الرضاعة

التهاب السحايا للرضع | أبرز أعراضه، أسبابه، أنواعه وطرق العلاج المختلفة

الأطفال في مرحلة الرضاعة معرضون للإصابة ببعض الأمراض لأن مناعة الجسم تكون ضعيفة ومنها التهاب السحايا للرضع، الذي يحدث بسبب العدوى البكتيرية وتراكمها، ورغم أنه نادر الإنتشار إلا أنه بالغ الخطورة يمكن أن يؤدي للوفاة لكن في حالات قليلة جداً، لذا يجب حماية الأطفال من التعرض له بكل الطرق، وهذا ما سنقدمه لكم من خلال موضوعنا اليوم مع ذكر أهم الأسباب والأعراض وكيفية العلاج.

ما هو التهاب السحايا؟

أحد الأمراض التي تصيب الأطفال المولودون حديثًا وهو التهاب في أحد الأغشية التي تحيط بالجزء الدماغي والمتصلة بالحبل الشوكي، وينتج من التعرض للعدوات البكتيرية أو عدوى الفيروسات أو الطفيليات الشديدة وهو مرض متفاوت الحدة والدرجة، حيث أنه يمكن معالجته من خلال الأدوية، ويمكن في أحيان أخري يحتاج الطفل المريض لرعاية شديدة داخل المستشفى، حيث أنه قد يتسبب في الوفاة.

أنواع التهاب السحايا للرضع

غالباً يكون صغار السن أكثر إصابة بمرض التهاب السحايا، ويرجع ذلك لضعف الجهاز المناعي لديهم في هذا العمر، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالكثير من المشكلات الصحية، وفي أحيان كثيرة من الممكن أن تنتقل العدوى من الأم للجنين خلال فترة الحمل، لذلك يجب أن تتجنب المرأة الحامل جميع الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة، وتختلف أنواع الأسباب المؤدية لالتهاب السحايا وتشمل ما يلي:

الفيروسي

هو أخف أنواع الالتهاب وأقلها خطورة حيث يمكن علاجه في مدة قليلة تتراوح لعدة أيام، مثل الإصابة بالفيروسات المعوية وفيروسات نقص المناعة، وفيروس جدري الماء وجميعها من الفيروسات المسببة لالتهاب السحايا.

الجرثومي

يشبه الفيروسي في إمكانية علاجه بسهولة أو في وقت قليل، لكنه في أحيان أخرى يمكن أن يكون شديد الخطورة، مما يسبب مضاعفات خطيرة كفقدان السمع والشلل، ويتم علاجه في المراحل الأولية له بالمضادات الحيوية المحقونة.

الطفيلي

التهاب السحايا للرضع بسبب الطفيلياتوجود الطفيليات يسبب خطورة شديدة، إذ أنه قد ينجم عنه التهاب يوزيني، وهو من الالتهابات النادرة لكن هذا النوع من الالتهابات لا ينتشر بين البشر.

البكتيري

يتم الإصابة به عن طريق البكتيريا المنتشرة في الدم والجزء الدماغي، ويمكن حدوثه بسبب إجراء العمليات أو التهابات في المجرى التنفسي كالأذن والأنف مثل، العقد الرئوية والمستديمة.

المزمن

هو الالتهاب المستمر الذي يصعب الشفاء منه ويندرج تحت الحالات النسبية شديدة الخطورة، فهو يسبب ضعف الجهاز المناعي لدى الطفل، ومشابه في أعراضه بشكل كبير التهاب السحايا الجرثومي، ويكون طبقات عديدة فوق المخ والنخاع الشوكي.

أعراض الإصابة بمرض التهاب السحايا

تتنوع أعراض الإصابة بمرض التهاب السحايا للرضع وتتشابه بداياته مع أعراض الأنفلونزا ومن الأعراض ما يلي:

  • ارتفاع شديد في درجة الحرارة، مما يؤدي للإصابة بالحمى ووجود رعشة في بعض الأحيان مع بعض الإستثناءات للرضع الأقل من 90 يوماً.
  • اختلاف الحرارة في اليدين والقدمين حيث وجود برودة الأيدي وحرارة الأقدام.
  • وجود تزايد في النبضات وخروج النفس.
  • عدم الرغبة في تناول الطعام وكثرة الغثيان والقئ.
  • كثرة النوم وعدم الرغبة في الإستيقاظ.
  • البكاء الكثير بسبب الألم الشديد في جسم الطفل.
  • وجود طفح جلدي شديد الإحمرار ووجود بعض البقع في جلد الرضيع.
  • وجود آلام حادة في الرقبة وتصلبها أي عدم سهولة حركتها.
  • ضغط السوائل بكثرة على الجزء الدماغي مما يسبب وجود لين في رأسه.

أسباب الإصابة بالتهاب السحايا للرضع

يوجد العديد من الأسباب التي يمكن أن ينتج عنها الإصابة بمرض التهاب السحايا للرضع، لعل أهمها هو انتشار الفيروسات والعدوات البكتيرية وتنقسم هذه الأسباب لأنواع بكتيرية، فيروسية وجرثومية وهي كالآتي:

الأسباب البكتيرية

يحدث الاصابة بمرض التهاب السحايا للرضع بسبب العدوى البكتيرية وتكون كما يلي:الأسباب البكتيرية لالتهاب السحايا للرضع

  • العدوى البكتيرية المستديرة، وتنتقل خلال السعال عن طريق الملوثات الهوائية.
  • الجراثيم التي توجد داخل الأمعاء الغليظة، والتي تأتي من خلال تناول الأطعمة غير الصحية أو الملوثة أو أثناء الولادة حيث تنتقل من الأم لجنينها.
  • العدوات التي تنتشر خلال اللعاب وما يسببه من عودة الجراثيم داخل الجسم وهي تسمى النيسيرية السحائية.
  • إصابات الحمل مثل الليستريا وتنتقل من خلال الأطعمة غير الصحية التي تناولتها الأم أو بسبب أحد الأمراض التي تعاني منها الأم في حملها.

الأسباب الفيروسية

وهي الناجمة عن وجود الفيروسات التي تسبب مرض التهاب السحايا وتتعدد هذه الفيروسات فمنها:

  • الإصابة بالأنفلونزا: يمكن أن يتسبب الإصابة بالأنفلونزا في التهاب السحايا حيث أن الفيروسات تننتقل عن طريق الهواء فحينما يقوم شخص بالعطس بجوار طفل  فهذا قد يسبب له عدوى.
  • الإصابات المعوية، وهي من أكثر مسببات التهاب السحايا بسبب تلامس الملوثات المختلفة مثل، اللعاب والأنف والبراز وكلها تحمل فيروسات مسببة للمرض.
  • الهربس التناسلي الذي ينتقل من خلال تقبيل الأطفال، فتنقل العدوى الفيروسية من فم الشخص للطفل، والفيروسات المنتشرة بسبب الذباب والبعوض.
  • بعض الأمراض المسببة للعدوى السريعة مثل الحصبة، وتنتقل بالسعال أيضًا وتلامس أدوات الأطفال، والجدري الذي ينتقل بالتنفس للشخص المصاب.

طرق الوقاية من الإصابة بمرض التهاب السحايا

يوجد عدة طرق للحماية من الإصابة بمرض التهاب السحايا للرضع بالإبتعاد عن أسباب انتشاره وتجنب بعض الأشياء فمثلاً:

  • النظافة الشخصية من غسيل اليدين والفم بالتحديد قبل وبعد الطعام، وإعداد طعام نظيف والإستحمام المستمر والبعد عن الملوثات.
  • عدم تقبيل الطفل والإبتعاد عنه في حالات الإصابة بالأنفلونزا والسعال، وعدم تعريضه لأي أنواع الدخان لما يسببه من مشاكل رئوية للطفل.
  • استخدام أدوات خاصة للطفل دون مشاركته فيها مثل الفرشاة وأدوات الطعام وعدم ملامسة أشيائه.
  • أخذ الإحتياطات اللازمة واتباع التحذيرات أثناء الحمل وتناول الأطعمة الصحية، والإبتعاد عن الوجبات السريعة لعدم التعرض لمرض الليستريا.
  • عدم تربية الحيوانات أو تجنب الطفل التقرب منها وملامستها وتغطية الفم عند العطس في مكان مفتوح يتواجد به الطفل.
  • تأكد من الحصول على الراحة الجيدة وتناول الأغذية الصحية وممارسة الرياضات المحفزة لصحة الجسم.

تشخيص مرض التهاب السحايا

من الضروري جداً زيارة الطبيب لتشخيص حالة الطفل ومتابعة تقدمها، ويتم ذلك من خلال بعض الإرشادات التالية:تشخيص مرض التهاب السحايا

  • اتخاذ عينة من السائل النخاعي للجزء الدماغي، عن طريق الوخز أو الثقب القطني للتأكد من وجود المرض أو عدمه.
  • الفحص المباشر بالرؤية الدقيقة تحت المجهر واستخدام صبغات خاصة وألوان مميزة لتتبع التأثرات الجينية.
  • سماع المعلومات والأعراض من والدة الطفل المريض لمعرفة مرحلة المرض إذا كان في بدايته أو قد تزايد.
  • فحص نسبة الجلوكوزوالبروتين للمريض وعدد كرات الدم البيضاء.
  • إجراء فحوصات معاينة الدم لمعرفة أسباب الالتهاب، والتحقق من وجود أي نوع من الفيروسات المُمرِضة.
  • إجراء فحوصات جسدية لمعرفة إذا كانت هناك أية أعراض تدل على الإصابة بالسحايا.

كيفية علاج مرض التهاب السحايا

يجب زيارة الطبيب وطلب الرعاية الطبية وإجراء بعض الفحوصات إن وجب الأمر، لمعرفة نوع العدوى وسببها ومن طرق العلاج ما يلي:

  • إجراء الفحوصات المقطعية والأشعة لمعرفة إذا كانت هناك أي أورام موجودة في الجزء الدماغي.
  • أخذ العينات من سائل العمود الفقري لمعرفة إذا كان هناك أية فيروسات منتشرة بالجسم.
  • الحقن بالمضادات الحيوية، لتسير في دم المريض مباشرة وتقوي مناعته.
  • جلسات التنفس والأكسجين لتسهيل التنفس، الذي تسببت العدوى في صعوبته.
  • البقاء في المستشفى للرعاية الخاصة في الحالات المتطورة للالتهاب الجرثومي والفيروسي أحياناً، واستخدام الأدوية التي يوصي بيها الطبيب المعالج.
  • اللجوء للطبيب مرة أخرى حين ملاحظة وجود أي مضاعفات للرضيع.

الآثار الجانبية التابعة لالتهاب السحايا المتقدم

يوجد البعض من المضاعفات والآثار الجانبية شديدة الخطورة التي تسببها التهاب السحايا للرضع حين التأخر في العلاج ومنها:

  • حدوث مشاكل في الأذن مما يؤثر على السمع وقد يؤدي لفقدانه نهائياً.
  • حدوث صعوبة في تلقي المعلومات، بسبب الضغط على الجزء الدماغي مما يؤثر في تركيز الطفل.
  • حدوث بعض النوبات العصبية مثل التشنجات، بسبب تصلب العضلات وآلامها الشديدة.
  • حدوث مشاكل في ا
  • الآثار الجانبية التابعة لالتهاب السحايا المتقدملحركة، مما قد يسبب صعوبة في المشي، بسبب آلام القدمين وحرارتها والعرضة للإصابة بالشلل.
  • التأثير على الذاكرة، مما قد يسبب خلل فيها بسبب إصابة الجزء الدماغي المسؤول عنها.
  • حدوث أمراض الكلى مثل الفشل الكلوي، مما قد يؤدي لوفاة الرضيع.

تطعيمات لمنع التهاب السحايا

دائماً ما تحدد بعض التطعيمات في مرحلة الطفولة وخاصةً للرضع لحمايتهم من الإصابة بالعدوات المنتشرة وتقوية مناعتهم، وهي ضرورية جداً لوقف ومنع انتشار بعض الأمراض، ومن هذه التطعيمات مايلي:

  • تطعيمات ضد الأنفلونزا المسببة لالتهاب السحايا.
  • تطعيمات ضد المجموعة العقدية الموجودة بالرئة والمسببة للإلتهاب.
  • تطعيمات ضد النيسرية التي ينتج عنها إصابات جرثومية.

في نهاية هذا الموضوع ذكرنا أعراض مرض التهاب السحايا للرضع كالحمى، والنوم الكثير، والتهيج، وصعوبات التنفس، والقئ فيجب التوجه للطبيب عند التعرض لأي منها، كما ذكرنا أنواع الالتهاب كالفيروسي، الطفيلي، الجرثومي والمزمن، وطرق العلاج والتشحيص المختلفة وأهمها الفحوصات والأشعة ويجب اتباع طرق الوقاية والحذر الشديد من تأخر المرض حتى لا تتفاقم آثاره، فعلى الآباء الإنتباه لصحة رضيعهم ومعاينته المستمرة عن طريق الرعاية الطبية فماذا يوجد لدينا أهم من صحة أولادنا.

المصادر:

هيلث لاين

ميديكال نيوز توداي

كيد هيلث 

زر الذهاب إلى الأعلى