أمراض الحمل والولادة

أعراض التسمم الغذائي للحامل.. طرق علاجه والوقاية منه

يعتبر الحمل من أكثر المراحل الحرجة والأكثر حساسية للمرأة؛ وذلك لسرعة قابلية الحامل للتأثر بأي عوامل خارجية، أو تناولها لأي أطعمة غير صحية؛ مما قد يتسبب لها في حدوث العديد من المشكلات في الحمل، ويعد التسمم الغذائي أخطرهم؛ لما له من أثر على الأم والجنين أيضًا، فما هي أعراض التسمم الغذائي للحامل، وطرق العلاج والوقاية منه؟ تابعي معنا.

التسمم الغذائي للحامل

التسمم الغذائي للحامل

التسمم الغذائي حالة مرضية؛ نتيجة تناول الأطعمة الملوثة، وأكثر الأشخاص عُرضة لهذا التسمم هم الحوامل؛ نتيجة تغير نشاط الهرمونات بمجرد حدوث الحمل؛ مما يقلل من قوة الجهاز المناعي، فبالتالي ستزداد احتمالية إصابتك بالتسمم بمجرد تناولك لأي طعام فاسد أو غير صحي، ولا يقتصر وقوع الضرر عليكِ فقط، بل يمكن أن ينتقل هذا الضرر عبر المشيمة وصولًا إلى الجنين داخل الرحم؛ مما يسبب له العديد من المخاطر والمضاعفات، والتي سنذكرها بالتفصيل فيما بعد.

أعراض التسمم الغذائي

هناك مجموعة من الأعراض التي تشير إلى إصابتك بالتسمم، والتي يجب وضعها في الاعتبار بمجرد ظهور أي منها، وعدم إهمالها اعتقادًا بأنها من أعراض الحمل، فيجب في جميع الأحوال استشارة طبيبك بمجرد ملاحظة أي عرّض أو تغير ملحوظ عن المعتاد؛ نتيجة اختلاف جسد كل امرأة عن الأخرى، فقد لا تظهر هذه الأعراض لجميع السيدات المصابة بالتسمم الغذائي، والآن إليكِ أهم علامات التسمم الغذائي للحامل، وهي:

  • الحمى الشديدة.
  • التشنجات وآلام البطن غير المحتملة.
  • إسهال دموي، أو مائي، أو نزول ده أثناء التبول أو البراز.
  • القيء المتكرر، خاصةً إذا كنتِ في مراحل متقدمة جدًا في الحمل، فيعد ذلك من علامات التسمم الغذائي للحامل الأكيدة.
  • فقدان الشهية، أو الشهور بالجفاف في الجسد.
  • الصداع المستمر والمتكرر.
  • تشوش الرؤية، ووجود وميض على أحد العيّنين أو كلاهما.
  • فقدان التوازن.
  • ارتفاع درجة حرارة جسدك عن المعتاد.
  • ألم الرأس، أو آلام شديدة في المعدة.

علاج التسمم الغذائي للحامل في المنزل

لا داعي للقلق عزيزتي، فذكرنا سابقًا إنه من الشائع إصابة الحوامل بالتسمم الغذائي، ويُعد الأمر غير مقلق إذا اكتشفتِ هذا الأمر مبكرًا، وذلك بظهور أي من الأعراض سابقة الذكر، وأيضًا المتابعة الدورية مع الطبيب من بداية الحمل، ستساعدك بشكل كبير على مرور حملك بسلام، دون التعرض لأي مشاكل، ولا تقلقي أيضًا إذا اكتشفتِ الأمر مؤخرًا، فهناك عدة طرق تستخدم في علاج التسمم الغذائي للحامل، والتي يمكنك اتباعها والقيام بها في المنزل، والتي تتلخص فيما يلي:

تناول الطعام الصحي

في بداية الأمر قد يصعب عليكِ تناول أي شيء عند شعورك بالمرض، لكن تناول هذا الغذاء سيساعدك بشكل كبير على التخلص من البكتيريا والفطريات المنتشرة في جسدك، والتي قد تؤثر على الجنين، ومن هذه الأطعمة:

  • الأطعمة قليلة الدهون.
  • الأطعمة المهروسة؛ حتى تهدئين من نشاط المعدة المزعج والمؤلم، كالبطاطس المهروسة.
  • الأرز المسلوق.
  • عصير التفاح.
  • الخبز المحمص.
  • العسل، ويُفضل تخفيفه بالماء الدافئ وتناوله على الريق في الصباح.
  • الموز.

شرب السوائل

من المؤكد تعرض جسدك إلى الجفاف عند إصابتك بالتسمم الغذائي؛ لذلك عليكِ الحصول على كم وفير من السوائل؛ لتعويض توزان السوائل في جسدك مجددًا، ومنها:

  • الماء.
  • الحساء، أو الشوربة بأنواعها.
  • عصائر الفواكه المخففة بالمياه.
  • خل التفاح، لهذا الخل تأثير قلوي، يساعد في تقليل حدة الأعراض، أو الآلام الناجمة عن التسمم، كما يساعد على قتل البكتيريا، فيمكنك تناوله بعد تخفيف القليل منه بالماء الساخن.
  • الليمون، ويُفضل تناوله مع الماء الدافئ مرتين، أو ثلاثة مرات على مدار اليوم، وذلك؛ لما له من فوائد مضادة للفيروسات والالتهابات والبكتيريا.
  • امضغي الثلج المجروش، أو اشربي المشروبات الغازية غير الملونة.

علاج التسمم الغذائي بالأعشاب للحامل

يعد العلاج بالأعشاب من أشهر وأفضل الطرق المستخدمة؛ للتخلص من التسمم الغذائي للحامل، وذلك فضلًا عن استخدام الأدوية والعقاقير التي يمكن أن تؤثر على الحمل، فهي خطوة مهمة بجانب الأطعمة والمشروبات سابقة الذكر، ومنها:

الزنجبيل

سيساعدك الزنجبيل على التخلص من أعراض التسمم الغذائي المؤلمة والمزعجة، كالقيء والغثيان، بالإضافة إلى إمكانيته على التخلص من جميع الأمراض التي قد تصيبك خلال الحمل، فما عليكِ إلا:

  • وضع مقدار ربع ملعقة صغيرة من الزنجبيل في كوب ماء.
  • مزج الزنجبيل مع الماء جيدًا.
  • وضعه على النار حتى الغليان.
  • ترك الخليط ليهدأ، وشربه دافئًا.

تستخدم هذه الوصفة مرة واحد يوميًا، ويُفضل عدم تكرارها أكثر من ثلاث مرات في الأسبوع؛ باعتبار أن الزنجبيل من الأعشاب الحارقة، والتي قد تؤثر على الحمل أو الجنين.

الريحان

يعد الريحان من أقدم الأعشاب المستخدمة في تسكين البطن، خاصةً إذا كان ناجمًا عن التسمم الغذائي؛ وذلك لغنائه بالمضادات تجاه الميكروبات، والتي تحارب أيضًا الكائنات الدقيقة، والفيروسات، وطريقة استخدامه:

  • تناولي كوب طازج من أوراق الريحان؛ فسيساعدك ذلك على تهدئة المعدة.
  • يمكن تحليته بالعسل؛ للاستمتاع بمذاقٍ أفضل.
  • يمكنك أيضًا استخدام زيت الريحان، بوضع بعض القطرات الصغيرة في زجاجة المياه الخاصة بكِ، وشربها على مدار اليوم.

بذور الكمون

ستساعدك بذور الكمون على تهدئة آلام البطن والمعدة الناجمة عن التسمم الغذائي للحامل، ويُفضل عدم الإفراط في استخدام الكمون في العلاج؛ لأنه يعد أيضًا من المواد الحارقة التي لها أثر سلبي كبير على الحمل، فيمكنك تناوله كمشروب دافئ، أو وضعه بكميات قليلة على جميع الأطعمة، فاستخدام الكمون مرة أو مرتين فقط أثناء العلاج لن يؤثر على الحمل، ويُفضل استشارة الطبيب في جميع الأحوال، قبل تناولك أي شيء أثناء الحمل، خاصةً في مرحلة العلاج.

أوراق النعناع

أوراق النعناع

كذلك أوراق النعناع، لها مفعول سحري على تهدئة المعدة، والتخلص من جميع أعراض التسمم الغذائي تدريجيًا حتى الاختفاء، فيمكنك غليّها وتناولها كمشروب دافئ مهدئ، أو وضع بعض منها على الشاي للحصول على مذاق أفضل، عادةً يُفضل عدم شرب الشاي أثناء الحمل، لكن إذا كان عن الحد المعقول وهو كوب واحد فقط في الأسبوع، فلن يؤثر ذلك على الجنين.

 

هل التسمم الغذائي يؤثر على الجنين؟

في الحقيقة قد يؤثر التسمم الغذائي للحامل بشكل كبير على الجنين، خاصةً إذا كنتِ في مراحل مبكرة من الحمل، أو في الفترات الأخيرة منه، وتعتمد الخطورة على مقدار وصول الفيروسات والبكتيريا الناجمة عن الأطعمة الملوثة أو منتهية الصلاحية، إلى الجنين عبر المشيمة المسؤولة عن غذائه؛ مما قد يتسبب ذلك في حدوث المضاعفات الآتية:

 

  • التهاب السحايا الخاصة بالجنين، والنخاع الشوكي أيضًا.
  • نقصان وزن الجنين، وهي من الأمور غير الجيدة سواء: داخل الرحم، أو بعد الولادة.
  • تأخر نمو الجنين؛ نتيجة تعرضك لسوء التغذية، وحدوث الإسهال المتكرر.
  • تعرضك إلى الولادة المبكرة، والتي لها آثار سلبية على الجنين بعد ولادته.
  • وفاة الجنين في الرحم أو إجهاضه.

 

متى تزول أعراض التسمم الغذائي للحامل؟

تختفي أعراض أو آلام التسمم الغذائي للحامل حسب نوع المرض الذي أصابها، فالأمراض الناجمة عن التسمم الغذائي متنوعة: كالسالمونيلا، النوروفيروس، المكورة العقدية، والشيغيلا وغيرهم من الأمراض، وتختلف حدة كل منهم، فتزول هذه الأعراض بعد أيام أو أسابيع، حسب قابلية العلاج السابق مع المرض، بالإضافة إلى الأدوية التي يصفها الطبيب، والآن إليكِ أنواع الأمراض الناجمة عن التسمم الغذائي، وفترة ظهورها بعد تناوى الطعام الملوث، واختفائها بعد تلقّي العلاج:

 

  • نوروفيرس Norovirus : قد يظهر بعد تناول الطعام الملوث أو منتهي الصلاحية، وذلك بعد مرور 12-48 ساعة، لكن أعراضه سريعة الاختفاء بعد تلقي العلاج، أي تزول بعد 12-16 ساعة، أي ما يقارب ثلاثة أيام.
  • السالمونيلا: وتظهر بعد مرور 6-48 ساعة من بعد تناول الطعام، وتختفي أعراضها بعد مرور 4-7 أيام، حسب حالتك الصحية.
  • بكتيريا المطثية: تظهر أعراضها بعد 8-16 ساعة، إلا إن أعراضها سريعة الاختفاء، فتختفي بعد مرور 24 ساعة فقط.
  • بكتيريا العطيفة: تعد من أخطر الأمراض الغامضة؛ وذلك لظهورها بعد مرور 2-5 أيام من تناول الطعام، وأعراضها مزعجة ولا تختفي إلا بعد مرور 2-10 أيام.
  • الشيغيلا: بالرغم من ظهور أعراضها متأخرة، أي بعد 4-7 أيام، إلا إن أعراضها تزول بعد مرور يوم أو يومين فقط.
  • الإشريكية القولونية: وهي متعددة الأنواع، وتظهر بعد 1-8 أيام، وأعراضها تزول بعد 5-10 أيام، فهي أكثرهم إزعاجًا، ومنها ما يزول بعد 3-7 أيام.
  • الغيارديا: قد يظهر عليكِ أعراض هذا المرض بعد مرور 1-3 أسابيع، فهي من الأمراض المفاجئة التي تظهر خُبثًا بعد مرور فترة وجيزة على تناولك للأطعمة الفاسدة أو غير الصحية، وتختفي أعراضها بعد 2-6 أسابيع.
  • الكريبتوسبوريديوم: وتظهر أعراضه بعد 2-10 أيام، وتختفي بعد 7-30 يومًا.
  • البكتيريا العضوية: تبدأ أعراضها بعد 10-16 ساعة من تناول الوجبة، وتختفي أعراضها بعد يوم أو يومين.

 

ماذا نأكل بعد التسمم الغذائي للحامل؟

يجب الانتظار لحين التخلص من أعراض أو آلام التسمم الغذائي للحامل؛ وذلك لارتياح المعدة وتخلُصك من القيء والغثيان، وذلك باتباع الطرق العلاجية سابقة الذكر، بجانب الأدوية التي وصفها الطبيب، ولا يعني ذلك أنه مسموح لكِ تناول الأطعمة الدسمة، بل يجب خلال هذه الفترة تناول بعد المأكولات التي يسهل هضمها مثل:

 

  • التفاح المهروس.
  • البسكويت المُملح.
  • خبز التوست.
  • الأرز.
  • البطاطا المسلوقة.
  • زبدة الفستق.
  • الشوفان.
  • حلوى الجيلاتين أو الجيلي.
  • العسل.
  • حبوب الفطور.
  • الموز.

نصائح للوقاية من التسمم الغذائي أثناء الحمل

نصائح للوقاية من التسمم الغذائي أثناء الحمل

بعد أن تعرفتِ عزيزتي على أسباب وأعراض وطرق علاج وأضرار التسمم الغذائي للحامل، يمكنك حماية نفسك من خطر الإصابة بهذا التسمم مرةً أخرى أثناء الحمل؛ حتى لا يتعقد الأمر ويصعب علاجه حينها، باعتبارها المرة الثانية لكِ، فما عليكِ إلا اتباع بعض الإرشادات البسيطة التالية:

  • اطهي الطعام جيدًا قبل تناوله، وذلك؛ لقتل البكتيريا التي يمكن أن يحتوي عليها.
  • خزني بواقي الأطعمة في البراد “الثلاجة” بالشكل اللازم.
  • اغسلي يديكِ والأواني جيدًا قبل وبعد الاستخدام؛ لمنع تسرب، أو التصاق البكتيريا بهم.
  • استخدمي الميكرويف أثناء تذويب الطعام، أو قومي بتغطيته أثناء التذويب؛ لضمان عدم تسرب أو انتقال الجراثيم للأطباق.
  • قومي بشراء اللحوم المعبأة أو المبسترة سابقًا، فضلًا عن شراء المقطعة الطازجة بالمحلات؛ لتجنب خطر إصابتك بداء الليستيريات.
  • سخنّي اللحوم قبل تناولها؛ للتخلص من الجراثيم التي يمكن أن تكون ملتصقة بها.
  • اغسلي الفواكه والخضروات جيدًا قبل طهيها أو تناولها.
  • تنظيف منضدة طهي الطعام جيدًا قبل وبعد الاستخدام.
  • تجنبي تمامًا تناول الكرنب أثناء الحمل؛ لتجنب الإصابة بأي نوع من مرض الإشريكية القولونية سابقة الذكر.
  • امتنعي عن تناول جميع الأطعمة النيئة، خاصةً اللحوم والسوشي.
  • تجنبي جميع منتجات الألبان غير المبسترة، كالجبن الطري والحليب.

نرجو أن نكون قد أوفيناكِ بكل ما تودين معرفته عن، التسمم الغذائي للحامل، فضلًا عزيزتي الأم، قومي بالمتابعة الدورية مع الطبيب بمجرد حدوث الحمل؛ وذلك للاطمئنان على الحمل، ومراقبة أوضاع الجنين، كذلك لا داعي لتناول الأطعمة غير الصحية أو غير المفيدة لكِ أثناء الحمل؛ حتى لا تتسببين في حدوث هذه المشكلة مرة أخرى، أو غيرها من المشكلات، فقد يمكن أن تتسببي في إجهاض الجنين، أو تشوهُ داخل الرحم، أو الخضوع إلى الولادة المبكرة وغيرهم من المضاعفات.

زر الذهاب إلى الأعلى