أمراض الحمل والولادة

الأشعة السينية أثناء الحمل بين الحقيقة والخرافات

تعد كل خطوة وكل حركة مهما كانت صغيرة مهمة للمرأة الحامل، ويزداد الوضع توترًا وضيقًا وصعوبة عندما تحتاج المرأة إلى أشعة؛ فهل الأشعة السينية أثناء الحمل تحمل طابع الخطورة للمرأة الحامل؟، أم أنها ليس لها علاقة بالحمل ولا تضره؛ وكل ما نسمعه عبارة عن أوهام صنعها الناس.

الأشعة السينية أثناء الحمل

الأشعة السينية أثناء الحمل

إذا اضطررت إلى عمل أشعة؛ فلابد من إخبار الطبيب المسئول عن حالتك أو الذي تتابعين معه؛ لكي يحدد خطورة الأشعة من عدمه، ولكن من الأفضل الابتعاد عن الأشعة المقطعية على الصدر للحامل ولا يتم اللجوء إليها إلا عند الضرورة القصوى؛ ومن الضروريات التي يلجأ إليها الطبيب إلى الأشعة المقطعية:

  • المشاكل الخاصة بالزائدة الدودية، والتهابها.
  • المشاكل الخاصة بالمغص الكلوي.
  • الانصمام الرئوي، وما يتعلق به وبتشخيصه.
  • الإصابات التي تصيب الرأس.

هذه من أهم الحالات التي تتطلب الأشعة المقطعية، لأنها تحتاج إلى الدقة في التشخيص، والسؤال الذي يفرض نفسه هل تتساوى جميع الأشعة على جميع أجزاء الجسم، أم أن هناك أجزاء تحمل طابع الخطورة أكثر من غيرها؟، وهذا ما سنحاول الإجابة عنه في السطور القليلة القادمة.

خطورة الأشعة المقطعية على الصدر للحامل

الأشعة السينية أثناء الحمل لا تحمل طابع الخطورة إلا في حالة زيادتها بشكل ملحوظ، وتقل خطورة الأشعة المقطعية كلما بعدت عن الأعضاء التناسلية، ودون التعرض المباشر للأشعة، ولهذا فمن المؤكد أن الأشعة المقطعية على الصدر للحامل لا تمثل خطرًا لبعدها عن الأعضاء التناسلية، لأن المرأة قد تتخذ بعض الاحتياطات اللازمة لذلك مثل ارتداء الزي الخاص بالأشعة؛ لمنع التعرض لها، ويجب أيضًا أخذ عوامل الأمان وهي عدم التعرض لفترات طويلة للأشعة.

تأثير الأشعة السينية على الحامل

احتمال تعرض المرأة للخطر من الأشعة السينية أثناء الحمل قد يكون ضئيلًا، ولكن ما دام محتملا؛ فلابد من وضعه في الاعتبار، وتأثيره سيقع في كل الأحوال على الجنين، ويتحدد التأثير على المدة التي تتعرض لها الأم للأشعة، والمنطقة المستهدفة بالأشعة؛ فقد تؤدي الأشعة إلى الإجهاض المبكر، وبعض العيوب الخلقية في الجنين، وأيضًا بعض التشوهات العقلية.

ما هي الطرق الآمنة لتصوير الحامل

هناك بعض الطرق الآمنة لتصوير الحامل والتي قد تؤدي إلى الابتعاد عن مخاطر وأضرار الأشعة السينية أثناء فترة الحمل؛ ومن هذه الطرق:

الأشعة التليفزيونية ( السونار)

تعتبر الأشعة التليفزيونية والتي تسمى باسم الموجات الصوتية، من الطرق الآمنة التي تستخدمها الحامل في فترة الحمل لتشخيص الحالات أو الاطمئنان على حالة الجنين؛ وهي في نفس الوقت لا تشكل أي أضرار على الحامل أو الجنين في أي حال من الأحوال.

الأشعة السينية

الأشعة السينية أثناء الحمل تعتبر من أخطر أنواع الأشعة في هذه الفترة، ولكن خطورتها تتوقف على عدة عوامل؛ ومنها:

المكان:

ومعنى ذلك أن خطورة، أضرار الأشعة على الحامل في الشهور الاولي تختلف باختلاف المكان المستهدف بالأشعة؛ أي أنه لو كانت الأشعة على القدم أو الأسنان أو الصدر فلا خطورة من ذلك، اما إذا كانت على منطقة الحوض أو على عضو من الأعضاء التناسلية؛ فهنا تكمن الخطورة لأن الأشعة إذا زادت عن الحد تؤثر على حالة الجنين وتحدث تشوهات وعيوب خلقية.

الكمية:

تختلف الخطورة أيضًا تبعًا لقلة أو كثرة كمية الأشعة؛ فإنها إن كانت قليلة فلا تأثير سلبي على الحامل ولا الجنين؛ أما إن كانت زائدة فتأثيرها سلبي على الجنين، ويضطر الطبيب عن عدم طلب هذه الأشعة لخطورتها.

الأشعة فوق الصوتية

تعتبر من البدائل الآمنة؛ لأنها لا تحتوي على أشعة بل هي عبارة عن موجات وترددات، وتستخدم في أي وقت من أوقات الحمل بلا خوف، مهما كثرت المرات التي تقوم الحامل بعمل الأشعة.

الرنين المغناطيسي

هو من الأنواع الآمنة أيضًا لأنه يعتمد على المجال المغناطيسي وليس الأشعة، وينصح الأطباء بعدم استخدامه في الشهور الأولى في الحمل فقط؛ ولم يثبت أي أضرار عن استخدامها رغم أن الأطباء ينصحون بالابتعاد عنها لأنه من المحتمل أن تظهر لها على المدى البعيد وخصوصًا أن العلم لم ينف هذا تمامًا.

الأشعة المقطعية

لا ينصح بهذا النوع من الأشعة إلا في الحالات الحرجة، ولكن في الغالب لا ينصح بها في فترات الحمل، لأنها تعطي الكميات الكبيرة من الإشعاع، وهي غير مسموح بها للحامل.

أشعة الأسنان

تعتبر أشعه الأسنان للحامل من الأنواع الآمنة إذا التزمت المرأة الحامل بلبس الدرع الواقي من الأشعة؛ لتجنب  الأشعة الضارة، وينصح الأطباء بتأخيرها إلى ما بعد الولادة.

أشعة الطب النووي

لا تخرج منه كمية إشعاعات ضارة بل كميات بسيطة؛ ولكن ينصح الأطباء بتأخيرها أيضًا إلى بعد الوضع، وتأثيرها ضئيل جدًا إذا قورنت بالكيماويات والأشعة الأخرى.

ومما سبق يظهر لنا أن تأثير الأشعة السينية أثناء الحمل يظهر بمظهر الخطورة إذا تم بعيدًا عن الطبيب، وإذا كثر عن الحد المطلوب.

مخاطر التعرض للأشعة السينية أثناء الحمل

مخاطر التعرض للأشعة السينية أثناء الحمل

للأشعة السينية بعض المخاطر والأضرار التي من المحتمل أن تصيب المرأة الحامل وجنينها؛ ومن هذه المخاطر:

الإصابة بمرض السرطان

إذا زادت النسبة بشكل ملحوظ وتم تسليطها على منطقة البطن في فترة الحمل، فتزيد نسبة إصابة الجنين بالسرطان، وذلك يظهر بعد الولادة.

الإجهاض

قد تؤدي زيادة نسبة الإشعاع إلى الإجهاض، إذا تمت عملية الأشعة في بدايات الحمل، ليكون الجنين معرضًا للإجهاض.

التشوهات والعيوب الخلقية

قد تؤدي خطورة الأشعة إلى حدوث بعض تشوهات الجنين، وأيضًا من المحتمل الإصابة بعيوب في الفهم والإدراك؛ وهذه بعض أضرار الأشعة السينية على الحامل.

أضرار الأشعة على الحامل في الشهر الأول

من المعروف أن المرأة الحامل تبتعد عن معظم الأدوية والأشعة في الشهور الأولى ولا تقدم على أي خطوات علاجية أو وقائية إلا تحت إشراف الطبيب المختص، ومن الأضرار التي قد تتعرض لها الحامل في الشهور الأولى:

  • تشوهات خلقية؛ إذا كانت الأشعة في الفترة بين الأسبوع الأول والأسبوع الثامن وزادت نسبتها عن الحد المسموح.
  • مشاكل في الإدراك؛ إذا كانت الأشعة في الأسبوع الثامن وزادت نسبتها عن الحد المسموح.
  • الإجهاض؛ إذا كانت الأشعة في الأسبوع الأول والثاني أو الشهر الأول وزادت النسبة أيضًا عن الحد المسموح.

ولكل هذه الأسباب نحكم بأن الأشعة السينية أثناء الحمل غير مستحبة في هذه الفترة المهمة من حياة المرأة الحامل.

نصائح هامة لحماية الحامل من خطر الأشعة السينية

هناك سؤال قد تكون إجابته شافية وكافية ومجملة لكل ما سبق؛ هذا السؤال هو، متى تصبح الأشعة السينية خطرًا على صحة الحامل؟، إجابة هذا السؤال تكون في عدة نقاط ونصائح تتبعها المرأة الحامل لتجنب أضرار ومخاطر الأشعة السينية أثناء الحمل؛ ومن هذه النصائح:

  • تصبح الأشعة السينية خطرًا على الحامل إذا زادت عن الحد المسموح؛ ولا ترتبط هنا بشهور الحمل، ولكن في أي شهر من شهور الحمل إذا زاد تعرض الحامل للأشعة فستكون خطرًا عليها وعلى صحة الجنين.
  • إذا كانت الأشعة في الشهر الأول والثاني تزيد نسبة الخطورة عنها في الشهور الأخيرة.
  • أن تحتاط المرأة الحامل فتلبس الدرع الواقي، وأن تكون الأشعة بعيدة عن البطن، وأن تكون الأشعة ضرورية للغاية .
  • أن تركز الأشعة على البطن والأعضاء التناسلية ؛ فهي هنا تمثل قدرًا كبيرًا من الخطورة.

وفي النهاية نرجو أن نكون قد قدمنا مقالًا شافيًا كافيًا عن الأشعة السينية أثناء الحمل، وما يدور حولها.

زر الذهاب إلى الأعلى