الرضاعة

الحليب للرضع | أبرز فوائده، وكيف يمكن تقديمه بشكل مقبول للطفل

ترغب الكثيرات من الأمهات في معرفة الوقت المناسب لتقديم الحليب للرضع، اعتقاداً منهن أنه يحتوي على الكثير من الفوائد التي تعمل على تقوية عظامه وبناء جسمه، فهل حقًا الحليب مفيد للأطفال أم يشكل خطراً عليهم إذا قدم لهم في سن مبكر؟ من خلال هذا الموضوع سنجيب على هذه التساؤلات حتى تعلمين متى تعطي الحليب لطفلك ليحصل على قيمته الغذائية وفوائده.

القيمة الغذائية للحليب

يعد حليب الأبقار هو الحليب المناسب للطفل بعد السنة، حيث يوجد به نسبة كبيرة من الدهون المفيدة للرضيع، فالكوب الواحد منه يحتوي على 215 مليلتر من الماء، بالإضافة إلى 11.7 جرام من الكربوهيدرات، و7.69 جرام من البروتين، ويحتوي أيضاً على 276 ملغرام من الكالسيوم و 4.88 وحدة دولية من فيتامين د، ويوجد به ما يقارب 24 ملغرام من المغنيسيوم و 205 مليغرام من الفسفور، و322 ملغرام من البوتاسيوم، بالإضافة إلى 105 ملليغرام من الصوديوم، وبه أيضاً حوالي 395 وحدة دولية من فيتامين أ، بجانب الكثير من أنواع الدهون والمعادن والفيتامينات الأخرى بنسب متفاوتة.

فوائد الحليب للأطفال

يحتوي حليب الأبقار على عناصر غذائية كثيرة تفيد صحة الجسم العامة للصغير والكبير، ولذلك يُوصَى بتقديمه للأطفال بعد عمر عام، فهو غني بفيتامين د، وفيتامين ب2 والبوتاسيوم المفيد للعظام، وعنصر اليود، ومن أهم فوائده ما يلي:

فوائد الحليب للأطفال

  • يحتوي على عنصر الكالسيوم الذى يعزز وظائف الجهاز العصبي ويحسن من نمو الأسنان والعظام.
  • مشبع بالبروتين الذي يدعم دور الأجسام المضادة ويرفع من كفاءة جهاز المناعة.
  • يحسن صحة الشعر ويعمل على توازن الهرمونات ويقوي العضلات أيضاً.
  • يوجد به عنصر الفسفور الذي يدعم بناء العظام، كما أنه يحتوي على الإنزيم الخاص بتحويل الدهون إلى طاقة.
  • يحد من خطر الإصابة بالسمنة، ويقلل من مستوى الدهون في الجسم.
  • يعمل على تعزيز نمو الجسم بفضل هرمون IGF-1.

ماهو أفضل حليب للأطفال الرضع؟

يعتبر حليب الأبقار هو أفضل حليب للرضع يزيد الوزن؛ لأنه يمد الجسم بالسعرات الحرارية المتوازية، وذلك بفضل الدهون والفيتامينات والبروتينات التي يحتوي عليها، وهو ما لا يمكن الحصول على مثل هذه العناصر من الحليب النباتي مثل حليب اللوز وجوز الهند كما هو مشهور عند البعض، ولا يصح تقديم حليب كامل الدسم للأطفال الرضع إلا بعد مرور عام كامل من عمره حتى لا يصاب بأي أعراض جانبية تؤثر على صحته.

مخاطر تقديم الحليب للرضع مبكراً

ينصح الأطباء بعدم إعطاء الحليب للرضع قبل إتمام السنة الأولى من عمره، فعلى الرغم من أنه يحتوي على الكثير من المواد الضرورية لتأسيس و تقوية العظام، إلا أنه غير مناسب في هذا السن المبكر، ولذلك يجب عدم الاعتماد الكامل عليه لتغذية الرضيع واستبدال حليب الأم به لما يسببه من العديد المشاكل الصحية للرضيع، والتي تتلخص فيما يلي:

صعوبة هضم اللبن

يصعب على معدة الرضيع هضم الحليب قبل بلوغ العام الأول، لأن العصارة و الأنزيمات المسؤولة عن إتمام عملية الهضم في الجسم لم يكتمل نموها بعد، مما يتسبب في إصابة الرضيع بهشاشة العظام ويؤثر بشكل كبير في نموه، كما أن الحليب يتسبب في تهيج بطانة الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى وجود بعض آثار للدم في براز الرضيع.

تراكم الأحماض الأمينية في الجسم

بسبب احتواء اللبن الطبيعي على نسبة عالية من البروتين وهو ما يكون كثير جداً على حاجة جسم الرضيع، يتسبب ذلك في تراكم الأحماض الأمينية في جسمه، مما يؤدي إلى انتقال الجراثيم من الأمعاء وصولاً للدم، ما يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بتجرثم الدم، كما أن الجهاز الهضمي لا يتمكن من استيعاب هذه الكمية الكبيرة من المعادن والبروتينات، وبالتالي يشكل خطراً على كليتيه التي لم يتم اكتمالها بعد.

يسبب المغص والإمساك

يسبب الحليب المغص والأمساك للبيبي

يوجد في الحليب البقري بروتين الكازين بنسبة 80% والتي تعد نسبته ضعف النسبة الموجودة في حليب الثدي، ما يصيب الصغير بالمغص والإمساك، كما أنه لا يحتوى على نسبة كافية من الحديد و فيتامين ج لتلبية الاحتياجات الغذائية للرضيع، بجانب أنه فقير بالأحماض غير المشبعة والتي تعتبر ضرورية لتأسيس بنيان الطفل.

يضعف المناعة

يسبب الحليب الكثير من المشاكل المناعية في وظائف جسم الرضيع، مما يجعله عرضة للإصابة بالكثير من الأمراض المناعية، بالإضافة إلى أنه إذا تم تقديمه للطفل في سن صغير يؤدي إلى معاناته من الحساسية والكثير من المشكلات الصحية الأخرى، وعدم احتوائه على سكر اللاكتوز الموجود في حليب الثدي الذي له دور كبير في منع انتشار ونمو الجراثيم داخل الجسم.

أفضل وقت التقديم الحليب للرضع

عادةً ما ينصح بتقديم الحليب للرضع بعد عمر سنة، لأنه يحتوي على الدهون المفيدة لنمو دماغ الطفل ويعمل على تقويه عظامه خلال أول عامين من حياته، لكن ينبغي على الأم التأكد من عدم إصابة طفلها بحساسية الألبان، وليس هناك حاجة إلى فطم الطفل عن الرضاعة الطبيعية عند البدء بتقديم الحليب الطبيعي له، بل يفضل الاستمرار عليها حتى يكمل الطفل عامه الثاني.

كذلك يفضل عدم نزع الدسم من الحليب قبل تقديمه للطفل، لأنه يحتوي على الكثير من الفوائد الغذائية إلا فى بعض الحالات الاستثنائية التي يوصي بها الطبيب مثل الذين يعانون من تاريخ مرضى مثل الأمراض القلبية والكوليسترول.

ما هي كمية الحليب المناسبة للطفل بعد السنة؟

يمكن البدء بتقديم ما يقارب من 250 غرام في اليوم من الحليب الطبيعي إلى الطفل، ويفضل تقديمه كوجبة جانبية، ولا ينصح باستخدامه بديل للرضاعه الأساسية، أما الطفل في عمر العامين يفضل أن يحصل على كوبين في اليوم، كما يمكن خلطه مع حليب الرضاعة الصناعي أو الطبيعي حتى يتعود الطفل على الطعم.

ما هي كيفية تقديم حليب الرضع؟

عند تقديم حليب الأطفال الرضع في البداية، ربما لا يتقبل الطفل نكهته أو قوامه ويرفض تناوله، بسبب اختلاف ملمسه ودرجة حرارته عن حليب ثدي الأم، لذلك ينصح بعدم إرغام الطفل على تناوله والمحاولة أكثر من مرة معه، حتى يستسيغ طعم الحليب أو تقديمه بطرق مختلفه أخرى، ويمكنك اتباع بعض هذه النصائح التي تساعدك في ذلك:

  • بإمكانك خلط حليب الرضاعة الطبيعية أو الصناعية بحليب البقر لتعويد الطفل على طعمه وزيادته بشكلٍ تدريجي حتى يتقبله.
  • يفضل تدفئة الحليب الطبيعي قبل تقديمه للطفل لأنه تعود على حرارة حليب الثدي.
  • تغيير الطريقة التي يُقدم بها الحليب للطفل، فبعض الأطفال يفضلون تناوله فى كوب، والبعض الآخر يفضلون زجاجة الرضاعة.
  • يمكنك تقديمه على شكل منتجات مصنوعة منه أو دمجه فى إعداد بعض الوصفات المناسبة للطفل حتى يحصل على قيمته الغذائية كاملة.

أعراض حساسية الحليب للرضع

يوجد حوالي 3% من الأطفال الرضع يعانون من حساسية الحليب، إلا أنهم يستطيعوا التخلص منها مع التقدم في العمر، فإذا ظهرت أي أعراض غير مرغوب بها على الطفل يفضل استشارة الطبيب وتتمثل هذه الأعراض فيما يلي:

أعراض حساسية الحليب للرضع

  • سيلان في الأنف وصعوبة في التنفس.
  • إسهال.
  • طفح جلدي واحمرار حول الفم.
  • قيء.
  • وجود تقلصات في البطن.
  • حكة.

أما إذا تطورت الأعراض وأدى ذلك إلى اصفرار لون بشرة الطفل وضعف عام فى جسده، وظهرت بعض التورمات في أنحاء جسمه ورأسه ورقبته، أو إذا كانت هناك بعض الدماء في مخاط الأنف، يجب أخذ الطفل للطوارئ على الفور.

تحرص كل أم على تغذية طفلها بشتى الطرق، لذلك تبدأ في البحث عن أفضل وقت لتقديم الحليب للرضع، وهذا ما تناولناه بالشرح والتفصيل من خلال موضوعنا هذا، وتعرفنا أيضاً على فوائد الحليب ومخاطره على الصغار قبل عام، كما عرضنا عليكِ بعض الأفكار التي يمكنك اتباعها لتعويد الطفل على طعمه.

المصادر:

مام أند مي

ميدلاين بلاس

هيلثى أتشيلدرن

زر الذهاب إلى الأعلى