fbpx
الحمل

ما هي أضرار حبوب منع الحمل أثناء الحمل على الأم والجنين؟

وسائل منع الحمل طرق آمنة لتحديد النسل ومنع حدوث الحمل، وشأنها شأن معظم الأدوية التي بها نسبة من الخطأ ولو بسيطة للغاية؛ لذا قد يحدث الحمل أثناء تناول حبوب منع الحمل حتى مع عدم ظهور أعراض، وبالتالي قد يتملك الأم قلق في حالة علمها بالحمل؛ خوفًا من أضرار حبوب منع الحمل أثناء الحمل، ولكن هل هي أضرار حقيقية أم ليس لها دليل علمي؟ الإجابة في متن الموضوع التالي.

حبوب منع الحمل

تعد أقراص منع الحمل واحدة من أكثر وسائل تحديد النسل انتشارًا، وتعتمد آلية عمل هذه الحبوب على احتوائها على واحد من هرمونات الحمل (البروجسترون أو الأستروجين) أو كليهما؛ مما يسبب حالة من ضعف الإخصاب والبويضات، حيث تصبح هرمونات الحمل مرتفعة؛ مما يجعل الجسم في وضعية الحمل، بالإضافة إلى زيادة سماكة عنق الرحم، وهو ما يمنع من دخول الحيوانات المنوية إلى الرحم.

أما عن نسبة أمان حبوب منع الحمل، فهي تمنع حدوثه بنسبة من 97-99%، وتختلف هذه النسبة وفقًا لكثير من العوامل أبرزها: التركيز الهرموني للحبوب، وأيضًا طبيعة جسم السيدة، وبالتالي يمكن وبنسبة ضئيلة حدوث حمل مع استخدام حبوب منع الحمل، وهو ما يطرح الكثير من التساؤلات حول أضرار حبوب منع الحمل أثناء الحمل، وهل تؤثر حبوب منع الحمل على الجنين؟ وعلاقتها بالإجهاض والولادة المبكرة وغيرها.

أضرار حبوب منع الحمل أثناء الحمل

أضرار حبوب منع الحمل أثناء الحمل

المناقشات البحثية حول أضرار حبوب منع الحمل أثناء الحمل أو على الجنين، ما زالت تفتقر للتصديق السريري ووجود تجارب سريرية تدعم فرضية العلاقة بين حبوب منع الحمل أثناء الحمل، وبين حدوث تشوهات الجنين الخلقية، أو الإجهاض، ولكن عليكِ بمراجعة طبيبك إذا كانت لديكِ أيًا من أعراض الحمل أثناء استخدام حبوب منع الحمل، ولكن ما هي الأضرار المتوقعة من تناول هذه الأدوية أثناء الحمل؟

الإجهاض

تثار الكثير من المخاوف حول العلاقة بين حبوب منع الحمل والإجهاض وتسببها خلال فترة الحمل، وبخاصة في الشهور الأولى في إجهاض الحمل، ولكن لم يتم رصد حالات إجهاض أُثبت تأثير حبوب منع الحمل عليها؛ لأن عمل هذه الحبوب ينطوي على منع حدوث الحمل منذ البداية، وإن حدث، يكون من الصعب أن يصل تأثير حبوب منع الحمل إلى البويضة المخصبة بالرحم، أو إحداث إجهاض.

التشوهات الخلقية

قد يكون قلقك الأكبر بعد خبر الحمل في الوقت الذي تستخدمين فيه حبوب منع الحمل لفترة طويلة هو: خوفك على جنينك، ولكن عليكِ عدم القلق، مع الحرص على عمل الفحوصات؛ للاطمئنان على جنينك، فثمة بعض الأدلة البسيطة عن احتمالية حدوث تشوهات في الجهاز التناسلي لدى الذكور.

الحمل خارج الرحم

من أضرار حبوب منع الحمل أثناء الحمل حدوث حمل خارج الرحم، حيث توجد دراسات طبية ربطت في وقت متأخر بين تعاطي حبوب منع الحمل وتحديدًا التي تحتوي على هرمون البروجسترون وبين حدوث الحمل خارج الرحم، فالحمل خارج الرحم هو انغراس البويضة الملقحة خارج الرحم.

الولادة المبكرة

أثارت بعض النتائج البحثية في المجلة الدولية لأمراض النساء الدولية ببريطانيا، والتي نشرت في 2014 إلى احتمالية حدوث ولادة مبكرة للسيدات اللاتي تعاطين حبوب منع الحمل أثناء الحمل ولمدة طويلة، حيث يتعرضن للطلق المبكر، وهو ما يزيد احتمالية ولادة أطفال مبتسرين غير مكتملي النمو، ولكن استخدام هذه الحبوب في بدايات الحمل فقط لم تسجل أي تأثير على الولادة المبكرة.

هل هناك أضرار تناول حبوب الحمل أثناء الدورة الشهرية؟

تنعدم أضرار تناول حبوب منع الحمل أثناء الدورة الشهرية، ولكن يمكن استخدامها لتأخير أو منع نزول الدورة الشهرية، فالاستخدام المستمر والمنتظم لها لوقف نزيف الدورة الشهرية،  وإن كان من الأفضل عدم منع الدورة الشهرية لتجنب الكثير من المضاعفات مثل: الصداع، النزيف، والتشنجات.

قد أثيرت بعض أضرار حبوب منع الحمل أثناء الحمل وعند استخدامها أثناء الدورة الشهرية منها: حدوث تمزق في النسيج المبطن للرحم؛ مما يؤدي إلى نزيف لفترات طويلة، أو حدوث نزيف، أو بقع بسيطة قبل وبعد انتهاء الدورة الشهرية، ولكن معظم هذه الأضرار غير شائعة الحدوث، ولا تمثل أي قلق على الإطلاق.

هل تؤثر حبوب منع الحمل على الجنين؟

في إطار الحديث عن أضرار حبوب منع الحمل أثناء الحمل، كانت المخاوف الأكبر للنسبة الغالبية من الأمهات هي: أضرار حبوب منع الحمل على الجنين، أو حدوث تشوهات به، وعلى الرغم من وجود بعض الأبحاث الطبية التي أشارت إلى بعض التشوهات الخلقية للأجنة عند تناول الأمهات لحبوب منع الحمل أثناء شهور الحمل؛ إلا إنها ما زالت افتراضات غير مثبتة، ويجب ألا تسبب أي قلق للأمهات.

ومن الأضرار التي تصيب الأجنة ونسبت لتناول حبوب منع الحمل أثناء الحمل: تشوهات الجهاز التناسلي للجنين، وزيادة احتمال غياب فتحة الجهاز البولي وبخاصة لدى الأجنة الذكور، كما تم تسجيل بضع حالات قليلة من عيوب خلقية بالمريء للجنين في حال تناول الأم لنوع معين من حبوب منع الحمل المعروفة والرائج استخدامها في الولايات المتحدة، وجاءت بنسبة 1:14، وهي نسبة قليلة وغير مثبتة سريريًا.

هل تؤثر حبوب منع الحمل على الدورة الشهرية؟

العلاقة بين الدورة الشهرية واستخدام حبوب منع الحمل، من المفترض أن تكون علاقة تنظيم، فحبوب منع الحمل تساعد على تنظيم عملية التبويض، وضبط مستوى الهرمونات لدى المرأة، ويتم تحديد نوع الحبوب بناءًا على فحص الطبيب وفحوصات السيدة، وفي الوقت ذاته قد تظهر بعض العلامات؛ نتيجة تناول حبوب منع الحمل أثناء الدورة الشهرية ومنها:

التبقيع

قد تظهر بعض من بقع الدم بعد انتهاء الدورة الشهرية، أو قبل موعدها، وتختلف في شكلها وكمياتها عن دم الحيض، حيث تم الربط بين تناول حبوب منع الحمل وبين ظهور بقع من الدم بين فترات الحيض، بالإضافة إلى إمكانية حدوث نزيف رحمي خلال الثلاثة أشهر الأولى بعد تناول حبوب منع الحمل.

تقليل كمية الدورة الشهرية

الانتظام في استخدام حبوب منع الحمل يعمل على تخفيف الدورة الشهرية مع الوقت، ولكن ليست كل أنواع حبوب منع الحمل تقلل كميات الحيض، فكلما زاد التركيز الهرموني بها، حدث تجليط الدم؛ مما يقلل من كمية الدورة الشهرية؛ لذا عليكِ عدم القلق عند قلة كمية الدورة الشهرية بعد تناول حبوب منع الحمل وبخاصة المركبة.

منع نزول الدورة الشهرية

منع نزول الدورة الشهرية

استخدام حبوب منع الحمل مفيد للتحكم في موعد الدورة الشهرية، أو وقف نزولها، ففي بعض الظروف والحالات، قد تضطرين لمنع نزول الدورة الشهرية، وذلك باستخدام حبوب منع الحمل، وإن كان يفضل عدم منعها لفترات طويلة؛ لتجنب حدوث مضاعفات صحية ومشكلات في الرحم، بالإضافة إلى تعود جسم المرأة على قلة كميات النزيف وفترات الحيض.

ختامًا.. عليكِ عزيزتي الانتباه لأي أعراض حمل قد تظهر عليكِ أثناء تناول حبوب منع الحمل، وفي حالة علمك بخبر الحمل، عليكِ مراجعة طبيبك؛ لتجنب أضرار حبوب منع الحمل أثناء الحمل عليكِ وعلى جنينك.

زر الذهاب إلى الأعلى