fbpx
الرضاعة

التهاب الدم عند حديثي الولادة والأسباب التي تؤدي للإصابة به

يعد مرض التهاب الدم عند حديثي الولادة من أكثر الأمراض شيوعًا عند هذه الفئة العمرية؛ ويترتب عليها العديد من المشكلات والأعراض المختلفة التي تجعل الحالة الصحية للطفل سيئة للغاية، ناهيك عن أن هذا المرض إذ لم يتم علاجه بشكلٍ مبكرًا وسريعًا، فمن الممكن أن يتسبب بوفاة الطفل، لذا ومن خلال مقال اليوم سنتطرق لعرض كل ما يتعلق بشأن تلك الحالة.

التهاب الدم عند حديثي الولادة

تطرح الأمهات سؤالًا شائعًا؛ ما هو التهاب حديثي الولادة؟ ويمكن تعريفه بكونه حالة تصيب الأطفال في فترة ما قبل الشهر الثالث من عمر الطفل، ويتم تشخيص هذا المرض بحسب عمر طفلك، فإن كان قد تعرض للإصابة به خلال الأسبوع الأول عقب الولادة فيتم التشخيص بتسمم الدم المبكر، أما إن أصيب به عقب مرور أسبوع فهنا يتم تشخيص المرض بأنه حالة تسمم متأخرة، وفي كلا الحالتين يحتاج الرضيع إلى التدخل الطبي العاجل من أجل البدء بتحديد العلاج المناسب له، وذلك كي تتقلص الأعراض التي ستظهر عليه وأيضًا يتفادى مخاطر ذلك المرض التي قد تصل نحو الوفاة.

أسباب التهاب الدم عند حديثي الولادة

أسباب التهاب الدم عند حديثي الولادة

التهاب الدم للأطفال حديثي الولادة من الأمور التي عادة ما تنتج بسبب عدة مشكلات تعرضت لها الأم خلال فترة الحمل، مما أدى إلى إصابة الطفل بهذا المرض وانتقال بعض الفطريات والبكتيريا إليه، خاصة وإن كانت الأم كانت مصابة بـ تسمم الحمل، فهنا تكون احتمالية الإصابة كبيرة للغاية، ومن أبرز الأسباب الشائعة هي:-

إصابة الأم

تعرض الأم للإصابة بعدوى خلال فترة الحمل من الأمور التي تتسبب بإصابة الطفل بتسمم الدم، حيث أن الفطريات والطفيليات تنتقل له من خلال السائل السلوي، وهنا حينما يولد قد تظهر عليه بعض الأعراض في البداية، ومن ثم يتم تشخيص الحالة.

ارتفاع درجة الحرارة

يجب أن تراعي الأم درجة حرارة جسمها خلال فترة الحمل، فعليها أن تراقبها وتتابعها طوال الوقت كي تتأكد أنها على النحو المناسب، لاسيما وأنه في حالة ارتفاع درجة حرارة الحامل فوق الـ 38 درجة مئوية فهذا ما قد يشكل خطرًا على الطفل ويتسبب بإصابته بالتهاب الدم.

الولادة المبكرة

من الأسباب الرئيسية في الكثير من الأحيان التي تؤدي لحدوث التهاب الدم عند حديثي الولادة هي الولادة المبكرة قبل موعدها الطبيعي، لاسيما وأن الأطفال الخدج تتزايد فرصهم بصورة كبيرة للإصابة بتلك العدوى، وهذا ما قد لا يحدث مع الطفل الذي ولد بموعده الطبيعي.

حدوث تمزق

في حالة إن تمزقت الأغشية قبل أن تتم عملية الولادة بفترة تصل إلى ثمانية عشر ساعة، فهذا الأمر قد يتسبب فعليًا بإصابة الطفل بذلك التسمم، ومن الممكن أن يتم اكتشاف الحالة مبكرًا من خلال الفحص الأولي بعد الولادة.

تواجد الطفل بالمشفى

عقب الولادة من الممكن أن يتم حجز الطفل لفترة زمنية من أجل فحصه جيدًا والاطمئنان أنه بحالة صحية جيدة ولم يتعرض لأي مشكلة أثناء عملية الولادة، أو بسبب وجوده لعلاج إحدى المشكلات لديه، وهذا الأمر قد يتسبب بانتقال العدوى إليه وإصابته بالتهاب الدم.

علاج التهاب الدم عند الأطفال حديثي الولادة

على الرغم من كون هذه المشكلة خطيرة للغاية، إلا أنه يمكن علاجها بسهولة إذا تم اكتشافها مبكرًا، فبذلك تكون فرص الشفاء والتعافي أسرع وأكبر بكثير عن الحالة التي يتم اكتشافها مؤخرًا والتي لها فرصة أيضًا بالعلاج، لذا يجب متابعة حالة الطفل خلال هذه الفترة الحرجة لمعرفة إن كان مصابًا أم لا.

أما إن كانت الشكوك تثيرك، فيمكنك التأكد من خلال عمل تحاليل الدم والتي من خلالها سيتمكن الطبيب من معرفة إصابة الطفل وأيضًا العدوى التي اصابته، كذلك يمكن عمل تحليل البول؛ والذي بواسطته سيتعرف الطبيب على البكتيريا التي ادت إلى إصابة طفلك، وتتمثل طرق العلاج التي يتم إتباعها عقب التأكد من التشخيص كالتالي:-

  • إن تم التأكد من إصابته، فسيحتاج إلى تلقى العلاج داخل المستشفى من خلال الاعتماد على المضادات الحيوية.
  • قد يصل الأمر إلى وضع جهاز تنفس اصطناعي له، كي يتمكن من التنفس بصورة صحيحة، وذلك لأن التسمم يؤثر على التنفس لديه.
  • كما أنه من الممكن أن يقوم الطبيب بتحديد بعض الأدوية الأخرى.
  • ناهيك عن أنه سيدخل إلى العناية المركزية، وذلك كي يتم الإشراف على حالته من خلال متابعة معدل ضربات القلب لديه.
علاج التهاب الدم عند الأطفال حديثي الولادة

 

ماذا يسبب التهاب الدم عند الاطفال؟

حالة التهاب الدم عند حديثي الولادة من الأمور التي لا تهاون بها ويجب علاجها منذ اللحظة الأولى عقب اكتشافها، وذلك لأنه في حالة إن لم يحدث ذلك فإن العواقب ستكون وخيمة للغاية، وإن لم يتوفى الطفل بسبب هذا المرض، فإنه معرض للإصابة بالعديد من الأمراض الأخرى، ذلك بخلاف الأعراض التي ستظهر عليه وستجعله يشعر بالآلام، ومن أبرز نتائج الإصابة بالتهاب الدم هي:-

 

التهاب الدماغ

عندما يصاب الطفل بالالتهاب ولم يتلقى العلاج، فإن فرصه للإصابة بالتهاب الدماغ أو كما يعرف بمرض التهاب السحايا تكون أكبر بكثير، وستظهر عليه العديد من الأعراض المختلفة والتي من أبرزها؛ أنه سيتعرض للإغماء طوال الوقت، وأيضًا ستصيبه بعض التشنجات في منطقة الظهر.

العدوى العقدية

بعد التأكد من إصابة الطفل تكون فرصه تتزايد للإصابة بالعدوى العقدية؛ والتي يترتب عليها العديد من الأثار السلبية، ومن أهمها إصابة الرضيع بضيق التنفس طوال الوقت والشعور بالاختناق، وكذك عدم قدرته على أن يتنفس بصورة طبيعية، وهذا ما قد ينتج عنه الكثير من المشكلات الأخرى.

التهاب السرة

تلاحظ الأم أن الطفل الصغير لديه بعض الالتهابات الحمراء والتي تحيط بمنطقة السرة، وهنا قد يشعر الطفل بألم كبيرًا بسببها، ناهيك عن أنه قد يتعرض للنزيف أيضًا، لذا يجب توخي الحذر مع هذه الحالة.

التهاب العظام

من أبرز الأثار الجانبية الناجمة عن حالة التهاب الدم عند حديثي الولادة هي أنها تتسبب بإصابة الطفل بمشكلة التهاب العظام، والتي من خلالها لا يتمكن الطفل من تحريك إحدى أطرافه بصورة طبيعية أو بشكلٍ تلقائي، وذلك بخلاف الآلام التي سيشعر بها طوال الوقت.

فيروس الهربس

يتعرض الطفل للإصابة بعدوى فيروس الهربس، ومن خلاله تكون الحالة الصحية سيئة للغاية، حيث من الممكن أن يصاب الطفل بتضخم الكبد وأيضًا تضخم الطحال، وذلك بخلاف التقرحات التي ستظهر بالفم وستكون مزعجة للغاية.

الالتهاب المعوي

من خلاله يحدث انتفاخ البطن عند الرضع، وفي كثيرٍ من الأحيان يعاني من الإسهال أيضًا والذي يكون دموي بعض الشيء، وتظهر عليه العديد من خلايا الدم البيضاء، والتي يكون ظهورها بارزًا في البراز.

هل جرثومة الدم عند الأطفال خطيرة؟

تتساءل الأمهات عن مدى خطورة جرثومة الدم للأطفال، وفي الواقع تشكل هذه الجرثومة خطرًا كبيرًا بالفعل، حيث أن الدم يعتبر من الوسائل الأكثر تعقيمًا داخل جسم الإنسان، وتعرضه لأي تلوس من المشكلات التي يترتب عليها تدهور الحالة الصحية لدى الإنسان وخاصة للأطفال، لاسيما وأنه تظهر عليه العديد من الأعراض الجانبية وأيضًا قد يصاب بالكثير من الأمراض المختلفة.

في النهاية مشكلة التهاب الدم عند حديثي الولادة من المشكلات التي تخشى السيدات من حدوثها، وذلك بسبب رغبتها في الحفاظ على صحة وسلامة الجنين وعدم تعرضه لأي مشكلة صحية، لذلك يجب إتباع الإجراءات الوقائية التي تضمن لكِ عدم إصابتك بأي مشكلة قد يترتب عليها انتقال البكتيريا والفطريات للجنين، وأيضًا في حالة إصابته بهذه الحالة، فيجب عليكِ التوجه سريعًا إلى الطبيب المتخصص من أجل بدء مرحلة العلاج والتي ستساعدك على استرداد صحة طفلك وعدم تعرضه لأي خطرًا.

زر الذهاب إلى الأعلى