fbpx
الجنين

أمراض تصيب الجنين في بطن أمه

ترغب الحامل في الحفاظ على سلامة جنينها بشتى الطرق، ولكن هناك أمراض تصيب الجنين في بطن أمه دون أن يتم الشعور بها أو اكتشافها سوى بإجراء الفحوصات مع الطبيب الذي تتابع معه الأم، والمؤكد أن تلك الأمراض لا يصاب بها الجنين دون سببًا واضحًا، بل أن هناك عوامل عديدة تؤدي إلى الإصابة، ومن خلال مقال اليوم سنتحدث معكِ عن الأمراض التي تصيب الجنين خلال فترة الحمل والأسباب التي تؤدي إلى نشأتها.

أمراض تصيب الجنين في بطن أمه

هناك الكثير من الأمراض التي تصيب الجنين خلال فترة الحمل، والبعض منها من الممكن أن يتم اكتشافه مبكرًا وهناك أمراض تصيب الجنين في بطن أمه من الصعب التعرف عليها وأيضًا من الصعب معرفة الأسباب التي أدت إلى إصابة الجنين بها، بالإضافة إلى أنها تتسبب بوجود عيوب خلقية وتشوهات الجنين في أماكن مختلفة.

ليس من الشرط أن تكون تلك الأمراض انتقلت للجنين بسبب إهمال الأم أو انتقال عدوى لها، بل من الممكن أن تكون قد تواجدت بسبب العوامل الوراثية والجينية، لذلك يجب أن تكون الأم حريصة بأكبر قدر ممكن وتحاول أن تتابع مع طبيب متخصص طوال فترة الحمل، بالإضافة إلى أن تواظب على إجراء الفحوصات بصورة دورية كي تتعرف على وضع جنينها وأيضًا حالته الصحية.

أمراض يسهل انتقالها من الأم للجنين

أمراض يسهل انتقالها من الأم للجنين

على الرغم من وجود أمراض تنتقل للجنين بسبب العوامل الوراثية والجينية، إلا أن هناك أمراض تصيب الجنين في بطن أمه بسبب عوامل أخرى؛ مثل انتقال عدوى للأم، أو إصابة الأم بأي مرضًا أخر، بالإضافة إلى أن هناك أمراض تنتقل بسبب إهمال الحمل والقيام بأشياء لا يمكن القيام بها خلال تلك الفترة بسبب الضرر البالغ الذي تتسبب بحدوثه للجنين، فمن أبرز هذه الأمراض هي:-

البكتيريا المهبلية

 هناط أمراض تصيب الجنين في بطن أمه التي لها شيوعًا كبيرًا بين النساء والحوامل، وعادة ما تكون ناجمة بسبب وجود خلل كبير في البكتيريا التي تتواجد بالمهبل، وفي حالة إن تعرضت الأم للإصابة بها خلال فترة الحمل، فإنها تشكل خطرًا كبيرًا على الجنين وتؤدي إلى حدوث أضرارًا عديدة، من أبرزها أن تلك العدوى تكون سببًا رئيسيًا في انخفاض وزن الجنين، ناهيك عن أن الخطورة تؤدي إلى حدوث خطر الولادة المبكرة.

مرض السكرى

من الأمراض التي تصيب الجنين ولها خطورة كبيرة للغاية عليه، فإذا كانت الأم مصابة بمرضى السكرى، فمن الممكن أن يتسبب هذا الأمر بحدوث زيادة كبيرة في وزن الجنين، وذلك لأن الجنين يستمد غذائه من الدم، وفي حالة حدوث ارتفاع بمستوى الكسر بالدم يتم تخزين السكر الزائد عن الحد على هيئة دهون في جسد الجنين

بالإضافة إلى أن هذا النوع من أمراض تصيب الجنين في بطن أمه  يؤدي إلى إصابة الطفل بمتلازمة ضيق التنفس والتي تجعله غير قادر على أن يتنفس بصورة طبيعية، ناهيك عن حدوث انخفاض في مستوى سكر الدم لدى الرضيع عند مرحلة الولادة، وليس من الشرط أن ينتقل سكر الحمل نفسه إلى الجنين إذا كانت الأم مصابه به، ولكنه يكون أكثر عرضة للإصابة به من النوع الثاني بالمستقبل.

الحصبة الألمانية

قد تتعرض الحامل خلال فترة الحمل للإصابة بمرض الحصبة الألمانية، وفي حال إن أصيبت بهذا المرض بمرحلة الثلث الأول من الحمل، فإن الإحصائيات والدراسات تؤكد أن في هذه الحالة يكون الجنين معرض للإصابة هو الآخر بنفس المرض بنسبة بلغت نحو 60%، ولن يقف الخطر على هذا النحو فقط، بل أن الجنين سيكون معرض أن يولد بعدة عيوب خلقية من أبرزها أن يكون أعمى أو أبكم أو أصم، وذلك بخلاف المشكلات التي ستؤدي إلى وجود عيوب تكوينية وخاصة بالجهاز العصبي والقلب.

الهربس

يعتبر مرض الهربس من أبرز أمراض تصيب الجنين في بطن أمه والتي بإمكانها أن تصيب الحامل خلال التسعة أشهر، فينتج عنه ظهور تقرحات في منطقة الشفاه أو حول الفم، وعادة ما يتم تسمية تلك التقرحات بالحرارة، وفي الكثير من الأحيان تظهر على هيئة طفح جلدي يظهر بمنطقة البطن وهذا هو النوع البسيط منه، أما النوع الثاني فهو يسمى بالهربس التناسلي ويتسبب بظهور التقرحات بالأعضاء التناسلية، وفي حالة ظهور تلك التقرحات خلال الشهور الأولى من الحمل، فمن الممكن أن تتسبب بحدوث الإجهاض، أما إذا أصيبت به الحامل مع حلول الثلث الثالث فمن الممكن أن ينتقل الفيروس نفسه إلى الجنين، ويكون سببًا رئيسيًا في ظهور بعض المضاعفات على الجنين.

الجدري المائي

من المفاهيم الشائعة لدى الكثير أن الإصابة بمرض الجدري المائي لا تحدث سوى بمرحلة الطفولة فقط، ومن الصعب أن تصيب الإنسان حينما يكبر، وهذا أمرًا خاطئ تمامًا والصواب هو أنه من الممكن أن يصاب به الإنسان بأي فترة، وعند إصابة الحامل به فإن الأمر يزيد خطورة، وذلك بسبب المضاعفات الناجمة عنه.

ففي حال أصيبت به الحامل قبل مرور عشرين أسبوعًا من بداية الحمل، فلن يؤثر على الجنين، أما إذا أصيبت به عقب تلك الفترة فإنه يؤدي إلى حدوث تشوهات لدى أطراف الجنين، وأيضًا يتسبب بصغر حجم رأسه، وذلك بخلاف أنه من الممكن أن يصيبه بالعمى، وفي حال أصيبت به مع بداية الشهر التاسع من الحمل فلن يترك أي أثرًا على الجنين.

فيروس التهاب الكبد

مرض الكبد (ب) من أكثر أمراض تصيب الجنين في بطن أمه  وجودًا، إذ أنه شائع بين النساء والتي من الممكن أن تصاب به الحامل بسبب انتقال عدوى فيروسية لها، ولهذا المرض تأثيرًا سلبيًا كبيرًا على الحامل نفسها، وذلك لما يسببه من مخاطر عديدة، وعلى الرغم من إصابة الأم به إلا أنه ليس من الشرط أن ينتقل إلى الجنين خلال فترة الحمل، بل من الممكن أن يصاب به الجنين أثناء مرحلة الولادة؛ إذا لم يكن هناك رعاية صحية جيدة ولم يتم التعامل مع الجنين بصورة فورية، حيث يتلقى الطفل لقاحات بتلك المرحلة للوقاية من التهاب الكبد، وأيضًا يتلقى لقاحات أخرى في مراحل عمرية مختلفة تضمن له عدم الإصابة بتاتًا.

فرط نشاط الغدة الدرقية

فرط نشاط الغدة الدرقية

تعرف الغدرة الدرقية بكونها إحدى الغدد الصماء المتواجدة بمنطقة العنق، ولها دورًا هامًا في تنظيم التمثيل الغذائي لدى الجسم وأيضًا درجات الحرارة وخلافه، وفي حالة إن أصيبت الحامل بمرض نشاط الغدة الدرقية خلال فترة الحمل، فإن الجنين يتأثر بصورة كبيرة للغاية، فمن أبرز ما يمكن أن يحدث؛ هو زيادة فرص خطر الإجهاض المبكر وأيضًا الولادة المبكرة، ناهيك عن أنه يؤدي إلى حدوث نقص كبير لوزن الطفل، وذلك بخلاف أنه من الممكن أن تولد الأم جنينًا ميتًا.

داء المقوسات

ينتمي هذا المرض ضمن أمراض تصيب الجنين في بطن أمه، ويحدث من خلال من انتقال عدوى طفيلية من القطط إلى الأم، فإن كانت الأم تقوم برعاية قطة خلال فترة الحمل فإن فرصها تتزايد بصورة كبيرة للإصابة بهذا الداء، ومن ثم نقله إلى الجنين، ومن الممكن أن يكون بسبب عدم طهي اللحوم بشكلٍ كافٍ.

أما في حالة الإصابة به في مرحلة الثلث الأول من الحمل، فإن العدوى تنتقل للجنين بنسبة تصل إلى عشرة بالمائة، مما يؤدي في الكثير من الأحيان إلى الإجهاض، أو التهابات بشبكية العين، أما إذا تمت الإصابة به بالثلث الثاني ففرص الجنين للإصابة به ترتفع نحو خمسة وعشرون بالمائة، ويؤثر على شبكية العين للجنين وأيضًا حدوث تكيسات بالدماغ.

الإيدز

من أمراض نقص المناعة التي من الممكن أن تتعرض الحامل للإصابة بها بسبب عدة أمور مختلفة، ويتم تصنيفه ضمن أمراض تصيب الجنين في بطن أمه؛ وفي حالة الإصابة به فإن الخطر يزيد بصورة كبيرة عليها وعلى الجنين أيضًا، فمن أبرز ما ينتج عنه هو انتقال المرض نفسه إلى الجنين، فإذا أصيبت الأم به من خلال العدوى، فمن السهل أن ينتقل إلى الجنين ويهدد حياته بصورة كبيرة، وذلك بخلاف تأثيره الكبير على كافة الوظائف الجسدية للجنين.

متلازمة الكحول الجينية

من الأمراض التي تنتقل إلى الجنين بسبب إدمان الأم للمشروبات الكحولية خلال فترة الحمل، حيث لا تتمكن الحامل من الإقلاع عن تلك المشروبات وتظل تتناولها بصورة مفرطة حتى يصاب الجنين بهذه المتلازمة، وتظهر عليه تلك المشكلات:-

  • يتعرض للإصابة بتشوهات بالمفاصل، بالإضافة إلى الأطراف.
  • لا ينمو بالصورة الطبيعية مثل الأطفال الآخرين، بل يواجه بطء شديد.
  • يعاني من عدة مشكلات تتعلق بالرؤية وأيضًا بالسمع.
  • قد يعاني عدة مشكلات بالقلب وأيضًا بالعظام.
  • من الممكن أن يصاب بإعاقة ذهنية.
  • يواجه صعوبات شديدة تتعلق بشان التعليم
  • ذلك بخلاف الذاكرة التي ستكون ضعيفة للغاية لديه.

تشخيص الأمراض المنتقلة للجنين

في الواقع هناك الكثير من التطورات والإمكانيات التي تساعد الأم على معرفة المرض المصاب به الجنين خلال فترة الحمل وقبل الولادة، ولكن على الرغم من تلك التطورات إلا أن هناك أمراض من الصعب معرفتها خلال تلك المرحلة، وأيضًا رغم أن الجنين مصابًا بها إلا أنها لا تظهر سوى بعد مرور فترة من الولادة؛ قد تبدأ من شهور وتصل حتى سنوات.

لكن إن كنتِ ترغبين أن تطمئني على سلامة الجنين ومعرفة إن كان مصابًا بمرض أم لا، فعليكِ بإجراء الفحوصات الطبيعية؛ مثل عمل اختبارات الدم أو التصوير بالموجات فوق الصوتية، وفي حالة وجود شيءً ما، سيوصي طبيبك المتخصص في إجراء عدة فحوصات من أجل تشخيص المرض ومعرفة نوعه، ألا وهي:-

  • عمل فحص بزل السلي
  • البدء بعمل فحص الزغابات المشيمية
  • وذلك بخلاف فحص مخطط صدى قلب الجنين.
  • أيضًا يتم عمل تصوير للجنين من خلال الرنين المغناطيسي.

فحوصات الجنين داخل الرحم

فحوصات الجنين داخل الرحم

عقب بدء الأسبوع الثالث من الحمل تحتاج الأم إلى أن تواظب على الفحوصات الدورية، وذلك كي تطمئن على سلامة الجنين ومعرفة حالته الصحية إن كان مصابًا بأي مرض أو مشكلة أم لا، لاسيما وأن الفحوصات التي تتم تكشف عن كل ما يتعلق بالجنين، ومن أبرز الفحوصات الشائعة والتي يتم الاعتماد عليها من جانب الكثير من الحوامل هي فحص الأمواج فوق الصوتية، ومن خلاله يتم مراقبة كافة الأعضاء لدى الجنين وفحصها والتأكد من أنها تنمو بصورة طبيعية دون أدنى مشكلة وأن الجنين لا يعاني من أي اضطراب.

 

ما هي الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه؟

لا تقتصر الأمراض التي تصيب الجنين على النحو الذي تحدثنا عنه سلفًا، بل أن هناك أمراض أخرى تصيبه خلال فترة الحمل، ولكن لا تنتقل له بسبب تعرض الأم لعدوى ما، بل تنتج بسبب وجود بعض الأمراض الوراثية والجينية أيضًا، فمن أبرز هذه الأمراض هي:-

 

متلازمة داون

حيث تصيب الجنين وتحدث بسبب وجود خلل في الجينات، كما أنها تتسبب بارتفاع عدد الكروموسومات مما أدى إلى الإصابة به.

مرض داء تاي ساكس

يعرف بكونه إحدى أمراض تصيب الجنين في بطن أمه بسبب تراكم بعض المواد في دماغ الطفل، مما يؤدى إلى أن يصاب بالعمى أو بالشلل.

مرض الهيموفيليا

يتسبب بعدم قدرة الجسم على البدء بإنتاج بروتينات تقوم بعملية تخثر الدم، وبسبب الإصابة به حينما يتعرض الطفل إلى أي جرح حتى وإن كان صغيرًا فإنه ينزف بصورة بالغة.

 

ماذا تعطي الأم لطفلها داخل الرحم؟

خلال فترة الحمل قد تنقل الأم الكثير من الميكروبات والجزيئات وأيضًا عدة خلايا إلى الجنين داخل الرحم، وذلك ما يساهم بصورة كبيرة في نمو القلب وأيضًا الجهاز المناعي، وفي حالة حدوث أي خلل ما بشأن هذه العملية من الانتقال، فإن فرص الجنين ترتفع بصورة كبيرة تجاه الإصابة بالتشوهات والعديد من الأمراض المختلفة.

زر الذهاب إلى الأعلى