العناية بالطفل

أعراض الحصبة عند الأطفال كيفية التشخيص وأنجح طرق العلاج

ربما سمعت يومًا ما عن مرض الحصبة أو ما يُسمى بالروبولا وخاصةً الحصبة عند الأطفال التي سرعان ما تصيبهم وقد تؤثر على صحتهم، فهي تعد واحدة من الأمراض التي يكثر الإصابة بها في الفترة ما بين نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع، وكانت الروبولا قديمًا أحد أكثر الأمراض خطورة حيث تسببت في وفاة ما يقرب من 100000 فرد سنويًا في معظم أرجاء العالم، وبالتالي كانت تُعتبر بمثابة ناقوس خطر يهدد حياة البالغين والأطفال، إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن الحصبة أو ما تُعرف في الإنجليزية ب Measles، حيث الأسباب والأعراض التي تظهر على المصاب بها وكذلك طرق العلاج وكيفية الوقاية منها، تابع قراءة المقال الذي بين يديك.

أسباب انتشار الحصبة عند الأطفال

ينتشر مرض الحصبة نتيجة انتقال ميكروب من الشخص المصاب بذلك المرض إلى شخص سليم، عندما يصاب بالسعال أو العطس أو حتى بمجرد التفوّه وعندما يبدأ المحيطون به باستنشاق الهواء، يدخل هذا الميكروب في الحلق والفم وقد يتكاثر بداخلهم، وربما ينتقل رذاذ المصاب بالحصبة ليسقط على الأسطح والمقاعد فيصاب بها كل من يلمس تلك المقاعد والأسطح عند وضع يده بالقرب من عينيه أو فمه، ومن العوامل التي تزيد من احتمالية إصابة الكثير من الأطفال بالحصبة:

  • عدم الاهتمام بتناول أطعمة ومشروبات غنية بفيتامين أ.
  • الإقامة في أحد الدول النامية، فقد أثبتت الإحصائيات كثرة الإصابة بالحصبة في مثل هذه الدول.
  • إهمال بعض الأسر تطعيم أطفالهم بلقاح الحصبة. 

تشخيص الحصبة

في كثير من الأحيان يستطيع الطبيب تشخيص مرض الحصبة وذلك من خلال تفقّد الأعراض الخاصة بالمرض في الجسم، ومن خلال التفرقة بينها وبين أمراض أخرى قد يكون لها نفس الأعراض، فإذا لم يتأكد الطبيب من صحة هذا التشخيص الأولي فإنه قد يطلب منك إجراء بعض فحوصات الدم، فهي توضح الكثير من الأعراض في حالة الإصابة بالحصبة، أما إذا لم يتأكد الطبيب من ثبوت الإصابة فإنه يقوم بإجراء تحليل لعينات من البول والحلق، وكذلك هو الحال بالنسبة لتشخيص الحصبة الألمانية، حيث تساعد الفحوصات في الكشف عن وجود الأجسام المضادة للحصبة الألمانية في الجسم وبالتالي تسهم في التشخيص بدقة.

أعراض الحصبة عند الأطفال والرضّع

قد لا يعرف الفرد المصاب أو أسرته بشأن الإصابة بالحصبة إلا بعد مرور أسبوع أو أكثر من ذلك، حيث تبدأ الأعراض في الظهور على هذا الشخص والتي عادةً ما قد تكون واحدة من طرق تأكد الطبيب المختص ما إذا كانت الحالة حاملة للمرض أم لا، وهذه الأعراض قد تكون غير كافية لتشخيص مرض الحصبة، وفي هذه الحالة قد يخبرك الطبيب بضرورة اتباع الأساليب السابق ذكرها وهو ما يحدث غالبًا في حالة ظهور أعراض الحصبة عند الرضّع، ومن أهم تلك الأعراض ما يلي:أعراض الحصبة عند الأطفال والرضّع

  • الإصابة بنقص في معدلات الصفائح الدموية.
  • وجود كثير من البثور والتقرحات داخل الفم، وهي عادةً ما تكون باللونين الرمادي والأبيض.
  • الإصابة ببعض المشكلات في العينين، وأكثرها شيوعًا احمرار والتهاب العينين وتساقط الدموع منها.
  • الشعور بالضيق الشديد عند التواجد في أماكن ذات إضاءة مرتفعة.
  • الإصابة بالطفح الجلدي في معظم أنحاء الجسم، وهو أكثر الأعراض ارتباطًا بمرض الحصبة.
  • الشعور بالتهاب الحلق أو الإصابة بالحمى والزكام.

مضاعفات الإصابة بالحصبة عند الأطفال

من الممكن أن يسبب ظهور أحد الأعراض السابق ذكرها ثم الإغفال عن علاجها وتناول أدوية معينة، في حدوث مضاعفات خطيرة للمصاب بمرض الحصبة أو ما يُعرف في بعض البلدان ببوحمرون، ولكن إهمال تشخيص وعلاج هذا المرض قد يؤدي إلى مشكلات تضر بالصحة العامة للجسم سواء للأطفال أو الحوامل أو البالغين، ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى الوفاة، لذا نقدم لك بالتفصيل المضاعفات المحتمل حدوثها نتيجة لتطور الحصبة وانتشارها في الجسم خاصةً في حالة ضعف الجهاز المناعي لدى الأطفال والحوامل.

الالتهابات الناتجة عن الحصبة

حيث تتفاقم أعراض الحصبة لتتطور وتظهر على هيئة التهابات في مختلف أعضاء الجسم، فقد يصاب البعض بالتهاب الرئتين وأكثر من يصاب بذلك كنتيجة للحصبة من لديهم ضعف في الجهاز المناعي، وأيضًا يتعرض الكثيرون لالتهابات الأذن، ومنهم من يصاب بالتهابات المخ وهذا لا يحدث كثيرًا بين مصابي الحصبة وهذا قد يعقب الحصبة مباشرةً أو على المدى البعيد، وفي حال الإصابة بمثل هذا النوع من الالتهابات قد تعاني من القيء وبعض التشنجات وربما فقدان الوعي، بينما يتعرض البعض الآخر لالتهابات في الحنجرة والشعب الهوائية.

أطوار الحصبة عند الأطفال

قد لا تظهر أعراض الحصبة على المريض تباعًا، وفي بعض الأحيان لا تظهر تلك الأعراض السابق ذكرها بمجرد دخول الميكروب إلى جسم الفرد، بل يمر المريض بعدة مستويات متتالية بعد فترة من الوقت، حيث قد يمر على المريض بالحصبة حوالي أسبوعين دون ظهور الأعراض الشائعة للمرض، وبعد انقضاء تلك المدة يبدأ المريض بالعطس ويصاب بالتهابات الحلق والتهاب العيون وكذلك سيلان الأنف، وقد يستغرق الشعور بتلك الأعراض ما يقرب من بضعة أيام قليلة، ومثل هذه الأعراض قد تزول في حالة التشخيص المبكر والالتزام بتعليمات الطبيب.

مراحل تطور الفيروس

في هذه المراحل تبدأ البقية الأخرى من الأعراض في الظهور على جسم المصاب، وهي تبدأ بالطفح الجلدي الأحمر اللون في الوجه ثم الرقبة والذراعين وباقي الجسم مع الشعور بارتفاع درجة حرارة الجسم، وفي حالة اتباع تعليمات الطبيب تبدأ هذه البقع في التلاشي بداية من الوجه ثم باقي أجزاء الجسم تباعًا، أما إذا أهمل المصاب اتباعه للإرشادات فإنه من المحتمل انتقال العدوى إلى كل من يحيط به لفترة قد تستمر لمدة أسبوع أو أكثر.

علاج الحصبة لدى الأطفال

علاج الحصبة لدى الأطفالكثيرًا ما يظن البعض أن هناك علاج يقضي تمامًا على مرض الحصبة خاصًة عند تطوره في جسم المصاب، لكن في الحقيقة أن الكيفية التي تُعالج بها الحصبة عند الأطفال والبالغين هي محاولة تقوية الجهاز المناعي، وبذلك يمكن مكافحة هذا الفيروس بالإضافة إلى التقليل من احتمالية ظهور المزيد من الأعراض المصاحبة للحصبة، وعندما يتمتع المصاب بجهاز مناعي قوي فإن جسمه يقوم بإنتاج أجسام مضادة تعمل كلقاح طبيعي للتعافي من الحصبة، لذا ينبغي على المصاب بالحصبة اتباع تدابير معينة لمقاومة الفيروس وحماية الآخرين منه وهذا ما سنوافيك بتفاصيله.

طرق فعالة للعلاج والوقاية من بوحمرون

يمكنك القيام ببعض المهام البسيطة لحماية نفسك وعائلتك وأصدقائك من الحصبة حيث:

  • يجب الابتعاد عن أماكن الاختلاط بالآخرين وتجنب الازدحام.
  • الاهتمام بالحصول على التطعيم المخصص للحصبة في سن مبكرة.
  • محاولة البقاء في غرفة معزولة لعدة أيام في حالة الإصابة بالحصبة.
  • الحرص على تناول فيتامين أ المتوفر في الأطعمة الصحية.
  • التقليل من بذل أي أنشطة تتطلب بذل جهد بدني عنيف.
  • المداومة على تناول المشروبات والعصائر الطبيعية للمصاب ولمن يقيمون معه في المنزل.
  • عند الإصابة بالحصبة تجنب قدر الإمكان أن تتعرض لضوء ساطع للغاية.
  • الابتعاد عن المدخنين وعدم إرهاق العين.
  • تجنب تناول المأكولات سريعة التحضير والمشروبات الغازية التي قد تضعف الجهاز المناعي على المدى البعيد. 

الحصبة الألمانية والفرق بينها وبين الحصبة العادية

هل تعتقد أن الحصبة الألمانية هي نفسها الحصبة العادية ؟ إذا كنت ممن يعتقدون ذلك فهذا الاعتقاد خاطئ، لأن الحصبة الألمانية تختلف عن الحصبة العادية بالرغم من أن لهما نفس الأعراض، تُعرف الحصبة الألمانية بالحميراء كما أنها ليست بالعدوى الخطيرة للغاية كما هو الحال في مرض الروبولا، حيث يمكن علاجها بنفس اللقاح المضاد للروبولا، كما أنها أقل انتشارًا من الحصبة العادية، ولكن لا يُنصح بتناول اللقاح أثناء الحمل أو لمن هم يعانون من اضطرابات في الدم.

المضاعفات الناتجة عن الحصبة الألمانية

بالرغم من أن الحصبة الألمانية ليست بالمرض ذي الخطورة البالغة، بل أن الإهمال في علاجه قد يسبب مضاعفات خطيرة والتي يمكن تفادي حدوثها من البداية، عن طريق الالتزام بتعليمات الطبيب، ومن بين هذه الأعراض ما يلي:

  • الإصابة بالتهابات المفاصل في أطراف الجسم خاصًة لدى النساء.
  • ولادة جنين مصاب بالحصبة الألمانية، وذلك عند إصابة الأم بهذا المرض في المراحل الأولى من الحمل.
  • ولادة أجنّة مصابة بعيوب خلقية في القلب وغيره من أعضاء الجسم.
  • من المحتمل ولادة جنين ذو إعاقة ذهنية.
  • الإصابة بمشكلات في الإبصار.
  • احتمالية ولادة طفل مصاب بالصمم.

علاج الحصبة الألمانية بالأعشاب والفواكه الحمضية

علاج الحصبة الألمانية بالأعشاب والفواكه الحمضيةيمكن تناول أعشاب معينة أو فواكه حمضية بكميات معينة أن يكون له دور فعال في الشفاء سواء من الحصبة العادية أو الحصبة الألمانية، وذلك عن طريق تناولهما كمشروب بعد إضافة المياه لكل منهما، أو وضع الأعشاب فوق الطعام كتوابل أو عن طريق أكل الفواكه للحصول على أكبر قدر من الفوائد الموجودة بها، ويمكنك استشارة الطبيب قبل البدء في تناول طفلك لتلك الأعشاب التي ستجدها بالتفصيل فيما يلي، كما يمكنك الاستفسار عن الكمية المناسبة لتناولها يوميًا من خلال الطبيب.

الكركم

من أهم ما يميز الكركم احتوائه على مادة الكركمين التي تُعرف بأنها مضادة للأكسدة، لذا يمكن تناول الكركم بعدة طرق، سواء بوضعه على الطعام حيث يمنحه المذاق الرائع أو إضافته إلى المخبوزات، كما يقوم البعض بإضافته إلى المشروب المفضل لديهم وتحليته بالعسل، وبذلك يمكن الحصول على فوائده الصحية بسهولة ويسر.

الليمون والبرتقال

هما من الفواكه الحمضية حيث يحتوي كل من الليمون والبرتقال على عناصر غذائية عديدة تجعل منهما علاجًا مثاليًا للفيروسات، كما يحتويا على بعض الفيتامينات كفيتامين C، ويمكنك تناول البرتقال أكثر من مرة يوميًا سواء عن طريق أكله، أو عصره وإضافة القليل من السكر له وتناوله على هيئة عصير، كما يمكنك الحصول على فوائد الليمون بإضافته إلى طبق السلطة الخضراء.

العرقسوس والشعير

يمكنك تناول العرقسوس بعد خلطه مع القليل من العسل الأبيض، حيث أنه يؤثر بشدة على الفيروس ويساعد على التماثل للشفاء سريعًا، وكذلك الشعير يعمل كمهدئ للحكة ويقلل من ظهور البقع الحمراء الناتجة عن مرض الحصبة، كما يحتوي على مضادات أكسدة وفيتامين سي وبالتالي مقاومة الميكروب الغريب عن الجسم.

اللقاح المضاد للحصبة الألمانية والعادية

اللقاح المضاد للحصبة الألمانية والعاديةيتكون التطعيم الخاص بالحصبة من ميكروب ضعيف يتم تناوله على جرعتين، على أن يتم الالتزام بوجود فترة زمنية كافية بينهما ولا يجب تناولهما في نفس التوقيت، وذلك حسب توصيات وزارة الصحة، حيث يمكنك إيجاد هذا التطعيم متوفرًا في عيادات وزارة الصحة المختصة بذلك بمقابل مادي للجرعة الأولى فقط، أما الجرعة الثانية فهي متوفرة بشكل مجاني لمن هم تحت سن 18 عامًا، ومن يتخطى هذا العمر يمكنه تناول اللقاح في مكاتب التطعيم للمسافرين بمقابل مادي، وبعد تناول اللقاح قد يظهر على الجسم بعض الأعراض الجانبية الخفيفة مثل: الاحمرار وأحيانًا يتعرض البعض للحمى.

وفي الختام إذا كنت أنت أو أحد أقاربك من المصابين بالحصبة لا تقلق، فعند اتباعك لإرشادات الوقاية من الحصبة عند الأطفال والقيام بالتدابير التي سبق ذكرها، حينئذٍ يمكنك التعافي بشكل سريع، والأهم من ذلك أن تفكر في الجانب الإيجابي من الإصابة بمرض الحصبة، حيث أنه عند التعافي من هذا الفيروس من النادر أن تصاب به انت أو طفلك مرة أخرى لأن جسدك قد تعرف على هذا الفيروس، وبالتالي كوّن بالفعل أجسام مضادة له، فقط خذ قسطًا كافيًا من النوم والراحة واتبع الإرشادات.

المصادر:

هيلث لاين

ويكيديا

مايو كلينيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى