العناية بالطفل

الدعم النفسي للأطفال | تعرفي الآن على كيفية تقديمه والتعامل معهم

بمجرد التفكير في إنجاب الأطفال داخل المنزل، هناك العديد من التجهيزات والخطط اللازم تحضيرها جيدًا، ومن أهم هذه الأشياء الدعم النفسي للأطفال، فمن الطبيعي والواجب مراعاته هو توفير بيئة آمنة مستقرة من قبل الآباء للأبناء، وعند حدوث عكس ذلك سيخلق بداخل الأسرة طفل يعاني من عدة أمراض نفسية مع شعوره الدائم بعدم الأمان والحب من قبل المحيطين به، وحتى يتم التعرف على كيفية تقديم الدعم النفسي يمكن متابعة موضوعنا إلى النهاية.

الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى هدم الطفل وشعوره بالقلق والتوتر، فيمكن أن يحدث مشاكل بالمنزل من انفصال الوالدين عن بعضهما وجهل الأم عن كيفية التعامل مع الطفل بعد الطلاق أو مشاكل مادية وأحداث أخرى مختلفة، ليؤدي كل ذلك إلى نتيجة واحدة وهي عدم اهتمام الآباء بأبنائهم، كما تواجد الظروف الصعبة في البلاد يؤثر على الكثير من الأسر، وبالطبع فإن الأطفال تشعر بذلك، ويعتبر سبب من أسباب عدم وجود دعم نفسي لهم.

لكن كثرة القراءة ومعرفة الأساليب الخاصة بالدعم النفسي يمكن أن تعيد هذه الظاهرة مرة أخرى داخل المنزل؛ ليتم تصحيح مسار تربية الأطفال مرة أخرى حتى لا نُخرج إلى المجتمع أطفال يعانون من أمراض نفسية لا نقدر على علاجها فيما بعد، ويمكن التعرف على هذه الأساليب أدناه.

أهمية الدعم النفسي للأطفال

يمكن تعريف الدعم النفسي للأطفال على أنه الشيء الذي يحتاج إلى مستوى كبير من النمو النفسي للطفل السليم على أسس صحية؛ وذلك لكي يحقق القدر الكافي للتوافق النفسي له مع تلبية جميع احتياجاته، ومعالجة الاضطرابات التي تحدث للطفل من قلق أو توتر، ويمكن أن نختصر أهميته في النقاط القادمة لتتعرف عليها بشكل تفصيلي وهي:أهمية الدعم النفسي للأطفال

  • تعديل سلوك الطفل، من خلال علاج سلوكيات الطفل الخاطئة وتوجيه إلى السلوكيات الصحيحة.
  • التقليل من الاضطرابات والتوتر.
  • تقديم طفل يتمتع بقدر عالٍ من الصحة النفسية.
  • يحاول التصرف في أي شيء يمكن أن يحدث له.
  • التكيف مع البيئة المحيطة ورؤية ما بها من جمال.
  • الإبداع.
  • ضمان مستقبل جيد للطفل.

أساليب الدعم النفسي للأطفال

كما تحدثنا عن الأهمية التي يمثلها الدعم النفسي للأطفال، هناك أيضًا العديد من الأساليب التي يلزم معرفتها جيدًا، فمن خلال تطبيقها عليهم سيخلق لنا ذلك جيلاً جديدًا لا يعاني من أية أمراض نفسية، مطمئنًا بوجود محبيه حوله لا يخاف شيء يبدع ويبتكر بحياته، لتكون هذه الأساليب كالآتي:

قضاء الوقت مع الطفل

من أفضل الطرق لدعم الطفل نفسياً هي ممارسة الأنشطة معه وقضاء الوقت له هو فقط، حيث تستطيع ممارسة موهبة الرسم، اللعب، الطهي وقراءة القصص، فكل ذلك يساعده على الشعور بالاطمئنان مع التحدث عن ما يقلقهم، والتقليل من الاضطرابات التي تحدث بداخله، كما تساعد أيضًا الألعاب على تعليمه والتعديل على سلوكه، وهناك أفكار لعمل نشاط للأطفال ينمو من قدراتهم الأدراكيه والمعرفية ويحسن من نفسيتهم لا تفوتي قراءتها.

التحدث مع الطفل

يمكن أن تحاوري يومياً حديث مع طفلكِ حول كل شيء يحدث حولكم، ولكن يكون في سياق يفمهه مع محاولة الإجابة عن كثير من أسئلته ولكن بشيء من التبسيط، فذلك يُفتح من مداركه ويساعدة على الشعور بالأمان الذي يمكن أن يفتقده، مع ضرورة الشعور بأنكم موجودون حولهم وإذا حدث أي شيء معًا ستتغلبون عليها.

الروتين اليومي

إحدى الأشياء التي تشعر الطفل بالأمان هي الاستمرار على روتين يومي، يمكن أن يحدث تغيير به، ولكن عند الاستمرار عليه يعطيه شيء من الاستقرار وأن كل شيء على ما يرام.

القبول بالتغيرات المزاجية

هناك فترة تأتي على طفلكِ يكون متغير المزاج ويحدث معه أشياء كثيرة، ربما تلاحظين عصبيته المستمرة، التبول بالفراش، التعلق الزائد بكِ وعدم ترككِ والانطواء، كل هذه أساليب تعبيرية للطفل عما يشعر به وما يوجد بداخله، ولكن كل ما عليكِ هو تقبل هذه الفترة مع محاولة التحدث معه بشكل مستمر عما يقلقه، ولا يجب استخدام العصبية لحل هذه المشاكل.من أساليب الدعم النفسي للأطفال القبول بالتغيرات المزاجية

الأنشطة البدنية اليومية

عليكِ تثبيت طفلكِ على الأنشطة البدنية اليومية البسيطة والتي من أهمها المشي، فيعتبر التجول حول المنزل لممارسة تمرين المشي شيء جميل، فهو يحتاج إلى أشياء طبيعية حوله من الهواء، الشمس والإضاءة الجيدة بشكل يومي.

تحديد وقت لمشاهدة التليفزيون

لا يجب عليكِ منع الطفل من مشاهدة التليفزيون أو اللعب على الهاتف، ولكن يلزم تحديد وقت لعمل ذلك، مع ضرورة معرفة ما يشاهده وتوجيهه للبرامج المفيدة، فهو يحتاج لذلك كثيرًا، ويعتبر من أساليب الدعم النفسي للأطفال والتي يُنصح بها مع ضرورة الانتباه جيدًا.

اللعب الفوضوي

يمكن أن تشاركي طفلكِ الأنشطة اليومية المعتادة من تغيير الأثاث والتنظيف، فهذا يساعد على تغيير الأجواء بينكم والتقرب إليكِ كثيرًا، فعند انشغالهم بعدة أشياء سيؤدي ذلك إلى عدم شعورهم بالملل.

طرق التفريغ النفسي للأطفال

بعد معرفة تطبيق الدعم النفسي للأطفال، علينا معرفة كيف يمكن تفريغ الطاقة السلبية التي بداخله؟ مع مساعدته في التقليل من التوتر والعصبية التي تنتابه وضرورة معرفة كيفية علاج كل ذلك، فمن خلال الحركة المستمرة والانشغال بالأنشطة، يفرغ الطفل ما بداخله مع شعوره بالأمان، ويزداد هذا الإحساس عند مشاركة الأم معه، ومن هذه الطرق ما يلي:

  • الرسم والتلوين للكثير من المجسمات والطباعة بالألوان.
  • تنمية مهارات الطفل وتشجيعه على إكتشاف مواهبه.
  • يمكن أن يُشكل العجين والصلصال مع اللعب بالرمال.
  • تعليمه إعادة تدوير الأشياء والقص واللصق فهي من طرق الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال.
  • دخوله إلى المطبخ وتعليمه الطهي والتزيين للمخبوزات بعد صناعتها.
  • ممارسة الرياضة باستمرار سواءً كان بداخل المنزل أو خارجه.
  • اللعب بحوض الاستحمام.
  • يمكن انشغاله بصناعة المشغولات اليدوية من إكسسوارات وغيره.
  • اللعب من خلال الألعاب الذهنية المختلفة مثل المكعبات، البازل، الفك والتركيب والشطرنج.طرق التفريغ النفسي للأطفال

آليات الدعم النفسي للأطفال في المدرسة

يعتبر الدعم النفسي للأطفال لا يحدث بالمنزل فقط، بل يجب على البيئة المحيطة بالطفل من المدرسة أن تساعد في ذلك، قد يحدث عدة أشياء تؤثر على الطفل من الداخل وتشعره بالقلق سواءً كانت أحداث راهنة بالبلاد أو صراعات بالمنزل أو وجود حروب، ومن أدوار المدرسة هي مساعدته على تخطي هذه العواقب، لذلك حرصت على وضع آليات محددة وهي:

ممارسة الأنشطة بالمدرسة

هناك عدة أنشطة بداخل المدرسة يلزم مساعدة الطفل في ممارستها من أنشطة المسرح، الإذاعة، الرياضة وأنشطة توعية كثيرة، فكل ذلك يشجع الطفل ويدعمه نفسياً.

توفير الأمان

عند حدوث أية أحداث غير مألوفة محيطة بالطفل يلزم توفير الأمان له، وتساعد المدرسة على توفير ذلك، من خلال خبراتهم السابقة ودراسته لحالة الطفل جيدًا.

سرد القصص البطولية

أيًا كان الوضع الذي يمر به الطفل، هناك قصص بطولية لأطفال آخرين مروا بها وتخطوها، لذلك يمكن سردها على الأطفال ليأخذوها كمثال لهم لمواصلة الحياة والتكيف مع البيئة المحيطة بهم كما فعلوا هؤلاء الأبطال.

قراءة أفكار الطفل

لمعرفة كل شيء عن الطفل، يلزم أن يكون هناك أخصائيون بالمدرسة للتحدث معه، ليتم مساعدته يلزم أولاً فهمه ومعرفة ما يفكر به، مع تشجيعه على الحديث عن ما يقلقه ويخوفه سواءً شيء يحيط به أو أحلام ليلية.

تكليف الطفل بالأنشطة

الدعم النفسي للأطفال من خلال التكليف ببعض الأنشطةيمكن أن تعمل المدرسة على زياد الثقة بالنفس للطفل من خلال تكليفه ببعض الأنشطة، فيمكن تكليفه بأنشطة الصحة، المحافظة على البيئة وتقديم الدعم لمن يحتاجوه.

التعاون بين المدرسة والبيت

لمساعدة وتقديم الدعم النفسي للأطفال، يلزم أن يحدث تعاون بين المدرسة والبيت لمعرفة ما يمر به الطفل، وعند وجود أحداث غير مرغوب بها يتعاونون لخروجه من هذه الأزمة من خلال تقسيم الأدوار بينهم.

التوعية

يلزم أن تقيم المدرسة بشكل دوري لقاءات للآباء والأمهات لزيادة توعيتهم، وذلك لتبادل الأفكار والتجارب بينهم والوصول إلى أفضل حل ليتم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال.

نصائح خاصة بالدعم النفسي للأطفال حسب الأعمار

يختلف الدعم النفسي للأطفال على حسب أعمارهم، فهم الفئة الأكثر ضررًا بأية أحداث حولهم ولا يقدرون على تحملها، كما أنه يلزم التعامل معهم بشيء من الحرص حتى لا يتعرضن للكثير من الصدمات، ويمكن توجيه بعض النصائح للأطفال على حسب أعمارهم بهذا الشكل:

سنتين حتى ثلاث سنوات

يمكن التعامل مع الطفل بهذا العمر من خلال عدة نصائح وهي كالآتي:

  • عرض الصور المختلفة للتعامل معهم بهذا العمر.
  • التعبير عن الذات من خلال الرسم على الورق.
  • اللعب بالألعاب المتواجدة وتشجيع الأهل على ذلك.
  • قراءة القصص المختلفة التي تطلق العنان للطفل ليبدع ويتخيل.

ثلاث سنوات حتى ستة سنوات

يختلف التعامل مع الأطفال بهذه الأعمار فهم يصبحون بعمر أكبر عما سبق، وتأتي النصائح لدعمهم النفسي كالآتي:

  • الغناء مع الطفل بالأغاني التي يُفضلها.
  • الاستماع إلى عدة أصوات ليتعرف عليها بنفسه.
  • يمكن وضع أشياء طفلكِ بعدة أماكن ويقوم هو بالبحث عنها.
  • يمكن لعب عدة ألعاب أخرى مثل المطابقة أي رسم شكل ويقوم بمطابقته.

الدعم النفسي للأطفال لسن ثلاث سنوات حتى ستة سنوات

ستة سنوات حتى إثنى عشر سنة

يستطيع الطفل بهذا العمر أن يستوعب أشياء أكثر عما سبق، ويمكن اعتماد هذه النصائح معه:

  • يمكن أن يلعب كما يريد بشكل فردي أو جماعي وبالأماكن الآمنة.
  • هناك عدة أنشطة وتمارين تعمل على زيادة الثقة بالنفس للطفل يمكن ممارستها.
  • تنمية الخيال لديه من خلال تخيل مستقبله وتشجيعه على عمل ذلك.

ألعاب الدعم النفسي للأطفال

يمكن أن تحافظي على طفلكِ من خلال تقديم عدة ألعاب له تساعده على المرور بدعم نفسي كبير، كما تعمل هذه الألعاب على التطوير للمهارات الحسية والاجتماعية، تعزيز التفكير، يحسن من الصحة النفسية وتعزيز الاستقلالية بداخله ويمكنكِ التعرف على أنواع هذه الألعاب لتطبيقها لأطفالكِ:

  • لعبة السلم والثعبان.
  • ألعاب التركيب.
  • لعبة الأشكال الهندسية.
  • حامل لوح للرسم عليه.
  • ساحة مليئة بالرمال للعب الخارجي.

تعرفت الآن على كل شيء خاص بتوصيل الدعم النفسي للأطفال مع كيفية معاملتهم جيدًا، عليكِ الآن تطبيق ذلك مع الطفل الذي يتواجد بداخل المنزل والمحافظة على صحته النفسية بقدر المستطاع، فهذا يعتبر من أهم الأشياء التي يمكن تقديمها له وهو صغير للحفاظ عليه، كما يجب على كل الآباء والأمهات معرفة كافة أسباب عدم ثقة الطفل بنفسة حتي لا يقعون في خطأ إرتكابها ويزيدوا من مشكلة ثقة الطفل في نفسه.

المصادر:

يونيسيف فور إيفري تشيلد

بب ميد

يانج ميندز

زر الذهاب إلى الأعلى