الرضاعة

الرضاعة والتدخين وعلاقتهم بصحة طفلك

هل ما زال هناك تخبط حتى الآن حول موضوع الرضاعة والتدخين !!! بالتأكيد تحمل تلك العادة بين طياتها الكثير من المشاكل للأم ورضيعها؛ حيث يتأثر طعام المولود بالفعل؛ إذ أن كمية الحليب المتوفرة لدى الأم تكون منخفضة جدًا بسبب اضطراب هرمون البرولاكتين، وذلك ما يؤدي بدوره إلى عدم إشباع طفلكِ والتأثير السلبي على نموه.

الرضاعة الطبيعية

الأمومة هو شعور الحب الذي تسعى كل امرأة للحصول عليه، ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، فهناك حياة أخرى تنتظرك وتنتظر طفلكِ بعد الولادة، وأول هذه الخطوات هو قرار رضاعة الطفل؛ كما أن بإمكانك الخيار بين رضاعة طفلك طبيعياً أو من خلال الحليب الصناعي، ولكن إذا نظرنا من جهة المنافع؛ فإن الرضاعة الطبيعية تحمل للطفل والأم فوائد عدة؛ منها إكسابه كل أنواع الفيتامين والمعادن الطبيعية على عكس الحليب الصناعي الذي قد يكون مجهول المكونات.

لهذا السبب عليكِ باتخاذ القرار السليم وهو رضاعة طفلكِ بطريقة طبيعية مع الاعتناء بالتغذية السليمة الخاصة بكِ إذا لم تتواجد أي موانع مرضية أو حالات خاصة، والجدير بالاهتمام هو تناول أكبر قدر من المياه خلال يومكِ، والأفضل أن تستمري على تناول المكملات الغذائية التي كنت تتناولينها أثناء حملكِ، وينصح باستشارة طبيبك في الحالات المرضية.

الرضاعة والتدخين

كلنا على دراية بأن التدخين له الكثير من الأضرار؛ سواء كنتِ من شاربيها إيجابيًا أو سلبيًا، فما بالك إن كنتِ من المدخنين وتُدخلي إلى رئتيكِ دخان مليء بالسموم، بالطبع سوف يخرج الحليب مُحمل بتلك السموم الخطيرة إلى جسد طفلك الصغير، ومن ثم تتشكل الخطورة في صورتان:

أضرار التدخين على الأم المُرضع

يعمل التدخين على تضييق الشرايين التي تصل الحليب إلى الرضيع بشكل مباشر؛ مما يؤدي إلى نقص الكمية المفترضة أن تصل إلى طفلك وفقًا لحصته اليومية؛ ولذلك تجدينه دائم الصراخ والصياح بسبب جوعه الدائم، كما أن حالات التوتر التي تعاني منها الأم المدخنة تؤثر على حالتها النفسية؛ وبالتالي على حالة الطفل وانزعاجه، أما الأرق فهو صاحبك الوحيد الذي يؤدي إلى العديد من المشاكل؛ ومنها الدخول في حالات اكتئاب.

أضرار التدخين على الطفل الرضيع

أضرار التدخين على الطفل الرضيع

إذا كنتِ مازلتِ تجهلين علاقة الرضاعة والتدخين حتى الآن، فإنك سوف تُصعقين عند قراءة تأثير التدخين على الطفل نفسه بجانب نقص كمية غذائه، حيث أثبتت الدراسات أن هؤلاء الأطفال ينفرون تمامًا من حليب ثدي الأم المُدخنة، وذلك نتيجة حالات التوتر والقيء المستمر المصاحب للطفل الناشئ من أثر التدخين، كما أن الآلام المصاحبة لجسد الرضيع وخاصةً بطنه ترهقه تمامًا.

مشاكل في النوم

من المألوف أن التدخين أحد الأسباب الرئيسية لـ إضطراب النوم عند الرضع؛ حيث يجد صعوبة دائمة واضطراب بسبب الإرهاق المصاحب له، علاوة على كل ذلك فإن النمو يتأثر بشكل كبير؛ حيث كلما زادت كمية السجائر كلما قل نمو الطفل، كما أن معدل تأثر جسم الرضيع بمادة النيكوتين هي نفسها التي تؤثر على جسم الأم المدخنة؛ وقد أثبتت الدراسات أن نسبة مادة النيكوتين التي تدخل جسم الطفل يومياً تقدر ب 7 ميكروجرام.

الإصابة بالتسمم

كما أن هناك حالتان يصاب بهم الطفل، وقد يصاب بواحدة منهم فقط؛ وهم حالات التسمم أو الإدمان، وتتمثل أعراض الحالة الأولى في التقيؤ وحالات الإسهال عند الرضع المزعجة مع شحوب في لون البشرة والجلد وظهورهم باللون الرمادي مع اضطراب في القلب وزيادة عدد دقاته، أما الحالة الثانية فتظهر على هيئة آلام مُبرحة تنشأ في الرأس مع الإحساس بفوران شديد في الدماغ، وأسوأ احتمال على الإطلاق أن تأثر الطفل بالتدخين يجعل متلازمة الموت المفاجئ لديه مرتفعة للغاية.

كما أن احتمالية تنشئة طفل مدخن مستقلبلياً كبيرة جدًا، علاوة على الدراسات التي أثبتت أن إصابة طفلكِ إذا كنتِ مدخنة بالأمراض السرطانية كبيرة؛ لا سيما سرطان الرئة.

هل يمكن أن ترضع الأم المدخنة طفلها؟

بعد أن تعرفنا على بعض المخاطر التي تربط الرضاعة والتدخين مع بعضهما فإن هناك احتمال أن تظل الأم مدخنة للسجائر دون استطاعتها على التوقف، وهنا في تلك الحالة يمكن للأم أن تستمر في رضاعة طفلها مع المواظبة على المكملات الغذائية لعنصر اليود؛ وهذا يرجع إلى دراسة حديثة توصلت إلى أن الرضاعة الطبيعية تحتوي على بعض المواد التي تقي الطفل من تأثير التدخين إن كانت بنسبة منخفضة، وبمعنى آخر إن لم تصل الأم إلى تدخين أكثر من 20 سيجارة يومياً، ولكن الأمر الذي لا يوجد غبار عليه هو أن التوقف كلياً عن هذه العادة المدمرة حياة أخرى.

تأثير الأرجيلة على المرأة المرضعة

تأثير الأرجيلة على المرأة المرضعة

قد تستخدم بعض النساء المرضعات الأرجيلة ظنًا منها أنها تقلع عن التدخين أو تخفف من آثاره السلبية، ولكن هذا هو الاعتقاد البعيد عن الحقيقة؛ إذ أنها أسوء من تدخين علبة كاملة من السجائر في كل مرة يتم استخدامها، ومن خلال كل الأبحاث التي قُدمت في هذه المسألة تم إيجاد التالي:

  • الإصابة بالسمنة المفرطة.
  • مشاكل في سكر الدم وعمليات التمثيل الغذائي.
  • الإصابة بالتهاب الأنسجة.

هل الأرجيلة أقل ضررًا؟

علاوة على ذلك فإن النسبة المقررة وفقًا للأبحاث خلال جلسة واحدة فقط من استخدام الأرجيلة والتي تستغرق ساعة تقريبًا هو استنشاق دخان بمقدار 90000 ملليلتر من خلال قرابة 200 نفس، ومقارنةً بالسيجارة الواحدة فهي تشتمل على 20 نفس فقط، وبوحدة الملليلتر فإن السيجارة الواحدة تشمل قرابة 500 ملليلتر، وبالتالي فإن علاقة الرضاعة والتدخين بالأرجيلة سلبية جدًا بالنظر إلى تلك الأرقام؛ لذا ابتعدي عنها نهائيًا سواء كنتِ مرضعة أو لا.

تأثير بدائل النيكوتين على الطفل الرضيع

لا تفكري قط في استخدام بدائل النيكوتين للاستغناء عن السجائر؛ فالأمر في غاية الخطورة، حيث أن هذه البدائل تحمل أضعاف مادة النيكوتين الموجودة في التدخين، وبذلك تجعل الجسم يمتص كمية أكبر، وذلك يؤدي إلى أضرار مُضاعفة لطفلكِ، وتتمثل بدائل النيكوتين في أكثر من صورة مثل اللبان واللاصقة.

الطفل الرضيع والتدخين السلبي

لا يتأثر الرضيع فقط بالتدخين داخل الحليب؛ وإنما يتأثر بالتدخين السلبي أيضًا، حيث أن مجرد وجوده في مكان التدخين واستنشاق دخانه يعرضه للعديد من المخاطر مثل:

  • التهاب رئوي.
  • الحساسية.
  • التهاب الشعب الهوائية.
  • الربو عند الرضع.
  • التهاب الأذن.
  • ارتفاع معدل الكوليسترول.
  • التهاب العين.
  • التهاب الجيوب الأنفية.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ظهور أمراض قلبية.
  • مشاكل بالجهاز العصبي.
  • المغص الدائم.
  • مشاكل في الجهاز المناعي.

مدة بقاء النيكوتين في حليب الأم

مدة بقاء النيكوتين في حليب الأم

تظل مادة النيكوتين الموجودة في حليب الأم حوالي 3 ساعات بعد القيام بالتدخين؛ وبالتحديد 190 دقيقة، لذلك تجنبي خلال تلك المدة رضاعة طفلكِ حتى لا يتأثر بمادة النيكوتين، هناك عدة طرق تستطيعين من خلالها تقليل المخاطر الصحية والنفسية على طفلكِ، ولنبدأ سوياً:

نصائح للإقلاع عن التدخين

إذا قررتِ الإقلاع نهائياً عن التدخين فسوف نساعدك ببعض النصائح البسيطة التي تستطيعين من خلالهم البدء في أولى الخطوات بسهولة، فقط طبقيها وسوف تشعرين بفارق كبير:

  • حاولي قدر المستطاع تقليل الكمية رويدًا رويدًا، ولا تقلعي عنها نهائياً دفعة واحدة.
  • عند الإحساس بشغف التدخين يمكنك استبدال هذه العادة بممارسة أي تمرين بسيط؛ مثل المشي أو الجري.
  • انتظمي في الابتعاد عن شرب السجائر قبل تناول الطعام بساعتين، كما يفضل عدم شربها على الريق.
  • ضعي علبة السجائر بعيدة عن موضع جلوسك.
  • الإكثار من الفواكه والخضراوات والسناكس.
  • الابتعاد عن حالات التوتر والانفعال التي قد تدفعك للتدخين.
  • تجنبي أصدقائك المدخنين في فترة الإقلاع عن هذه العادة.

الرضاعة والتدخين لا يتقابلان أبدًا في طريق واحد نافع للطفل، لذا ابذلي قصارى جهدك للتخلص من هذه العادة لصحة أفضل لكِ ولطفلكِ، فحياة طفلك الصغير تستحق كل التضحيات حتى يظل متمتعًا بصحة وعافية.

المصادر:

ومينز مينتال هيلث

فري ويل فاميلي

كيلي مام

زر الذهاب إلى الأعلى