العناية بالطفل

أسس وقواعد التربية الصحيحة للأطفال ضمن المعايير التربوية وعلم النفس

قبل أن نسرد أي تفاصيل عن التربية الصحيحة للأطفال علينا أن نعلم أنهم أمانة في رقابنا سنُسأل عنها أمام الله، علينا أن نُخرج جيل سوي قادر على أن يتعامل مع الغير جيل متكامل الشخصية ولا يعاني من أي خلل في أي جانب من جوانب الشخصية الأربعة سواء الجانب النفسي أو الاجتماعي أو العقلي أو الجسمي، لا ننكر أن الأمر يحتاج إلى صبر ومثابرة لذا جعل الله التربية الصحيحة سبب من أسباب دخول الجنة، فعلينا ألا نبخل بوقتنا ومجهودنا من أجل تربية أبنائنا تربية تجعلهم قادرين على تحمل المسئوليات ويصبحوا قادرين على حل المشكلات التي تواجههم، تابعي معنا لتعرفي طرق تربية الأطفال تربية صحيحة.

ماذا تعني تربية الأطفال؟

قبل أن نتطرق إلى كيفية تربية الأطفال تربية صحيحة عليكِ أن تعرفي أولاً ماذا يعني بالتربية الصحيحة؟ تعني تنشئة الطفل بداية من ولادته حتى يصبح يبلُغ، كما تشير إلى الطرق والأساليب التي يتبعها الوالدين من أجل التنشئة الصحيحة وتعليم الطفل العادات والتقاليد والقيم المجتمعية وطرق التعامل مع الآخرين كأن يصبح محبوب بينهم.

هناك عدة عوامل تؤثر على تنشئة الأطفال منها الطريقة التي تربى بها الأبوين عندما كانوا صغار، تعليمهم وثقافتهم، مدى درايتهم بأساليب التربية الصحيحة، مدى تحملهم لمتطلبات أبنائهم النفسية والمادية، مدى قدرتهم على اتخاذ قرارات صائبة تخص الطفل.

أهمية مرحلة الطفولة

تبدأ مرحلة الطفولة من عمر عامين وهذا العمر بمثابة حجر الأساس الذي تنبني عليه شخصية الطفل فيما بعد إلى مرحلة المراهقة التي أطلق عليها علماء النفس المرحلة الأشبه بعنق الزجاجة من مر بها بسلام ضمن حياة نفسية هادئة بقية حياته، فمرحلة الطفولة هي المرحلة التي تتشكل فيها شخصية الإنسان يمكنكِ أن تشبهيها بقطعة الصلصال التي يمكن أن تشكيلها بطريقتك الخاصة.

اهتمي بهذه المرحلة بكل ما يمكنك فهي أهم فترة في حياة الإنسان فكم من مشاكل نفسية شديدة يرجع سببها إلى مرحلة الطفولة، الفرصة أمامك والوقت أمامك أيضًا ابدعي في تنشئة طفل سوي لا يعاني من مشاكل نفسية شخص عاقل قادر أن يفكر ويتصرف ويتعايش مع الآخرين.

قواعد التربية الصحيحة للأطفال

قواعد التربية الصحيحة للأطفالسنذكر لكِ مجموعة من القواعد التي من شأنها أن تغيير حياة طفلك رأسًا على عقِب للأفضل والأصلح، فكل قاعدة من هذه القواعد مدروسة وتم إجراء العديد من الدراسات عليها لإثبات مدى فاعليتها في التربية وبالفعل أثبتت نجاحها، وهذه القواعد لابد من تطبيقها من عمر صغير أي والطفل رضيع حتى يصبح مراهقًا، لنبدأ بالقاعدة الأولى:

لا تضرب

يعتقد نسبة كبيرة من الآباء حتى الآن أن الضرب هو أفضل وسيلة للتربية والتهذيب ولكن هذا غير صحيح فأثبتت الدراسات التي أجريت أن لا ميزة واحدة للضرب! فماذا تتوقع من طفل صغير تنهال عليه بالضرب إلا أن يصبح عدوانيًا، فاشل دراسيًا، ناقم على حياته، متمرد على كل ما حوله يكرهك، والأغرب أن الآباء يتوقعون الأفضل من أبنائهم عندما يكبروا وتبدأ لحظة الاستغراب والشكوى عندما يتفاجئون بأن الطفل يكرههم وعاق بهم!

من المفترض أننا نتخذ أخلاق الأنبياء هي القدوة والمرجع لنا جميعًا، لذا فإن من أهم التأثيرات السلبية التي يخلفها الضرب هي:

  • نفسيًا: طفل معدوم الثقة بنفسه، يبدأ يتقبل فكرة أن أحد يعتدي عليه بالضرب خارج المنزل.
  • عقليًا: نسبة ذكاء قليلة مقارنة بالأطفال في نفسه عمره! نعم هذا ما أثبتته الدراسات فالصفع على الوجه يقتل عدد كبير جدًا من الخلايا العصبية مما يؤثر على نسبة الذكاء.
  • اجتماعيًا: طفل يخاف من اعتداء الآخرين عليه، منطوي، يزدري نفسه ويرى أن ليس لديه رأي يُأخذ به.
  • جسميًا: الإصابة بالكدمات والجروح التي تشوه منظر الجسم.

لا تنتظري بعد كل هذا أن يحبك طفلك هو فقط ينتظر عندما يكبر ويصبح مسئولاً عن نفسه ويبتعد عنكِ تمامًا وستكون هذه نتيجة زرعتك، فإذا كنتِ لا تتخذي هذا النهج فأنت الآن لديكِ فرصة كبيرة لتنشأة طفل سوي، أما إذا كنتِ تعتدين بالضرب على طفلك فتوقفي من الآن وحاولي أن تخلقي ذكريات جميلة وكثيرة في ذهن الطفل بحيث تقل تمامًا الذكريات المواقف الصعبة التي تمر بها.

تحدثي إلى طفلك

تحدثي معه عن الأمور التي تفضليها والتي لا تفضليها، اشرحي له فيما تستخدم الأشياء، قد لا يفهم بعض كلماتك إلا أنه يشعر بما تودين أن تقوليه، فإيماءات وجهك وجسدك ونبرات صوتك تجعله يفهم كل ما تقولين، وينصح علماء النفس بالتحدث مع الأطفال وهم ما زالوا رُضّع وحتى لو كانوا أجنة في بطون أمهاتهم فالطفل يعرف نبرات صوت أمه ويعتاد عليه ويرتاح له.

لا تمسك الطفل بشدة

قد تمسكين يد الطفل أو ذراعه بشدة للتنبيه بأن ما يقوم به غير صحيح وتبدأي في تعليمه الصحيح وتنهيه عن ما قام به، ولكن الآن هو لا يسمعك هو فقط مُتأذي من مسكك لذراعه يفكر متى تتركيه، فقولي له ما تريدين، فهو لا يهتم لأمرك الأفضل أن تجلسي بجانب الطفل وتنهيه بصوت هادئ وبدون أي عصبية.لا تمسك الطفل بشدة

الطفل واعي

الطفل ذكي جدًا ويمكنه أن يتعلم بسهولة ويقلد مع حوله، لذا كن نموذج صالح يُحتذى به، راجع كلماتك قبل أن تنطق بها وراجع أفعالك أيضًا قبل أن تنفذها، فلا تتحدثي مع الأب مثلاً بطريقة غير واضحة وتظنين أنه لن يفهمها بل بالعكس يفهم ويعرف كل شيء، لا تستهيني بهذا الشخص الصغير لأنه يمتلك نسبة ذكاء ووعي عالية يمكنه أن يمسك بالأشياء ويكتشفها بدون أن يؤذي بها نفسه، فكثيرًا ما نرى أنه عندما يمسك قلمًا تأخذه أمه بسرعة منه خوفًا من أن يضعه في عينه اطمئني لن يفعل الطفل هذا لأنه ذكي هو فقط يريد أن يعرف ما هذه الأداة وفيما تستخدم ويبدأ في تجربتها.

لا تنزعي الأشياء منه

يمكنه طلب الأشياء من يد طفلك دون أن تلجئي إلى قوتك وتنزعيها منه رُغم عنه، فهذا الأمر ببساطة يعلم الطفل أن إمكانية نزع الأشياء من الآخرين متاحة ويبدأ في ذلك عندما يدخل الحضانة، فلا تتعجبين من أن تصلك شكوى بأن طفلك ينزع الأشياء من يد أقرانه في الحضانة، واعلمي أن كل ما تقومين به يقلده الطفل.

لا تحتضني طفلك رُغم عنه

من طرق التربية الصحيحة للأطفال؛ علميه أنه غير متاح لأي فرد يريد تقبيله أو احتضانه، هذا يعمله أن هناك ما يسمى بالحدود الجسدية أو حُرمة للجسد وعليه ألا يسمح لأي أحد بانتهاكها، لا تجبريه على أن يصافح أي شخص رُغم عنه مهما كان قريبًا منه سواء عمه أو خاله أو أي شخص آخر، وهذا يعلمه أيضًا بشكل غير مباشر أن الاعتداء بالضرب عليه غير مسموح وكذلك غير مسموح له أن يتعدى على أي طفل آخر، وبهذا تكوني علمتِ طفلك مصطلح الخصوصية وبالتالي تجنبي مشكلة التحرش الجنسي بالأطفال التي أصبحت شائعة في زماننا هذا.

لا تصرخي في وجه طفلك أبدًا

عندما يعلو صوتك لأول مرة سيخاف الطفل ويمتنع عن ما يفعل، والمرة الثانية سيكون تأثير الصراخ أقل من المرة الأول وهكذا حتى يصبح الصراخ والعصبية لا يأتون بأي جدوى تجاه الطفل، تبدأي أن تفكري في أن تُعلّي من طبقة صوتك لكي ينتبه .. وهكذا تبدأي في خلق طرق غير صحيحة لمنع الطفل عن الأفعال الخطأ كالضرب والحرمان من احتياجاته الأساسية فيما بعد، الطفل ذكي كما ذكرنا في النقطة السابقة عليكِ فقط أن تجلسي معه وتحتضنيه وتبدأي في نصحه بطريقة لطيفة.لا تصرخي في وجه طفلك أبدًا

لا للمقارنة

إذا كنتِ تبحثين عن أسس التربية الصحيحة للأطفال فابتعدي عن المقارنة تمامًا، تعتقد بعض الأمهات أن المقارنة بين طفلها وبين طفل آخر تجعله يزداد عزيمة وإصرار لكي يثبت لها أنه أفضل منه، وهذا خطأ تمامًا فالمقارنة لا ينتج عنها إلا غيرة وعدوان لدى الطرف الآخر، قد يكون طفلك أقل من طفل آخر في قدرة معينة ولكنه بالطبع يتمتع بقدرات أخرى فريدة تجعله متميز ومتفرد عنه غيره فالمقارنة تقتل روح الإبداع والتفرد.

اللغة ليست مقياس التطور الوحيد

تخاف الأم إذا تأخر طفلها في النطق، لا تجعلي هذا الأمر يقلقك فلا يشترط أن يتحدث طفلك في سن السنتين أو حتى الثلاثة، اطمني فهناك قدرات أخرى تنبئك أن طفلك بخير ويمتلك نسبة ذكاء طبيعية مثل أقرانه في نفس العمر كاستيعابه للكلام وتنفيذه ولعبه، والدليل على أن تأخر الكلام أمرًا عاديًا العالم ألبرت أينشتاين الذي تأخر كلامه حتى سن الثالثة.

لا تصدق كل ما يُكتب

يتأثر المعظم بكلام الكتب الإنجليزية وينفذوها بحذافيرها وهذا ما نسميه عقدة الخواجة، الكثير يعتقد أن ما يُذكر في هذه الكتب خالي تمامًا من أي أخطاء وهذا غير صحيح أي طريقة من طرق التربية لها عيوب كما لها مميزات، لذا أي معلومة تقرأيها سواء في كتب عربية أو أجنبية لا تطبيقها على طفلك قبل أن تتأكدي من صحتها أولاً.

ابتعدي عن العناية الزائدة

فمثلاً التدريب على النظافة لابد أن يأخذ الشكل الطبيعي فالإفراط يؤدي إلى مشكلات فيما بعد، فلابد من تعليم الطفل أن يغسل يده قبل أن يتناول الطعام ولكن الإفراط والتأكيد على غسلها سيصيب الطفل بالوسواس فحتى لو يديه نظيفة يسرع أن يغسلها أو يتطور الأمر إلى أن يغسلها أكثر من مرة، فالتوسط هو الأفضل في تعليم الطفل أي عادة أو قيمة.

ضرورة القراءة في علم النفس الطفل

بما أننا نتحدث عن التربية الصحيحة للأطفال فعلينا أن ننصحك بقراءة كتب علم النفس الخاص بمرحلة الطفولة فهي كتب ممتازة وتعطيكِ كم هائل من المعلومات الشيقة التي تفيدك بشكل كبير في تربية طفلك، وذلك لأنها تساعدك تنمية مهارات طفلك وكيفية اختيار اللعبة المناسبة لعمره وتعلمك كيف تنمي مهاراته العقلية والاجتماعية.ضرورة القراءة في علم النفس كأهم أسس التربية الصحيحة للأطفال

تربية حيوان أليف

تربية كلب أو قطة في المنزل تعلم الطفل الكثير من المهارات مثل معرفة لغة التواصل بدون حديث، تعلمه التعاطف أو ما يُسمى بالإمباثية وهي الشعور بالآخر كما تعلمه الرفق بالحيوان فيصبح رحيمًا بالحيوانات ويساعد أي حيوان يتألم.

مشاهدة التلفاز برقابة

أجريت العديد من الدراسات وأثبتت أن الجلوس أمام التلفاز لساعات طويل ضار جدًا بالأطفال لأن الطفل يصبح أمامه متلقي فقط وهذا يؤثر على مهارة اللغة لديه، فالطفل يحتاج الجلوس مع أسرته وأخوته أو أصدقائه ليتحدثون من ثم تزداد الحصيلة اللغوية عند الطفل، كما يقتل روح الإبداع الذي لا يأتي إلا بالتفكير واستخدام الألعاب التي تساعد على إعمال الدماغ كالبازل والمكعبات والصلصال.

أما بالنسبة للكرتون فهو ضار جدًا إذا مازال الطفل لن يستطيع أن يفرق بين الحقيقة والخيال فالأمر خطير جدًا إذا كان الكرتون به مشاهد عنيفة كالضرب كما يحدث في كرتون القط والفأر مثلاً، ويمكن مشاهدة الكرتون لمدة ربع ساعة في اليوم فقط بعد أن تدقق الأم في محتوى الحلقات قبل أن يشاهدها.

لا تشتتي طفلك

حددي الشيء الذي تريدين من الطفل أن يمسكه مثلاً، فضعي مثلاً أمامه 10 أشياء وامنعيه عن واحدة لا تضعي أمامه العشرة وتمنعيه عن حمل 8، فهذا يشتت الطفل إلى حدًا كبير.

برري سبب الرفض

الطفل لا يقتنع أبدًا بأن تقولي له هذا الشيء ممنوع بدون أن تبرري له لماذا، فلا تقولي لا تفعل كذا بل لا تفعل لأن أضراره كذا وكذا وكذا، علمي طفلك أن يكون ذو شخصية حتى لا يفرض أحد سيطرته عليه عندما يكبر، علميه إلا يفعل شيء إلا إذا كان مقتنع به.

لا تستخدمي لغة الطفل

لا تستخدمي نفس لغة الطفل في التربية الصحيحة للأطفالأي لا تقولي له (إمبوه) بل علميه أن يقول ماء، أريد أن  أشرب، وذلك لكي تدربيه على استخدام الكلمات الصحيحة وتبدأ اللغة في التطور، ولكن عند استخدام مصطلحات الطفل يظل يستخدمها ولا يتعلم الكلمات الصحيحة، ولا تعطي للطفل ما يريد إلا بعد أن يقول اسم الشيء، فعلى سبيل المثال إذا أراد الطفل لعبة يقول (دا) يريد كوب فيقول (دا)، فالطريقة الصحيحة أن تقولي له اسمه ليس دا ولكن كوب، لعبة، هاتف، فرشاة .. وهكذا.

أساليب تربية الطفل الصحيحة

فيما يلي مجموعة من أساليب التربية الصحيحة للأطفال التي تساعدك على تنشئة طفلك سوي ومتميز:

  • عدم مناقشة الأمور العائلية أمام الطفل فإذا كنتِ في ضائقة مالية أنتِ وزوجك لا ترويها أمام الطفل حتى لا يتأثر نفسيًا.
  • لا تهيني طفلك أمام الآخرين إذا فعل شيء خطأ، انتظري حتى تصلي إلى المنزل ووجيه بطريقة صحيحة، فالعقاب أمام الآخرين يهين الطفل ويقلل من ثقته بنفسه.
  • الهدوء أثناء الحديث مع الطفل خاصة عند نصحه واجعلي كلامك محدد حتى يستوعبه الطفل بسرعة.
  • الاستماع للطفل جيدًا وتعلميه أن يعبر عن مشاعره سواء كانت سلبية أم إيجابية، علميه ألا يكبت غضبه وتوتره.
  • تعليم الطفل كيف يدير وقته بين المذاكرة والجلوس مع العائلة والأصدقاء والنوم.
  • اختيار الطريقة المناسبة لإقناع طفلك فيمكنك اللجوء إلى القصص الواقعية أو اتباع أسلوب المحاولة والخطأ ليتعلم.
  • نمي ذكاء طفلك من خلال ترك العنان لفكره لكي يبدع ويبتكر ويأتي بأفكار جديدة، ونمي فيه حب القراءة فلها مفعول سحري في تنمية ذكاء الأطفال.
  • غرس حب الأسرة في نفس الطفل وأن الأسرة هي رقم واحدة في حياته وفي أولوياته وعلى أساسه يرتبها.
  • علمي طفلك أن من يخطأ عليه أن يعتذر والاعتذار لا يقلل من شأن الإنسان، وعلميه أن اختلاف الرأي أمر طبيعي بين الناس حتى لا يصبح متعصب لرأيه.
  • الاهتمام بالجانب النفسي أكثر من الجانب المادي، فالطفل بحاجة إلى الاحتضان والثناء عليه بالكلمات الطيبة الجميلة التي تشعره بالاطمئنان.
  • الابتعاد عن التوبيخ: فالسب وشتم الطفل لا يأتي بأي تحسن، فإذا حصل الطفل على درجات قليلة في الامتحان فلا توبخيه بل قولي له أتوقع أن تتحسن كثيرًا في المرة القادمة.
  • إذا وعدت طفلك بأنك ستشتري له لعبة في وقت معين فلابد أن تفي بوعدك هذا يعلمه أن يفي بكل كلمة يقولها.
  • لا تعاقبي طفلك على شيئًا سمحتِ له أن يقوم به في وقت سابق فهذا يعد تضارب في المعاملة يشتت الطفل في معرفة الصواب والخطأ.
  • علميه أن يساعد غيره فالطفل يسعد بشكل كبير إذا ساعد أحد ويشعر بأنه قام بإنجاز كبير،  فيحب شعور الخدمة وستلاحظين ذلك في كونه يريد أن يساعدك في أعمال المنزل.

نصائح للتربية الصحيحة للأطفال

نقدم لكِ فيما يلي مجموعة من النصائح التي تفيدك في تربية طفلك بشكل إيجابي كالتالي:نصائح للتربية الصحيحة للأطفال

  • لا تتحدثي كثيرًا افعلي ما تريدين أن تعلميه للطفل وسيقلدك بالطبع، كوني قدوة.
  • شجعي طفلك إذا قام بإنجاز شيء فهذا يعلمه الاستمرارية في مواصلة النجاحات، كافئيه على ذلك ولكن ليس باستمرار حتى لا يعتاد على ذلك ويصبح أمرًا عاديًا.
  • تحدثي بطريقة جيدة عن الأب أمام الطفل والعكس أيضًا، فأنتما قدوته فاجعلوها قدوة حسنة تشعره بالأمان.
  • علميه أن يقول كلمة شكرًا، علميه آداب الاستئذان والحديث وعدم مقاطعة الغير والإنصات.
  • علميه ألا يتنصت على المكالمات الهاتفية وألا يفتن وينقل كل ما يقال للآخرين، وابتعدي عن تعلميه الكذب فعندما تأتي مكالمة هاتفية وتقولي له أخبر المتصل بأنني غير موجودة، أنتِ بهذا الفعل تعلميه الكذب وأنتِ لا تدري.
  • علميه أن يلعب مع الأطفال وأن يشاركهم ألعابه وأفكاره بحيث لا يصبح أناني وعدوان عندما يكبر.
  • قبل أن ينام طفلك احتضنيه وقبليه وطمأنيه، قولي له كلمات إيجابية اخبريه بأنك تحبيه، اعطيه أمل في الغد من خلال طرح فكرة معينة تحمسه أن يستقبل اليوم التالي بنشاط وأمل.
  • لا تنفذي ما يريده منك طفلك إلا بعد أن يتوقف عن البكاء، وبالتالي تعلميه أن البكاء ليس بوسيلة ضغط عليكِ لتلبية ما يريد.
  • اسمحي لطفلك أن ينم بجانبك مرة أسبوعيًا بحيث تبعدي عنه أي أوهام متعلقة بعلاقتك أنتِ وأبيه.

تربية الأطفال الرضع الصحيحة

يحتاج الأطفال الرضع إلى عناية خاصة لأنهم حساسين للغاية ويتأثرون بنبرات الصوت وإيماءات الوجه فهم قادرون على قراءة لغة الجسد أفضل من أفضل خبير، وأجريت مجموعة من الدراسات التي انتهت باختيار الطرق الصحيحة لتربية الأطفال الرضع كالتالي:

توفير جو آمن

يحتاج الرضيع توفير جو آمن خالي من أي ضوضاء أو صوت عالي، فأثبتت العديد من الدراسات أن الصوت العالي يؤثر على نمو دماغ الرضيع بشكل سلبي، لذا لابد من التحدث مع الرضيع بصوت هادئ والاستجابة لصرخاته وبكائه بهدوء مع ضرورة الابتعاد عن العصبية التي تجعل الرضيع بحالة نفسية غير جيدة من خوف وتوتر وقلق.

الصبر

على الأم أن تحتل بنسبة عالية من الصبر على الرضيع الذي يبكي كثيرًا بسبب عدم اعتياده على العالم الذي نعيش فيه، فهو مازال يعتقد أن في البيئة الرحمية حيث الصوت الهادئ والصوت المنخفض تمامًا، كل ما عليكِ هو حمل الطفل وهزه قليلاً حتى يعرف أنه في عالم آخر غير عالمه الرحمي.أهمية الصبر في التربية الصحيحة للأطفال

قسمي وقتك

تقسيم الوقت له دور كبير جدًا في تربية الرضيع تربية صحيحة، فعدم تنظيم الوقت يشعرك بأنك أمام مجموعة كبيرة من المسئوليات التي لا تقدري عليها، قسمي وقتك بين وقت لتنظيم البيت، وقت الطبخ، وقت للجلوس معه ومراعاته، وقت لمراعاة باقية إخوانه.

البعد عن الخوف من التربية

الأمر يبدو صعبًا على الأم لأول مرة فقد تسمع من حولها شائعات أن تربية الرضيع صعبة وتحتاج إلى مجهود شاق، هذا غير صحيح الأمر يحتاج فقط إلى تنظيم الوقت كما ذكرنا في النقطة السابقة، عليكِ بقراءة الكتب الخاصة بتربية الأطفال فستفيدك بشكل كبير أكثر مِمَن حولك الذين يبثون في نفسك الخوف.

التغذية الجيدة

من طرق التربية الصحيحة للأطفال، عليكِ بالاهتمام بالرضاعة الطبيعية في الوقت الذي يحدده لكِ الطبيب، ففي اللبن كل العناصر الغذائية التي يحتاجها الرضيع، واتبعي نصائح الطبيب بحيث تجعلي طفلك في أحسن حالة صحية، الاهتمام بالجانب الجسمي للرضيع في هذا العمر غاية في الأهمية.

احتضان الرضيع

لا يبكي الرضيع عندما يحتاج إلى الطعام والعلاج فقط، ولكن يبكي لأنه بحاجة إلى احتضانه ليأخذ جرعة من الاطمئنان بين يدي أمه، فلا تحرمي رضيعك من هذه الحاجة التي تجعله طفل سليم خالي من الأمراض النفسية كالتوتر والقلق والخوف عندما يكبر.

الاهتمام بنوم الرضيع

هناك خطأ كبير تقع فيه نسبة كبيرة من الأمهات وهي جعل الطفل ينام في سريرها ولكن من المفترض أن ينام في سريره الخاص به في غرفة الأم والأب، وبعد أن يبدأ في إدراك وفهم الأشياء ويكون هذا في الشهر الثالث عليها أن تنقله في غرفته الخاصة به، وذلك حتى يعتاد الخصوصية منذ صغره.الإهتمام بنوم الرضيع ضمن أسس التربية الصحيحة للأطفال

تعليم الطفل التواصل

نعم يمكن تعليم الطفل مهارات التواصل في سن الرضاعة، وذلك من خلال النظر في عين الطفل والابتسام في وجهه، ستجدينه ينظر إليكِ ويرد لكِ الابتسام أيضًا، راقبي تعبيرات وجهه وتفاعلي معها وبهذا يصبح الطفل قادر على قراءة إيماءات وجهك ويتفاعل معها بسهولة.

علمي طفلك التفاعل

جربي أن تعلي من صوتك ثم اخفضيه، تكلمي بهدوء ثم بسرعة، تحدثي بهدوء ثم بصوت عالي، انظري إلى تعبيرات وجه رضيعك واستمتعي بتفاعله معكِ، هذه الطريقة تقربه إليكِ بشكل كبير.

علميه أن يرفع رأسه وكتفيه

ذلك بطريقة بسيطة تحتاجين فقط إلى لعبة تصدر أصوات، ضعيه على بطنه وارفعي اللعبة ببطء وعلى ارتفاع قليل، هذا يشجعه أن يرفع كتفه ورأسه ليرى اللعبة.

علميه الحركة

استخدمي أي لعبة من لعب الطفل وحركيها ببطء أمامه ولكن لابد أن تكون اللعبة ذات ألوان جذابة تجذب انتباه الطفل وتصدر أصوات جميلة، هذا يشجعه أن يتحرك بجسمه لكي يصل إليها.

دربيه على المناغاة

عليكِ أن تصدري أصوات جميلة بفمك وقربيه منكِ، ستجدينه في أول الأمر ينظر إليكِ بتركيز عالي، وبعد ذلك يحاول تقليد صوتك، وبهذا تعلم طفلك المناغاة أي تقليد الصوت الذي يساعده بعد ذلك بشكل كبير على تعلم اللغة بسهولة.

علميه المشي

يمكنك تدريب الرضيع على المشي من خلال تعليمه الحبو أولاً، ضعيه على بطن في الأرض بعدما يبلغ الستة أشهر وعندما يكمل عامه الأول ستجدينه يحاول أن يمشي من خلال استناده على أساس المنزل … وهكذا حتى يستطيع المشي بمفرده.

دور الأب في تربية الطفل

دور الأب في التربية الصحيحة للأطفالدور الأب لا يقل أهمية وضرورة عن دور الأم، فعليكِ أن تحمل طفلك وتجعله ينام بين يديك، واللعب معه واحتضانه وطمأنته، فبهذا تخفف الشعور بالمسئولية على الأم وفي نفس الوقت تقرب طفلك إليك وتجعله يتعلق بك ويحبك، أي يحبك أنت وأمه بقدر متساوي على العكس من لو كانت المسئولية الكبرى على الأم، وأثبتت العديد من الدراسات أن لعب الأب مع طفله يزيد من نسبة ذكائه كما تتحسن حالته النفسية بشكل كبير بسبب شعوره بالأمان، لا تحرم نفسك من الجلوس مع طفلك ولعب معه حتى ولو ساعة واحدة في اليوم، استمتع بطفولته.

خاتمة

انتهينا من عرض طرق وأساليب التربية الصحيحة للأطفال، بالإضافة إلى القواعد الأساسية التي لابد من تطبيقها إذا أردتِ أن يكون طفلك سوي، اهتمي بكل كلمة تم كتابتها في المقال لكي تحققي الصورة التي رسمتيها في خيالك للطفل، اعلمي أن مرحلة الطفولة هي أهم مرحلة في حياة الإنسان وعليها ينتقل طفلك إلى الطفولة المتأخرة والمراهقة بشكل سوي وخالي من المشكلات.

المصادر:

فري ويل فاميلي

ميديسين نت

جرو باي ويب

زر الذهاب إلى الأعلى