الرضاعة

الزعفران للرضع | أبرز فوائده الصحية لصغيرك وكيفي يمكن تقديمه

هل سمعتِ من قبل أنه يمكن تقديم الزعفران للرضع وهم في سن صغيرة؟ الكثيرين منا يعتقد أن التوابل بأشكالها من الممكن أن تضر بصحة الطفل الرضيع وتسبب له اضطرابات بجهازه الهضمي، وبالتالي ننأى عن تقديمها له وتنكيه طعامه بها، ولكن الحقيقة أن هذا لا ينطبق على جميع أنواع البهارات، فالزعفران مثلًا له الكثير من الفوائد، شريطة أن تقدميه لطفلك بالطريقة الصحيحة وبالكميات المسموح بها، ومن خلال سطور هذا الموضوع نوضح لك، عزيزتي الأم، كل ما يتعلق بهذا النوع من البهارات العشبية، حتى تقدميه لطفلك وأنت مطمئنة.

ما هو الزعفران؟

الزعفران هو أحد أنواع البهارات التي تزرع في جنوب غرب آسيا وأمريكا الشمالية والجنوبية واليونان وأوقياونسيا، والذي يعتبر من البهارات باهظة الثمن ويتميز بلونه البرتقالي، ويستخدم الزعفران في جميع أنواع الأطعمة، الحلوة والمالحة، وهو معروفٌ باسم القيصر وطعام العائلة المالكة، ويشيع استخدامه في المطبخ الشرق أوسطي والهندي، وللزعفران العديد من الفوائد الصحية والخصائص الطبية لجميع الفئات العمرية، وحتى الرضع يمكنهم الاستفادة منه في سن مبكرة.

فوائد الزعفران للرضع

كما سبق وأسلفنا، فإن الزعفران له الكثير من الفوائد، ويمكن تقديمه للطفل الرضيع بعد بلوغه ستة أشهر من عمره، وذلك بأشكالٍ مختلفة، فيمكن مزجه بحليب الأم الطبيعي أو الحليب الصناعي أو غيره من الوجبات التي تقدميها لطفلك في عمر تناوله للطعام، وهذا يزيد من القيمة الغذائية للوجبة ويدعم صحة الطفل الرضيع، وفيما يلي نورد أهم فوائد الزعفران للأطفال الرضع:

يحسن نفسية رضيعك

يحسن الزعفران نفسية رضيعك

معروف عن الزعفران أنه يساعد على ابتهاج الإنسان وتحسين حالته النفسية، وهذا وفقًا لمعهد الطب التقليدي والرعاية الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، ولهذا ينصح بخلط هذا النوع من البهارات للرضع في الحليب والأطعمة التي يتناولونها، خاصةً لمن يعانون من الاضطربات النفسية منهم، حيث يلعب دورٍ كبيرٍ في خلق شعور بالسعادة والهدوء بداخل نفوسهم والرفع من روحهم المعنوية.

يحمي الجهاز الهضمي للرضيع

للزعفران بعض الخصائص القابضة التي تخلص المعدة من أي سموم تعلق بها ويحسن عملية الهضم بها وينشطها، هذا إلى جانب أنه ينظف الكبد وينقيه من الشوائب والسموم، وهذا يفيد الرضع الذين يعانون من مشاكل الجهاز الهضمي الشائعة، كالإمساك، عسر الهضم، المغص وكثرة الغازات.

يقوي عظام رضيعك ويساعد على نموها

بفضل قدرته الكبيرة على المساعدة على امتصاص الكالسيوم، يدعم الزعفران صحة العظام لدى الرضع ويقويها، وهو من الأطعمة التي يمكن الاستعاضة بها عن فيتامين د في صورته الدوائية، خاصةً لو أضفتيه إلى الحليب أو أي من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، لذا إذا كان طفلك يعاني من لين العظام أو نقص في الكالسيوم، فالزعفران هو خير ما يساعد على تخليصه من هذه المشكلة.

يقوي حاسة البصر لدى الرضيع

منذ وقتٍ طويلٍ يستخدم الزعفران في إعداد تركيبة لعلاج الكثير من مشاكل الإبصار تعرف باسم الكوليزيوم، مثل التهاب الملتحمة وإعتام عدسة العين وضعف البصر، وبفضل احتوائه على مادتي الكيروسين والكريستين، فالزعفران يساعد على تدفق الدورة الدموية في شبكية العين وحمايتها من التلف ومنع إصابتها بالتنكس البقعي.

يحسن وظائف الجهاز التنفسي

يشيع إصابة الأطفال والرضع بالسعال والسعال الديكي، والزعفران من أفضل المواد التي تساعد على التخلص منهما، كما أنه يعمل على بسط عضلات القصبة الهوائية وتهدئتها وتنشيط الرئتين، ويفيد كذلك في علاج التهاب الشعب الهوائية والربو، بفضل قدرته على تحفيز مستقبلات الهيستامين.

أضرار الزعفران للأطفال الرضع

على الرغم من المنافع الكثيرة للزعفران، يؤدي الإفراط في تناوله إلى حدوث الكثير من المشكلات الصحية للرضع ولغيرهم، وعليه فإنه من الأهمية بمكان الانتباه للكميات التي تضعينها منه في طعام طفلك وعدم الإكثار منها، وفيما يلي نورد أضرار الزعفران للرضع في حال الإكثار منه:

  • حدوث بعض الاضطرابات النفسية كالقلق، اضطرابات الشهية، المزاج وتحفيز سلوك الطفل الاندفاعي.
  • اضطرابات بالجهاز الهضمي، مثل الغثيان واضطرابات المعدة.
  • الإصابة بالتسمم، وتظهر أعراضه على هيئة دوخة وقيء وإسهال دموي واصفرار بالجلد والعين.
  • حدوث اضطرابات في عضلة القلب وتسارع ضرباته.
  • إبطاء عمل واستجابة الجهاز العصبي المركزي.

كيف تقدمين الزعفران للرضع؟

كيف تقدمين الزعفران للرضع؟

تختلف طريقة تقديم الزعفران للأطفال الرضع باختلاف أعمارهم، حيث أنه تتم إضافته إلى أشكال الأطعمة التي تقدميها للرضيع، والتي تكون متناسبة مع سنه، وعلى سبيل المثال، بعد تمامه شهره السادس يمكنه تناول الحبوب، مثل الأرز والقمح والشوفان.

هنا يضاف الزعفران إلى هذه الحبوب، أما لو جاوز السنة من عمره فلا مانع من أن يضاف إلى الأطعمة التي تشتمل على منتجات الألبان، مثل الميلك شيك والمهلبية وغيرها، وفيما يلي نورد طريقة تقديم الزعفران للرضع قبل عمر السنة وبعدها.

طريقة تقديم الزعفران للرضع قبل عمر السنة

كما سبق وأسلفنا، فإن الزعفران يقدم للرضيع بعد ستة أشهر من الرضاعة المطلقة مع الأرز وغيره من الحبوب، ولا فرق هنا بين الأرز البسمتي أو الأرز المصري أو حتى البني، فكل أنواع الأرز آمنة للرضع، وما يميز هذه الوصفة أنها لذيذة الطعم ومحببة للطفل، فالزعفران يضيف للأرز نكهةً مميزةً ولونًا جذابًا، ونورد فيما يلي مقادير هذه الوصفة وطريقة تحضيرها:

المقادير

  • 400 جرام/ 2 كوب من الأرز البسمتي المنقوع لمدة نصف ساعة.
  • 4 أكواب من الماء/ ما يعادل 1000 مل.
  • ملعقة من الزعفران.
  • القليل من الملح والفلفل الأسود.
  • نصف ملعقة صغيرة من السمن البلدي.

طريقة التحضير

  • في قدر على نار متوسطة ضعي الماء والزعفران والسمن، وقلبي الجميع واتركيهم حتى الغليان.
  • أضيفي الأرز المنقوع والملح والفلفل الأسود وقلبي جيدًا واتركيه حتى تمام النضج.
  • اضربي الأرز في الخلاط الكهربائي بعد أن يتم نضجه، حتى يصير قوامه مثل السريلاك الجاهز.
  • قدميه لطفلك بعد أن يبرد كوجبة أساسية.

طريقة تقديم الزعفران للرضع بعد عمر سنة

الرضيع بعد عمر السنة يتناول من الأطعمة ما لا يمكنه تناوله قبلها، مثل البيض، الحليب، الملح، السكر وجميع أنواع اللحوم، وهذا يسهل الأمر على الأم وينزع عنها الحيرة فيما يمكن تقديمه لطفلها وما لا يمكن تقديمه، ومن أفضل الأطعمة المفيدة للرضيع في هذا العمر هو الميلك شيك باللوز الذي يتميز بطعمه الغني الكريمي ويمد الطفل بالطاقة اللازمة له على مدار اليوم، وأكثر ما يميز هذه الوصفة أنها تناسب فصلي الصيف والشتاء، حيث يمكن تقديمها ساخنةً وباردةً، وإليكِ مقاديرها وطريقة تحضيرها:

المقادير

  • 2 كوب من الحليب كامل الدسم.
  • القليل من الزعفران.
  • بضع حبات من اللوز.
  • حبة أو اثنين من الحبهان.
  • كوب واحد من الماء.
  • القليل من السكر.

طريقة تقديم الزعفران للرضع بعد عمر سنة

طريقة التحضير

  • انقعي حبوب اللوز في الماء لمدة 4 إلى 6 ساعات على الأقل.
  • بعد النقع انزعي قشور اللوز ثم اضربيه في الخلاط مع القلق من الحليب، حتى تحصلين على عجينة ناعمة.
  • في قدر متوسطة على النار ضعي الحليب واتركيه ليسخن.
  • بعد أن يسخن الحليب، أضيفي إليه معجون اللوز الذي تم تحضيره مسبقًا مع مسحوق الحبهان والسكر واتركيهم على النار.
  • استمري في تقليب جميع المكونات في القدر حتى لا يلتصق البعض منها بقاعها.
  • قلبي الزعفران في مقلاة صغيرة على النار حتى يصير ناعمًا.
  • أضيفي الزعفران الناعم إلى المكونات السابقة حتى يصير الحليب أصفر اللون.
  • اتركي الحليب على نار هادئة لمدة دقيقتين حتى يندمج مع الزعفران ثم ارفعيه من على النار.
  • يقدم الحليب في كوب ويزين بالفستق المطحون والزعفران الناعم، ويمكن تقديمه ساخنًا أو باردًا.

يتبين مما سبق ذكره أن الزعفران حاله كحال الكثير من الأطعمة التي نتناولها، هو سلاح ذو حدين، فيه المنفعة والضرر في الوقت ذاته، وما يحدد كونه نافعًا أو ضارًا هي الكمية التي نستخدمها ونوعية الطعام التي نضيفه له وطريقة طهوه، ومن هنا فهذه هي القاعدة الأهم لتقديم الزعفران للرضع الذين لا تتحمل أجسادهم أي أخطاء في العملية الغذائية لهم.

المصادر:

بيبي سافرون

بيرانتج هيلثي بيبيز

بيرانتج فيرست كراي

زر الذهاب إلى الأعلى