الإجهاض

أعراض الإجهاض بالشهر الثاني وأساليبه وكيفية الوقاية منه

من الأشياء الشائعة الحدوث بين النساء في فترة الحمل الأولى هو الإجهاض، ولابد لكِ من التعرف على أعراض الإجهاض بالشهر الثاني حتى لا تمر الفترة الطويلة دون علم منك بما حدث، وتتعرضين لخطرٍ كبير، فمنها ما تكون أعراض طبيعية ولا تدعو للقلق، فقط يجب أن تلزمي فراشك، ومنها ما تكون أعراض خطيرة تلزم تدخل الطبيب. وسوف نسوق لكِ عزيزتي أيضًا الأسباب المؤدية للإجهاض، وكيف تستطيعي المرور بهذه المرحلة بأمان.

أعراض الإجهاض بالشهر الثاني

فترة الثلث الأول من الحمل من أكثر الفترات خطراً على صحة الجنين، ففي هذه الفترة لم يثبت الجنين في جدار الرحم بعد، ولا يستطيع مقاومة أي خطر قد يصيبه، يعتبر الإجهاض في الشهر الثاني من الحمل غالباً بسبب خلل جيني في الجنين، وليس للمرأة إرادة في ذلك.

يمتد الشهر الثاني من الحمل من الأسبوع الخامس وحتى نهاية الأسبوع الثامن، وطبقاً لدراسة أجربت في عام 2013 عن علامات الإجهاض بالشهر الثاني أن خطر الإجهاض بعد مرور الأسبوع الخامس أي في بداية الشهر الثاني تزداد بنسبة 21.3 في المائة ، وتقل هذه النسبة بعد مرور الأسبوع السابع لتصل إلى حوالي 5%، ولكن بالطبع هذه الدراسة نسبية وليست مطلقة، وأما عن أهم أعراض الإجهاض بالشهر الثاني من الحمل ما يلي:

آلام شديدة في منطقة البطن والحوض

يعتبر الشعور بـ ألم في منطقة أسفل البطن عند الحامل والحوض من الأعراض الطبيعية التي تحدث في الحمل، يكون بسبب تمدد الرحم وكبر حجمه مما يسبب ألم بسيط وطفيف للحد الذي يحتمل، ولا يكون مستمر، ولكنه في نفس الوقت من الممكن أن يكون من أعراض الإجهاض بالشهر الثاني، ونستطيع تحديد سبب الألم في هذه الحالة إذا ما كان الألم طبيعي أو ناتج عن الإجهاض، ففي حالة الإجهاض يترافق معه بعض الأعراض الأخرى مثل:

  • الشعور بالدوران والغثيان
  • حمى خفيفه أو متوسطة.
  • زيادة الإفرازات المهبلية عن الحد الطبيعي
  • الألم أثناء التبول
  • امتداد الألم إلى الظهر.
  • استمرار الألم حتى بعد أخذ قسط كافٍ من الراحة.

النزيف المهبلي من أعراض الإجهاض بالشهر الثاني

قد يكون هذا النزيف كثيراً وغزيراً، أو يكون على هيئة نقاط صغيرة بنية اللون أو أحمر قاتم، وعلى الأغلب يزداد تدريجياً، ليتحول من خفيف إلى حاد، ويعتبر نزيف الحمل علامة مؤكدة على حدوث الإجهاض، ولكنه في نفس الوقت قد يكون إنذاراً فقط، فيكون عرض للإجهاض المنذر وهو الذي يسبق الإجهاض الفعلي، ولكن يمكن معالجته عن طريق إعطاء بعض المثبتات، والتزام الراحة التامة في السرير، والحفاظ على الحالة النفسية والبعد عن التوتر والقلق.

الضعف العام والوهن

الضعف العام والوهن

هو حالة تصيب الجسم عند التعرض الزائد للمجهود، وقد أثبتت الدراسات أن الجهد الزائد الذي تتعرض له المرأة على مدار اليوم يفرز هرمون الكورتيكوتروبين، الذي يفرز في لحظة الولادة في الرحم والمشيمة ليعمل على زيادة انقباضات الرحم لتسهيل عملية الولادة، وعند زيادة هذا الهرمون في الدم يزيد خطر الإجهاض والولادة المبكرة وميلاد أطفال مبتسرين، لهذا عندما تشعرين بزيادة الضعف لديك والإجهاد العام، عليكِ بضرورة الذهاب للطبيب في أقرب وقت، فأنه عرض من أعراض الإجهاض بالشهر الثاني.

اختفاء أعراض الحمل

من المتفق عليه أن أعراض الحمل تختلف من امرأة إلى أخرى، ومن حمل إلى آخر، ولكن هناك بعض الثوابت، منها الاختفاء المفاجئ لأعراض الحمل هو شئ ليس بطبيعي، خاصة وإن ظهرت لدى الحامل الأعراض بالفعل، فإن اختفائها قبل بداية الشهر الرابع فجأة لا يعد بالأمر الهين، بل يجب النظر إليه بعين الاهتمام والذهاب للطبيب في حالة ملاحظة هذا.

ولكن يجب التنويه أنه ليس كل اختفاء للأعراض يعد أمر مقلق، فمن الممكن أن تختفي الأعراض في يوم وتظهر مرة أخرى في اليوم التالي، ومن الممكن أن تقل وتزيد حدة خلال الأشهر الأولي، ولكن ما يدعو للقلق هو اختفائها كلياً فجأة.

زيادة الإفرازات المهبلية

من الأعراض الطبيعية والشائعة أثناء الفترة الأولى من الحمل، ومن الممكن أن تكون هذه الإفرازات مصاحبة لنزول قطع صغيرة من الدم البني اللون لمدة يوم أو يومان على الأكثر، هذه الإفرازات لها أسبابها منها انغراس الجنين في جدار الرحم، وتكون في أغلب الوقت أعراض طبيعية جداً، ولكن في حالة زيادة هذه الإفرازات وتحول لونها للون الأحمر مع زيادة نسبة الإفرازات وكبر حجمها لتصبح كقطعة من قطوف العنب الكبيرة،فهذا قد يكون من أعراض الإجهاض بالشهر الثاني.

آلام شديدة في الظهر من أعراض الإجهاض بالشهر الثاني

من الأعراض الطبيعية أثناء فترات الحمل المختلفة، ويزول تلقائياً بعد الولادة وسببه الرئيسي هو تمدد الأوعية الدموية وزيادة الضغط على أنسجة الظهر كلما كبر حجم البطن خلال فترة الحمل، ويعاني حوالي خمسون إلى ستون بالمائة من النساء الحوامل من آلام الظهر أثناء الحمل، حيث أن أربطة الجسم المختلفة تكون أكثر ليونة وعرضةً للتمدد، وهذا بشأنه يؤثر على عظام الحوض وأسفل الظهر، وهو السبب الرئيسي لحدوث هذا العرض أثناء الحمل.

في الحقيقة ليست كل آلام الظهر طبيعية، وذلك في حالة أن هذه الآلام تزداد بشدة ولا تقل مطلقاً حتى مع الراحة، خاصة وإذا كان يرافقها ألم أثناء التبول، فهذا قد يكون عرض من ضمن أعراض الإجهاض بالشهر الثاني، ويجب وقتها أخذ هذا الألم على محمل الجد وعدم إهماله، والذهاب مسرعةً للطبيب لمعرفة السبب الحقيقي وراء هذا الألم، هل هو أمر طبيعي أم لا.

أسباب الإجهاض بالشهر الثاني

يعرف الإجهاض على أنه فقدان الجنين قبل مرور الأسبوع العشرين من الحمل، وأما الإجهاض بعد الأسبوع العشرين يعتبر موت الجنين، وله مسميات أخرى سنعرضها على حضراتكن فيما بعد، يعتبر الإجهاض العفوي أو الطبيعي، هو ذلك الإجهاض الذي يحدث دون إرادة منكِ ولأسباب لا تستطيعين تفاديها، أما الإجهاض الاصطناعي فهو إجهاض الجنين بالعمد، ويحدث إجهاض الجنين في الشهر الثاني نتيجة لعدة أسباب منها ما يلي:

أسباب متعلقة بالمشيمة

على الأغلب إن الإجهاض في الثلث الأول من الحمل يكون نتيجة لمشاكل متعلقة بالجنين نفسه، فقد أثبتت الدراسات أن إجهاض الجنين في الثلث الأول من الحمل يعادل حوالي ثمانين في المائة من إجمالي حالات الإجهاض طوال الحمل، وهذا يعني أن هذه الفترة هي الأشد خطورة، خاصة في حالة وجود مشاكل متعلقة بالمشيمة وهي ذلك الشئ الذي يمد الجنين بالغذاء والأكسجين اللازمين لنموه، ومع أقل مشكلة بهذا العضو يتأثر الحمل كله.

مشاكل في الرحم

هذا من أكثر أسباب الإجهاض حدوثاً في بداية الحمل، فهناك مشاكل مختلفة في الرحم قد تؤدي لعدم قدرته على تحمل الجنين، وعلى عدم قدرته على إيصال الغذاء المناسب لنمو الجنين داخله،ومن ضمن المشاكل المتعلقة بالرحم:

  • الرحم ذو قرنين، وهو من أنواع الرحم التي تتحمل نمو الجنين لفترة مؤقتة، وبعد هذه الفترة لا يجد الجنين مكان لينمو فيه، ومن ثم يتم الإجهاض، الجدير بالذكر أن ليس كل رحم ذو قرنين يكون عرضة لحالات الإجهاض، فهذا يعتمد على حجم الرحم نفسه.
  • عدم نمو الجنين بالشكل الطبيعي خلال فترة النمو.
  • بطانة الرحم المهاجرة، وهو من الأسباب الشائعة جداً للإجهاض في الشهر الثاني، والذي يعرف على أنه ذلك المرض الذي تنتقل فيه بطانة الرحم من مكانها الطبيعي داخل الرحم، إلى أماكن أخرى داخل الأمعاء والبطن، مع العلم أن هذا المرض قد يهدد بالعقم وتأخير الحمل.
  • ضعف عضلات عنق الرحم، وفي هذه الحالة لا يستطيع الرحم التحمل الطويل لغلق عنق الرحم أثناء فترة الحمل، مما يسبب توسعه في فترة مبكرة جداً من الحمل وحدوث الإجهاض.
  • وجود بعض العيوب في تجويف جدار الرحم، يجعله غير قادر على تحمل الحمل لفترة طويلة.

مشاكل متعلقة بجينات الجنين

هذا السبب يرتبط أكثر بالسيدات التي تحمل في سن متأخرة، أي فوق سن الخمسة وثلاثين عاماً، فالحمل في هذا السن عرضة للكثير من المشاكل، كما أنه يمثل حوالي خمسون بالمائة من إجمالي حالات الإجهاض في الفترة الأولي من الحمل، ومن أمثلة حالات الإجهاض في هذا السن نتيجة لمشاكل الكروموسومات الجينية في الجنين ما يلي:

مشاكل متعلقة بجينات الجنين

  • الحمل العنقودي، وهو من أندر حالات الإجهاض التي تحدث، والمقصود بالحمل العنقودي هو تكون الكروموسومات من الأب فقط، ولا يوجد لكروموسومات الأم أي دور في هذا النوع من الحمل، مما يؤدي بالطبع للإجهاض.
  • الحمل العنقودي الجزئي، وهو يشبه الحمل العنقودي كثيراً، فيعتبر نفسه مع اختلاف طفيف، آلا وهو مشاركة مجموعة واحدة من كروموسومات الأم مع مجموعتين من كروموسومات الأب، وهذا يؤدي لوجود بعض التشوهات في المشيمة، المسؤولة عن نقل الغذاء للجنين.
  •  من ضمن المشاكل المتعلقة بجينات الجنين أيضاً الحمل اللا جنيني، والمقصود به كيس الحمل الفارغ، أي تكون كيس حمل بدون وجود جنين بداخله، وما يعرف بالحمل الكاذب.
  • توقف نبض الجنين وسببه توقف نمو الجنين بعد فترة وجيزة من بداية الحمل، قد تكون حتى قبل ظهور أعراض الحمل على المرأة الحامل.

عادات روتينية خاطئة

قد تشارك الأم في إجهاض طفلها دون أن تعلم، فمثلا المرأة المدخنة أو مدمنات الكحول، يكن عرضة للإجهاض أكثر من غيرهن غير المدمنات، النحافة المرضية أو السمنة المفرطة كلاهما يؤدينا لنفس النتيجة (الإجهاض) وذلك بسبب عدم وجود فيتامينات أو معادن في الجسم قد يمتصها الجنين.

مشاكل صحية عند الأم

  • وجود تكيسات على المبايض، أي نوع من تكيسات المبيض؛ سواء كان تكيس دموي أو تكيس مائي قد يؤدينا للإجهاض، إلا أنه في حالة وجود كيس دموي على أحد المبايض يكون خطره أكبر من وجود كيس الماء.
  • في حالة تواجد أورام ليفية على جدار الرحم، أو على المبيض.
  • بعض المشاكل في الغدة الدرقية، قد يؤدي لخلل في الهرمونات مما يؤدي للإجهاض أمراض مثل مرض سكر الحمل الغير مسيطر عليه، وأمراض الضغط.
  • مرض الذئبة الحمراء.
  • أمراض الكلى المختلفة، والتي أصبحت أمراض مزمنة.

الأسباب البيئية

قد تشترك البيئة أيضاً في إجهاض الجنين، فهناك بعض المواد الموجودة في البيئة حولنا قد تزيد من خطر حدوث الإجهاض ومن أهم الأسباب البيئية المؤدية لذلك:

  • التعرض الزائد لعنصر الرصاص.
  • المبيدات الحشرية بأنواعها.
  • مادتي الزئبق والزرنيخ.

تناول أدوية غير مسموح بها للحامل

في بعض الأحيان قد تتناول المرأة بعض الأدوية دون علمها بمدى الضرر الذي سيعود عليها وعلى جنينها من جراء تناول مثل هذه الأدوية، ولذلك لابد على أي امرأة تخطط للحمل عدم تناول أي نوع من الأدوية دون أن تتأكد من عدم وجود الحمل، ولابد آلا تتناول الحامل أي أدوية دون استشارة الطبيب المتابع لحالتها.

الإجهاض بدون نزيف

النزيف من العلامات المؤكدة لحدوث الإجهاض، ولكن في بعض الأحيان قد يحدث الإجهاض دون حدوث نزيف، في هذه الحالة يسمى موت للجنين، أو توقف نبض الجنين، وهذا قد لا يتم اكتشافه إلا بعد الكشف بواسطة جهاز الموجات فوق الصوتية، ولكن بالتأكيد له بعض الأعراض، مثل اختفاء أعراض الحمل، سلبية التحليل الرقمي للحمل، وعدم زيادة نسبة الهرمون في التحليل بالقدر المطلوب.

لذلك عليكِ عزيزتي الحامل ملاحظة الأعراض التي تظهر عليكِ بدقة وعناية في خلال المرحلة الأولي من الحمل، فهي من أكثر الفترات خطراً على الجنين.

أنواع الإجهاض

الإجهاض هو خروج الجنين من الرحم قبل موعده، وعادة ما يكون قبل الأسبوع العشرين من الحمل، بعد هذه الفترة يسمى موت الجنين أو الولادة المبكرة، وتختلف أنواع الإجهاض تبعاً للطريقة التي تم بها، فهناك إجهاض يحدث دون أي تدخل من أي نوع، وهذا يسمى إجهاض تلقائي، وهناك إجهاض يحدث متعمداً، ويسمى الإجهاض المتعمد.

أولاً: الإجهاض التلقائي

بنسبة حوالي أربعون إلى خمسون بالمائة من حالات الإجهاض يكون إجهاض تلقائي، أو إجهاض سريري؛ أي يحدث من تلقاء نفسه، ولا يحتاج إلى أي تدخل لإنهائه، معظم حالات الإجهاض التلقائي تكون في وقت مبكر جداً من الحمل، فمن الممكن أن يتم قبل حتى أن تعلم المرأة بخبر حملها، وفي نفس الوقت يختلط عليها الأمر بين كونه حمل أو دورة شهرية معتادة.

قد أثبتت بعض الدراسات التي تم عملها على هرمونات التبويض والحمل أن نسبة حوالي 61% من النساء يحصل لديهن إجهاض مبكر قبل الأسبوع العشرون، ونسبة حوالي 91% منهم يكون هذا الإجهاض تلقائي دون علم المرأة الحامل، وينخفض خطر الإجهاض التلقائي بعد مرور عشرة أسابيع من الحمل، أي في نهاية الشهر الثاني، وتقل وقتها أعراض الإجهاض بالشهر الثاني.

يجب العلم أن الأسباب الجينية للجنين تعتبر هي السبب الرئيسي للإجهاض التلقائي في هذه الفترة، نتيجة لحدوث خلل في كروموسومات الجنين، كما ذكرنا من قبل.

الإجهاض المتعمد

هذا النوع من الإجهاض لا يجب أن يحدث مطلقاً إلا لوجود سبب يؤدي إليه، ويعتمد في الأساس على عمر الجنين وحجمه والمرحلة التي يمر بها، وعلى الفتوى الشرعية له، وأما عن الأسباب التي تدفع الطبيب لعمل الإجهاض المتعمد ما يلي:

الإجهاض المتعمد

  • تعرض المرأة الحامل للخطر، فعندما يوجد اختيار بين حياة المرأة وحياة الجنين، فدائماً يختار الطبيب حياة المرأة، خاصة في حالة استحالة استمرار الحمل مع الحالة الصحية للمرأة.
  • تشوه الجنين؛ ففي حالة تشوهات الجنين للحد الذي يجعل موته حتمي علمياً أثناء الحمل، أو في الفترة التي تلي الولادة مباشرة، ففي هذه الحالة يلجأ الطبيب للإجهاض المتعمد.
  • في حالة وجود مشاكل صحية خطيرة للجنين، مثل المشاكل التي قد تعيق حياته بعد الولادة، ففي هذه الحالة يتم عمل الإجهاض، ويسمى هنا إجهاض متعمد.

أساليب الإجهاض بالشهر الثاني

في حالة ظهور أعراض الإجهاض بالشهر الثاني جليةً وواضحةً، واضطرار الطبيب للقيام بعملية الإجهاض، فيكون أمامه طريقتين لإتمام عملية الإجهاض، وضمان خلو الرحم من أي زوائد جنينة داخله، فبقاء أجزاء صغيرة من الجنين داخل الرحم، قد يؤدي للتسمم ومشاكل صحية خطيرة تصل للوفاة، ومن ضمن الأساليب المستخدمة في إجهاض الجنين ما يلي:

الإجهاض الدوائي

في الأسابيع الأولى من الحمل وفي حالة صغر حجم الجنين في الشهرين الأول والثاني من الحمل، يلجأ الطبيب لإجهاض الجنين بالأساليب الدوائية، والمقصود بها إعطاء نوع من الأدوية المستخدمة لهذا الغرض للمرأة الحامل وتتناولها بالطريقة التي يحددها الطبيب، هذا الدواء من شأنه أن يعمل على زيادة تقلصات الرحم، وزيادة الانقباضات الرحمية مما يعمل على طرد بقايا الجنين المتواجدة في الرحم.

الإجهاض الجراحي

يلجا له الطبيب في حالة فشل الإجهاض الدوائي في إخراج بقايا الجنين من الرحم، فيضطر إلى التدخل الجراحي، وتسمى هذه العملية بعملية التنظيف، وفي حالة الإجهاض في الأشهر الأولى من الحمل، تكون عن طريق الشفط، حيث يقوم الطبيب باستخدام جهاز الشفط أو الإفراغ كما يطلق عليه، ويجب على الطبيب في هذه الحالة التأكد من الإفراغ الكامل للرحم من جميع الأنسجة بما فيها المشيمة وجميع أجزاء الجنين، للوقاية من التسمم والنزيف بعد العملية.

مضاعفات الإجهاض في الشهر الثاني

بعد ظهور أعراض الإجهاض بالشهر الثاني ولجوء الطبيب للإجهاض الفعلي، قد تتعرض المرأة لبعض المضاعفات التي تحدث بعد عمليات الإجهاض ومنها ما يلي:

  • التهاب الرحم، وهو حالة نادرة تحدث حالة بين كل عشرين حالة إجهاض، ويتم علاجها باستخدام المضادات الحيوية.
  • وجود بقايا داخل الرحم، وتتطلب هذه الحالة المزيد من طرق العلاج، ولكنها ليست بالحالة الخطيرة إذا تم اكتشافها مبكراً.
  • النزيف؛ قد يحدث بعد عمليات الإجهاض حالة من النزيف، ويكون السبب الرئيسي بها هو الأنيميا الحادة، وهذه الحالة يتم علاجها بواسطة نقل الدم.

تأثير الإجهاض على الخصوبة

في الحقيقة لا يؤثر الإجهاض في الأشهر المبكرة من الحمل أي ضرر على خصوبة المرأة، بل على العكس، فإن عمليات التنظيف تزيد من فرض حدوث الحمل، إلا في حالة حدوث بعض الالتهابات في عنق الرحم أثناء العملية الجراحية، هنا يجب علاجها فوراً حتى لا تؤثر على الخصوبة مستقبلاً.

الحمل بعد الإجهاض

لا يوجد أي موانع لحدوث الحمل بعد الإجهاض مباشرة، ولكن يفضل الانتظار مدة ستة أشهر بعد حدوث الإجهاض، لتجنب حدوث أي مشاكل أخرى، وحتى يكون الرحم قد استعاد صحته ليتحمل حدوث حمل جديد، وفي نفس الوقت، تأخذين الفترة الكافية لعمل الفحوصات اللازمة لمعرفة سبب الإجهاض السابق.

نصائح لتجنب الإجهاض بالشهر الثاني

الحمل كله بيد الله، ولا يستطيع أحد منا أن يغير ما قد كتبه الله، ولكن علينا أن نفعل ما نؤمر به، وهو المحافظة على الهدية التي أعطاكِ الله إياها وهي الجنين لذلك عليكِ اتباع بعض التعليمات للوقاية من خطر الإجهاض في الشهر الثاني، وللحماية من أعراض الإجهاض بالشهر الثاني، ومنها ما يلي:

نصائح لتجنب الإجهاض بالشهر الثاني

  • إتباع نظام غذائي مناسب للحامل في الشهر الثاني وطوال أشهر الحمل.
  • إذا كنتِ من السيدات المدخنات، عليكِ الإقلاع عن هذه العادة السيئة خلال فترة الحمل.
  • الاهتمام بتناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من أوميحا ثري، نظراً لأهميته البالغة في بناء الجهاز العصبي لدى الجنين.
  • البعد عن المجهود البدني الزائد، والبعد تماماً عن التوتر والقلق، فهذا من شأنه ان يزيد إنقباضات الرحم في مرحلة مبكرة من الحمل.
  • تجنبِ عزيزتي الحامل تناول أي أدوية خلال فترة الحمل، خاصة في الثلث الأول من الحمل، لزيادة خطر الإجهاض من تناول الأدوية الغير مسموح بها في فترات الحمل.

عزيزتي المرأة تأكدي أن الإجهاض قد يكون أمر وارد جداً، خاصة في الحمل الأول، ولكن عليكِ التأكد من السبب وراء هذا، ومحاولة علاجه قبل أن تقدمي على الخطوة مرة أخرى.

المصادر:

ويبميد

ميديكال نيوز توداي

هيلث لاين

زر الذهاب إلى الأعلى