مشاكل الحمل

أسباب عدم التبويض وأهم الأعراض المصاحبة وطريقة العلاج

إن عملية التبويض مجرد وظيفة طبيعية مثلها مثل الهضم الذي يحدث بصورةٍ تلقائية فور تناول الطعام، ويجدر الإشارة إلى أن الإباضة وظيفةً دوريةً تحدث كل شهر مرةً، وينتج خلالها إنتاج الأمشاج الأنثوية (البويضة)، ويترتب على قصور هذه العملية حدوث العقم، ولكن ما هي أسباب عدم التبويض عند المرأة؟ التي يمكن أن تحرمها من مشاعر الأمومة، تلك المشاعر الأجمل على الإطلاق لدى أي أنثى، تابعي معنا لمعرفتها. 

عدم الإباضة 

من الطبيعي أن تحدث عملية التبويض شهريًا من خلال خروج البويضة الناضجة من المبيض، ومن ثم تتجه نحو قناة فالوب، كي تستقبل الحيوان المنوي وتحدث عملية الإخصاب، ولكن بعض الحالات يمكن أن تتوقف هذه العملية بشكلٍ جزئي، فيطلق عليها ضعف التبويض، أو بشكلٍ كلي فيطلق عليها عدم التبويض أو فشل التبويض، ومن الجدير بالذكر أن المرأة يمكن أن تمر بظاهرة عدم التبويض دون أن تدرك بسبب حيضها رغم ذلك. 

سبب الحيض رغم فشل الإباضة

يرجع سبب حدوث الحيض رغم فشل التبويض هو هرمون البروجسترون الذي يخرج عادةً مع خروج البويضة، كي يساعد في انتظام الدورات، ولكن نتيجة لفشل المبيض في إطلاق البويضة، أدى ذلك إلى قصور هرمون البروجسترون، مما ينتج عنه نزيف حاد، مما يجعل المرأة تظن أنها دورة شهرية طبيعية. 

أسباب عدم التبويض عند المرأة 

قد تحدث ظاهرة عدم التبويض؛ نتيجة لمجموعة من الأسباب التي تكون مرتبطة بنمط الحياة أو ببعض الظروف الصحية التي تسبب ضعف عملية الإباضة أو فشلها بشكلٍ كامل، وتأتي هذه الأسباب متمثلة في التالي:

مشاكل الغدد الصماء 

قد تتمحور أسباب عدم التبويض حول الخلل الناجم عن الغدد الصماء، ومن ثم اضطراب الهرمونات الناتجة عنها، ومن أشهر هذه الغدد والتي تشارك بشكلٍ كبير في عملية الإباضة هي الغدة الكظرية، الغدة النخامية، غدة ما تحت المهاد، والغدة الدرقية. 

سوء الحالة المزاجية 

في بعض الأحيان قد تصاب المرأة بالكثير من الضغوط والقلق والتوتر الذي يؤثر بالسلب على إنتاج هرمونات الإباضة، مما يجعل عملية التبويض لديها متذبذبة وغير منتظمة، فإما تضعف أو تنقطع نهائيًا. أسباب عدم التبويض وتسببها في عدم التبويض

تضارب المعدل الطبيعي للهرمونات

لا تتوقف عملية التبويض وانتظامها على هرمونات التبويض فحسب، بل تتأثر أيضًا بارتفاع الهرمونات الأخرى مثل هرمون الأنسولين أو التيستوستيرون، الناتجان عن بعض الحالات الصحية. 

بعض الأدوية

من الممكن أن تعاني من بعض الأمراض كالذئبة أو الربو أو الحساسية؛ مما يضطرها إلى تناول أدوية الستيرويدات التي تساعد في الحد من الالتهابات، ولكنها بشكلٍ آخر تؤثر على عملية التبويض، لذا ينصح بالابتعاد عن تناولها في حال التخطيط للحمل، وبخلاف أدوية الستيرويدات توجد أيضًا أدوية الصرع التي تتعارض هي الأخرى مع عملية التبويض. 

وسائل تحديد النسل 

عملية التبويض يمكن أن يستخدم لإيقافها وسائل تحديد الحمل، ومنها على سبيل المثال اللولب أو حبوب الحمل، التي تكمن وظيفتها في فشل عملية التبويض وكذلك فشل تخصيب البويضة في حال خروجها، ويعد هذا الأمر طبيعيًا، إذ يعود لطبيعته فور توقف هذه الوسائل. 

تناول بعض الأعشاب

يمكن أن تتسبب بعض الأعشاب الطبيعية التي يقبل على تناولها الكثير من النساء في وقف عملية الإباضة؛ نتيجة لاحتوائها على بعض المواد التي تتشابه مع هرمونات التبويض؛ مما يحث الجسم على عدم إفراز الهرمونات الخاصة بهذه العملية، وبالتالي وقف عملية الإباضة نهائيًا. 

أسباب أخرى

بخلاف أسباب عدم التبويض السابقة، قد توجد أسباب أخرى تسبب في عرقلة عملية الإباضة، لذا يجدر علينا التنويه إليها كي تتمكن من تفاديها وعلاجها ومنها:

  • المعاناة من متلازمة تكيس المبايض، والتي تعد أشهر أسباب ضعف التبويض. 
  • ارتفاع هرمون البرولاكتين – اللبن- في الدم. 
  •  ممارسة الرياضة بشكلٍ قاسٍ ومفرط. 
  • انخفاض كتلة الجسم أو زيادته قد يؤثر على عملية الإباضة؛ نظرًا لانخفاض معدلات الإستروجين بالجسم. 
  • ظاهرة قصور المبيض المبكر، والتي تتوقف خلالها المبايض عن التبويض قبل بلوغ سن الأربعين؛ نتيجة لأسباب غير معروفة. 
  • تناول علاجات السرطان أو التعرض للعلاج الكيميائي والإشعاعي، الذي يسبب تلف المبايض.

علامات عدم التبويض

أهم علامات عدم التبويض بعد أن قمنا بالغوص في أسباب عدم التبويض عند المرأة، يجب أن ننوه في هذه الفقرة عن الأعراض الملازمة لفشل التبويض والتي تتمثل في:

  •  الدورة الشهرية غير المنتظمة، والتي قد تسوء في بعض الحالات إلى انقطاعها تمامًا. 
  • من مظاهر خلل الإباضة أيضًا طول الدورة الشهرية أكثر من 36 يومًا أو قصرها أقل من 21 يومًا. 
  • التفاوت الكبير بين طول الدورة الشهرية من شهر لآخر، حيث تأتي مرة 21 يومًا والمرة المقبلة 36 يومًا. 
  • ظهور شعر ونموه في بعض الأماكن غير المحببة. 
  • خروج إفرازات حليبية من الثديين. 
  • تأتي الدورة الشهرية مع تقلصات شديدة ومتنوعة.

هل يمكن الحمل في وجود ظاهرة عدم التبويض؟ 

في حال كانت تعاني المرأة من اضطرابات عدم التبويض، فهذا يعني أن حدوث الحمل أشبه بالمستحيل إن صدقنا القول؛ لأن المبيض به خلل وظيفي، مما يجعله غير قادر على إنتاج بويضة ناضجة للتخصيب، أما في حالة ضعف التبويض أو التبويض غير المنتظم، يمكن حينها حدوث الحمل مُحتمل ولكن بنسبة قليلة، بجانب التنويه إلى أن البويضات الناتجة عن تأخر التبويض تكون ذات جودة قليلة، وبالتالي يفشل تلقيها من قِبل الحيوانات المنوية. 

هل هناك طرق علاج فشل التبويض؟ 

نعم، يوجد بعض طرق العلاج، ولكن قد يحتاج الطبيب أولًا إلى تشخيص الحالة؛ كي يتعرف على أسباب عدم التبويض ومن ثم إعطاء الدواء المناسب لكل حالة، لذا سيسأل الطبيب عن دورات الحيض وهل منتظمة أم لا أم أنها منقطعة تمامًا، كما أنه سيطلب إجراء بعض التحاليل والفحوصات المتعلقة بوظائف الغدد ووظائفها، والفحوصات الخاصة بهرمون الحليب والإستروجين والبروجيسترون، بجانب استخدام السونار للاطمئنان على الرحم والمبيضين والرؤية هل يوجد أكياس على المبيض أم لا. 

يجدر الإشارة أن العلاج في بعض الحالات قد يقتصر على تعديل نمط الحياة والتخلص من الوزن الزائد من خلال ممارسة الرياضة، وفي حالات أخرى قد ينصح الطبيب بتناول بعض العقاقير الطبية لعلاج فشل التبويض، بجانب استخدام بعض أدوية الخصوبة إن لزم الأمر. 

الوقاية من عدم التبويض 

إن كنتِ ترغبين في تجنب انقطاع الإباضة، لا بد من أن تدركي جيدًا أسباب عدم التبويض؛ كي تتمكني من تفاديها، لذلك تكون أولى نصائح الطبيب في علاج وتجنب هذه المشكلة هي تغيير نمط الحياة والالتزام بهذا التغيير لعدة أشهر، ومن أهم طرق الوقاية من عدم التبويض ما يلي:الوقاية من عدم التبويض 

  • تجنب تناول الكحول والبعد عن التدخين؛ لأن كلاهما يسببان شيخوخة المبايض. 
  • البعد عن القلق والضغوط النفسية والتوتر. 
  • التقليل من تناول الكافيين، بحيث لا يتعدى 200 مللي جرام. 
  • ممارسة الرياضة والقيام بنشاط بدني دون إفراط. 
  • الحفاظ على امتلاك وزن صحي. 

في الختام وبعد الانتهاء من عرض أسباب عدم التبويض، يجب التنويه إلى ضرورة إيلاء دورتك إلى اهتمام أكبر قبل التفكير في الإنجاب؛ كي تتعرفي على حدوث أي مشاكل في التبويض قد تعيق حملك، كما يجب أن تهتمي بعمل زيارات دورية لطبيبك الخاص، لأن حدوث الدورة الشهرية ليس دائمًا دليل قاطع على انتظام التبويض. 

المصادر:

مايو كلينيك

هيلث لاين

ميديكال نيوز توداي

زر الذهاب إلى الأعلى