fbpx
الطفولة

الصفرا عند الأطفال، طرق الكشف عنها، نسبتها وطرق العلاج

الصفرا عند الأطفال من أكثر المواد البحثية التي تتطرق إليها الأمهات بعد الولادة، حيث أصبحت تمثل نسبة ملحوظة بين حديثي الولادة، فهل هي خطرة؟ وهل تسبب ضررًا دائمًا على الطفل؟ وما هي طرق العلاج منها؟ كل هذا يدور في أذهان الأمهات؛ لذا نجيب عليك سيدتي بشكل مفصل عن كل ما تتسائلين عنه.

علامات الصفرا عند الرضع، وماهيتها

تظهر أعراض اليرقان عند الرضع عادةً بعد 3 أيام من الولادة، وتهدأ عندما يبلغ الطفل أسبوعين من العمر، والأطفال الخدج هم الأكثر عرضة للإصابة باليرقان، الذي يظهر خلال 5 إلى 7 أيام، ويستمر حوالي 3 أسابيع، ويمكن أن يستمر أيضًا لفترة أطول عند الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية، مع تأثر بعضهم لعدة أشهر، ونظرًا لأن اليرقان يبدأ عادةً في الرأس والوجه قبل أن ينتشر إلى الصدر والبطن، سيبدو جلد الرضيع أصفر قليلاً إذا كان مصابًا به.

يمكن أن يؤثر الاصفرار أيضًا على أطراف وأرجل بعض الأطفال حديثي الولادة، إذا ضغطت على منطقة من الجلد بإصبعك، فقد يشتد الاصفرار، ولكن قد يكون من الصعب اكتشاف التغيرات في لون الجلد إذا كان غامقًا؛ نتيجة لذلك، قد يكون الاصفرار أكثر وضوحًا في أماكن أخرى من الجسم في بعض الظروف، مثل: بياض عينيه، داخل الفم، أسفل قدمه، وكف اليد، إضافةً إلى ذلك، قد يعاني الأطفال حديثو الولادة المصابون باليرقان من الأعراض التالية:

  • ضعف الرضاعة، أو التغذية.
  • النعاس، يبدو أن لون البول أصفرًا داكنًا، مع حقيقة إنه يجب أن يكون عديم اللون.
  • يكون لون البراز شاحبًا وليس أصفر أو برتقالي.
  • عدم القدرة على زيادة الوزن.
  • النعاس الشديد؛ بسبب نقص المغذيات. 

أسباب الصفرا عند الأطفال

أسباب الصفرا عند الأطفال

السبب الأكثر انتشارًا لليرقان هو: اصفرار الجلد والعينين. عندما يكون لدى الأطفال مستوى مرتفع من البيليروبين، وهو صبغة صفراء تتشكل خلال الانهيار الطبيعي لخلايا الدَّم الحمراء، فإنهم يصابون باليرقان، وهو أمر شائع جدًا عند الأطفال حديثي الولادة وفقًا لـ Healthline، يعالج الكبد البيليروبين عند الأطفال الأكبر سنًا والبالغين، الذي يمر لاحقًا عبر الأمعاء، من ناحية أخرى، قد لا ينتج كبد المولود ما يكفي من البيليروبين للقضاء عليه، وتشمل الأسباب الأخرى للجلد الأصفر لحديثي الولادة ما يلي:

  • كدمات الولادة، أو نزيف داخلي، ومشكلات في الكبد.
  • الالتهابات.
  • نقص في البيليروبين.
  • وجود نقص في كريات الدَّم الحمراء للطفل.

اليرقان خطر على هذه الفئة من الأطفال

هناك بعض الأطفال الأكثر تعرضًا للإصابة بالصفرا بعد ولادتهم، وهم كالآتي:

  • الخدج (الأطفال المولودين قبل 37 أسبوعًا من الحمل).
  • الرضع من لا يحصلون على المقدار الكافي  من حليب الأم، أو اللبن الصناعي.
  • الأطفال الذين لديهم فصيلة دم لا تتوافق مع فصيلة دم الأم. 

نسبة الصفرا عند الأطفال

يطرح هذا السؤال نفسه: ماهي نسبه الصفرا عند حديثي الولادة؟ والإجابة الشافية في الأسطر التالية، إن اليرقان الوليدي هو المصطلح الطبي لليرقان عند الأطفال، الذي يحدث عندما يحتوي الدَّم على كميّة عالية من البيليروبين، وهو صبغة صفراء تنتج عن انهيار خلايا الدَّم الحمراء، وتكون مستويات البيليروبين الطبيعية في الدَّم أقل من 1 مليغرام لكل ديسي لتر، ويكون لدى جميع الأطفال مستويات مرتفعة من البيليروبين خلال الأيام القليلة الأولى من الحياة، حيث عندما تكون مستويات البيليروبين أكبر من 5 مجم / ديسي لتر، يتم الكشف عن اليرقان الوليدي.

تصنيف نسبة الصفرا عند الأطفال

تختلف نسبة الإصابة بالصفرا من طفل لآخر تبعًا للحالة المرضية التي تم تشخيصها من قبل الأطباء؛ لذا يجب أولًا تحديد النسبة قبل البدء في أخذ العلاج المناسب:

1. الصفار الفسيولوجي

يتطور بعد يومين إلى أربع أيام من الولادة، ثم يتلاشى بعد أسبوع إلى أسبوعين؛ بسبب التركيز العالي لخلايا الدَّم الحمراء، وعدم نضج وظائف الكبد في اليوم الرابع بعد الولادة، تبلغ كَمّيَّة البيليروبين في الصفار الفسيولوجي لدى الأطفال الأصحاء 5-6 مجم / ديسي لتر، ثم تنخفض إلى المستويات الطبيعية في الأسبوع التالي.

2. صفار الرضاعة الطبيعية

يبدأ بعد 5-7 أيام من الولادة، ويبلغ ذروته بعد 14 يومًا، ويمكن أن يستمر لأشهر، يُعتقد إنه ناتجًا عن زيادة محتوى إنزيم (جلوكورونيداز) في حليب الثدي، يبلغ مستوى الصفار عند الرضاعة الطبيعية حوالي 17 مجم / ديسي لتر بعد 5 أيام من الولادة، يظهر مُح البيض لدى 30٪ من الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية، وتتراوح مستويات البيليروبين من 12 إلى 20 مجم / ديسي لتر، وتنخفض بعد أسبوعين.

3. الصفار المرضي

في غضون 24 ساعة من الولادة، يظهر صفار غير طبيعي لحديثي الولادة، ويزيد مستوى البيليروبين فوق 5 مجم / ديسي لتر كل يوم، إضافة إلى ذلك، تزيد مستويات البيليروبين عند الرضع عن 17 مجم / ديسي لتر، وهذا مرتبطًا بمرض معين مثل:

  • فقر الدَّم المنجلي (SCA)، هو نوع من فقر الدَّم الذي يصيب داء الأريثروبلاستوسيس الجنين، وهو عدم تطابق في فصيلة الدَّم بين الأم والطفل؛ مما يؤدي إلى انهيار خلايا الدَّم الحمراء لدى الطفل بشدة.
  • بسبب التشوهات الجينية، فإن بعض البروتينات الأساسية تكون ناقصة.
  • كدمات؛ نتيجة الولادة الصعبة.
  • الالتهابات. 
  • الأطفال المولودين في وقت مبكر جدًا.

قياس نسبة الصفراء عند حديثي الولادة

قياس نسبة الصفرا عند حديثي الولادة

يتم تحديد مستوى البيليروبين وكمية الصفراء عند الرضع بعدة تقنيات علمية، تمت على أساسها بناء النسبة العالمية للإصابة، تبعًا لدرجة التأثر بها، ويتم تحديدها بواسطة:

مقياس البيليروبين

هو أداة تقيس كَمّيَّة البيليروبين فيه، إنها أداة صغيرة تسلط الضوء على جلد الطفل، وتحلل كيف ينعكس الضوء، أو يمتصه الجلد لقياس مستوى البيليروبين، ويتم إجراؤه بشكل متكرر؛ لمعرفة ما إذا كان الصغير لديه صفار.

فحص الدَّم للطفل

يتم تحديد نسبة البيليروبين في مصل الدَّم بأخذ عينة من كعب ساق الطفل، إذا كان المولود ينتج مُحّ البيض في غضون 24 ساعة من الولادة، أو إذا كان المعدل مرتفعًا، فيجب إجراء فحص دَم.

جدول الصفراء عند الأطفال

تتطور أعراض اليرقان عند الرضع بين اليومين الثاني والرابع بعد الولادة، وتشمل اصفرار الجلد وتغير لون بياض العين إلى لون أصفر نسبيًا، والسبب هو: وجود كَمّيَّة عالية من البيليروبين في الدم، الآن، وفقًا للجدول الذي يوضح نسبة الأطفال المصابين باليرقان ، فإن الإصابة تكون كما يلي:

نوع الصفراء نسبة الإصابة بداية الأعراض
طبيعية  للطفل المولود تتراوح من 5إلى 6 مليجرام تبدأ من اليوم الثالث للرابع
الطفل الذي يرضع طبيعيًا 12مليغراما وهي نسبة معتدلة من اليوم الثالث للأسبوع الأول
طبيعة الطفل المرضع طبيعيًا 17مليغراما وهي تعد نسبة خطرة من اليوم  الأول لليوم الثالث
نسبة الصفراء في اللبن تبدأ من 12 مليغراما _ 20 مليغراما تظهر بعد من خمسة إلى أسبوع
الصفراء الناتجة عن مرض تبدأ من 17 مليغراما وهي نسبة خطرة تظهر في الساعات الأولى


علاج الصفراء عند حديثي الولادة

علاج الصفرا عند حديثي الولادة

ما هو أفضل علاج الصفرا عند الأطفال حديثي الولادة؟ ربما يتراود هذا السؤال في ذهن الأمهات بمجرد اكتشافهم مرض الصفرا، وتكمن الإجابة في السطور التالية، إذ يزول اليرقان عادةً بعد أسبوع أو أسبوعين، ويحدد الطبيب ما إذا كان يجب علاجه في المنزل، أو المستشفى، ومن طرق العلاج المتبعة ما يلي:

التغذية المكثفة للرضع

عن طريق زيادة عدد مرات الرضاعة، أو حليب الأطفال؛ مما يؤدي إلى زيادة إنتاج الرضيع؛ للقضاء على اليرقان، وإذا كان الرضيع يعاني من مشاكل في الرضاعة الطبيعية، فيمكن إطعامه لبن الأم، أو حليب الأطفال من خلال زجاجة الرضاعة.

العلاج بالضوء

يتضمن العلاج بالضوء عن طريق تعريض المولود لأشعة زرقاء وخضراء، حيث يمتصها جسمه بشكل كبير، وهي من أكثر أنواع العلاجات شيوعًا لدى الأطباء، حيث يتم التخلص من الصفراء الزائدة عن طريق البول.

الحقن الوريدي

في حالة اختلاف فصيلة دم الأم عن المولود الجديد، يبدأ الطبيب بإعطاء بروتين الدم للرضيع، عن طريق الحقن في الوريد من أجل علاج خلايا الدم الحمراء المكسورة.

نقل الدم

إذا لم يتحسن اليرقان لدى الطفل، فقد يحتاج الطبيب إلى إجراء نقل دم، وفي هذه الحالة سيتم إدخاله إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، لحسن الحظ، نادرًا ما يتطور اليرقان إلى هذا المستوى.

متى تكون نسبة الصفراء خطيرة؟

لا يوجد خطر من الصفراء بشكل عام، لكن عندمل يصل تركيزها إلى 12 ملليجرام لكل ديسيلتر من الدم، إذًا هناك خطر في حالة اصفرار الحبل السري في اليوم الأول من حياة الطفل، وأيضًا، إذا استمر اليرقان أكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وإذا كان مستوى العصارة الصفراوية للطفل في اليومين الأول والثاني بعد الولادة أكبر من 15 ملليغرام لكل ديسيلتر من الدم، يجب إدخال الطفل إلى الحضانة وتعريضه لجهاز العلاج بالضوء، وهو مصباح “فلورسنت” خاص ينبعث منه أشعة فوق بنفسجية من أطوال موجية محددة يتم أخذها في الاعتبار.

ثم يتم تغطية عيني الطفل باستمرار لحمايتها من أشعة المصباح، ويمكن استخدام تغيير الدم، إذا لم يستجب الطفل للأداة الضوئية، أو إذا كان هناك قصورًا في الدم، أما إذا تجاوز مستوى الصفراء في الدم 20 ملليجرام لكل ديسيلتر، فقد تصل إلى خلايا دماغ الطفل وتدمرها؛ مما يؤدي إلى تشنجات وتأخر في النمو وموت في كثير من الحالات، وبالتالي، فإن المتابعة الجيدة مطلوبة من وقت ولادة الطفل. 

متى تختفي الصفرا عند الأطفال؟

تزول غالبية حالات اليرقان من تلقاء نفسها، ستختفي حالة اليرقان البسيطة في غضون أسبوع إلى أسبوعين، حيث يتخلص جسم الطفل من البيليروبين الإضافي، ولكن أكثر الحالات شدة، قد تتطلب علاجًا لتقليل مستويات البيليروبين.

الصفراء عند الأطفال حديثي الولادة أمر شائع للغاية، فلا داعي للقلق، ففي معظم الحالات تشفى من تلقاء نفسها بعد مدة لا تتعدى الأسبوع من الولادة، طبقًا للتشخيص الطبي؛ لذا عند اتباع التعليمات المحددة من قبل الطبيب المختص، ستصبح الأمور على ما يرام.

زر الذهاب إلى الأعلى