مشاكل الحمل

أسباب تأخر الحمل في سن الأربعين وكيفية التغلب عليها وعلاجها

ما  أسباب تأخر الحمل في سن الأربعين؟ السؤال الذي تبحث عنه الكثير من النساء بشكل متزايد نتيجة لرغبتهم في الحصول على طفل والشعور بالأمومة مثل باقي الأمهات؛ لذلك سنتعرف في هذا المقال على هذه الأسباب وكيفية علاج هذه المشكلات لتنعمي بطفل في هذا السن المتأخر، حيث يندر حدوث الحمل في تلك الفترة نتيجة عدة أسباب سنذكرها في التالي فتابعي المقال.

أسباب تأخر الحمل في سن الأربعين

تختلف فرص الحمل بين النساء عند سن الأربعين بشكل طبيعي نتيجة لعدة أسباب مختلفة التي سنتعرف عليها فيما بالتفصيل وكيفية التعامل معها.

قلة الخصوبة عند النساء

توجد الكثير من الحالات التي تتسبب في حدوث العقم لدى كل من النساء والرجال ويمكن معالجة بعضها عند مراجعة الطبيب؛ لذلك يجب ملاحظة حدوث أي عرض غريب والانتباه له وعدم إهماله، ومن هذه الأعراض ما يلي:-

  • فترات غير منتظمة من الإباضة نتيجة لوجود مشاكل هرمونية.
  • طمث مؤلم والشعور بثقل.
  • انقطاع الدورة الشهرية بسبب التدريبات الشديدة أو الإجهاد.
  • أعراض هرمونية لوجود مشاكل بالخصوبة مثل نمو شعر قلة الرغبة الجنسية، وزيادة الوزن، والشعور بألم عند ممارسة العلاقة الحميمة، ونمو شعر الوجه، وحدوث مشاكل جلدية.

مخزون البويضات

من المعروف أنه كلما ازداد عدد البويضات، تزداد قدرة المبيضين في إفراز تتميز بجودة عالية للإخصاب، وبالتالي يصبح الحمل صحي وناجح، ولكن هناك بعض العوامل التي تؤثر على ذلك كما يلي:-

  • وجود جراحة سابقة للمبيض.
  • حدوث التهاب ببطانة الرحم.
  • عدوى بالحوض.
  • اضطراب بالمناعة الذاتية.
  • أمراض البوق.
  • العلاج الإشعاعي/الكيميائي.
  • التشوهات الوراثية كما في متلازمة X الهش.
  • مرض النكاف.
  • التدخين.

لا توجد أي طريقة يمكن استخدامها من أجل اختبار جودة البويضة بجانب تخصيبها ولا عمل فحص الموجات الصوتية أو فحص الدم؛ لكي يتم تحديد إذا كان لدى الأنثى بيض طبيعي وراثياً حيث تزداد البويضات غير الطبيعية وراثياً كلما تقدمت الأنثى في العمر.

جودة الرحم

أهمية جودة الرحم والبويضات لنجاح الحملتعتبر جودة البويضات شيئاً هاماً، ولكن يجب أن يكون لدى الأنثى رحم صحي من أجل تغذية ودعم وتطور ونمو الطفل خلال الحمل؛ حيث يعد تطور بطانة الرحم شيئاً ضرورياً من أجل الزرع عندما تصبح جودة البويضات منخفضة لدى النساء فوق سن الأربعين وتكون بيئة الرحم مناسبة عادة لفترة أطول.

احتمالية الإصابة بالأمراض

إنه من المعروف أن نسبة تعرض الحامل لبعض الأمراض تتضاعف بذلك العمر مقارنة بالنساء الأصغر في العمر، ومن هذه الأمراض ما يلي:-

الخضوع للفحوصات الطبية

يجب خضوع الحامل لعدد كبير من الفحوصات المخبرية بذلك العمر من أجل الكشف عن الأمراض الوراثية كمتلازمة داون المنغولية والتغلب على أسباب تأخر الحمل في سن الأربعين، حيث يتم أخذ سن الحامل بعين الاعتبار من أجل تفادي حدوث إصابة للطفل ببعض الأمراض المختلفة، وخضوعها لبعض الاختبارات التشخيصية أيضاً كاختبار الأمنيوسنتيسيس الذي يتم فيه أخذ عينة من المشيمة للكشف عن وجود أي عيوب جينية.

أمور يجب الانتباه لها عند الحمل بعد سن الأربعين

وفقاً للتطورات الحادثة بالتكنولوجيا المرتبطة بالولادة والخصوبة والحمل، أصبح من السهل إنجاب طفل بسن متأخرة وبالرغم من ذلك يُعد الحمل بعد سن الأربعين عالي الخطورة، ويتطلب مراجعة الطبيب المعالج بصورة مكثفة، كما ترتفع احتمالية حدوث المخاطر في الحالات التالية.

سكري الحمل

مما لا شك فيه حاجة الحامل بسن الأربعين للعناية الإضافية نتيجة لارتباط أغلب سلبيات الوضع الصحي الخاصة بالمرأة وليس اعتماداً على أسلوب حياتها؛ لذلك يُنصح بالرعاية والاهتمام الكافي بها للتأكد من بقاء الحامل والجنين بصحة جيدة وأفضل وضع ممكن.

يجب أخذ سكر الحمل في عين الاعتبار قبل وأثناء الحمل لما له من أثر سلبي على صحة الجنين واحتمالية إصابته بأمراض القلب كما يُعد سن الحامل المرتفع عاملاً من العوامل التي تزيد من احتمالية حدوث ذلك ويتطلب مراجعتها للطبيب باستمرار لتفاديه.

ارتفاع ضغط الدم وحدوث التسمم الحملي

ارتفاع ضغط الدم وحدوث التسمم الحمليقد يحدث ارتفاع لضغط الدم خلال الحمل نتيجة للضغط الذي يقوم الدم بفرضه على الشرايين وبالتالي تفقد الشرايين ليونتها عند الوصول لسن الأربعين بالإضافة إلى تضاعف خطر ارتفاع ضغط الدم لديها، كما أن أعراض ضغط الدم تظل صامتة؛ لذلك يجب على الحامل مراقبة ضغط الدم باستمرار خلال فترة الحمل ومتابعة الطبيب على الفور عند الشعور بمعاناة ارتفاع ضغط الدم بصورة ملحوظة.

حدوث انخفاض بوزن الجنين

إنه من الشائع عند محاولة الأنثى في إنجاب طفل بسن الأربعين أن تكون أكثر عرضة إلى الولادة قبل الآوان بحوالي 50% بالإضافة إلى احتمالية تعرض الطفل بصورة كبيرة إلى الإصابة بمشاكل صحية أثناء الولادة كنقص الوزن.

حدوث حمل خارج الرحم

من المحتمل حدوث حمل هاجر لدى الأنثى فوق سن الأربعين الذي يعتبر اختلاط شديد وقد يؤدي إلى مرض شديد أو وفاة بالثلث  الأول للحمل إذا لم يتم تشخيصه باكراً؛ لذلك يجب على الطبيب المعالج تشخيصه بوقت مبكر.

وجود تشوهات خلقية

تزيد احتمالية تشوه الطفل بسبب ارتفاع احتمالية إصابته بمشاكل كروموسومية عند تقدم الحامل في العمر، كما أنه يمكن إصابته بمتلازمة داون التي تحدث في طفل واحد ما بين 200 طفل لأمهات تجاوز أعمارهن الأربعين، تعتبر متلازمة داون اضطراب وراثي يحدث بسبب انقسام الخلايا غير الطبيعي والذي يؤدي إلى ارتفاع النسخ الجزئي أو الكلي بالكروموسوم رقم 21، كما تتسبب تلك المادة الوراثية المتزايدة في حدوث تغيرات بالنمو والملامح الجسدية أيضاً، والتي تتميز متلازمة داون بها، كما أنها تتفاوت بين المصابين في حدتها وتؤدي لحدوث إعاقة ذهنية وتأخر بالنمو طوال الحياة.

الإجهاض

تعتبر احتمالية حدوث إجهاض بعد سن الأربعين أمراً شائع الحدوث لدى النساء بنسبة تصل لحوالي 25% تزيد عن الأنثى بسن الثلاثينات من العمر.

احتمالية حدوث ولادة قيصرية بشكل كبير

تعتبر عملية الولادة أمراً صعباً للغاية لدى الأنثى الحامل فوق سن الأربعين ويتم لجوء الطبيب إلى إجراء الولادة القيصرية بنسبة كبيرة، أو ولادة الطفل بوزن أقل من وزنه الطبيعي أو حدوث ولادة بمرحلة مبكرة قبل التسعة أشهر في هذه الحالة.

نصائح هامة لتنشيط التبويض بسن الأربعين

نصائح هامة لتنشيط التبويض بسن الأربعينإنه من المعروف أن فرصة الحمل تقل بمجرد وصول الأنثى لسن الأربعين، ويمكن حدوثه أحياناً بدون الحاجة لإجراء عمليات الحقن المجهري أو إجراء عمليات الحقن المجهري ولكن تحتاج الحامل فقط إلى تغيير بعض من عاداتها اليومية واتباع نصائح الطبيب من أجل تنشيط عملية التبويض وزيادة فرص الحمل ومن هذه النصائح ما يلي.

ممارسة التمارين الرياضية

تمثل ممارسة التمارين الرياضية أهمية كبيرة للصحة العامة وتقوم بتقليل أسباب تأخر الحمل في سن الأربعين بالإضافة إلى مساهماتها بصورة كبيرة في تعزيز فرص حدوث الحمل، كما أشارت بعض الدراسات أن الكسل والخمول من العادات التي تزيد من احتمالية حدوث العقم وتعمل ممارسة الرياضة لحوالي ساعة بالأسبوع على خفض معدل العقم 5%، لذلك يُنصح بممارسة التمارين الرياضية البسيطة كالركض والمشي وغيرهم ويُحذر من ممارسة التمارين العنيفة لما لها من أثر سلبي في تقليل معدلات الخصوبة.

تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة

تعمل الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة على رفع معدل الخصوبة لدى النساء، كحمض الفوليك والزنك ومكافحة الشوارد الحرة التي تقوم بإتلاف البويضات وأشارت واحدة من الدراسات أن تناول المكملات الغذائية المحتوية على مضادات الأكسدة، تعمل على رفع فرص حدوث الحمل عن طريق تقنية أطفال الأنابيب 23%

تناول الأطعمة المحتوية على الألياف

تقوم الألياف بالحفاظ على مستوى السكر في الدم واستعادة توازن الهرمونات داخل الجسم كما أثبتت أحد الدراسات أن تناول 10 جرامات للألياف باليوم يقوم بتقليل احتمالية حدوث العقم الحادث بسبب اضطرابات بالتبويض بحوالي 44% للنساء الكبار الذين تعدت أعمارهن 32 عاماً.

تناول المزيد من المياه

من المعروف أن إنتاج المخاط الخاص بعنق الرحم يقل نتيجة التغيرات الهرمونية الحادثة بسبب تقدم العمر، ويكون من الصعب على الحيوانات المنوية الوصول للبويضة نتيجة لنقص الإفرازات الخاصة بعنق الرحم، فتقل نسبة حدوث الحمل؛ لذلك يُنصح بشرب حوالي 6-8 أكواب كاملة للماء باليوم لزيادة إنتاج المخاط الخاص بعنق الرحم وتناول المكملات الغذائية المحتوية على أحماض الأوميجا التب تحفز إنتاجية مخاط عنق الرحم.

تناول الفيتامينات المتعددة

أثبتت الدراسات أن فرص الإصابة بالعقم الناتج من اضطرابات التبويض لدى النساء التي تتناول المكملات الغذائية المحتوية على فيتامينات متعددة تقل عامة بحوالي 41%؛ لذلك يُفضل تناول الفيتامينات المحتوية على حمض الفوليك عند التخطيط للحمل، كما أنه تم إثبات أن المكملات الغذائية المحتوية على خلاصة الشاي الأخضر و فيتامين هـ و ب6 تلعب دور كبير في زيادة احتمالية حدوث حمل وبالتالي أصبح من السهل التغلب على أسباب تأخر الحمل في سن الأربعين.تناول الفيتامينات المتعددة لتنشيط التبويض

كيف يتم تنشيط التبويض بواسطة البلازما؟

هناك تقنية تم ظهورها حديثاً تهدف إلى تنشيط عملية الإباضة بعد انقطاع فترة الحيض عن طريق الحقن بواسطة البلازما المحتوية على الصفائح الدموية-PRP حيث تقوم تلك التقنية بتحفيز الخلايا الجذعية لكي تتحول لبويضات ناضجة وجاهزة من أجل التخصيب وتمر تلك التقنية ببعض الخطوات كالتالي:-

  • يقوم الطبيب بسحب عينة من الدم من ساعد المريضة.
  • يتم استخدام جهاز الطرد المركزي لاستخلاص البلازما المحتوية على الصفائح.
  • يتم إعادة حقن البلازما بالمبيض من أجل تحفيزه.

علاج تأخر الحمل بعد سن الأربعين بالأعشاب

هناك بعض الأعشاب التي تقوم بتقوية المبايض بعد الأربعين وتعزز فرص حدوث الحمل ورفع مستوى الخصوبة لدى النساء، كما أثبتت بعض الدراسات الحديثة وجود بعض الأعشاب التي لديها القدرة الكافية على تقوية المبايض ورفع معدل الخصوبة وتحسين كفاءة البويضات بعد الوصول إلى سن الأربعين، ولكن يُنصح بعدم تناول أي مكمل غذائي أو عشبة إلا بعد مراجعة الطبيب المعالج، وفيما يلي بعض الأعشاب الهامة التي تقوم بتقوية المبايض التي سنتعرف عليها بالتفصيل.

عشبة الهندباء

تم استخدام عشبة الهندباء لفترة طويلة من أجل زيادة الرغبة الجنسية وتعزيز عملية الخصوبة حيث تحتوي على الكثير من الفيتامينات مثل فيتامين ج و أ والمعادن وبالتالي يسهل إمداد الجسم بالفيتامينات التي تلعب دور كبير في تعزيز فرص حدوث الحمل.

عشبة القراص

تعتبر عشبة القراص من الأعشاب التي تعزز فرص حدوث الحمل وتقوية الرحم الذي من الممكن تعرضه للارتخاء عند الوصول لسن الأربعين، بالإضافة إلى قدرتها الفائقة في القضاء على التوتر الذي يعتبر من أهم الأسباب التي تؤثر على عملية التبويض.

القرفة

تُستخدم القرفة للنساء التي تعاني من مشكلة تكيس المبايض حيث تلعب دور كبير في عملية توازن مستوى السكر وزيادة استجابة الأنسولين ورفع درجة الحرارة الداخلية للجسم وتعزيز الرغبة الجنسية المنخفضة لدى بعض النساء بسبب تقدمهم في العمر، وبالتالي تساعد في التغلب على أسباب تأخر الحمل في سن الأربعين.علاج تأخر الحمل بسن الأربعين بالقرفة

جذور الماكا

تلعب جذور الماكا دور كبير في تعزيز عملية الخصوبة، حيث تم استخدامها بالطب البديل لزيادة فرص حدوث الحمل بالإضافة إلى كونها واحدة من الأعشاب التي تعمل على اتزان مستوى الهرمونات في الجسم، كما أشارت بعض الدراسات أن تناول عشبة الماكا بصورة منتظمة يعمل على رفع مستوى الخصوبة بنسبة كبيرة، ولكن يجب مراعاة تناولها خلال الفترة ما بين الحيض والتبويض؛ لاعتبارها من الأعشاب القوية التي يُحذر من تناولها خلال فترة الحمل أو إذا كانت الأنثى تعاني من متلازمة تكيس المبايض نظراً لما تقوم به من رفع مستوى الأندروجينات وبالتالي يصبح الأمر أكثر سوءاً.

في نهاية مقالنا هذا، يجب على الأنثى معرفة أسباب تأخر الحمل في سن الأربعين والعمل على حلها بعد مراجعة الطبيب المختص لتجنب حدوث أي مضاعفات لدى كل من الأم والجنين.

المصادر:

ميديكال نيوز توداي

هيلث لاين

فري ويل فاميلي

زر الذهاب إلى الأعلى