أعراض الحمل

أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول وكيفية علاج هذه الأعراض

قد يتبادر إلى ذهن المرأة بعض التساؤلات ما هي أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول؟ وهل تختلف هذه الأعراض مع أعراض الحمل الطبيعي؟ في الحقيقة أن تجربة الحمل خارج الرحم من التجارب المؤلمة نفسيًا التي تواجه المرأة، ولكن إذا حدثت قد تمر بطريقة طبيعية ودون حدوث أي مشكلات إذا اتخذت المُصابة بعض الإجراءات الصحية التي من شأنها الحفاظ على حياتها، هذا ما نقوم بتسليط الضوء عليه في السطور القادمة. 

أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول 

في الواقع قد ينتج عن انغراس البويضة المُلقحة خارج الرحم في المكان غير الصحيح إلى ظهور الكثير من علامات الحمل خارج الرحم في الشهر الأول في حين أن المرأة الحامل قد لا ينتابها أي من هذه العلامات عند وجود حمل خارج الرحم من بدايته أو قد يختلط عليها الأمر وتشعر ببعض الأعراض المبكرة للحمل الطبيعي مثل تأخر نزول دم الحيض، الغثيان الصباحي وألم الثدي، إلى جانب أن عند إجراؤها اختبار حمل منزلي تظهر دلالة وجود حمل.

من الجدير بالذكر أن الحامل في كثير من الأحيان تشعر ببعض أعراض الحمل خارج الرحم بداية من الأسبوع الثالث إلى الأسبوع العاشر، لذا فإن بعض هذه العلامات غير كافية لحسم الأمر والتيقن بوجود حمل خارج الرحم، بصفة عامة يمكن عرض بعض أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول فيما يلي: 

أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول الأولية 

ترتكز هذه الأعراض على مكان النزيف في حال حدوثه، بالإضافة إلى الأعصاب المتأثرة، لذا يمكن إجمال أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول الأولية فيما يلي: 

  • من أولى علامات الحمل خارج الرحم في الشهر الأول الشعور بـ ألم الحوض عند الحامل
  • تعاني المرأة بألم حاد أسفل منطقة البطن وتزايد حركة الأمعاء بشكل كبير، تشعر بهذا العرض إذا كان النزيف خارج من قناة فالوب. 
  • نزيف مهبلي طفيف. 
  • تشعر المصابة بألم في أعلى الكتف، وهي المنطقة التي يلتقي فيها الكتف مع الذراع، حيث ينتابها ألم لا يمكن تحمله خاصة عند الاستلقاء، وهذا دليل واضح على حدوث حمل خارج الرحم مسببًا نزيفًا من الداخل. 

الأعراض الطارئة للحمل خارج الرحم

هناك الكثير من أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول الطارئة المسببة لبعض المضاعفات الصحية الخطيرة، حيث قد ينتج عن استمرار تطور البويضة الملقحة إلى خلل وتلف واضح في منطقة فالوب، وخصوصًا إذا تم الإهمال وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة والذهاب إلى أقرب رعاية صحية.

الأعراض الطارئة للحمل خارج الرحم

هذه الحالة قد ينتج عنها نزيف داخلي حاد داخل منطقة البطن، الأمر الذي ينتج عنه شعور المرأة بالدوار ومن ثم الإغماء، إلى جانب ظهور بعض الأعراض الأخرى التي تهدد حياتها بالخطر كالدوار، آلام حادة بالبطن، أو الإصابة بصدمة ترتبط بجهاز الدوران والتي تنتج عن عدم وصول الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة، هذه الحالة تستدعي التدخل الطبي العاجل. 

الحالات الناجحة التي نتجت عن الحمل خارج الرحم

يوجد بعض الحالات من الحمل خارج الرحم قد استمرت لفترة طويلة، ونجحت الحالة في إخراج الأجنة وهم على قيد الحياة، ولكن تم إخراجهم أصحاء متعافين بعد إجراء عملية جراحية داخل البطن، منذ عام 2008 قامت جين جونز بوضع جنينها بعد اكتشاف حملها خارج الرحم، ولكنه كان ملتصقًا تمامًا بالنسيج الدهنية الذي يوجد فوق الأمعاء، وتم إجراء عملية جراحية لها “فتح البطن” بعد أن أكملت حملها قرابة 28 أسبوع، وتُعتبر جين جونز أول تجربة حمل منتبذ ناجحة في الولايات المتحدة الأمريكية. 

تصنيف حالات الحمل خارج الرحم

الحمل الأنبوبي 

يحدث الحمل خارج الرحم في معظم حالات الحمل في قناة فالوب، وقد يتطور الحمل في أماكن متعددة داخل هذه القناة، إذ أن حوالي خمسين بالمائة من حالات الحمل خارج الرحم تتطور في قناة فالوب، ونسبة ضئيلة جدًا بحوالي 2% تنمو في ما يسمى بالجزء الخلالي والقرني، وهذه النسبة هي التي ينتج عنها نسب عالية من الوفاة؛ لأن الحمل المنتبذ ينمو بعيدًا عن التجويف الرحم. 

الحمل غير الأنبوبي

يحدث هذا النوع من الحمل في تجويف البطن، عنق الرحم أو المبيض، وهو حمل نادر الحدوث أيضًا لا تتعدى نسبته 2%، يمكن اكتشافه من خلال إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية عن طريق المهبل، كما يستطيع الطبيب المعالج فحص الحمل المنتبذ الذي يحدث في المبيض عن طريق تطبيق معايير تمييز أنواع الحمل خارج الرحم.

كما وضحنا قبل ذلك أن نمو الحمل خارج الرحم من أنواع الحمل نادر الحدوث، على الرغم من ذلك فإن هناك بعض الحالات التي استمرت في النمو والتطور وأثمرت بنجاحها في منطقة تجويف البطن، وفي هذا الوضع يستمد الجنين غذاءه من المشيمة التي تنمو وتستقر في أعضاء التجويف البطني، وتعد الأمعاء هي الملجأ التي تستقر فيه في أغلب الأحيان، ويتم إخراج الجنين من خلال إجراء عملية جراحية داخل البطن.

من المحتمل وفاته بسبب التخلص من المشيمة من الأعضاء اللاصقة بها، والتي ينتج عنها نزيف حاد لا يمكن التحكم فيه على الإطلاق، ويضطر الأطباء في مثل هذا الوضع باستئصال المشيمة مع التخلص من جزء من الأمعاء وهو العضو التي تلتصق المشيمة به، وعلى الرغم من ذلك فإن نجاح هذا الإجراء غير مضمون نهائيًا وفقًا لبعض التقارير الطبية.

الحمل المزدوج 

من الحالات نادرة الحدوث أيضًا ونقصد بالحمل المزدوج هو تلك الحمل الذي يفرز بويضتين ملقحتين، واحدة منها داخل الرحم والأخرى خارج الرحم، وفي أغلب الأوقات يتم التضارب بين كلا النوعين ولا يتم اكتشاف الحمل المنتبذ إلا بعد فترة طويلة، وتصل نسبة بقاء الحمل داخل الرحم بنسبة سبعين بالمائة بعد عملية استئصال الحمل المنتبذ. 

مضاعفات أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول 

هناك بعض مضاعفات أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول والتي يعرض المصابة ببعض المخاطر الكبرى وتفاقم المشكلة إذا لم يتم السيطرة عليها ولم يتم العلاج على الفور، ومن أبرز هذه المضاعفات ما يلي: 

  • إصابة المرأة بنزيف حاد قد يهدد الحياة. 
  • تلف في قناة فالوب. 

تشخيص الحمل خارج الرحم 

يمكن اتباع بعض الطرق لتشخيص الحمل خارج الرحم، وهي كالتالي: 

الفحص البدني

إن الفحص البدني في تشخيص الحمل خارج الرحم يمكن أن يوضح وجود كتلة غير طبيعية وفي مكان غير المعتاد في منطقة الحوض. 

التصوير بالموجات فوق الصوتية 

التصوير بالموجات فوق الصوتية 

يضطر الطبيب إلى تشخيص الحمل المنتبذ من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية في حال فشل التحقق من الفحص البدني من وجود حمل خارج الرحم، وبالتالي تنجح الموجات فوق الصوتية في الرؤية الواضحة بوجود بويضة ملقحة بالفعل خارج الرحم. 

كيفية التعامل مع الحمل خارج الرحم

يُعد فقدان الجنين من الأمور التي تسبب حزن وألم شديد للمرأة، ولكنه مثله مثل باقي الأمور المحزنة التي تزول بمرور الوقت، وهناك العديد من السيدات اللواتي حدث لهن الحمل المنتبذ، ثم حصلن على حمل طبيعي، وإذا حدث لقدر الله مضاعفات خطيرة كتمزق في قناة فالوب، فيمكن أن يكون الاخصاب المعملي هو الخيار الأفضل لها، دعي القلق والخوف وراء ظهرك سيدتي؛ لأنه يمكن معالجة أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول وحدوث حمل طبيعي بعد فترة ليست بالطويلة. 

أسباب الحمل خارج الرحم 

تتمثل أسباب احتمالية حدوث حمل خارج الرحم فيما يلي: 

  • نسيج نُدبي: قد تشكل صعوبة بالغة عند مرور البويضة من خلال قناة فالوب عند انسداد مسارها نتيجة لتكون نسيج نُدبي نتج عن عملية جراحية أو التهاب. 
  • الالتهاب: قد ينتج عن التهابات كامنة في قناة فالوب إلى انسداد جزء منها، مما يعرقل البويضة المُخصبة من متابعة طريقها في القناة. 
  • شكل قناة فالوب: في بعض الأوقات قد تظهر صعوبة في مرور البويضة المُخصبة من خلال قناة فالوب إذا كان شكل القناة غير طبيعيًا بسبب وجود تشوهات أو عيوب خلقية أو تطور غير طبيعي. 

عوامل الخطورة المتعلقة بالحمل خارج الرحم 

تزداد نسبة فرص حدوث حمل خارج الرحم في الحالات الآتية: 

  • إذا تخطت المرأة عمر ال 35 عامًا.
  • في حال إصابة المرأة بالتهاب بطانة الرحم أو عدوى الجهاز التناسلي. 
  • التدخين. 
  • إذا حدث حمل أثناء تركيب لولب داخل الرحم. 
  • سبق وأن حملت المرأة وكان الحمل خارج الرحم. 
  • إجراء عملية في البطن سابقًا. 
  • اتباع الكثير من التقنيات التي تساهم في عملية الإنجاب. 

علاج أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول 

بعد الإجابة على السؤال الذي يتبادر إلى ذهن كثير من النساء ما هي أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول يتحتم علينا ذكر كيفية علاج هذه الأعراض، إن حدوث حمل خارج الرحم يشكل خطر كبير على الأم، إلى جانب أن الجنين لا يمكنه مواصلة استمرار نموه إلى النهاية، لذا فإن الحل الأمثل في مثل هذه الحالة هو الإجهاض حفاظًا على صحتها ورحمها ونسبة الخصوبة فيما بعد، وتتم عملية الإجهاض من خلال اتباع طريقتين وهما كالتالي: 

الجراحة 

في بعض الأوقات يضطر الطبيب إلى إجراء عملية جراحية في البطن وإخراج الجنين وذلك في الحالات التي تشتد فيها الأعراض بشكل سريع للغاية، وذلك للحفاظ على الحامل من الإصابة بالنزيف الداخلي واضطراب في قناة فالوب. 

جراحة المنظار

قد يلجأ الطبيب إلى مثل هذا النوع من الجراحة، وفي هذا الوقت يقوم بعمل شق صغير قريب من منطقة السرة، ثم يحاول رؤية المنطقة بشكل واضح المتجمعة فيها الكتلة غير الطبيعية ويقوم بالتخلص منها، مستخدماً في ذلك أنبوب رقيق جدًا مدعم بعدسة كاميرا وضوء. 

الأدوية 

الأدوية 

في حال لم تتأثر المرأة لمخاطر الحمل المنتبذ المتضمنة النزيف الحاد والآلام الشديدة، سيصف الطبيب لها بعض العقاقير التي تساعد على الإجهاض التي من شأنها الحد من استمرار تطور الأنسجة والخلايا التي تنقسم لتكوين الجنين للقضاء عليه، وهذه الأدوية تؤدى إلى الشعور ببعض الأعراض التي تماثل تمامًا أعراض الإجهاض كالنزيف والانقباضات.

الوقاية من الحمل خارج الرحم

إن الشعور ببعض أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول لا يمكن الحد منها في حال حدوث الحمل المنتبذ، ولكن يمكن للمرأة التقليل من احتمالية حدوث هذا النوع غير الطبيعي من الحمل من خلال اتباع بعض الإرشادات وهي كالتالي: 

  • منع التدخين نهائيًا.
  • إبلاغ الطبيب قبل عزم النية على الحمل. 
  • عمل بعض الاختبارات الضرورية مثل فحوصات المبايض. 
  • علاج بعض أنواع الالتهابات التي تصيب منطقة الحوض كالسيلان والكلاميديا. 
  • علاج عدوى الجهاز التناسلي التي تسبب انسداد قناة فالوب. 
  • الحرص على عمل بعض الفحوصات والأشعة من وقت إلى آخر للحد من تكرار حدوث حمل خارج الرحم. 

في الأخير يمكن القول أنه على الرغم من التعرض لحدوث الحمل المنتبذ، لكن يجب الوضع في الاعتبار احتمالية حدوثه، وإذا انتابك بأي من أعراض الحمل خارج الرحم في الشهر الأول ينبغي زيارة الطبيب في الحال للاطمئنان على الحمل. 

المصادر:

إن إتش إس

مايو كلينك

هيلث لاين

زر الذهاب إلى الأعلى