fbpx
الرضاعة

ما هي فوائد وأضرار تناول الحلبة للمرضع والرضيع؟

تعتقد النساء أن مجرد انتهاء فترة الحمل والولادة أن الأمر أصبح أسهل الآن، فلا شك أنكِ قد تخلصتِ من العناء الأكبر وهو الحمل بجميع فتراته المؤلمة والمزعجة، لكن الأمر أصبح أكثر أهمية خاصةً إذا كان يتعلق بالرضاعة الطبيعية؛ باعتبار أنكِ المسؤولة عن غذاء طفلك ونموه، وها نحن الآن أمام موضوع جديد ينتشر كثيرًا بين النساء خاصة حديثي الولادة، وهو استخدام الحلبة للمرضع، فما فوائدها وأضرارها على المرضع والجنين؟ تابعي معنا.

الحلبة للمرضع

الحلبة من الأعشاب التي يتم طحنها لاستخدامها في الطعام، أو استخدامها صحيحة لتناولها في المشروبات، كما إنها تُستخدم كمُكمل غذائي، وللحلبة العديد من الفوائد، خاصةً بعد الولادة الطبيعية، فهي ستساعدك على إدرار الحليب في ثدييك إذا كنتِ تُرضعين طفلك رضاعة طبيعية، فسوف تنتقل هذه الفوائد بسهولة عبر الرضاعة الطبيعية.

لكن بالرغم من كون الحلبة من الأعشاب الطبيعية غير المضرة في العادة، إلا إن الأمر يختلف تجاه الحامل أو المُرضعة، فبجانب فوائدها السحرية للرضيع، إلا إنها قد تتسبب في تعرضه إلى العديد من المشاكل، والتي سنذكرها فيما بعد، إذا زاد تناول أو شرب الحلبة عن المعدل المطلوب.

فوائد الحلبة للمرضع

فوائد الحلبة للمرضع

أثبتت الدراسات أن بذور الحلبة آمنة، ولم يُثبت لها أية آثار سلبية على صحة المرضعة أو الرضع، ولكن إذا كان بالمعدل المطلوب الذي سنذكره فيما بعد، وللحلبة فوائد هائلة للأم المرضع، وهي كالتالي:

  • غالبًا ما تستخدم الحلبة للمرضع؛ باعتبارها معزز طبيعي لإدرار اللبن في الثديين، بالرغم من انتشار العقاقير الطبية التي تساعد في ذلك.
  • تعد مضادًا للأكسدة، وتحتوي أيضًا على الكثير من الفيتامينات والعناصر الغذائية اللازمة طوال فترة الرضاعة، مثل: فيتامين “أ”، “ب”، “د”، والألياف، والحديد وغيرهم.
  • من فوائد الحلبة للمرضع: حل مشكلات الجهاز التنفسي والهضمي، خاصةً الإمساك والتبرز بعد القيصرية، والتهاب المعدة، وفقدان الشهية.
  • علاج التهاب المفاصل، وارتفاع ضغط الدم.
  • حل مشكلة الدمامل، وقرحة المعدة، والجروح المفتوحة، والألم العضلي.
  • التقليل من الصداع خاصةً الصداع النصفي، أيضًا تقليل خطر إصابتك بمرض السكري.
  • يمكنها مساعدتك في حل مشكلة الربو والحساسية، التي يمكن أن تصيب الرضع.
  • التخلص أو التقليل من مشكلة الغازات بعد القيصرية، التي يعاني منها جميع الرضع والأطفال، خاصةً بعد الولادة.
  • فتح شهية الرضيع؛ مما يزيد من قابليته تجاه شرب الحليب.

عزيزتي المرضعة، بالرغم من جميع هذه الفوائد، إلا إنه لم يتم التأكد من صحتها إلا بأدلة علمية قليلة، ولا يعني هذا القلق؛ فإنها من الأعشاب الطبيعية، وسنخبرك مقدار تناولك لها.

أضرار الحلبة للمرضع

لا نعلم جميع الآثار السلبية التي يمكن أن تتسبب بها الحلبة أثناء الرضاعة، ففي جميع الأحوال يجب تناول الحلبة لفترة قصيرة فقط بعد الولادة، أو الالتزام بالجرعات المدونة بالأسفل؛ لتجنب تعرضك لأي مضاعفات أثناء الرضاعة، فإذا كان السبب الرئيس وراء رغبتك في شرب الحلبة أو تناولها هو: زيادة كمية اللبن في الثديين، فيمكن أن يؤثر هذا الأمر عليكِ، أو على طفلك، إليك أهم أضرار الحلبة للمرضع:

رائحة شَراب القيقب

يمكن أن تصابين أنتِ وجنينك بهذه الرائحة في جسدك، والتي تظهر عادة بمجرد التعرق، ويعد ذلك الأمر من الأمور غير الجيدة أو اللطيفة بالنسبة لك، وبالرغم من إنها رائحة غير ضارة، إلا إنها قد تثير القلق إذا وجدتيها في بول طفلك؛ لذلك ننصح بأن يكون الطبيب الخاص بك على دراية، أنكِ تتناولين الحلبة أثناء الرضاعة.

اضطراب الأمعاء

قد يتسبب تناولك للحلبة بإفراط أو عن المعدل المطلوب، في تعرضك أنتِ وطفلك إلى: الإسهال، الغثيان، الانتفاخ، الغازات، خاصةً إذا زادت جرعتك عن 100 جرام في اليوم أو أكثر، فالجرعات الطبيعية للمرضعة تتراوح بين 3-8 جرامات، ثلاث مرات في اليوم؛ مما يساعدك على تقليل اضطراب المعدة والأمعاء، فإذا ظهرت أي من هذه الأعراض عليكِ، راقبي طفلك على الفور وملاحظة أي من هذه العلامات، والتي تظهر عادة كمغص، الحلبة للمرضع مفيدة في حال تم استهلاكها بشكل معتدل. 

تأثير الحلبة على الرضاعة الطبيعية

تعد الرضاعة الطبيعية من أفضل الطرق المثلى لحصول رضيعك على غذائه بشكل جيد وصحي، فتناولك لأي شيء سواء: أطعمة أو مشروبات، ينتقل مباشرة عبر ثدييك إلى فم طفلك؛ لذلك عليكِ عزيزتي الأم، عدم الإفراط في تناول الحلبة أثناء الرضاعة أو غيرها من الأعشاب الطبيعية، التي لم يثبت صحتها بعد أثناء الرضاعة، واستعمالها فترات قصيرة وعدم الاعتماد عليها في زيادة حليب ثدييك، فقد يؤثر هذا بشكل كبير على الرضاعة الطبيعية، فقد تتسببين في تعرض طفلك إلى الغازات، انتفاخات البطن، تغير رائحة الحليب في ثدييك، أيضًا مذاقه؛ مما قد يؤدي إلى نفور طفلك من ثدييك، إذا زادت نسبة الحلبة في جسدك.

هل تؤثر الحلبة على الطفل الرضيع؟

هل تؤثر الحلبة على الطفل الرضيع؟

نعم عزيزتي، فاستخدام الحلبة للمرضع يجب أن يكون باعتدال، خاصةً أن بذور الحلبة تنتمي إلى الفصيلة القلوية، أي المُرة، فيمكن أن تنتقل هذه المرارة إلى طفلك أثناء الرضاعة، وقد لا تتحملها معدته مُسببة تعرضه إلى الآثار التالية:

  • تغير لون بول الطفل.
  • ظهور رائحة كريهة في البول، كشراب القيقب.
  • زيادة تعرض طفلك للأنيميا، خاصةً إذا كان حديث الولادة.
  • زيادة الحلبة في جسدك، وانتقالها للطفل ستسبب له الغثيان، واضطراب في المعدة والأمعاء.
  • يمكن أن تُحدث خلل في الغدة الدرقية.

 

هل الحلبة تغير طعم حليب الأم؟

لقد أشارت الكثير من المُرضعات اللاتي كن يتناولن الحلبة أثناء الرضاعة، أن الحلبة للمرضع قد تؤثر على جودة حليبها أثناء الرضاعة، وذلك إذا كنتِ تتناولين أو تشربين الحلبة بشكل مكثف؛ اعتقادًا أن ذلك الأمر سيزيد من حليب الثديين، لكن هذا ليس صحيحًا، فالإفراط في تناول بذور الحلبة، قد يغير من طعم الحليب؛ مما يُنفر طفلك من ثدييك كما ذكرنا سابقًا، لكن الاعتدال وعدم الإسراف، لن يؤثر أبدًا على الجسم أو جودة الحليب.

 

هل الحلبة تزيد الوزن أم ينقصه؟

في الحقيقة نرى أن هناك جانبان لهذا الأمر، أولهما: لجوء المرضعات إلى تناول الحلبة لزيادة وزن الرضيع، إذا كان وزنه قليل بعد الولادة، لكن بالرغم من كون هذا الأمر منتشرًا جدًا بين العديد من الأمهات، إلا إنكِ لا تعرفين عواقبه عليكِ، وهذا يتمثل في الجانب الثاني وهو: زيادة وزنك، زيادة الوزن أثناء الرضاعة يعد من الأمور الطبيعية أحيانًا، لكنه من الأمور غير الجيدة؛ لذلك عليكِ عزيزتي حل هذه المشكلة إذا تعرضتِ لها، وذلك باتباع أعشاب التخسيس للمرضع، للعودة إلى وزنك الطبيعي؛ حتى لا تتسببي في تأخير حملك القادم أو في المستقبل.

 

الكميات الموصي بها أثناء الرضاعة

إليك عزيزتي المعدل الطبيعي لاستخدام الحلبة للمرضع، وتختلف حسب حالة الحلبة إذا كانت صحيحة، أو مطحونة أو كبسولات، وهي كالتالي:

  • شاي الحلبة: كوب واحد، ويُسمح بتناوله 2-3 مرات باليوم.
  • الحلبة المغلية او السائلة: 1-2 مل فقط، ويمكنك تكرارها ثلاث مرات على مدار اليوم.
  • بذور أو مسحوق الحلبة: ½-1 ملعقة صغيرة، ويمكنك تكرارها ثلاث مرات باليوم.
  • كبسولات الحلبة ذات عيار 500 ملغم: 7-14 كبسولة على مدار اليوم.
  • كبسولات الحلبة ذات عيار 580-610: من 6-12 كبسولة باليوم.

نصائح ذهبية للمرضع

نصائح ذهبية للمرضع

عزيزتي المرضعة، أنتِ تمِرين بأهم المراحل في الحياة، وهي: رضاعة طفلك، فهل تتصورين أن جميع ما يحصل عليه طفلك من غذاء، يكون ناجمًا عن جسدك؛ لذلك عليكِ الاهتمام جيدًا بصحتك أثناء الرضاعة، وتجنب أي شيء قد يؤثر على حليب الثديين، مصدر غذاء ونمو طفلك، فإليكِ عزيزتي بعض الإرشادات المهمة أثناء الرضاعة، وهي:

  • تناول كميات وفيرة من المياه أثناء الرضاعة؛ وذلك؛ لحماية جسدك من التعرض إلى الجفاف؛ مما يقلل من الحليب في الثديين.
  • الاهتمام بتناول جميع الأطعمة المفيدة، والمواظبة على الخضروات والفواكه؛ لمد طفلك بجميع العناصر الغذائية اللازمة لنموه، بواسطة الرضاعة.
  • عدم الإسراف في استخدام الحلبة، فلا يجب أن تزيد عن الكميات الموصي بها سابقا؛ حتى لا تتسبي في حدوث أي سوء لكِ أو لرضيعك.
  • تجنبي الأعشاب الطبيعية القولية أو المُرة؛ لتجنب تغير طعم الحليب أو تغير جودته.
  • يفضل شرب الحلبة مرة واحدة فقط يوميًا، ولمدة أسبوع لا أكثر.
  • أخيرًا، استخدام الحلبة للمرضع شائع بين النساء، فمنهم من يستفيد منها والبعض الآخر لا، لذلك يجب التأكد من أثر الحلبة عليكِ أثناء الرضاعة من الطبيب.

أخيرًا.. بذور أو مسحوق الحلبة قد يكون مفيدًا لكِ ولرضيعك، وبالرغم من ذكر كل ما يخص الحلبة للمرضع من فوائد وأضرار، إلا إننا ننوه على ضرورة استشارة الطبيب قبل تناولها؛ حتى لا تتسببي في حدوث أي من الأضرار أو المضاعفات سابقة الذكر لكِ أو لطفلك الرضيع، وفي حال سمح لكِ بها، فيجب التأكد أن الكميات الموصي بها سابقًا تتناسب معكِ.

زر الذهاب إلى الأعلى