fbpx
أمراض الحمل والولادة

أعراض التهاب الكبد عند الحامل وكيفية علاجه؟

هل هناك علاقة بين أمراض الكبد وبين الحمل؟ وما هي فرص انتقال هذه الأمراض إلى الجنين؟ وما أهم أعراض التهاب الكبد عند الحامل؟ تدور في رأسكِ مثل هذه التساؤلات، وعلى الرغم من أن أمراض الكبد تكاد تكون معلومة خلال الحمل، إلا إن هناك بعض الغموض حول هذه الأعراض أثناء فترة الحمل، ودورنا في هذا الموضوع الإجابة عن كل تلك التساؤلات، فتابعينا ستجدي جميع الإجابات من خلال السطور القادمة.

التهاب الكبد للحامل

التهاب الكبد للحامل

ما تجهله الكثير من السيدات بل والكثير من الأشخاص هو؟ كيفية تأثيرنا في صحة الكبد، فمن المعروف أن صحة الكبد تؤثر في صحتنا بشكلٍ عام، ولكن هل فكرت يومًا كيف تكونين مؤثرة في صحة الكبد؟ عزيزتي الحامل ما يجب أن تعرفيه جيدًا أننا نؤثر في صحة الكبد كما يؤثر فينا، وذلك من خلال عاداتنا الغذائية والوعي الصحي بما يفيد الكبد فنتبعه، وبما يكون ضارًا له فنبتعد عنه.

التهاب الكبد للحامل يعتبر من الأمراض النادرة التي تحدث أثناء الحمل، وليست من الأشياء المعتاد عليها، ويظهر بصورة أساسية كنتيجة لما يسمى بالتدهن الكبدي، وهو من أهم اسباب التهاب الكبد عند الحامل، والذي يسبب انخفاض مستوى وظائف الكبد، ويظهر هذا في الشهور الأخيرة من الحمل؛ مما يسبب ارتفاع نسبة الوفيات بالنسبة للأم والجنين، في هذه الحالة يكون التدخل السريع بالولادة هو الحل، وحتى لو لم يكن الحمل اكتمل، فيكون هناك ضرورة لإنهاء الحمل؛ حفاظًا على حياة الأم.

أعراض التهاب الكبد عند الحامل

من المؤكد أن هناك الكثيرات تتسائلن: هل يؤثر التهاب الكبد على الحامل؟ بالطبع تكون الإجابة نعم، فما من مرض تمر به الحامل إلا ويخلف ورائه العديد من الأعراض والآثار التي تمر بها الأم ويترك فيها أثرًا كبيرًا سواء: كان لها أو للجنين، ولكن بالطبع يختلف هذا التأثير حسب درجة المرض، وإلى أي مرحلة قد وصل، وهذا ما سنتعرف عليه الآن.

ففي الحقيقة إن أعراض التهاب الكبد عند الحامل لا تختلف عن أي وقت آخر، فهي نفس الأعراض تقريبًا، ولكن الاختلاف يكمن في هل العدوى حديثة أم أن الفيروس كان موجود بالفعل، ولكنه كان خاملًا فبدأ ينشط؟ إذ تبدأ الأعراض في الظهور في حالة كانت الإصابة حديثة بعد شهر إلى ستة أشهر من انتقال العدوى إلى الجسم، وفي بعض الأحيان قد لا تظهر الأعراض خلال هذه الفترة مطلقًا، وأما عن أهم أعراض التهاب الكبد عند الحامل ما يلي:

  • غمقان لون البول عن الطبيعي.
  • ظهور اليرقان على الجلد والمقصود به اصفرار الجلد والعين بشكل ملحوظ.
  • فقدان شديد للشهية للحامل.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • وجود ألم في البطن.
  • الشعور بالوهن والضعف العام.

تحليل الكبد الوبائي للحامل

التهاب الكبد الوبائي من أخطر الأمراض التي قد تصيب الإنسان خاصةً إذا كان شئ آخر يمر به الجسم كالحمل، حيث يجب أن يتم إجراء تحليل التهاب الكبد للحامل خلال الشهور الأولى من الحمل، كما إن الأطباء قد يوصون به حتى قبل فترة الحمل، خاصة إذا كنتِ من الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به، فيتم ذلك التحليل عن طريق أخذ عينة من الدم لفحص إيجابية الفيروس في الدم أو سلبيته، وفي حالة اكتشاف أن النتيجة إيجابية، فسيطلب منكِ الطبيب بعض الفحوصات الأخرى، وذلك؛ لتحديد إذا ما كانت الإصابة حديثة أم قديمة، وعلى أساسه يتم التعامل مع الحالة.

التهاب الكبد الوبائي ب والحمل

فيروس ب من أخطر الفيروسات التي قد تهاجم الجسم خاصةً في فترة الحمل، فمع ضعف مناعة جسم الحامل قد يساعد هذا على ضعف قدرة الجسم على مقاومة الأمراض والفيروسات ويسمح بدخولها للجسم بكل سهولة، ومع الأسف إن فيروس بي من أكثر الأمراض انتشارًا على مستوى العالم، فهو يصيب حوالي 65 مليون امرأة سنويًا.

فيروس بي من أكثر الأمراض التي قد تصيب الكبد بالسرطانات، وقد يؤدي للفشل الكبدي في كثير من الأحيان؛ لذلك يجب الإهتمام بهذا الأمر جيدًا في حالة كنتِ تخططين لحدوث الحمل في وقت قريب، وكذلك يجب معرفة وقت الإصابة به بالتحديد، فهذا يساعد على معرفة الطريقة الأمثل للعلاج، ونفس الأمر أيضًا إذا كان الزوج ممن يحملون فيروس بي، فمن المعروف عنه إنه ينتقل من خلال العلاقة الجنسية.

التهاب الكبد ب الخامل والحمل

التهاب الكبد ب الخامل هو نفسه فيروس بي، ولكنه يكون في حالة خمول، أي إنه لا يظهر بأي أعراض، ولكنه في نفس الوقت يكون معدٍ ومصدر لنقل المرض، كثيرًا من الأشخاص حول العالم يحملون فيروس بي بنسبة عالية في الدم، ولكنهم لا تظهر عليهم أي أعراض، هذا النوع من الفيروس يتم متابعته لمدة عام على الأقل إذا لم يحدث أي تطورات في حالة الكبد، أو ظهور أي أعراض على المريض، ففي هذه الحالة يكون من الصعب أن ينشط الفيروس فيما بعد ويسبب المشاكل.

أما عن الحمل مع فيروس بي الخامل، فهو لا يختلف كثيرًا عنه عند الأشخاص العاديين فهو يظل خاملًا أيضًا، ولكن في بعض الأحيان ومع ضعف مناعة الجسم أثناء فترة الحمل، قد ينشط من جديد ويؤثر على صحة الأم الحامل، ولكن لحس الحظ إنه لا ينتقل للجنين خلال فترة الحمل، ولكن هذا لا يمنع وجود فرصة للإصابة به عند الولادة، وهذه النقطة بالتحديد سنتطرق لها فيما بعد باستفاضة.

التهاب الكبد المناعي والحمل

التهاب الكبد المناعي والحمل

من المعروف أن المرأة أثناء الحمل تعاني من ضعف المناعة بشكل عام، حيث يحاول الجسم التأقلم مع الجسم الجديد المتواجد بداخله، وهذا يجعل المرأة الحامل عرضة للإصابة بالكثير من الأمراض، ومن ضمن هذه الأمراض: مرض التهاب الكبد المناعي الذاتي أثناء الحمل، وهو من الأمراض التي تحدث مع بداية الحمل، ومن الممكن أن تكون متواجدة في الفترة التي تسبق الحمل، ولكنه في نفس الوقت يزداد ظهورًا ووضوحًا في فترات الحمل الأولى، ولكن مع تطور الحمل فإن الأعراض والمخاطر تبدأ تقل بالتدريج.

في الحقيقة لا تختلف أعراض التهاب الكبد المناعي عن أعراض التهاب الكبد عند الحامل، فهي تتمحور حول اليرقان وظهور ألم في البطن مع فقدان الشهية وآلام في العضلات، وغيرها من الأعراض الشائعة، كما إن علاجه لا يحتاج للكثير، فقد يصف لكِ الطبيب أدوية كورتيكوستيرويدية، والتي تقلل التهاب الكبد ومقاومة المرض، ومن الممكن في بعض الأحيان أن يتطور هذا المرض مسببًا أضرارًا طفيفة.

هل يوجد علاج التهاب الكبد عند الحامل؟ 

بعد أن عرضنا لكِ عزيزتي الحامل أهم أعراض التهاب الكبد عند الحامل، وأهم مسبباته، يجب الآن أن نتطرق إلى طرق علاج التهاب الكبد أثناء الحمل، فمن المعروف أن الحامل لا تستطيع تناول جميع أنواع الأدوية الموجودة، إذ إنه يكون هناك ضرر كبير على الجنين، فقد يولد جنينًا مشوهًا، أو قد يؤدي الأمر إلى وفاة الجنين داخل الرحم؛ لذلك كان لا بد من التعامل بحذر شديد في خطة علاج هذا المرض أثناء فترة الحمل، في الحقيقة أن علاج التهاب الكبد يختلف حسب وقت اكتشافه، فعند اكتشافه في فترة الثلث الأول من الحمل هناك أدوية يحظر استخدامها، ويتم وقتها فحص حالة الكبد لدى الأم.

فإذا كانت حالته جيدة، لا يوجد هناك داعي للتدخل في هذا الوقت المبكر، ويعاد التحليل مرةً أخرى في الشهر السادس من الحمل، وكذلك يتم عمل فحص للكبد مرة أخرى، وقتها يتم إعطاء الغلوبولين المناعي للأم الحامل في حالة كانت نسبة تواجد الفيروس في الدم كبيرة، وأما في حالة كانت حالة الكبد سيئة منذ بداية الحمل، ففي هذه الحالة لا بد من البدء فورًا في إعطاء الأم الأدوية المعالجة لحالة الكبد، وفي نفس الوقت لا بد وأن يختار الطبيب الدواء الأقل خطرًا على الجنين ومنها: الأدوية التي تحتوي على تلبيفودين Telbivudine أو تينوفير Tenofovir.

هل يضغط الجنين على الكبد؟

من المعروف عن الحمل أنه من أصعب الفترات التي قد تمر على أي امرأة، ففيه يتغير تركيب الجسم لديها وشكله الخارجي، وحتى شكل الأعضاء الداخلية، فبالنسبة لأول شهور الحمل فنجد أن هذ التغير الشكلي لا يكون بصورة كبيرة أو واضحة، فهذا التاثير يبدأ في الظهور منذ الشهر الرابع، حيث تبدأ البطن في الكبر، ويبدأ حجم الرحم في الزيادة داخل البطن؛ مما يؤثر على حجم المكان الذي يتواجد فيه، ويبدأ بالضغط على الأعضاء المجاورة مثل: الكلى والكبد والأمعاء، ولكنه لا يضغط بالقدر الذي يضر هذه الأعضاء، ولعل من أكثر الأعضاء التي يضغط عليها الجنين هو: المثانة، فتشعرين بالحاجة الملحة للذهاب للحمام.

 

هل تليف الكبد يؤثر على الحمل؟

من الجدير بالذكر أن تليف الكبد يؤثر بشكلٍ عام في صحة المرأة، سواء: كان هناك حمل أم لا، ولكن مع وجود الحمل تصبح قدرة الجسم على تحمل أعراص الأمراض أقل، وبالطبع أن الكبد من أهم الأعضاء في الجسم، ففيه يتم تخزين السموم والتخلص منها، ومع وجود أدنى مشكلة فيه قد يحدث اضطراب في الجسم كله، وخاصةً مع وجود الحمل، ولكن في نفس الوقت حجم هذا الضرر والتأثير يعتمد على حجم التليف من الأساس، فكلما زادت نسبة التليف، كان التاثير أكبر.

 

 

هل ينتقل التهاب الكبد من الأم إلى الجنين؟

بعد أن عرفتِ جيدًا أعراض التهاب الكبد عند الحامل، حان وقت الإجابة عن التساؤل الذي يخطر في بال الكثيرات الآن، وهو نسبة انتقال التهاب الكبد من الأم إلى الجنين، نجد أنه لحسن الحظ أن النسبة تكون ضعيفة جدًا خلال فترة الحمل، تكاد تكون منعدمة، ولكن مع الأسف تزداد هذه النسبة لتصل إلى حوالي 90% أثناء الولادة، فمن الممكن أن ينتقل فيروس بي أثناء عملية الولادة؛ لذلك لا بد من تطعيم الطفل فيروس بي فور ولادته ب 24 ساعة على الأكثر، على أن يأخذ الجرعات الباقية على فترات متتالية

 

هل ينتقل التهاب الكبد من الأم إلى الجنين؟

 

بعد أن عرضنا عليكِ عزيزتي الحامل أهم أعراض التهاب الكبد عند الحامل، يجب عليكِ عند الشعور بأي منها بالتوجه للطبيب فورًا، وإن كان من الأفضل أن تقومي بعمل تحليل لفيروس بي فور علمكِ بخبر الحمل، وذلك لإنه كلما تم اكتشافه مبكرًا، كان أفضل وفرصة علاجة أكبر.

زر الذهاب إلى الأعلى