العناية بالطفل

أضرار القطط على الأطفال والطرق الصحيحة والمجربة لتفاديها

القطط من الحيوانات اللطيفة التي يحب الأهل وخاصةً الأطفال تربيتها ووجودها في المنزل، ولكن كثير من الأهل يغفلون عن أضرار القطط على الأطفال، مما يؤدي إلى معاناتهم بمزيج من الالتهابات والأمراض التي يكون السبب الأساسي فيها هو تواجد القطط في محيط معيشتهم، فما هي الأضرار والأمراض المختلفة التي تنتج عن القطط ومدى خطورتها على صحة الأطفال.

ما هي أضرار القطط على الأطفال؟ 

بالرغم من أن القطط من الحيوانات الأليفة التي لا تهجم على الإنسان وتعتدي عليه، لكن خطورة القطط على الأطفال قد تكون أشد من مهاجمة النمور والأسود، بسبب الأمراض والمشاكل التي تحدثها لأطفالك خلال فترة تربيتها في البيت، حيث تسبب القطط للأطفال أمراض مختلفة عديدة، منها ما يلي:

مرض المقوسات 

داء المقوسات من الأمراض الخطيرة على الصحة العامة فهي تصيب الكبار والصغار لأنها من الأمراض المعدية التي تنتقل للإنسان عن طريق طفيل ( Toxoplasma gondii ) بأكثر من طريقة مختلفة، ويتوقف مدى الإصابة وشدتها على تعامل جهاز الطفل المناعي معها.

عوامل الإصابة بداء المقوسات

تحدث الاصابة عن طريق وصول الطفيل المسؤول عن داء المقوسات إلى جسم الطفل عن طريق واحدة أو أكثر من الطرق التالية.

  • تقبيل الطفل للقطط في فمها بشكل مباشر مما يتيح الفرصة لوصول اللعاب الملوث بالطفيل لمعدة الطفل.
  • تنظيف الوعاء الخاص بالقطط باليدين مع عدم تنظيفهم بشكل جيد، مما يؤدي إلى انتقال الطفيليات إلى الفم والعينين.
  • وجود روث القطط والبول في التربة المزروع بها الخضروات والفاكهة وتناولها بعد ذلك.
  • تناول الحيوانات والدواجن للحشائش المصابة بطفيل المقوسات ومن ثم انتقالها إلى الإنسان.
  • تقطيع اللحوم غير المستوية على المائدة وإهمال تعقيمها بشكل جيد.
  • لعب الأطفال في التربة التي يتحرك عليها القطط ويقضي حاجته بها.
  • إصابة المرأة الحامل به خلال مرحلة حملها وانتقال الطفيل إلى الجنين عبر الحبل السري، وفي تلك الحالة يطلق عليه مرض المقوسات الخلقي.
  • ترك الطفل لكي يلعب في الأرض والتربة التي قد تكون غنية بالطفيل المعدي.

عوامل الإصابة بداء المقوساتكل تلك الأسباب تظهر مدى تأثير القطط على الطفل سواء كان رضيع أم كبير، بسبب اتساع دائرة العدوى، ولكن يندر انتقال هذا المرض إلى الأطفال عن طريق الأهل والأقارب، والحالة التي يتم فيها الإصابة هي وجود الجنين بداخل الأم المصابة، وتختلف الأعراض التي من خلالها نستدل على المرض.

أعراض الإصابة بداء المقوسات 

تختلف الأعراض التي قد تلاحظينها على طفلك باختلاف مدى قوة جهازه المناعي وتتمثل الأعراض في الآتي:

  •  يظهر تأثير القطط على الطفل في ارتفاع درجة حرارة جسمه، ومعاناته من وجود صعوبة في بلع الطعام.
  • الإصابة بمشاكل في الرؤية بسبب التهاب القرنية من ضمن علامات تأثير القطط على الأطفال.
  • التهاب وانتفاخ العقد اللمفاوية لدى طفلك وخاصةً الموجودة في منطقة الرقبة.
  • شعور الطفل بالصداع والإرهاق والتعب في كافة عضلات الجسم، كله هذه أعراض بسيطة حتى لو استمرت لمدة شهر.
  • الطفل الذي يعاني من مشاكل في الجهاز المناعي سوف تكون أعراضه أخطر من السابق، مثل إصابته بالتهاب الرئة وضيق التنفس.
  • حدوث مشاكل في دماغ الطفل مع الشعور بالتشويش وعدم الانتباه وصدور مجموعة من الحركات اللإرادية.

هل إذا أصيبت الحامل بهذا المرض خلال الحمل يكون تأثيره أقل من أضرار تربية القطط على الأطفال في المراحل المختلفة، أم يكون أشد خطورة وفتك، هذا ما سنعرفه الآن.

تأثير داء المقوسات علي الجنين 

تعتبر خطورة القطط على الأطفال متمثلة في الفترة التي تصاب بها الحامل بطفيل هذا المرض، فإذا أصيبت به خلال الثلث الأول من الحمل غالبًا ما يموت الجنين في تلك الفترة ولا يكتمل الحمل، وإذا اكتمل يصاب بمجموعة من المضاعفات الخطيرة، مثل المعاناة من تضخم الكبد والطحال والإصابة والصرع ويصاب بمشاكل خطيرة في العين، ولكن في حالة الإصابة في منتصف الحمل أو في آخره تقل نسبة إجهاض الجنين، وتكون أعراض الاصابة بهذا المرض بسيطة، وتظهر في فترة مراهقة الطفل في صورة مشاكل في السمع أو ضعف القدره العقلية.

التشخيص والعلاج 

تعتمد عملية تشخيص المرض على أخذ عينة من دماء الطفل وفحصها في المختبر، لمعرفة ما إذا كان الطفل مصاب بهذا الطفيل أم لا، ولا يتم اللجوء إلى هذا التشخيص إلا في حالة الأعراض الخطيرة، وعند تبين إصابة طفلك بهذا المرض يعطي الطبيب الأدوية المناسبة التي تقضي على هذا الطفيل، وتعتمد مدة العلاج على درجة الإصابة والحالة الصحية للطفل.

أمراض الحساسية

الإصابة بأمراض الحساسية من أضرار القطط على الأطفال، فقد يكون الطفل لديه حساسية من وبر القطط الذي يتناثر بشكل مستمر في أرجاء البيت، أو قد تكون الحساسية من البكتيريا والفيروسات التي قد تتواجد فى وبر القطط، ويمكن التعرف على الأعراض من خلال النقاط التالية.الحساسية كأحد أضرار القطط على الأطفال

أعراض الإصابة بحساسية القطط 

إذا كان طفلك يعاني من حساسية من القطط سوف تلاحظينَ عليه عرض أو أكثر من الأعراض التالية:

  • الشعور بالرغبة في الهرش في المناطق المعرضة للتلامس المباشر مع القطط.
  • العطس والسعال بمجرد اقتراب القط من الطفل، أو بسبب وجود مواد متطايرة من القط في كافة أرجاء المنزل.
  • الإصابة باحتقان الأنف مع خروج الماء منه.
  • المعاناة من التهاب العينين والحكة فيهما بشكل واضح.

علاج حساسية القطط

إذا كان طفلك يعاني من حساسية القطط، فهذا الأمر لا يمكن علاجه بتناول الأدوية والمضادات الحيوية، والسبيل الوحيد لعلاج هذه المشكلة هي التخلص من القطط الموجودة في المنزل وتطهير المنزل من وبر القطط وإزالة أي شيء خاص بالقطط في المنزل.

مرض العطائف

يعتبر الإصابة بداء العطائف من ضمن أضرار القطط الشيرازي على الأطفال الذي تسببه بكتيريا العطيفة، وينقل إلى الأطفال عن طريق ملامسة القطط المصابة به، أو عن طريق تلوث الجروح بهذه البكتيريا أو عن طريق الأطعمة والماء الملوث، ويعتبر إطعام القطط اللحوم النيئة من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى إصابة القطط المنزلية بهذا المرض ومن ثم نقله إلى الأطفال، حيث يظهر على الأطفال مجموعة مختلفة من الأعراض الخاصة بهذا المرض تتمثل في الاتي.

أعراض الإصابة بداء العطائف 

أعراض هذا المرض تستمر على الطفل لمدة تصل إلى أسبوع، حيث يمكن ملاحظتها من اليوم الثاني من الإصابة، و تتمثل الأعراض في التالي:

  • الشعور بالحمى طوال فترة الإصابة.
  • المعاناة من الإسهال وقد يكون مختلط بالدماء.
  • المعاناة من مشاكل في الجهاز الهضمي مثل القيء والترجيع مع الشعور بالتقلصات.

الجدير بالذكر أن هذا المرض يُظهر مدى خطورة القطط على الأطفال، لأن الأطفال الأقل من خمس سنوات يكونون أكثر عرضة للإصابة وخاصةً إذا كانت لديهم مشاكل في جهازهم المناعي.

داء السالمونيلا 

يعتبر هذا المرض من الأمراض التي قد تصيب طفلك نتيجة لتعامله مع قطط حاملة لهذا المرض، ولكنه ليس بشديد الخطورة حيث تتمثل أعراضه في حدوث اضطرابات للجهاز الهضمي الطفل مثل الشعور بالإسهال، ويمكن ملاحظة هذه الأعراض في خلال 72 ساعة من الإصابة بالعدوى.

مرض خدش القطط 

أضرار القطط على الأطفال وتسببها بمرض الخدشهو نوع من الأمراض التي قد يصاب بها الطفل أكثر من مرة، لذلك فإن خطورة القطط على الأطفال أمر لا يمكن إهماله وعدم النظر إليه ومراجعته، حيث أن تربية القطط ولعب الأطفال معها تعرضهم إلى الإصابة ببعض الخدوش والجروح الطفيفة، وقد لا يهتم الأهل بمثل هذه الجروح السطحية، ويعتقدوا أنها ليست خطيرة ولا يترتب عليها أي أمراض أو التهابات، ولكن في حقيقة الأمر أن هذه الخدوش الصغيرة قد تكون بداية مشاكل كبيرة.

أعراض مرض خدش القطط

داء خدش القطط أو (cat scartch disease ) عند إصابة طفلك به تظهر مجموعة من الأعراض على بشرته وصحته ومن أهم تلك الأعراض:

  • تتحول المنطقة التي خدش فيها الطفل إلى اللون الأحمر، وقد تنتفخ وتتورم ويرجع ذلك إلى التهاب هذه المنطقة.
  • تورم العقد اللمفاوية الموجودة في مكان الجرح، وقد يتطور الأمر إلى تكوين قشرة عليها.
  • مكان الانتفاخ قد يمتليء بمجموعة من الإفرازات والقيح، والتي يؤدي تسرب بعض منها في الجسم إلى الشعور بالصداع والحمى.
  • يعتبر الإحساس بعدم الرغبة في تناول الطعام و انخفاض الشهية عن المعتاد من ضمن الأعراض الخاصة بخدش القطط.
  • تظهر أشد الأعراض مع الأطفال المصابين بخلل فى الجهاز المناعى، لأن جسمهم يعجز عن مقاومة هذا المرض وقد تكون النتيجة وفاة الطفل.

التشخيص والعلاج 

تبدأ عملية تشخيص هذا المرض برؤية الخدوش والعضات الخاصة بالقطط علي أطراف الطفل، ومع ملاحظة الأعراض التي قمنا بذكرها يجري الطبيب فحصه، ويأخذ عينة من الطفل لتحديد نوع البكتيريا المتسببة في الأعراض المختلفة، وهذا المرض تحدثه بكتيريا (Bartonella henselae )، ويتم العلاج عن طريق عمل الكمادات على موضع الالتهاب وأخذ المضادات الحيوية لقتل البكتيريا المنتشرة في تلك المنطقة.

كيف يمكن تفادي أضرار تربية القطط

نستطيع أن نقلل من أضرار تربية القطط على الأطفال من خلال ممارسة بعض العادات السليمة أثناء وجود القطط في المنزل، بالإضافة إلى اتباع النصائح الطبية الخاصة بمنع العدوى في حالة تربية القطط والحيوانات داخل البيت، ومن أهم تلك النصائح ما سوف نذكره في السطور التالية:

  • الاهتمام بإعطاء حقن التطعيم الخاصة بالقطط في أوقاتها و عدم التغاضي عنها، حتى يقضى على معظم البكتيريا والطفيليات الموجوده بها.
  • الابتعاد عن إطعام القطط اللحوم أو العظام، والاكتفاء بإطعامهم الوجبات المعلبة الخاصة بهم.
  • غسل الخضروات والفواكه جيدًا للتخلص من أي بكتيريا أو طفيليات موجودة عليها.
  • إبعاد الأطفال عن الملاعب في المناطق التي يتواجد بها براز أو فضلات للقطط مثل صندوق رمل القطط.
  • لابد أن يتم تغيير صندوق القطط يوميًّا، حتى لا تكون بيئة مناسبة لنمو وفقس بويضات الطفيليات.
  • عند القيام بتنظيف صندوق الرمل، لابد أن تتم عملية التنظيف باستخدام القفازات وتنظيفها بعد ذلك وتعقيمها جيدًا.
  • عدم السماح للأطفال بالخروج مع القطط إلى الخارج بمفردهم، حتى لا ينقلوا  العدوى من قطط أخرى مصابة.

فوائد تربية القطط للأطفال

فوائد تربية القطط للأطفالهل تربيه القطط كلها أضرار ولا يوجد بها أي فائدة يمكن أن يجنيها الطفل، في حقيقة الأمر إن تربية القطط تعود بالنفع على أطفالنا من جوانب مختلفة، يمكن أن نذكر بعضها في النقاط التالية:

  • غرس قيم الرفق بالحيوان لدى الأطفال.
  • تعود الطفل منذ الصغر على تحمل المسؤولية، عن طريق اهتمامه بالقط داخل البيت بالإضافة إلى رعايته وإطعامه.
  • تعتبر وسيلة لحصول الطفل على جو مليء بالسعادة والبهجة.
  • يقضي على شعور الطفل بالضيق والضجر عند تواجده بمفرده.
  • أثبتت بعض الدراسات الحديثة أن وجود القطط مع الأطفال حديثي الولادة، يزيد من فرصة عدم إصابتهم بمرض الربو بسبب إضعاف الكروموسوم المسؤول عنه.

بعد حديثنا القصير عن أضرار القطط على الأطفال والأمراض المختلفة التي تنتج عنها، وكيف يمكن تفادي هذه الأضرار الخطيرة حتى لا يتأذى أطفالنا، أصبح موضوع تربية القطط واضح المعالم بالنسبة للآباء من حيث مخاطرة وفوائده، التي قمنا باعطاء فكرة عنها في السطور السابقة.

المصادر:

أمريكان هيومان

ميديكال نيوز توداي

رسبكا

زر الذهاب إلى الأعلى