العناية بالطفل

الصراخ في وجه الطفل | ما هي مخاطره وكيفية علاجه؟

لدى الكثيرين عادة سيئة لا يعرفون مدى خطورتها على نفسية الطفل مهما كان عمره، وهذه العادة هى الصراخ في وجه الطفل، فيظن البعض أنه يأتي بنتائجه الفورية وهى أحد الأساليب التي قد يستخدمها البعض أثناء التعامل مع الطفل، ولا يدركون نتائجه السلبية عليه، ولكن تؤثر الضغوط اليومية ومصاعب الحياة على نفسية الأم وأعصابها مما يجعلها تصرخ في وجه الطفل بدون أي سبب بين، فما أثر هذا الصراخ على الطفل؟ تابع معنا لمعرفة المزيد.

ماذا يسبب الصراخ في وجه الرضيع؟

أثبتت الدراسات أن الرضيع حتى وهو في رحم أمه يتأثر بالعوامل الخارجية وبالتالي يتأثر بالحالة المزاجية للأم، ويكون هذا الصراخ رد فعل عنيف من الآباء تجاه سلوك ما من طفلهما نتيجة للضغوط اليومية دون الشعور بأنهم يتسببون في أذى نفسي لطفلهما على المدى البعيد، ويؤدي الصراخ في وجه الطفل الرضيع إلى الخوف الشديد.

مع استمرار تلك العادة السيئة للأم تجاه رضيعها وتراكمها لديه تؤثر تباعًا بشكل كبير على تكوين شخصيته، وبالتالي يصبح عديم الثقة بالنفس، ومتردد دائمًا خوفًا من الوقوع في أخطاء، فنجد هذا الطفل الذي اعتاد منذ صغره على الصراخ والصوت الضخم من والديه، يخشى في وقت ما في حياته من التقدم والنجاح، لأنه تراكم في ذهنه الأمور السلبية فقط، وأكد كثير من العلماء أن الصراخ يقلل من القدرة على الابتكار عند الطفل مما يجعله مستقبلًا ضعيف الشخصية في حياته الدراسية والمهنية.

هل يتأثر الطفل بالصراخ منذ صغره؟

هل يتأثر الطفل بالصراخ منذ صغره؟

العديد من الآباء يظن أن الأطفال الرضع لا يدركون ولا يستوعبون الغضب والصراخ، ولكن يتأثر الطفل الرضيع بكل ما يحيط به من تصرفات وسلوكيات، لأنه في المرحلة الأولى من عمره يقوم باكتشاف ما حوله، وكما ذكرنا سابقًا أنه يتأثر بالحالة المزاجية للأم وهو في رحمها، فيؤدي إلى وجود طفل ذو شخصية ضعيفة وعديم الثقة بالنفس، وبالتالي سيكون له تأثير سلبي في مهمة تأديب الطفل مما يجعلها أصعب، وهذا نتيجة الصراخ الزائد عليهم، إذ يقلل من استيعابهم وتفهمهم المعلومات.

قد أثبتت دراسات علمية بأن تكرار السلوك السئ وهو الصراخ في وجه الأطفال يدفعه فيما بعد إلى تقليد هذا السلوك ولكن بطريقة أسوء، ويقول أطباء النفس أن الصراخ عنف لفظي له آثاره السلبية والسيئة على نفسيته، لأن الطفل يتأثر بكل ما يحيط حوله سواء إيجابي أو سلبي، ولا يختلف تأثير الصراخ على الأطفال عن البالغين في ردة فعلهم.

ما هي المخاطر التي يتعرض لها الطفل بسبب الصراخ ؟

لا يساعد الصراخ في توجيه أو تأديب الطفل، ولكن يجعله أكثر سوءًا، وقد يتعرض الطفل للتبول اللاإرادي نتيجة خوفه الدائم من والديه، ومن المخاطر التي يسببها الصراخ ما يلي:

  • صعوبة التأديب، حيث يؤدي ارتفاع الصراخ في وجه الطفل إلى قلة استيعابه والتركيز مما يصعب مهمة التأديب سواء للبالغين أو للأطفال.
  • العدوانية، فنجد أن ردة فعل الطفل للصراخ في وجهه، أنه يبدأ في الصراخ هو الآخر، ومن الممكن أن يكسر الأشياء من حوله، ويجعله أكثر عدوانية.
  • الصراخ في وجه الأطفال له آثار جانبية أكبر من الحزن، أو الخوف، فقد يكون سبباً في اكتئابه عندما يكبر، وقد يلجأ الأطفال إلى تصرفات مؤذية بالنفس مثل الإدمان وغيرها.
  • زيادة التصرفات السيئة للطفل فالصراخ في وجهه بسبب تصرف سئ قام به لا يعدّله، بل يزيد الأمر سوءًا.
  • تغير طريقة تطوير الدماغ، إذ تتأثر مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الأصوات واللغة بالصراخ، وبالتالي يتأثر نمو الدماغ.
  • التأثير في الصحة الجسدية، هناك احتمالية إصابة الطفل بمشاكل صحية عندما يكبر نتيجة للتوتر الدائم مع والديه بسبب الصراخ، ولهذا التوتر آثار سلبية على المدى البعيد.
  • الصراخ المتكرر يؤدي إلى التقليل من الثقة بالنفس سواء كان هذا التصرف في المنزل أو أمام الآخرين، وذلك لأنّ هذه العادة السيئة تُشعر الطفل بأنه غير مُقدّر، أو محبوب.

كيف تُداوين طفلك بعد صراخك عليه؟

نجد الكثيرات من الأمهات يشعرن بالندم بعد الصراخ أو معاقبة أبنائهن، وقد يبكين على ذلك ويحاسبن أنفسهن، وتعتبر معاتبة الأم لنفسها بعد هذا التصرف أول سبل السلوك الصحيح في التربية، ويمكن إصلاح ما أفسده الصراخ باتباع النصائح التالية:

كيف تُداوين طفلك بعد صراخك عليه؟

  • ثقافة الاعتذار فيجب علي الأم أن تكون قدوة لأطفالها وتُقدم على الاعتذار عندما تقوم بتصرف ما تجاه طفلها يستحق الاعتذار. 
  • عدم التراجع عن أخطائهم، وأن توجههم وتبين لهم الخطأ، وتؤكد على عدم تكرار الخطأ بعد أن تعتذر له.
  • إبراز حبك لطفلك، قد تتوتر العلاقة بين الوالدين والطفل، ويظن أنه غير محبوب، لذا احرصي على حبك له، وأن سبب صراخك عليه نتيجة لضغطٍ ما عليكِ.
  • بعد الصراخ في وجه الطفل لا تقاطعينه كعقاب له، حتي وإن قاطعك حاولي أن تجذبيه بأن يشاركك نشاط ما كالرسم، اللعب معه أو مشاهدة التلفاز والتحدث معاً.
  • الصراخ في وجه الطفل يؤثر علي الصحة العامة له، ويتسبب التوتر الناتج عن هذا الصراخ بمعاناته مع مرور السنوات من بعض الأوجاع المزمنة.

أخيرًا من الأفضل للوالدين أن ينتبهوا لتصرفاتهم مع أطفالهم، وأن يدركوا تمامًا أن الصراخ في وجه الأطفال لا يؤدي إلى نتائج مرضية إطلاقًا، بالعكس يؤثر على الطفل لحظيًا وعلى المدى البعيد، فيجب على الوالدين اتباع أسلوب أفضل للحوار والتربية مع أطفالهم لتجنب المشاكل التابعة للعادات السيئة في التربية.

المصادر:

ويبميد

هيلث لاين

فازرلي

زر الذهاب إلى الأعلى