الرياضة للحامل

الدرج للحامل.. متى يكون ضاراً ومتى يكون مفيداً

فترة الحمل هي فترة عصيبة تمر بها المرأة لما تشهده من تحوُّلات ملحوظة في جسمها، ولكن يمكنك التمتع بفترة حمل رائعة عن طريق اتباع بعض النصائح والتعليمات والقيام ببعض التمارين الرياضية المناسبة أثناء فترة الحمل، رياضة الدرج للحامل من أهم التمارين الرياضية التي تساعدها على الحفاظ على صحتها، فما فوائدها وأضرارها على الحامل، وكيفية إجراءها هذا ما سنعرفها تفصيلا بهذا المقال.

طلوع الدرج للحامل في الشهور الأولى

طلوع الدرج للحامل في الشهور الأولى

كما نعرف جميعا؛ فإن التمارين الرياضية للحامل تختلف عن التمارين الرياضية التي يمكن للشخص السليم أن يمارسها، إذ أن تمارين الحمل المناسبة تتركز بشكل كُلي على تلك التمارين التي تساعد على الاحتفاظ بمرونة الجسم، وتعمل على ضخ الدم لأماكن مختلفة من الجسم، وتساعد على تخفيف وزن الجسم بدون أن تُسبب تلك التمارين جُهوداً بدنيّة كبيرة تؤثر على الحامل أو الطفل.

وفيما يخُص الشهور الأولى من الحمل، فليس هناك عدد كبير من التحذيرات التي تفيد بخطورة أو حَذر الحركة للحامل في تلك الفترة، لكن هذا لا يعني إِطلاقاً إتاحة قيام الحامل بحركات عنيفة أو تمارين رياضية قوية، لذا فيمكن ممارسة تمارين طلوع الدرج للحامل في فترتها الأولى ولكن يُحذر القيام بأي مجهود عنيف قد يؤدي بها إلى حدوث تغيّرات غير مرغوبة.

متى يحذُر طلوع الدرج للحامل في الشهور الأولى؟

يوصي الأطباء بمنع الحركة عموماً في تلك الفترة، خاصة مع وجود بعض الأعراض كالنزيف وضغط الدم المرتفع وآلام البطن، حيث تدل تلك الأعراض إذا كان سببها الجهد العنيف على إحتمالية كبيرة لحدوث الإجهاض أو وجود تشوهات بالجنين،صعود الدرج للحامل بإتخاذ الاحتياطات المناسبة وعدم الإكثار فيه من التمارين المفضلة في تلك الفترة، ولكن يُحذر تماماََ المبالغة في أدائه لأن ذلك يؤدي إلى فتح وتنشيط الرحم، مما قد يؤدي إلى الإجهاض.

تمارين الدرج للحامل يمكن ممارستها بدون أي تخوُّف في حين توفَّرت الاحتياطات المناسبة، وكذلك يمكن للحامل السفر وصعود درج الطائرة في الأسابيع الأولى للحمل طالما لم يحدث أيٌ من التحذيرات السابق ذِكرُها.

هل صعود الدرج يؤثر على الحامل؟

إذا تم اتباع التعليمات والاحتياطات في أداء تمارين الدرج للحامل، فلن يكون ذلك ضاراً لها، ولكن يجب أيضاً أن تستشير الطبيب في جميع فترات الحمل، لمتابعة حالتها الصحية ووصف التمارين الرياضية المناسبة.
يصبح صعود السلم أصعب على الأم مع بداية الأسبوع 37 للحمل، والذي ينتقل فيه الجنين إلى منطقة الحوض، لذا فيجب الحصول على الدعم المناسب لتثبيت الجسم عند صعود الدرج.

فوائد صعود الدرج للحامل في الشهر التاسع

كما ذكرنا مسبقاً، فإنه يفضل أداء تمارين الدرج للحامل في فترات الحمل الأخيرة خاصة الشهر التاسع إذا لم توجد أي معوقات أو تحذيرات طبية لأداء ذلك، وفيما يلي نقدم عدد من الفوائد:

  • يسهل من عملية الولادة الطبيعية، حيث يُنشط عضلات الرحم ويساعد على فتحها.
  • يساعد في تنشيط الدورة الدومية للجسم، مما يُقوِّي عضلة القلب، وبالتالي تحسين وتنظيم أدائه، وهو ما يعود بالنفع للأم والجنين.
  • يساهم في تقوية العضلات والمفاصل والعظام لكلاً من (الحوض، الساقين، العمود الفقري)، مما يحِد من آلام الحمل والولادة.
  • تسريع عملية الاستشفاء بعد الولادة بفترة قصيرة.
  • الحد من التغيرات النفسية خلال فترة الحمل، مثل الاكتئاب والقلق والتوتر.
  • تعمل تلك التمارين كمنشط عام للجسم، ومصدراً للطاقة.

صعود الدرج لتسهيل الولادة

تبحث الحوامل دائماً عن تمارين تسهل الولادة الطبيعية بما يلائم الاحتياطات المناسبة في فترة الحمل، ومن أهم التمارين التي يمكن أدائها هو صعود الدرج ونزوله ولكن باتخاذ الاحتياطات المناسبة خلال كل فترة من فترات الحمل.

فيما يخص الشهور الأخيرة للحمل، فينصح الأطباء بأداء تمارين الدرج بل ويفضلون أدائه في تلك الفترة عن فترات الحمل الأولى، وتحديداً مع بدء الشهر التاسع، لأن ذلك يعمل على تحسين الدورة الدموية للحوض، وتنشيط الرحم، وبالتالي سهولة الولادة.

هل الدرج مضر للحامل؟

لا يجب أن نُعمم الإجابة على مثل هذا السؤال، فظروف كل إنسان تختلف عن غيره، فقد يكون أداء رياضة الدرج للحامل مفيد ومرغوب بشدة، وقد يكون ضار ويحذر الأطباء من أدائه.
لذا، فإن أفضل طريقة لمعرفة هل نزول الدرج يضر الحامل؟ أم لا، هو استشارة الطبيب المختص لمتابعة الحالة الصحية الكاملة للحامل والجنين، ووصف التمارين التي تناسب طبيعة كل جسم، لكي نمنع حدوث أي مضاعفات أو اضطرابات غير مرغوبة خلال فترة الحمل.

إرشادات صعود الدرج بسلامة في فترة الحمل

إرشادات صعود الدرج

نتيجة للتغيرات الطارئة على وزن الحامل، وفقد قدرتها الكاملة على التوازن، يُنصح باتباع النقاط التالية عند صعود السلم في فترات الحمل خاصة الأخيرة منها:

  • الحصول على الدعم الذاتي عند صعود السلم، عن طريق استخدام الدرابزين أو الحائط كدعم ثابت مع التبطُّء في الصعود والنزول.
  • توفير الإنارة الكافية التي تتيح لكِ رؤية الدرج جيداََ منعاََ لحدوث أي تعرقلات.
  • إذا كان الدرج مفروشاً بسجاد أو نحوه، فيجب الانتباه أن يكون ثابتًا في الدرج بشكل كامل.
  • الحفاظ على الإيقاع البطيء أثناء حركة الصعود أو الهبوط، والامتناع عن الاندفاع لأي سبب كان.
  • توسُّط عملية الصعود أو الهبوط بقسط من الراحة.
  • الامتناع عن استخدام الدرج المُبلل أو حديث الدهان.

وفي النهاية، تتحكم الأنظمة الصحية والتمارين الرياضية للحامل بشكل مباشر في صحتها الجسدية وصحة الجنين، لذا ينصح الأطباء والمتخصصين بإتباع نظام صحي شامل ومتابعة عاداتهم اليومية، وكذلك الاستمرار في ممارسة التمارين الرياضية ومنها تمارين صعود ونزول الدرج للحامل بشكل مناسب، وذلك للحد من الصعوبات والتغيرات الجسدية والنفسية خلال فترة الحمل.

زر الذهاب إلى الأعلى