أعراض الحمل

ما هي أبرز أسباب تأخر ظهور هرمون الحمل رغم حدوثه بالفعل

عادةً نلاحظ أن الكثير من السيدات يربطن بين غياب دورة الطمث وحدوث الحمل؛ ليكون رد الفعل المتوقع حينها هي: سرعة إجراء اختبار الحمل؛ أملًا بأن يكون حدسها صائب وتصبح أمًا عما قريب، ولكن ماذا إذا كانت نتيجة الاختبار سلبية؟ بالطبع ستبدأ المرأة في البحث عن أسباب تأخر ظهور هرمون الحمل؛ لأن نتائج الاختبار الإيجابية لا تظهر إلا في وجود هذا الهرمون. 

ماذا يقصد بهرمون الحمل؟ 

قبل التطرق إلى أسباب تأخر ظهور هرمون الحمل، دعنا نتحدث قليلًا عن هرمون الحمل، وهو هرمون يتم إفرازه بواسطة عضو مؤقت في الرحم ألا وهو المشيمة، ويُعرف أيضًا باسم موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية والمعروف باختصار (HCG)، والذي يتم إفرازه بعض مضي أيام قلائل على انغراس البويضة الملقحة في بطانة الرحم، ويكون إفرازه بهدف بعث إشارات إلى الجسم الأصفر؛ كي يستمر في إفراز البروجيسترون، والذي من شأنه تعزيز سمك بطانة الرحم والحفاظ عليها؛ كي تتمكن من دعم الجنين. 
يجدر القول أن هرمون الحمل HCG يتم استخدامه كأداة لإثبات وجود الحمل من عدمه سواء: منزليًا باستخدام البول، أو معمليًا عن طريق الدم، كما يستفاد به في ضمان نمو الجنين بشكل سليم وصحي من خلال تضاعفه بشكل مستمر.

أسباب تأخر ظهور هرمون الحمل

نحن الآن بصدد الغوص في أسباب تأخر ظهور هرمون الحمل، الأمر الذي يترتب عليه إصابة الزوجة بالقلق والتوتر الشديد؛ نتيجة الرغبة الملحة لتجربة شعور الأمومة الذي يصعب وصفه بالكلمات؛ فالأمومة عطية من الله عز وجل لا يمكن لأحد نكرانها أبدًا، ومن أسباب ضعف هرمون الحمل التالي:

السمنة

تعد السمنة مرضًا مرهقًا للغاية، إذ تصيب صاحبها بالعديد من المشاكل الصحية، ومنها: قلة إنتاج هرمون الحمل، أو تأخر ظهوره، كما أكدت الأبحاث العلمية الحديثة، الأمر الذي يصيب المرأة بالقلق؛ نتيجة تهديد حلم الأمومة. 

عدم انتظام الدورة الشهرية

من أسباب نقص هرمون الحمل هو نزول الدورة الشهرية للمرأة بصورة غير مستقرة، ويجدر الإشارة إلى أن عدم انتظام الدورة من أبرز المشاكل التي يمكن أن تواجهها خلال رحلة البحث عن الحمل؛ لذا يجب معالجة الأمر أولًا. 

خلل الهرمونات

يعج جسد المرأة بشكل عام بالكثير من الهرمونات، ولكن من قدرة الله سبحانه وتعالى أنه جعل كلًا منها بقدر معين دون زيادة أو نقصان، ومن بين هذه الهرمونات الهرمون الأنثوي، الذي ينتج عن نقصه عدم ميل المرأة إلى إقامة علاقة جنسية (فقد الرغبة الجنسية)، كما يؤدي إلى قلة إنتاج هرمون الحمل 

اضطراب عملية التخصيب

من أشهر الأسباب المؤدية إلى نقص هرمون الحمل، هو أن عملية التخصيب الطبيعي يتم خلالها إفراز كم كبير من هذا الهرمون، الأمر الذي من شأنه خلق اضطرابات في مستويات هرمون الحمل، وبالتالي عدم استقراره. 

اضطراب عملية التخصيب

الأمراض 

كثيرًا ما يكون السبب وراء انخفاض هرمون الحمل هو: إصابة المرأة ببعض الأمراض سواء: كانت خلقية أم لا؛ لذا لا بد من التعرف عليها لعلاجها أولًا، ومن ثم البحث عن الحمل، ومن هذه الأمراض:

  • اضطرابات الغدة الدرقية. 
  • تكيس المبايض. 
  • سرطان الثدي. 
  • مرض القلب. 
  • أمراض المسالك البولية. 
  • الإحساس بألم مستمر بالصدر. 
  • وجود تلف وأورام في جدار الرحم. 
  • عيوب خلقية في الرحم ومنها: الرحم ذو القرنين. 

تناول طعام غير متوازن

من الجدير بالذكر أن قلة الاهتمام بتناول نظام غذائي متوازن من أهم أسباب نزول هرمون الحمل؛ نتيجة نقص إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن وغيرها من العناصر الضرورية؛ مما يؤدي إلى دخول الجسم في حالة من الضعف الشديد، وبالتالي عدم القدرة على إفراز هرمون الحمل. 

ما هي أسباب ضعف هرمون الحمل في الشهر الأول؟

من الطبيعي والمعتاد أن تكون مستويات هرمون الحمل في زيادة خلال الأشهر الثلاث الأولى من عمر الحمل إلى أن يبلغ هذا الهرمون أقصاه بحلول الأسبوع الثامن إلى الأسبوع الحادي عشر، ومن ثم ينخفض تدريجياً حتى يصل إلى معدل ثابت خلال المراحل المتبقية من الحمل، نفهم من السابق أنه مع تقدم الحمل وتطوره، يصبح معدل هرمون الحمل أقل فائدة، ولكن عندما لا يتضاعف الهرمون في الآونة الأولى من الحمل، فهذا دليل على وجود مشكلة ما، أما عن أسباب عدم تضاعف هرمون الحمل في الشهور المبكرة فهي:

خطأ في حساب عمر الحمل

لا داعي بأن تقلقي بشأن انخفاض معدل هرمون الحمل؛ لأن السبب في بعض الأحيان قد يرجع إلى تقديرك الخاطئ لعمر الحمل وموعد الولادة المتوقع، والذي يتم تحديده وفقاً لتاريخ الخاص بآخر دورة شهرية للحامل، ويجدر الإشارة هنا أنه في بعض الأحيان يصعب تحديد هذا التاريخ بدقة، الأمر الذي ينتج عنه احتمالية الخطأ الحسابي لعمر الحمل؛ لذا يكون هنا مستوى الهرمون طبيعي ومقبول رغم انخفاض. 

خطأ في حساب عمر الحمل

في حالات أخرى يكون انخفاض مستوى الهرمون طبيعي بعد تجاوز الأسبوع العاشر؛ نتيجة لبدء الانخفاض الطبيعي كما ذكرنا سابقًا، ولكن نتيجة لتواجد خطأ حسابي في عمر الحمل، قد يتم تقدير بعمره أقل؛ مما يثير الريبة حول طبيعية الانخفاض؛ لذا يفضل الاعتماد على التصوير بالموجات فوق الصوتية؛ لأنها تساعد في تقدير عمر الحمل بشكل صحيح إلى حدٍ ما. 

الحمل خارج الرحم

من الأسماء الأخرى للحمل خارج الرحم اسم الحمل المُنتبذ، وهو الحمل الذي يتم فيه انغراس البويضة الناضجة والملقحة في مكان آخر بخلاف الرحم، وفيه تقوم المشيمة بإنتاج هرمون الحمل، الأمر الذي يترتب عليه وجود نتائج إيجابية عند القيام بتحاليل الحمل، ولكن يجدر التوضيح أن الكمية المفرزة تكون أقل من الطبيعي، ومن أشهر الأعراض المقارنة لهذا الحمل بدايةً من الأسبوع الخامس إلى الرابع عشر ما يلي:

  • نزيف في الرحم ونزيف مهبلي. 
  • الشعور بالإرهاق والتعب الشديد والزوار. 
  • الإغماء. 
  • الإسهال والتقيؤ. 
  • ألم أسفل الظهر والكتف. 
  • آلام مستمرة في البطن. 

الإجهاض

هي حالة يتم فيها فقدان الجنين ووفاته بصورة تلقائية قبل الوصول إلى الأسبوع العشرين من عمر الحمل، وفي هذه الحالة نجد أن هرمون الحمل قد يرتفع في البداية، ولكن على الرغم من ذلك يفشل في بلوغ المستوى الطبيعي له خلال الثلاث أشهر الأولى، وسرعان ما ينخفض؛ مما يشير إلى احتمالية التعرض لـ الإجهاض، وبشكل خاص لدى الحوامل اللاتي يتعرضن لأعراض الإجهاض، أما الانخفاض بعد الثلاث أشهر فهو أمر طبيعي، ومن أشهر أعراض الإجهاض:

  • من أكثر الأعراض وضوحًا هو النزيف المهبلي، الذي تتفاوت شدته بين النزف الشديد والإفرازات الدموية.
  • مغص شديد أسفل البطن. 
  • اختفاء أعراض الوحم المتعارف عليها في الشهور الأولى للحمل. 
  • نزول بعض الإفرازات النسيجيّة أو السائلة من المهبل. 

البويضة التالفة

تعرف هذه الحالة أيضًا بالحمل غير المكتمل، والتي يتم فيها انغراس البويضة في جدار الرحم بدون أن يتكون الجنين بداخلها، تحدث هذه الظاهرة عادةً في بداية الحمل قبل أن تدرك المرأة خبر حملها، ومن الجدير بالذكر أن الحمل غير المكتمل يأتي بأعراض مشابهة لأعراض الحمل الطبيعي مثل: تورم الثدي، الغثيان والتقيؤ، ولكن نتيجة لعدم اكتمال نمو الجنين تتلاشى الأعراض سريعًا؛ نتيجة لانخفاض مستوى هرمون الحمل، يصاحب هذه الحالة الشعور بمغص خفيف وحدوث نزيف طفيف. 

عدم ظهور هرمون الحمل لتلف البويضة

الموعد الأفضل لإجراء تحليل الحمل

نصت الأبحاث العلمية الحديثة على أن هرمون HCG لا يظهر لدى النساء الحوامل إلا بعد مضي ما يعرف بفترة التعشيش، والتي يقصد الفترة التي تنغرس فيها البويضة في بطانة الرحم، وتشتهر بنزول بعض قطرات من الدماء وتكون غالبًا بعد أسبوع إلى أسبوعين من تلقيح البويضة؛ لذلك يمكن اعتبار هذه الفترة واحدة من أسباب تأخر ظهور هرمون الحمل؛ لهذا ينصح الأطباء أن يتم تحليل الحمل بالدم عقب هذه الفترة ويفضل أن يتم التحليل بعد مرور أسبوع على موعد نزول الدورة المعتاد. 

في الختام… عزيزتي، يجب عليكِ التحلي بالصبر لعدة أيام أخرى في حال قمت بإجراء اختبار الحمل مبكرًا؛ كي تتمكن من الحصول على النتائج الصحيحة بشكل قاطع. 

المصادر:

هيلث لاين

ميديكال نيوز توداي

كليفيلاند كلينيك

زر الذهاب إلى الأعلى