fbpx
الطفولة

الطفل الانطوائي والعلامات الدالة على هذه الشخصية

غالباً ما يعاني الآباء من مشكلة الطفل الانطوائي وعدم معرفة كيفية التعامل معه أو كيفية تربيته بشكل سليم، وهذا ناتج عن تعاملهم الخاطئ على أنه طفلاً خجولاً ولكن هناك اختلاف بين الخجل والانطواء، وفي البداية يجب أن تعلم أن الأنطواء ليس عيباً يستدعي الحرج بل هو سمة من سمات شخصية الطفل لها علامات وأعراض وأيضاً هناك علاج سلوكي للأطفال بسيط، كما أنه ليس اضطراباً نفسياً وهذا ما سنتحدث عنه بهذا المقال.

تعريف الطفل الانطوائي

تعريف الطفل الانطوائي

الانطوائية للطفل لا تعتبر مشكلة سلبية كما هو معروف، ولكن الطفل الذي يعاني من الانطواء يحب الهدوء ويفضل الابتعاد عن الزحام، كما يقضي وقته وحيداً مع أفكاره بدلاً من قضاءه بالتجمعات العائلية، وكذلك يمارس أنشطته ولعبه منفرداً، وغالباً الشخصية المنطوية تعتبر التجمعات ضياعاً لوقتها وابتعادًا عن أفكارها الخاصة.

علامات الطفل الانطوائي

الانطواء ليس وراثياً؛ فقد يكون الوالدين اجتماعيين ومحبين للتجمعات ولكن طفلهم علي النقيض تماماً وتختلف طباعه وشخصياته، وهناك عدد من أعراض الطفل الانطوائي التي تميز شخصيته؛ وهي كالتالي:

  1. يمتلك عالم داخلي يقضي فيه أأغلب وقته.
  2. اعتماده الدائم علي الأفكار الداخلية ويطلب الدعم منها وأيضاً يمتلك خيال واسع.
  3. يحب أن يلعب منفرداً ويخترع أنشطته وألعابه دون مشاركة أقرانه، وأحياناً يسمح لطفل أو اثنين اللعب معه.
  4. شخصيته وتفكيره عميق جداً بجوانب الحياة العميقة، كما أنه لا يخشي طرح أسئلة بأمور أكبر من عمره.
  5. يحتاج دائماً أن يفهم كل ما يحدث من حوله، كما يسعي لأن يفهم نفسه مما يجعله يبدو أكبر من سنه.
  6. لا يتصرف بعفوية مثل أقرانه؛ بل يحب أن يراقب وينتظر بالمواقف المختلفة، وذلك لطبيعته الحذرة.
  7. سلوكه المنفرد غالباً ما يحدث خارج البيت ويكون على العكس تماماً داخل أسرته.
  8. شخصيته قوية كما أن لديه قيم ومعتقدات داخلية خاصة تدفعه لاتخاذ قراراته بنفسه علي عكس باقي الأطفال.
  9. لا يظهر شخصيته الحقيقية للغرباء إلا عندما يشعر بالراحة لهم، كما أنه يحتاج وقتاً ليعتاد على الناس.
  10. شخصيته كالشخص البالغ؛ فهو مستمع جيد لذا تجده منتبهاً لحديثك معه ولا تستطيع تشتيت انتباهه بسهولة بالإضافة إلى ذاكرته القوية.
  11. ينظر بعينيك أثناء حديثك ولكن يبعد عينيه عندما يبدأ الكلام ويستجمع أفكاره.
  12. يشعر بالاختناق والضيق إذا كان مضطراً للتواجد مع الآخرين.
  13. قد يكون علاقات اجتماعية ولكن في حدود ضيقة؛ بحيث يمتلك صديق أو اثنين تربطهم علاقة عميقة والباقي معارف سطحية.

الفرق بين الطفل الخجول والانطوائي

مراحل الطفولة هامة في تشكيل الشخصية المستقبلة للإنسان، فإذا تعرض الطفل بها لخلل تربوي فذلك سيؤدي إلى نتائج سلبية للفرد والمجتمع، وعندما يعاني بعض الأطفال من الخجل يجب أن يواجهها الآباء والمربين، حتي لا ينشأ طفلاً خجولاً يعتمد علي والديه بشكل كامل، فلا يستطيع الخجول مواجهة الحياة بمفرده، وهذا ما يبدو عند ذهابهم للمدرسة أو النادي واحتكاكهم بالعالم الخارجي.

كما أن الخجول يعاني من حالة عاطفية وانفعالية معقدة؛ وهي عبارة عن شعوره بالنقص، وهو دائما منعزلاً ومتردداً في قراراته، كما أنه بتسم بالخمول، وينشأ محدود الخبرة يصعب عليه التكيف مع الآخرين، ويتضح الفرق بين الطفل الخجول والانطوائي في التالي:

  1. الانطوائي يحب أن يقضي وقته بمفرده ويستنفذ طاقته بعد قضاء وقت طويل مختلطاً بالآخرين.
  2. الخجول ليس ضرورياً أن يرغب بالانفراد، ولكنه يخشي التفاعل مع الآخرين.

كيفية تعديل سلوك الطفل الانطوائي

لا يجب أن تضغطي عليه لإجباره علي التفاعل ومشاركة أقرانه؛ فذلك يُحدث له نتيجة عكسية، وإذا كان لديه معارف محدودة يجب تشجيعه على مشاركتهم في اللعب والأنشطة ولا داع لدفعه ليخالف طبيعته وممارسة الرياضيات الجماعية مثل؛ كرة القدم وغيرها من الأنشطة الجماعية، وبدلاً من ذلك يستطيع ممارسة التنس أو الاسكواش؛ حيث يستطيع بناء علاقات دون أن يشعر بالضغط.

كما يمكن إخراجه من الدائرة التي تشعره بالأمان مثل غرفته أو أسرته والحرص على حدوث ذلك بشكل تدريجي وغير مباشر؛ كدعوة صديق مفضل له للعب بالمنزل ثم جعله يتبادل معه الزيارات، وزيارة المكاتب العامة لقراءة الكتب إذا كان محباً لها بدلاً من شراءها وقراءتها بالمنزل، اصطحاب الطفل للتسوق واتركيه حتى يتعامل مع البائع.

كيفية التعامل مع الطفل الانطوائي

يتم التعامل مع الطفل الخجول والانطوائي من خلال تعريفه علي أشخاص جدد، وإذا كان هناك حفلاً أو مناسبة يجب أن تعلم أن المنطوي يرتبك ويقلق عند تواجده بمكان جديد مع أشخاص جدد؛ لذلك يمكنك تخفيف توتره بالحضور باكراً ليعتاد على المكان ويستقبل الأشخاص ليشعر أن المكان ليس غريباً، كما أنه لن يندمج معهم بسهولة وسيحتاج الأمر لبعض الوقت.

كما يفضل الشخص الانطوائي أن يشعر بأنه مسموع؛ لذلك عليك بالاستماع إليه وتوجيه الأسئلة التي تخرج من عالمه، وإذا طرح عليك سؤال يجب أن تهتم بالإجابة عنه؛ وإن عجزت فعليك تدوين السؤال للبحث عن إجابته.

علاج الطفل الانطوائي

علاج الطفل الانطوائي

هناك عدة طرق يمكنك اتباعها لإخراج طفلك من العزلة واضطراب الانطواء، فالطفل المنطوي دائمًا ما يكون بحالة وحدة وعزلة مما يؤثر على حياته وتعامله مع الآخرين، وكذلك لا يرغب بالتعامل مع الآخرين وإن كانوا بنفس العمر؛ ولذلك تجد أن أهم النصائح للتعامل مع الطفل الانطوائي هي:

  1. التحدث الدائم معه والتقرب إليه، ويجب أن يشعر بأنه مسموع، فعليك أن تستمع إلى طموحاته وأحلامه ومساعدته في تحقيقها.
  2. عليك مشاركته في التجمعات العائلية دون إجبار حتى يتشارك الحديث مع أقربائه.
  3. يجب تشجيعه لممارسة تمارين رياضية وذلك إيماناً بـ أهمية الرياضة للأطفال وخاصة الإنطوائي منهم لأن ذلك يعزز صحته النفسية، وأيضاً يحفزه على عمل صداقات جديدة لتقلل شعوره بالانطواء.
  4. ممارسة الأنشطة كالرسم والتلوين وأيضاً القراءة؛ فهي تساعده على بناء عقله وينمي ذكاء الطفل وكذلك يشارك أقرانه بها.
  5. عدم الاستهزاء والسخرية بمشاعره واحترام رغباته والابتعاد عن ضربه وأهانته حتى لا يرتد بنتائج سلبية.
  6. تشجيعه لينضم للعمل التطوعي؛ فهذا يساعده على تغيير سمات شخصيته وتفاعله الإيجابي مع الآخرين.

نجد أن كثيراً من الأسر تعاني من وجود الطفل الانطوائي بينهم، وهذا ليس مرضاً يصعب التعامل معه بل هو سمة بشخصية الطفل عليك أن تعلم كيف تتعامل معه لتساعده على التخلص من ذلك الشعور والاندماج مع الآخرين، ويجب أن تعلم أن هناك فرق بين الطفل المنطوي والخجول وعدم الاختلاط بينهم، وقد وضحنا بعض طرق للتعامل معهم وبعض الأنشطة الهامة التي تساعدك على علاج الطفل المنطوي.

زر الذهاب إلى الأعلى