أعراض الحمل

أعراض الحمل خارج الرحم | أبرز الطرق المتبعة لعلاجها والوقاية منها

أحيانًا تتعرض بعض السيدات لحالة حمل غير طبيعية، ومن السهل التعرف على أعراض الحمل خارج الرحم بزيارة الطبيب المختص، وهذا النوع من الحمل ناتج من استقرار البويضة المخصبة في مكان غير الرحم سواءً بقناة فالوب أو التجويف البطني، ومن الضروري عند ظهور علامات الحمل خارج الرحم المبادرة بالتخلص من هذا الحمل لأنه قد يتسبب بالكثير من الضرر للأم، ولن يصل لمبتغاه إلى النهاية أبدًا؛ رغم أن أعراضه كأعراض الحمل الطبيعي تمامًا.

كيف نفرق بين أعراض الحمل خارج الرحم والحمل الطبيعي

يمكننا التفريق بسهولة بين كلا النوعيين من الحمل كما يلي:

في حالة الحمل الطبيعي

بعد حدوث عملية التبويض تتحرك البويضة عبر قناة فالوب متجهة إلى الرحم، ولكن يحدث الإخصاب في بداية قناة فالوب إذا تصادف وجود حيوان منوي، بالتالي تبدأ سلسلة متضاعفة من الانقسامات المتتالية لحين، وصول البويضة المخصبة للرحم، والتصاقها بجدار الرحم لتبدأ المراحل المختلفة لنمو الجنين، وتشكله داخل الكيس الجنيني، هذا النوع من الحمل لا توجد به أي مشاكل، ويستمر نمو الجنين إلى أن يصل لشهره الأخير.

في حالة الحمل خارج الرحم

بعد حدوث عملية التبويض، وخروج البويضة من المبيض إلى قناة فالوب، ويحدث لها الإخصاب بالحيوانات المنوية، ثم تتخذ البويضة المخصبة طريقًا آخر خلاف الاتجاه للرحم فقد تستقر في قناة فالوب أو في المبيض أو تتجه إلى عنق الرحم، وتلتصق به، قد تذهب لأسفل منطقة من الرحم حيث المهبل، وفي كثيرًا من الأحيان تخرج البويضة خارج الرحم تمامًا لتستقر بالتجويف البطني، إلا أن أعراض الحمل خارج الرحم لا تبدأ في الظهور إلا بعد مضي شهر على الأقل من بداية الحمل.

أهم أسباب ظهور علامات الحمل خارج الرحم

عليك سيدتي أن تكوني دومًا على دراية ببعض الأمور الهامة، والتي من بينها أعراض الحمل خارج الرحم الأكيدة، والأسباب التي تؤدي لحدوث هذا، وهي كما يلي:

  • في حال كانت المرأة تعاني من بعض المشاكل المتعلقة بالرحم أو الاجزاء المكونة له مثل قناة فالوب؛ نتيجة لانسداد تلك القناة فلا تستطيع البويضة المخصبة المرور.
  • لاحظ الأطباء أنه في بعض الحالات تتواجد بعض الندب، والبروز المدببة في مجرى قناة فالوب.
  • هذه بدورها تتسبب في إعاقة لمرور البويضة بعد تخصيبها؛ مما يتسبب في استقرار البويضة المخصبة بجانب مكان الندبة مسببة أعراض الحمل خارج الرحم.
  • بعض الحالات المرضية يكون السبب وراء الحمل خارج الرحم هو أنها قامت بإجراء عملية جراحية في منطقة الحوض؛ مثل تعرضها لكسر في تلك المنطقة.
  • هذا الأمر قد يؤثر بشكل كبير على أنبوبة قناة فالوب نفسها، ويحدث بها تشوه أو التواء ممال يعيق حركة البويضة.

من هم الفئات الأكثر تعرضًا لظهور أعراض الحمل خارج الرحم؟

من خلال الملاحظات، والدراسات الطبية المتعمقة في مجال الحمل، والولادة فقد ثبت لدى الأطباء بالأدلة؛ أن هناك فئات معينة من النساء هم الأكثر تعرضًا لظهور أعراض الحمل خارج الرحم الأكيدة وتلك الفئات هم كالتالي:

  • الحمل في سن كبير، وبخاصة النساء اللاتي تجاوزت أعمارهن الأربعين عامًا يكونون أكثر تعرضًا لتلك الحالة.
  • إجراء العمليات الجراحية، وبالأخص في منطقة البطن أو المنطقة المحيطة بالرحم، وهذا قد يؤثر بالسلب على قنوات فالوب.
  • الحمل الناتج عن تناول المرأة العديد من الأدوية المشجعة لحدوث التبويض من أجل الحمل.
  •  مالا تدركه بعض السيدات أنها تتعاطى مواد هرمونيه؛ قد تحدث خلل في الحركة الطبيعية للبويضة المخصبة مسببة ظهور أعراض الحمل خارج الرحم.
  • في حال كانت المرأة الحامل تتعاطى المواد الكحولية أو أنها كانت من المدخنين.
  • النساء اللاتي لديهم سبق في حالات الحمل خارج الرحم؛ هم أكثر عرضة لحدوث ذلك الأمر لديهم مجددًا.
  • عندما تلجأ المرأة لعمليات الحقن المجهري من أجل الولادة وبخاصة من لديهم مشاكل متعلقة بالإنجاب يكونوا أكثر تعرضًا للحمل الغير طبيعي.
  • استخدام بعض الوسائل المانعة لحدوث الحمل والتي قد تفشل في تحقيق الغرض منها، ويحدث الحمل، ولكن الصعوبة هنا ليست في الحمل بل في تكمن المشكلة في مكان الحمل نفسه فهو ليس بالرحم.
  • النساء التي تعاني من الالتهابات المزمنة سواءً في بطانة الرحم أو من التهابات الحوض يصبحن أكثر عرضة لظهور أعراض الحمل خارج الرحم.

ما هي أعراض الحمل خارج الرحم التي تظهر منذ البداية

توجد بعض الدلائل التي من خلالها يمكن التنبؤ بأن هناك مشكلة في الحمل، وأنه ليس بمكانه الصحيح داخل الرحم، وتلك الأعراض تتمثل فيما يلي:

  • تشعر المرأة الحامل بألم شديد على غير العادة بمنطقة الحوض، وهذا الأمر غير مصاحب لألآم الحمل الطبيعية.
  • التقلصات الشديدة بالأمعاء، والألم بمنطقة البطن مع خروج دم من المهبل؛ كالدم الخارج أثناء الدورة، ولكنه بلون فاتح.

ما هي أعراض الحمل خارج الرحم التي تظهر منذ البداية

  • تفقد المرأة توازنها؛ مع حدوث حالة من الصداع المستمر بلا انقطاع حتى مع تناولها الأدوية المسكنة.
  • مع إهمال الحالة تدخل المرأة في حالة من الإغماء، وفقدان للوعي، وتقل نسبة الأوكسجين بدمها مع شعورها بصعوبة في التنفس.
  • المرأة تصبح في وضع عدم الاستقرار، ويزداد توترها بشكل مبالغ فيه.
  • تعرضها للنزيف في البطن يسبب لها ألآم بالكتفين، وبالفخذين، وهذا يؤكد صحة أن حملها خارج الرحم، وهذا الأمر يستوجب المبادرة للذهاب للطبيب.

ما هو التشخيص الدقيق للتأكد من أن الحمل خارج الرحم

يلجأ الأطباء لبعض الاختبارات، والفحوص الطبية الدقيقة التي تؤكد ظنهم بأن الحالة تعاني من حمل منتبذ، وتلك الاختبارات تتمثل فيما يلي:

  • يطلب الطبيب من المريضة على وجه السرعة أن تقوم بعمل تحليل للدم، والبول، وذلك لكي يتأكد من مستويات هرمون الحمل HCG بالجسم، وهو المسئول عن الحمل.
  • ففي حالة كان مستوى الهرمون بالجسم بمستوى أقل من الطبيعي؛ دل ذلك على أن المرأة تعاني من حالة حمل خارج الرحم.
  • يضيف الطبيب للفحوصات ليكتمل تأكده فحص أكثر دقة، وهو تعريض المريضة لجهاز الموجات فوق الصوتية، والتي من خلالها يستطيع الطبيب تحديد مكان الجنين المتكون بالجسم بدقة.
  • فالجنين الطبيعي داخل الرحم تكشف الموجات أنه يتوسط البطن؛ لكن في حالات الحمل المنتبذ تبين الموجات أن الجنين جانبيًا، وليس بوسط البطن.
  • يقوم الطبيب بعمل فحص لمنطقة الحوض للتأكد من وجود أوجاع بتلك المنطقة من عدمه، ودرجة ذلك الوجع عند المرأة.

طريقة العلاج الفعالة لحالات الحمل خارج الرحم

من الضروري على من أُصيبت بحالة حمل خارج الرحم أن تتخلص من ذلك الحمل مبكرًا، وفي أسرع وقت حفاظًا علي نفسها، وتجنبًا لحدوث مضاعفات خطيرة للأم قد تودي بحياتها، وأفضل ما توصل إليه الطب في ذلك الشأن ما يلي:

العلاج الدوائي

يصف الطبيب بعض الأدوية للمريضة، والتي من شأنها أن تتسبب في وقف النشاط لخلايا الجنين، وبالتالي تلاشي تلك الخلايا بجسم الأم أو خروجها من المهبل على هيئة قطرات دماء بسيطة؛ تلك الأدوية عبارة عن حقن سريعة المفعول تؤخذ في الوريد مباشرة بجرعات يحددها الطبيب المعالج، ولهذه الأدوية تأثير هرموني على جسم المرأة، ولكن لا داعي للقلق فهي أقل ضررًا مما سوف يحدثه ذلك الحمل خارج الرحم.

من الضروري معرفة أن اللجوء للعلاج الدوائي؛ لا يجدي نفعًا إلا في الفترة الأولى من اكتشاف الحمل خارج الرحم؛ لكنه بعد ذلك يصبح عديم الفائدة مما يجعل الأطباء تلجأ لطرق علاجية أخرى.

العلاج الجراحي

يتم هذا الأمر بإجراء الطبيب عملية جراحية للمريضة، وهي عملية ليست بالسهلة فهي أشبه بعملية الولادة القيصرية، ولكنها هنا ليست من أجل ولادة جنين معافى، ولكن من أجل التخلص من الجنين المتواجد في غير مكانه، حيث يتم اللجوء لهذا الحل الجراحي عندما يكون قد مضى أكثر من شهر على الحمل خارج الرحم، وبخاصة لو كان الحمل في منطقة البطن أو بقناة فالوب إلا أن الأمر قد يتطور لأكثر من هذا؛ فيضطر الجراح لبتر جزء من قناة فالوب مع الجنين.

العلاج الجراحي

ينصح الأطباء بعد إجراء العملية بالمداومة على استهلاك قدر كافي من المياه بشكل يومي؛ مع أخذ ملينات منعًا لحدوث إمساك؛ حتى لا يتسبب في مزيدًا من الألآم؛ مع الاستمرار مدة لا تقل عن شهرين في المتابعة منعًا لحدوث نزيف.

في النهاية أود أن أطمئنك عزيزتي أنه لا داعي للقلق؛ فالحمل خارج الرحم من الأمور النادرة الحدوث فكما أكدها الباحثون أنها تمثل حوالي أقل من 2% من إجمالي الحالات الطبيعية في الحمل، إضافة إلى أن عليك التعود في حال راودك الشك أنك حامل؛ فأسرعي لطبيب متخصص ليطمئنك بأن الحمل طبيعي، وفي حال كان هناك خطب ما يكون أسهل في الاحتواء.

المصادر:

مايو كلينك

ويكيبيديا

ميديسين نت

زر الذهاب إلى الأعلى