أمراض الحمل والولادة

العلاقة بين استئصال المبيض والحمل وفرصة حدوثه

تتوقف الحياة لدى الفتاة أو السيدة بمُجرد سماعها، أنها لا بد من استئصال المبيض، فحلم الأمومة بالنسبة لها قد تحطم؛ مما يجعلها لا ترغب القيام بهذا الأمر، وذلك؛ خوفًا من أن لا تصبح أُمًا، فهل هناك علاقة بين استئصال المبيض والحمل أم لا؟ هذا ما سنتحدث عنه بالتفصيل في اليوم، تابعي معنا.

استئصال المبيض والحمل

استئصال المبيض والحمل

استئصال المبيض عملية جراحية يمكن أن تخضع لها الكثير من الفتيات والنساء، وتهدف إلى إزالة جزء من المبيض أو المبيض كاملًا، أو كِلا المبيضين، وذلك حسب حالة كل جسد عن الأخرى، ويحدث هذا الأمر؛ نتيجة لعدة عوامل تتعرض لها المرأة والتي سنذكرها بالتفصيل فيما بعد؛ مما يدعوها للقلق إلى تأثير هذه العملية على حدوث الحمل في المستقبل، فما الحقيقة وراء هذا الأمر؟ وما العلاقة بين استئصال جزء من المبيض والحمل؟

أسباب استئصال المبيض

عملية استئصال المبيض عملية خطرة نوعًا ما، و قد تشمل هذه العملية استئصال مبيض واحد أو مبيضين، فهناك العديد من الأسباب التي تدعو الطبيب اللجوء إلى هذا الأمر، ومنها:

  • التعرض إلى الخراج البوقي المبيضي: وهو عبارة عن جيب صغير مليء بالصديد، وقد ينشأ في قناة الفالوب أو المبيض؛ وينجم عن تكاثر وجود البكتيريا بهذه المناطق.
  • إصابتك بسرطان المبيض: ويحدث نتيجة عدم استجابة المبيض لجميع العلاجات السابقة لعملية الاستئصال، أو إذا انتشر الورم السرطاني في الجسم بشكل كبير
  • تعرضك إلى انتباذ بطانة الرحم؛ نتيجة وصول تكون الأنسجة الخاصة بالرحم إلى المبيض؛ مما أدى إلى حدوث خلل به.
  • إصابتك بتكيسات غير سرطانية أو أورام غير حميدة: فلا يتوقف استئصال المبيض على وجود الأورام الخبيثة فقط.
  • الحد من الإصابة بسرطان الثدي أو المبيض: وتعد من أهم الأسباب الوقائية، فهناك العديد من النساء التي تزيد احتمالية إصابتهم بهذه السرطانات.
  • التواء المبيض: قد يتسبب التواء المبيض في الشعور بآلام شديدة أسفل البطن، أو بأحد الجانبين؛ نتيجة عرقلة وصول الدم إليه.
  • عدوى المبيض: في حال إذا تعرض أحد المبيض أو المبايض بالكامل إلى عدوى شديدة، ويصعب السيطرة عليها؛ كمرض التهاب الحوض الأكثر انتشارًا، حينها يلجأ الطبيب إلى استئصال المبيض.
  • أثناء علاج مشكلة حدوث الحمل خارج الرحم: وهي حالة مشاعة بين الكثير من النساء، ولكن استئصال المبيض في هذه الحالة نادرة الحدوث.

ما مدى تأثير إزالة المبيض الأيمن على الحمل؟

تخشى الكثير من السيدات أو الفتيات، من عملية استئصال المبيض حتى لو جزء بسيط منه؛ وذلك لارتباط هذه المبايض ارتباطًا وثيقًا بحدوث الحمل، لكن استئصال جزء من المبيض أو أحد المبيضين خاصةً المبيض الأيمن، الذي يشاع استئصاله بين العديد من النساء، لا يعد من الأمور الخطرة، فلن يؤثر هذا الأمر عزيزتي على خصوبتك في المستقبل، فيمكن تعويض هذا الجزء المنزوع من الجزء الآخر المُكمل له، وهو المبيض الأيسر، فسوف يقوم بدروه في إفراز الهرمونات الجنسية اللازمة لحدوث الحمل أو انتظام الدورة.

هل يمكن الحمل بعد إزالة المبيض؟

استئصال المبيض من الأمور المُقلقة، خاصةً إذا كانت المرأة تعاني من أمراض تاريخية في الخصوبة؛ مما يدعوها للشك والبدء في التساؤل: هل إزالة أحد المبايض يمنع الحمل؟ فقد يؤثر بالفعل استئصال المبيض على فرصة حدوث الحمل في المستقبل، لكن ذلك في حال إذا كان لديكِ تاريخ مرضي في الخصوبة، أو في نشاط المبايض، ولكن لا يتوقف الأمر هنا، فيلجأ الأطباء إلى العديد من الحلول البديلة لحدوث الحمل، وأشهرها: إجراء عملية الإخصاب الخارجي.

أما إذا كنت لا تعانين من أي أمراض أو مشكلات في الخصوبة، فلا داعي للقلق أو الربط بين استئصال المبيض والحمل، فسيعمل المبيض الآخر بشكل طبيعي، ويمكنك الحمل عزيزتي كأي امرأة طبيعية دون قلق.

هل يمكن الحمل بمبيض واحد؟

قد يلجأ الطبيب إلى استئصال أحد المبيضين سواء: الأيمن أو الأيسر، أو كلاهما؛ نتيجة ظهور أي من الأمراض سابقة الذكر، لكن هل استئصال أحد المبيضين يؤثر على الإنجاب أم لا؟ أشارت جميع الدراسات الطبية أنه يمكنك الحمل بشكل طبيعي وتحقيق حلم الأمومة، خاصةً إذا كنتِ فتاة حديثة الزواج، أو تعرضتٍ لهذا الأمر قبل الزواج، وهو أمر نادر الحدوث، بالرغم من استئصال أحد المبيضين، وذلك؛ لوجود مبيض آخر سواء: الأيمن أو الأيسر، فهو لا يتأثر بهذا الأمر، وسيعمل بشكل طبيعي وبكفاءة جيدة أيضًا في إخراجه للبويضات أثناء عملية التخصيب، أو العلاقة الحميمة.

ما عواقب استئصال المبيض؟

ذكرنا سابقًا عزيزتي جميع ما تودين معرفته عن العلاقة بين، استئصال المبيض والحمل، وأكدنا أنه لن يؤثر هذا الأمر على حدوث الحمل في المستقبل، لكن لا يمكن أن تمر أي عملية جراحية دون التعرض إلى مضاعفات، أو آثار جانبية خاصةً في العمليات من هذا النوع، ومنها:

  • النزيف، أو تأخر الطمث، ولكن يعود نشاط الدورة مرة أخرى بعد الاستشفاء من أثر العملية، وإذا لم يحدث ذلك، يجب استشارة الطبيب على الفور.
  • الفتوق بعد العملية، أو انخفاض نسبة الخصوبة، ويتطلب حينها الحمل بالتدخل الطبي، سواء: العلاج بالأدوية، أو جراء عملية التخصيب الخارجي.
  • التحسُّس كرد فعل للتخدير، أو الإصابة بالعدوى.
  • تعرضك إلى تجلط الدم، أو تلف أحد الأعضاء المجاورة.
  • الشعور ببعض الآلام في منطقة الحوض؛ وغالبًا ما تكون ناجمة عن أثر بقايا من خلايا المبيض.
  • إمكانية تمزق الورم المراد إزالته، وانتشاره في الجسم.
  • قلة الرغبة الجنسية.

نصائح لتجنب استئصال المبيض

نصائح لتجنب استئصال المبيض

إذا فقدتِ أحد المبيضين عزيزتي، فيجب الحفاظ قدر الإمكان على المبيض الآخر، وتجنب استئصاله؛ حتى لا تصابين بالعقم، وتُحرمين من الإنجاب في المستقبل، فأصبح الأمر يتوقف عليكِ الآن، ومن هذه النصائح:

ممارسة العلاقة الحميمية

عادةً ما ينصح الأطباء، بممارسة العلاقة الحميمة بعد إزالة جزء من المبيض؛ وذلك للاستفادة من نشاط المبيض الآخر في الحصول على الحمل بشكل سريع؛ قبل أن يقل جودته، ويصبح من الصعب الحمل إلا بالتدخل الطبي، فكلما أسرعتِ في المحاولة في حدوث الحمل، كان من الأفضل لكِ.

تناول الأطعمة الصحية

أغلب الأمراض التي تصيب جسد أي امرأة، والتي قد تؤثر على الخصوبة والحمل؛ تكون ناجمة عن عدم الاهتمام بالأطعمة الغذائية الصحية، حتى لو بكميات قليلة، فالوجبات السريعة، والأطعمة الدهنية، وشرب الكافيين، والحلوى بكثرة؛ ينجم عنهم إصابتك بأمراض خطيرة، وأهمها: سرطان بطانة الرحم، أو انسداد قنوات المبايض؛ مما يؤدي إلى استئصال أحدهما، أيضًا الإسراف في تناول الأدوية خاصةً المُسكنات أيام الحيض، تعد من أخطر ما يمكن، فهي تتسبب في إضعاف نشاط البويضات بعد الزواج؛ فبالتالي سيقل التخصيب، ويتطلب حينها التدخل الجراحي.

أخيرًا.. بعد التعرف عزيزتي على العلاقة بين استئصال المبيض والحمل، فلا مجال للقلق الآن، وإذا تأخر الحمل بعد استئصال أحدهما، فمن المؤكد أن هناك سبب آخر أدى إلى ذلك، ويتم اكتشاف ذلك بالمتابعة مع الطبيب لعلاج ذلك، ننوه على ضرورة وضع النصائح السابقة في الاعتبار، بعد استئصال أحد المبيضين، فيجب الاهتمام بصحتك، والحفاظ على المبيض الاحتياطي، وذلك بتناول الفواكه والخضروات، وجميع الأطعمة الصحية، وشرب كميات وفيرة من المياه على مدار اليوم، والتقليل من جميع المشروبات والأطعمة غير الصحية سابقة الذكر.

زر الذهاب إلى الأعلى