الرضاعة

ما أسباب عدم الحمل أثناء الرضاعة الطبيعية؟

كثيرًا ما تقف الرضاعة حجر عثرة في طريق الحمل مرة أخري، وأي ما كان هذا الأمر سلبي أو إيجابي بالنسبة للأم، تريد أن تعرف أسباب عدم الحمل أثناء الرضاعة، ربما لتتجنبها بغية الحمل مرة أخرى، أو حتى الإكثار منها في سبيل عدم الحمل أثناء أخذ الرضيع حقه من حنان ولبن أمه، وبين تعدد النوايا، دعونا نتعرف على كل جوانب هذا الموضوع بشيء من التفصيل.

أسباب عدم الحمل أثناء الرضاعة

دعونا نتفق أن المقصود بالرضاعة هنا هي الرضاعة الطبيعية التي تحدث من خلال ثدي الأم، حيث أن هناك عدد من الأسباب التي تساعد في منع الحمل بطريقة طبعية دون أن تتكبد الأم مشقة البحث عن طرق تساعد في منع الحمل، ولكن لا يتم الاعتماد عليها بشكل تام حيث من الوارد أن يحدث الحمل من خلال نسب ضئيل ولكنها واردة الحدوث، لذا إذا كنت تمنعين الحمل بتلك الطريقة فاحذري وتحدثي مع الطبيب في وسائل أكثر فاعلية في منع الحمل بنسبة كبيرة، وفي التالي نوضح أسباب عدم الحمل أثناء الرضاعة بشيء من التفصيل.

توقف التبويض

تعمل الرضاعة الطبيعية على توقف التبويض وبالتالي تمنع الحمل، حيث أن هرمون البرولاكتين الهرمون المسئول عن إفراز اللبن في ثدي الأم يمنع التبويض بشكل فعال، وكلما زادت الرضاعة زاد معها إفراز هذا الهرمون، وبالتالي ينعكس الأمر بالضرورة على حدوث الدورة الشهرية، وهذا ما يفسر عدم نزولها لدى بعض النساء بعد الولادة، وقد يظل هذا الأمر لمدة ست شهور أو سنة كاملة أو حتى الانتهاء من الرضاعة وفطام رضيعك، ويذكر عدد من الأطباء أن هذا الهرمون يكون في أوجه في الشهور الست الأولى، ويقل بالتدريج حتى الفطام، وقد يتخلل الأمر حدوث نبويض قد يكون ضعيف أو قوي يترتب عليه الحمل بدون أي إدراك من الأم، حيث أنها قد اعتادت على عدم نزول الدم.

نقص هرمون الأستروجين

بالأساس تتحكم في عملية الحمل والولادة والرضاعة سلسلة من الهرمونات تنظم عمل تلك العمليات بسلاسة وانسجام؛ لذا بمجرد الحمل وتقدم المرأة في شهوره تحدث سلسلة من التغيرات الهرمونية ليتأهب الجسد لإفراز الحليب، وبالفعل عند ولادة الطفل تجد الأم أن الثدي جاهز لإفراز اللبن، ومن أكثر الهرمونات التي يقل إفرازها هو هرمون الأستروجين، الذي يعزز من نمو وكفاءة البويضات قبل أن يتم إفرازها من المبيض، الأمر الذي يقلل من حدوث الحمل، عن طريق إفراز بويضات ضعيفة غير قادرة على الحركة أو الجاهزية للتلقيح، ومن ثم تضمر وتنزل مع الدورة الشهرية عبر المهبل.

ضعف المبيض

دور ضعف المبيض في عدم الحمل أثناء الرضاعة

من أكثر أسباب عدم الحمل أثناء الرضاعة هو ضعف المبيض وتوقفه عن إفراز البويضات وفي بعض الأحيان يتوقف بالأساس عن تكوين البويضات، ومن المعروف طبيًا أن البويضات الصالحة الموافقة لمعايير الطبيعية للإتمام الحمل يتم تلقيحها في قناة فالوب، وبعدها تسير عبر القناة متجهة للرحم لتلتصق به وتنقسم مكونة الجنين، وعدم التكوين والإفراز ينعكس على الحمل.

هل هناك علاقة بين زيادة الرضاعة وعدم حدوث الحمل؟

ذكر الأطباء أنه بزيادة عدد رضعات الصغير يزداد معها فرص عدم الحمل، أي أنك لو قمت بإرضاع الصغير على مدار اليوم في كل مرة من المرات التسع أو الثمان تقومين فيها بإرضاعه رضاعة طويلة، وقتها لن تعود إليك الدورة الشهرية -بنسبة كبيرة- من الولادة وحتى بلوغ طفلك عمر الستة أشهر، الأمر الذي يمنع الحمل بكل تأكيد، السبب في ذلك هو زيادة هرمون البرولاكتين الذي يزيد من فرص عدم التبويض وقلة الخصوبة لديك، وتقدر نسب الحمل في الشهور الست الأولى مع الرضاعة الطبيعية حالة حمل واحدة من بين 50 سيدة لا تحمل في تلك الفترة.

متى تكون الرضاعة وسيلة آمنة لمنع الحمل؟

ربما قد يتبادر لذهن الأم سؤال مثل هذا للتأكد من جاهزية الرضاعة في منع الحمل بنسبة كبيرة، لذا سنخبرك بعدد من الشروط تزداد معها فاعلية الرضاعة في منع الحمل:

  1. أن يكون الصغير يعتمد بشكل أساسي على الرضاعة دون أي مصادر أخرى مثل الوجبات الصلبة أو رضعات الأعشاب والعصائر والماء، باختصار أن يكون لبن الأم هو المصدر الوحيد لغذاء الطفل.
  2. ألا تقتصر الرضعات على النهار فقط إنما تشمل الرضعات الليلية أيضًا.
  3. يجب عند الاعتماد على الرضاعة في منع الحمل أن تكون الأم لم تحض ولو لمرة واحدة بعد الولادة.
  4. إرضاع الطفل مرة كل ساعة حتى ثلاث ساعات.

وسائل تساعد على منع الحمل مع الرضاعة

قد تخشى الأم على رضيعها من استخدام وسائل منع الحمل للمرضع جهلًا منها أو خوف زائد وغير مبرر أو نقص الخبرة، والحال أن الأم حينها تقع فريسة لحمل آخر مبكر ولا زالت غير مستعدة بدنيًا ونفسيًا للحمل، هذا الأمر ينعكس أيضًا على الرضيع فلا زال يحتاج لرعاية أمه ولبنها الحاني، ولكن هناك وسائل تساعد على منع الحمل وتستطيع الأم استعمالها بأمان مع إرضاع الطفل دون الإضرار بصحته، ونذكرها على النحو التالي:

  • استخدام الواقي الذكري لمنع السائل المنوي من الولوج للمهبل.
  • استخدام الحلقات المهبلية والتي تعمل كحاجز على عنق الرحم.
  • اللولب بأنواعه وخاصة الهرموني الذي يتلافى مشكلات النزيف الشديد.
  • هناك وسيلة أخرى وهي الامتناع عن العلاقة الزوجية في توقيت التيويض ولكنها من الوارد أن تخطأ.
  • استخدام حبوب منع الحمل المخصصة مع الرضاعة.

نصائح لزيادة اللبن لدى الأم

نصائح لزيادة اللبن لدى الأم

هناك عدد من النصائح التي يمكن للأم أن تتبعها بكل سهولة لزيادة إفراز هرمون البرولاكتين وإدرار الحليب، ومن ثم تفعيل قدرته في تقليل الخصوبة ومنع الحمل، وفي التالي نذكر لك هذه النصائح:

  1. تناول الفيتامينات لزيادة إدرار الحليب ورفع نسبة هرمون البرولاكتين في الدم.
  2. تناول الطعام المغذي والصحي.
  3. الإكثار من شرب الماء.
  4. الإكثار أيضًا من السوائل والأعشاب المدرة اللبن.
  5. الاهتمام بالراحة وأخذ قسط كافي من النوم.
  6. لا تخجلي من طلب المساعدة من أمك أو زوجك في رعاية الطفل بينما أنت تتجهين للنوم والراحة لتستطيعي بعدها مواصلة العناية بالطفل.
  7. البعد عن المنبهات والتدخين والكافيين.
  8. البعد عن الوجبات السريعة والتي تكون قيمتها الغذائية قليلة.

كما ذكرنا أسباب عدم الحمل أثناء الرضاعة نعود ونكرر أن الاعتماد على الرضاعة كوسيلة لمنع الحمل وحيدة غيرآمنة على الإطلاق حيث من الوارد أن يحدث معها الحمل دون أن تشعر الأم، وتضيع على وليدها فرصته في تلقي العناية والرعاية.

المصادر:

هيلث لاين

كيلي مام

وات تو إكسبكت

زر الذهاب إلى الأعلى