أمراض الحمل والولادة

الزلال عند الحامل | أعراضه، أسبابه، وأهم طرق علاجه

من بين المشكلات الصحية التي تعاني منها بعض النساء مشكلة الزلال عند الحامل أو ما يعرف بـ تسمم الحمل، والتي تحدث غالباً نتيجة احتباس الماء في الجسم مما يتسبب في بعض الأضرار الصحية للأم والجنين، وعادةً ما تصاب به في الثلث الثاني من الحمل، وهو من الأمراض المنتشرة لدى الكثير من الحوامل ويكثر حدوثه في الحمل الأول، لكن ذلك لا يمنع حدوثه في الحمل التالي، و الأكثر عرضة لهذا الأمر هؤلاء اللواتي أعمارهن تحت سن ال20 وفوق سن الخامسة والثلاثين.

الزلال للحامل

إذا كانت الحامل تعاني من اضطرابات الغدة الدرقية أو بعض أمراض الجهاز البولي، فإن ذلك قد يتسبب في إصابتها بزلال البول الذي يعرف بالألبومين، وهي البروتينات التي تذوب في الماء الداخل في تكوين الدم، وتصل نسبته إلى 60% من البروتينات الموجودة في خلايا الدم، وتتمثل وظيفته في نقل الأحماض الدهنية إلى أجزاء الجسم المختلفة، وتغير نسبته في الدم تدل على وجود بعض الأمراض.

لذلك فإن زلال البول عند الحامل عبارة عن كميات قليلة من البروتين تتواجد في بول المرأة الحامل، والتي تؤثر نسبته الكبيرة أثناء الحمل على صحة الأم والجنين، وقد يختلط الأمر عند الكثيرين، إذ يعتقدون أن السبب في هذا المرض هو تناول زلال البيض فيمتنعون عنه وهذا ليس بصحيح، لأن هناك عدة أسباب أخرى قد تؤدي إلى الإصابة بالزلال بعيدًا تمامًا عن البيض.

أعراض الزلال للحامل

من المعروف أن زلال الحمل من المشاكل المتعلقة بارتفاع ضغط الدم، والتي تدل على وجود خلل في وظائف بعض الأعضاء الأخرى، وإذا لم يتم علاجها في أقرب وقت تتحول إلى خطر يهدد صحة الجنين وأمه، وهناك بعض الأعراض التي قد تدل على إصابة الحامل بتسمم الحمل، حيث أن ضغط الدم المرتفع ليس دليلاً قاطعاً على ذلك، وتتمثل أعراض زلال الحمل فيما يلي:

  • تورم الوجه و اليدين وتضخم القدمين.
  • وجود انتفاخ حول العينين مع وجود بعض الاضطرابات في الرؤية.
  • ملاحظة بعض الرغوى في البول.
  • الإحساس بـ ضيق التنفس عند الحامل.

أعراض الزلال للحامل

  • الإصابة بالاحتباس البولي
  • عدم نمو الجنين بشكلٍ طبيعي نتيجة قلة وصول الدم المحمل بالأكسجين إليه من خلال المشيمة.
  • وجود حرقان أثناء عملية التبول.
  • قد تتطور الأعراض التي تؤدي إلى وفاة الجنين أو الإصابة بالولادة المبكرة.
  • تقل نسبة السائل الأمنيوسي الذي يوجد بداخل كيس الحمل والذي يحيط بالجنين.
  • وجود بعض التشنجات العضلية.
  • الإصابة بـ الصداع عند الحامل.
  • شحوب الوجه.
  • قصور وظائف الكبد.
  • قلة عدد الصفائح الدموية في خلايا الدم.
  • زيادة الوزن بسرعة كبيرة.
  • قد يحدث نزيف في الدماغ في حالة ارتفاع مستوى ضغط الدم الشديد.

أسباب الزلال للحامل

هناك الكثير من العوامل التي قد تتسبب في الإصابة بحالة زلال الحمل، حيث أنها من الحالات التي لم يتمكن الأطباء من تحديد سبب واحد لظهور هذا المرض؛ لأنه قد يكون للعوامل الجينية وأمراض المناعة دورٌ كبير في زيادة احتمالية الإصابة به، ومن أهمها:

قصور في وظائف الكلى

تعمل الكلى على تنقية الدم من السموم التي تخرجها في البول، فإذا كانت الحامل تعاني من خلل في وظائف الكلى أو مصابة بالتهابات المسالك البولية والمثانة، تكون أكثر عرضة لارتفاع نسبة البروتين في البول مما يعني الإصابة بمرض زلال الحمل الذي يشكل خطراً كبيراً على حياة الجنين.

متلازمة هيلب

الإصابة بمتلازمة هيلب تجعل النساء اللاتي تعانين منها أكثر عرضة للإصابة بتسمم الحمل، والتي تتمثل أعراضها في تفكك صفائح الدم وارتفاع نسبة إنزيمات الكبد، وهي تصيب عدد قليل جداً من الحوامل، حيث تكون نسبتها من 0.2 إلى 0.6%، وتتطور بعد تشخيص الإصابة بتسمم الحمل.

العدوي

الإصابة بعدوى التهابات المسالك البولية قد ترفع من نسبة الإصابة بتسمم الحمل، والتي تتمثل في وجود حرقان أثناء عملية التبول مع المعاناة من الحاجة إلى التبول باستمرار، ولذلك يفضل الاستعانة بالطبيب المختص لكي يتم اعتماد خطة علاجية مناسبة لتفادي تتطور هذه العدوى، والتي قد تؤدي إلى انخفاض وزن الجنين أو التعرض للولادة المبكرة.

جنبًا إلى جنب، فإن هناك الكثير من أسباب زلال الحمل الأخرى من بينها:

  • الإصابة بأمراض القلب.
  • المعاناة من التوتر والضغط النفسي.
  • تناول بعض أنواع الأدوية التي قد ترفع من احتمالية الإصابة بهذا المرض مثل أدوية الروماتيزم.
  • التهابات المفاصل والإصابة بـ سكر الحمل.
  • الإصابة بالجفاف أو التعرض المباشر لدرجات الحرارة العالية.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية التي تحتاج إلى مجهود كبير.

أسباب الزلال للحامل

  • وجود تاريخ مرضي عند الحامل باضطرابات الكلى.
  • زيادة الوزن خاصةً من تعدت سن الثلاثين.
  • الإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع.
  • سوء التغذية أو تناول الأطعمة التي ترفع من نسبة الإصابة به.
  • معاناة الحامل من اضطرابات الجهاز الهضمي.

ليس معنى ظهور بعض هذه الأعراض الجزم بالإصابة بتسمم الحمل ولا يمكن تشخيصها بشكل فردي، حيث يجب الاستعانة بالطبيب لتشخيص هذا الأمر والعمل على حلها مبكراً.

كيف يتم تشخيص زلال الحمل؟

يتم الاعتماد في تشخيص زلال الحمل على قياس نسبة البروتين التي توجد في البول بعد حبسه لفترة طويلة ثم إجراء الاختبار، فإذا كانت نسبته مرتفعة، يطلب الطبيب من الحامل إجراء هذا الفحص بشكل دوري لمراقبة نسبته باستمرار، وذلك لحماية الحامل من خطر تسمم الحمل والحفاظ على سلامتها، كما يمكن التأكد من الإصابة بزلال الحمل من خلال اختبار ضغط الدم والتي ترتفع نسبته لدى المصابين بالزلال، كما يتم طلب بعض الفحوصات الأخرى مثل:

  • فحص الدم
  • تحليل حمض اليوريك والكرياتنين.
  • عمل فحص لهرمون AlT وهرمون AST.

كيف أتخلص من زلال الحمل؟

لابد أن يتم تلقي العلاج المناسب لمرض زلال الحمل، حيث أن التأخر في تشخيص هذا الأمر قد يتفاقم، ويؤدي إلى ظهور أعراض خطيرة تسبب الوفاة للجنين، وهناك بعض الوسائل التي من الممكن أن تساعد في علاج زلال الحمل أو تقى من الإصابة به، من أهمها:

  • العمل على ضبط مستوى ضغط الدم من خلال قياسه بشكلٍ مستمر، والابتعاد عن العوامل التي تتسبب في ارتفاعه.
  • تخفيف الوزن لأن السمنة من أكثر العوامل التي قد تؤدي إلى الإصابة بزلال الحمل.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة الدسمة والمقليات لأنها ترفع من احتمالية الإصابة به أيضاً.
  • تجنب التدخين أثناء شهور الحمل والابتعاد عن المدخنين.
  • المتابعة المستمرة مع الطبيب.
  • التقليل من استخدام الملح في الأطعمة وتجنب تناول المخللات.
  • الراحة التامة وتجنب الإجهاد النفسي والفكري.
  • تناول كميات كبيرة من الماء.
  • تجنب تناول الحمضيات بكثرة.

كيف يتم علاج زلال الحمل؟

يلجأ الأطباء عادةً إلى معرفة السبب الذي أدى إلى إصابة الحامل بالزلال، والعمل على معالجتها، وهذه أهم طرق علاجه:

  • استخدام الأدوية التي تساعد على تقليل مستوى ضغط الدم المرتفع.
  • استخدام بعض الحقن الوريدية التي تمنع التشنجات، وفي الغالب ينصح الأطباء بتناول المكملات الغذائية والأطعمة التي تحتوي على البروتين.
  • يطلب الطبيب من الحامل المتابعة الدورية وعمل الفحوصات المستمرة للاطمئنان على مستوى الزلال في الجسم.
  • الفحص الدوري للجنين بالسونار للتأكد من سلامته.

علاج الزلال للحامل بالاعشاب

يجب على الحامل زيارة الطبيب فور ظهور بعض أعراض زلال البول أثناء شهور الحمل، كما يمكن الاستعانة ببعض الوصفات وتناول بعض الأعشاب التي تساهم في خفض مستوى ضغط الدم، وبالتالي تخفف من أعراض زلال البول ومن بين هذه الأعشاب:

الزنجبيل

عادةً ما يستخدم الزنجبيل للحامل في خفض مستوى ضغط الدم المرتفع، لأن به بعض الخصائص التي تساعد على علاج الزلال، فهو يحتوي على الكثير من المواد الكيميائية مثل الجنجرول ومادة البيتاكاروتين، والتي أثبتت الدراسات فعاليتها الكبيرة في خفض مستوى ضغط الدم، لذلك يمكن الاستعانة بمشروب الزنجبيل للتخفيف من أعراض زلال الحمل، إلا أنه يجب أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب لتجنب المخاطر المترتبة على ذلك.

اليقطين

تدخل نبتة اليقطين في إنتاج الكثير من الأدوية، حيث أن له دورٌ كبير في تنظيم ضغط الدم بفضل احتوائه على عنصر البوتاسيوم الذي يعمل على خفض مستوى الصوديوم الذي يتسبب في زيادة الضغط، كما أنه يحتوي على بعض المعادن والعناصر الغذائية التي تساعد في التخفيف من الإصابة بمرض زلال الحمل.

كما أن هناك بعض الأعشاب الأخرى التي تساعد في التخفيف من هذه الأعراض من بينها:

الأعشاب الأخرى التي تساعد في التخفيف من زلال الحمل

  • شراب الشعير للحامل أيضاً يستخدم في علاج زلال الحمل.
  • تناول الكرفس والثوم، فهما من الأعشاب الطبيعية الفعالة في التخفيف من أعراض زلال الحمل.
  • تناول زيت حبة السوداء يساهم بشكل كبير في علاج الكثير من الأمراض من بينها زلال الحمل.

الزلال عند الحامل من أكثر المشاكل التي تتعرض لها بعض السيدات خلال فترة الحمل، فهي تتطلب الكثير من العناية والاهتمام بحلها مبكراً، وذلك بإجراء الفحوصات اللازمة لتجنب الأخطار المترتبة عليها، والتي قد تؤدي إلى فقدان الجنين وتعرض الأم لمشاكل صحية خطيرة.

المصادر :

مايو كلينك

ميديكال نيوز توداي

هيلث لاين

زر الذهاب إلى الأعلى