الطفولة

التربية الخاصة وأبرز استراتيجيات وأهداف العملية التعليمية

انتشر مفهوم التربية الخاصة في الآونة الأخيرة في ضوء الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة من الأطفال؛ لمنحهم حقهم في الحياة بصورة طبيعية لا تقل عن أقرانهم من الأطفال، وأول تلك الحقوق التي تضمن حصولهم على فرصة لحياة أفضل هو: حقهم في التعليم المناسب المبني على أسس علمية تراعي قدراتهم العقلية والبدنية، فما هي التربية الخاصة؟ وما هي أهداف التربية الخاصة ومبادئها؟ كلها أسئلة سنجيب عليها في السطور التالية.

ما هو تعريف التربية الخاصة (Special education)‏؟

في محاولة لاختيار أفضل السبل لدمج الأطفال من ذوي القدرات الخاصة؛ للخروج من حيز القدرات المحدودة إلى نطاق أوسع من المهارات العقلية والجسدية، وذلك من خلال عدد من البرامج التعليمية والتربوية التي تقوم على أسس تراعي الفروق الفردية بين كلٕ منهم من جهة، وبين غيرهم من الأطفال من جهة أخرى؛ لبناء فرد سوي نفسيًا وعقليًا وجسديًا قادر على التعامل بإيجابية مع البيئة المحيطة به، ويقوم بوضع خطط التربية واستراتيجيات التعلم خبراء مختصين على قدر كبير من الدراية والوعي بطبيعة تلك الفئة المستهدفة واحتياجاتهم في كافة المجالات ونواحي الحياة.

أهداف برامج التربية الخاصة

أهم الأهداف التي تسعى إليها أسس تربية الطفل تربية خاصة إلى تحقيقها هو، خلق مجتمع متكامل بناء يستفيد من كافة الفئات المكونة له، للنهوض بمستوى أفراده على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والعلمي، كما تهدف برامج ذلك النوع من التعليم إلى تنمية مهارات ذوي الاحتياجات الخاصة وإكسابهم العديد من السلوكيات، والقدرات التي تعينهم على الحياة بشكل طبيعي، ويمثل جانب الوقاية من الإصابة بالإعاقات المختلفة والحد من أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة واحد من أهم أهداف استراتيجيات التربية الخاصة، لتشمل تلك الأهداف كلاً من:

  • الإعاقة العقلية.
  • الإعاقة الجسدية.
  • حالات التوحد.
  • صعوبات التعلم.
  • فرط الحركة وصعوبات النطق.

المبادئ الأساسية لبرامج التعلم

للاستراتيجيات التربوية الخاصة بذوي الإعاقات المختلفة من الطفل العديد من الأهداف التربوية الأساسية التي تحتاج إلى خبرة وأبحاث خاصة لتحقيقها، والوصول إلى الاستفادة المطلوبة علميًا وتربويًا، وهي:

  • تهيئة البيئة المحيطة بالطفل بما يتناسب مع قدراته واستيعابه.
  • مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال في كل ما يتعلق بالمناهج التربوية.
  • المنادة بحق دمج ذوي الإحتياجات الخاصة في المدارس والتعامل مع الأطفال العاديين.
  • استغلال كافة الإمكانيات والموارد المتاحة فيما يوفر للطفل عملية تعليمية أسهل وتحصيل علمي أفضل.
  • عدم إغفال جانب التقييم المستمر لكل ما يتلقاه الطفل؛ للوقوف على نقاط القوة في خطة التربية المستخدمة، واستدراك ما بها من قصور والعمل على تحسينها.
  • التركيز على عامل التحفيز الإيجابي للطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ لتشجيعه على الإنجاز والتقدم.
المبادئ الأساسية لبرامج التعلم
  • التعاون والتواصل المستمر بين البيئات المختلفة المحيطة بالطفل من الأسرة، والمدرسة، ومقدمي الخدمات الإرشادية النفسية والطبية.
  • التنوع والاختلاف باختلاف نوع الإعاقة وقدرات الطفل، بعيدًا عن الجمود والنمطية، والتي تمثل عائق كبير أمام قدرة الطفل على استيعاب ما يقدم له من معلومات ومهارات.

ما هي الاحتياجات الأساسية لوضع استراتيجيات التربية الخاصة؟

يحتاج واضعي مناهج وخطط التربية الخاصة بذوي الاحتياجات إلى الإلمام بكافة المعلومات والبيانات المتعلقة بتلك الفئة؛ لضمان نجاح تلك العملية في تحقيق أهدافها التربوية والتعليمية، مثل: أنواع الإعاقة المستهدفة، والحالة الصحية للأطفال، ذلك بالإضافة إلى اكتشاف ما يمتلك الأطفال من مواهب وقدرات مميزة يمكن توظيفها واستغلالها بأفضل طريقة ممكنة؛ لتسهيل عملية التعلم واكتساب المهارات المختلفة، ولا يجب إهمال دور الوسائل التعليمية المتطورة والمناسبة لحالة كل طفل، والتي تعتمد على استثمار كافة حواس الطفل للوصول إلى أعلى استفادة.

مستقبل تخصص التربية الخاصة

المستقبل المهني لخريجي التربية الخاصة والحاصلين على شهادة بكالوريوس التربية الخاصة من كليات التربية أو المعاهد المتوسطة، ينقسم إلى العديد من التخصصات والمجالات المهمة والتي يحتاج إليها كافة المدارس بمختلف أنواعها ومستوياتها، ومن مجالات العمل بذلك التخصص المهم:

  • مصمم للبرامج التربوية والتعليمية التي تستهدف الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة، وذلك بعد المرور بمرحلة من البحث العلمي والتجارب؛ لاكتساب الخبرة اللازمة.
  • معلم مختص بالتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في المؤسسات التعليمية والتربوية.
  • مدرب رياضي للأطفال من ذوي الإعاقات الجسدية المختلفة.
  • مساعد بأحد المنظمات العالمية المختصة بحقوق الإنسان والأطفال بوجهٕ خاص، مثل: اليونسكو أو اليونيسيف.
  • مدرس أكاديمي بكليات التربية، بعد التدرج في السلم التعليمي والدراسات العليا المتخصصة في مجال التربية الخاصة.
  • مدرب ومستشار؛ لتقديم النصح والإرشاد للأسرة والمؤسسات المتعاملة مع تلك الفئة الحساسة من الأطفال.

المؤهلات الشخصية للتخصص

التربية الخاصة من التخصصات الدقيقة التي تحتاج إلى صفات نفسية وشخصية خاصة للنجاح في القيام بمتطلباتها والوصول إلى الطريقة المثلى في التعامل مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، يجب أن يتحلى بها الشخص قبل التفكير في اختيار ذلك التخصص ذو الطبيعة الخاصة، مثل:

المؤهلات الشخصية للتخصص
  • امتلاك مهارات التواصل الجيد مع الأطفال.
  • الود المتبادل وروح الدعابة بين المختص والطفل.
  • الصبر والإصرار على الوصول إلى الطريقة المثالية؛ للتعامل مع الطفل.
  • التحكم في الانفعالات وردود الفعل تجاه ما يواجه من صعوبات ومواقف أثناء العملية التعليمية.
  • التفكير المبتكر والإبداع في اختيار الاستراتيجية المناسبة لحالة الطفل، في ظل اختلاف حالات الإعاقة وتفاوت حدتها من طفل إلى آخر.
  • ملاحظة ادق التفاصيل والتعبيرات التي تصدر عن الحالة؛ للوصول إلى أعلى قدر من التفاهم والتواصل، ومن ثم تحقيق أهداف التربية الخاصة بأفضل طريقة.

في الختام… فإن التأثير الإيجابي الواضح لتطبيقات أسس ومناهج التربية الخاصة جعل منها محور اهتمام الكثيرين من المهتمين بالطفل وحقوقه في مختلف المجتمعات وخاصةً من ذوي الاحتياجات الخاصة، على أن يتم تطبيقه من قِبل متخصصين على وعي بمتطلبات تحقيق أهداف تلك العملية التعليمية الدقيقة، مع العمل على نشر الوعي المجتمعي بالطريقة المثالية؛ للتعامل مع تلك الفئة باعتبارهم جزء أساسي من المجتمع.

المصادر:

تيتش دوت كوم

مبكست

ويكيديا

زر الذهاب إلى الأعلى