العناية بالطفل

الطفل العدواني | تعرفي على أسباب العدوانية وكيفية التعامل معها

تربية الأطفال من أكثر الأشياء الصعبة على الإطلاق، وقد لا يهتم الكثير من الآباء، مما يؤثر على سلوك أولادهم ويجعلهم يعانون من مشاكل نفسية عدة عند الكبر، ما يولد طفل عدواني ومن أهم السلوك الخاطئ الذي يعاني منه الوالدان من أطفالهم هي العدوانية، ويرجع السبب في هذا السلوك الآباء حقًا وليس الأبناء، نتيجة المعاملة الجافة التي تنشأ منهما، ومن خلال هذه المقالة سوف نتعرف على كل ما يخص التعامل معه وضبط سلوكه وتقويمه، فتابعو معنا.

أسباب تكوين شخصية الطفل العدواني

يجب أن تعلمي سيدتي بأنه لا يوجد على الإطلاق طفل عنيف بطبعه، ولكن يوجد بعض الأسباب التي دفعته لهذا الأمر ولكي تستطيعين حل المشكلة يجب أن تتوصلي أولًا لأسباب عنف طفلك وعدوانيته، حيث يمكنكِ تطويره بطرق عديدة وجعله يستطيع التحكم بغضبه، ولكن سوف نذكر لكِ بعض الأسباب التي تدفع بطفلك للسلوك العدواني، وهي كالأتي:-

عدم قدرة الطفل على التعبير عما يدور بذاته

قد يفتقر طفلك للمهارات اللغوية المختلفة وبالتالي لا يستطيع التعبير عن ما يجول بخاطره بسهولة من خلال التحدث إليكِ أو للآخرين، مما يدفعه للقيام بالتكلم عن ما يرفضه من خلال استخدام يديه أو قدميه، حيث أن اللغة لم تساعده في التعبير، مما يلجأ للنقد الجسدي عن ما يعترض عليه، على سبيل المثال للتوضيح، عندما يأخذ أحد أخويه اللعبة الخاصة به، فإذا لم يستطيع التعبير عن استيائه بلسانه فسوف تجدينه يقوم بضربه لكي يعبر عن غضبه.

العنف المستمر مع أصدقائه بالمدرسة

يجب أن تعلمي أن الأطفال بالمدرسة يمتلكون اختلافات كبيرة في عواطفهم وما يشعرون به، وتجدينهم يعبرون عن ما يريدونه من خلال العنف أو الضرب بدلًا من الكلام، ويحدث تضارب للمشاعر ما بين الأطفال نتيجة العديد من الأسباب المختلفة، منها البيئة المحيطة بهم أو التعرض لبعض المواقف التي تسببت لهم في العدوانية والعنف تجاه الآخرين.

اعتقاد طفلك الخاطئ

من الممكن أن يعتقد طفلك بأن الضرب هو الطريقة الوحيدة التي من خلالها يستطيع أن يعبر عن ما يجول بخاطره والحصول على ما يريد، وقد يحدث هذا للطفل عندما يقوم بلفت انتباهك بأكثر من طريقة أو لفت انتباه أصدقائه ولا أحد يستجيب لمطالبه إلا عندما يقوم باستخدام الأسلوب العنيد، فمن هنا نشأت سلوك الطفل العدواني.

بحث الطفل عن الطريقة السليمة للاستجابة لمطالبه

بحث الطفل عن الطريقة السليمة للاستجابة لمطالبهقد يقوم الطفل بالعديد من الأشياء المختلفة للحصول على ما يريد، ولكن إذا وجد بأن الضرب هو الغاية الوحيدة التي من خلالها يستطيع الحصول على ما يريد، ففي هذه الحالة يكون الأمر خطير، حيث سيفهم بأنها الطريقة الوحيدة التي يمكنه التعامل بها مع الآخرين حتى يتحقق له مطالبه ، فينشأ طفل متنمر، فعلى سبيل المثال إذا قام طفلك باستخدام الضرب للاستجابة له بشراء لعبة يريدها من المحل وأنتِ استجبتِ لمطالبه، ففي هذه الحالة سيعلم بأن الضرب هي الوسيلة الوحيدة التي من خلالها يستطيع الحصول على ما يريد.

أسباب أخرى

كما يوجد بعض الأسباب الأخرى المتعلقة بمشاكل الطفل العدواني وهي كالأتي:-

  • قد تكون أسباب صحية، أي أن الطفل يعاني من مرض الانفصام أو جنون العظمة وهو ما يظهر عليه التصرف بعنف عند الغضب.
  • التعرض الدائم للإحباط والتوتر، حيث أن الطفل قد يشعر باليأس خصوصًا لمن يعانون من مشاكل التوحد، مما يجعلهم يتصرفون بشكل عدواني.
  • الشعور الدائم بالذنب وعدم النجاح بالدراسة، مما يجعله يقوم بتمزيق كتبه والاعتداء بالضرب على كل من هو متفوق دراسيًا.
  • القسوة من الوالدين أو أحدهما مما يجعله يلجأ للانتقام، خصوصًا إذا كانت زوجة الأب أو زوج الأم.
  • قد يكون السبب الرئيسي هو أحد الوالدين، عندما يهددانه ويضربانه مما يجعله يرفض أوامرهم.
  • عدم إشباع رغبات الأطفال وحرمانهم من اكتساب التجارب الجديدة باللعب والفك والتركيب، مما يجعله يفرغ طاقته بالعدوانية.
  • البيئة المحيطة به والتي قد تمجد العنف.
  • رؤية المشاهد العنيفة بالتلفاز وتشجيع الأطفال على التصرف بعدوانية، وتعد الرسوم المتحركة هي من أكثر الأشياء التي تؤدي لعنف الأطفال.

أنواع العدوانية عند الأطفال

يوجد نوعان من العدوانية عند الأطفال، فقد يكون العدوان مكتسب من البيئة المحيطة بالطفل مثل الأسرة أو المدرسة أو الشارع أو بعض المواقف التي قد يمر بها، مما تجعله يستخدم العنف عند معاملته مع الآخرين لكونها هي الطريقة المناسبة من وجهة نظره، ويوجد نوع آخر من العدوانية وهو وراثة السلوك العدائي، وهو خاص بطريقة تعامل الوالدين داخل المنزل مع طفلهما.

العوامل المؤثرة على شخصية الطفل العدواني

بعد التعرف على أنواع العدوانية بقى لنا التعرف على بعض الملامح الأخرى من السلوك العدواني ومدى اكتساب الطفل لهذا السلوك، حيث نجد أن العوامل المؤثرة على سلوك الطفل وإصابته بالعدوانية هي كالأتي:-أهم العوامل المؤثرة على شخصية الطفل العدواني

  • تعرضه للإهمال من قبل الوالدين أو عدم تقبله من الأصدقاء.
  • الانتقام نتيجة التعرض لموقف ما ولا يعلم كيفية التعامل معه بشكل صحيح.
  • هرمونات الذكورة، حيث يرتفع نسبة العنف والعدوان عند الذكور عن الإناث.
  • وسائل الإعلام وما تعرضه من محتوى يشجع الأطفال على العنف للحصول على ما يريدون.

كيفية التعامل مع الطفل العدواني والمشاغب

يجب أن يعلم الآباء الطرق الصحيحة في كيفية التعامل مع الطفل العدواني، حيث أن السبب الرئيسي قد يرجع نتيجة لسوء التربية للأطفال، مما يكسبهم السلوك العدواني لديهم، ومن أهم ما يجب على الأم والأب أن يقومون به لكي يستعيدون ثقة أطفالهم بأنفسهم وعلاج العدوانية لديهم هو العمل على توسيع دائرة أصدقائه لكي يشعر بأنه مقبول ومحبوب في المجتمع، مع تشجيعه على ممارسة هوايته المختلفة وجعله يستطيع التعبير عن ما يجول بخاطره بكل حرية، كما يمكن علاج الطفل العدواني بالقرآن من خلال إشراكه في مجموعات حفظ القران الكريم للتهدئة من سلوكه العنيف وتقويمه بشكل سليم لقوله عز وجل في كتابه العزيز ” وَنُنـزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ “، ومن أهم طرق التعامل مع الطفل العدواني ما يلي:-

عدم تعنيف الطفل

يجب على الآباء ألا يقوموا بتعنيف أطفالهم وعدم ضربهم كوسيلة للعقاب، وذلك إذا أردتِ أن تغرسي بهما بأن السلوك العدواني لحل المشكلات هي من الطرق غير الصحيحة وغير المقبولة على الإطلاق، ومن الممكن استبدال الضرب والتعنيف بأساليب أخرى من العقاب تجعلهم يتعلمون من أخطائهم وتجعل سلوكهم أفضل من ذي قبل.

وضع قواعد السلوك

إذا أردتِ وضع خطة تعديل سلوك للطفل العدواني، يجب أن تستخدمي السلوك القويم والسليم لعلاج المشاكل النفسية المختلفة للطفل، ويجب أن تعلمي سيدتي بأن الطفل يقوم باستكشاف جميع ما حوله، وبالتالي لكي تتجنبي قرب أطفالك من هذه الأشياء يمكنكِ إبعادها عن أعينهم واستبدالها بألعابهم والكتب الخاصة بهم، وإذا حاول أن يقوم الطفل بكسر القواعد التي وضعتها يمكنكِ توبيخهم على الفور حتى لا يتكرر هذا الخطأ.

التحدث مع الطفل

يجب على الوالدين أن يقوما يالتحدث مع الطفل عن الأسباب التي دفعته للتصرف بعدوانية في موقف ما، ومحاولة الفهم لماذا قام بهذا السلوك، ويجب التوضيح له بأن شعور الغضب هو واحد من الأمور الطبيعية ولكن غير مقبول على الإطلاق أن نتعامل مع الآخرين بعدوانية إذا ما شعرنا بالغضب، بل يجب عليه التفكير في كيفية التعامل الصحيح عند الغضب مثل الاستعانة بشخص كبير أو التنفس بعمق للتخلص من التوتر.

تعزيز شعور الطفل بالمسئولية

في بعض الأحيان يجب على الطفل أن يتحمل ما قام به من أفعال عدوانية وما نتج عنها، مثل التقاط القطع التي تم كسرها على الأرض وتنظيف المكان، مع التوضيح للطفل بأن هذا ليس عقاب بل هي الطريقة الصحيحة لتصحيح ما قام به من خطأ، كما يجب على الطفل أن يتعلم الاعتذار عن القيام بخطأ ما، ومساعدته على الاعتراف بمشاعره وترك مساحة له في توضيح الأمور التي جعلته يتصرف بعدوانية.تعزيز شعور الطفل بالمسئولية

مراجعة طبيب مختص

إذا لم يستطيع الوالدان التعامل مع سلوك الطفل العدواني وتقويمه بشكل سليم، فيمكنهم مراجعة الطبيب المختص لكي يفهم سلوك الطفل بشكل سليم والتأثير على سلوكياته المختلفة، ومن الممكن أن يقدم المختص نصائح للآباء في كيفية الحد من السلوك العدواني لأطفالهم وكيفية التصرف معهم بشكل سليم.

الفاعلية مع الأطفال

لكل أب وأم يتساءلون عن كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي والعدواني، يجب أن يعلمون جيدًا بأنهما قد يكونا السبب الرئيسي لإصابة أطفالهما بهذه السلوك، حيث يجب عليهما التعامل مع أولادهم بثبات فلا يتم تجاهلهم تارة والصراخ بوجهه تارة أخرى، فعندما يكون الوالدان متفقين في ردة فعلهم فبالتالي يستطيعون علاج مشاكل سلوك الطفل العدواني والمشاغب والعنيد، على سبيل المثال عندما يقوم بضرب أخواته ففي هذه الحالة يجب التحدث مع الطفل وشرح بأن هذه الطريقة غير صحيحة وعقابه بشكل ذكي مثل حرمانه من شيء ما يحبه خلال يومين كحد أقصى، حتى يتراجع عن هذا السلوك.

التعامل بحزم معه

قد لا يستطيع الطفل التعبير عن مشاعر الرفض لشيء ما، فبالتالي تصدر منه بعض التصرفات العدوانية، ففي هذه الحالة يجب على الآباء أن يتعاملون مع طفلهم بحزم وجدية، على سبيل المثال إذا قام الطفل بضرب عربة المتجر لكي يقوم بشراء شيء يريده، ففي هذه الحالة يجب على الآباء أن يتحدثون إليه ويخبره بأنه يحدث الكثير من الشغب والضوضاء داخل المكان، وإذا استمر بنفس الفعل فسوف يغادر المكان على الفور.

تعليم الطفل كيفية الرد بشكل مناسب

يجب على الآباء أن يعلمون الطفل كيفية التعبير عن استيائه وغضبه بشكل صحيح، ومن أهم الطرق الصحيحة لكي يتعلم الطفل ذلك هو رؤيته للأب والأم عند التعامل مع مشاعر الغضب، على سبيل المثال عندما لا يجد الأب ما يريد ارتداءه من لبس محدد فسوف يعبر عن استيائه بطريقة لطيفة ويقوم بالبحث عن البديل بدلًُا من إحداث شغب وعدوانية أمام ا لطفل.

وضع قواعد واضحة للطفل

عندما يتم وضع قواعد محددة لتعامل الطفل مع الآخرين وكتابتها في مكان مشترك والتأكد بأن الطفل يتفهم هذه الأمور، فهذا من الأشياء التي تقلل من سلوك العدوانية لديه، وإذا كسر الطفل بعض القواعد التي تم وضعها من قبل يجب على الآباء أن يتم تذكيرهم بها مرة أخرى مع ذكر العواقب الخاصة بكسر هذه القواعد.وضع القواعد ودورها في علاج الطفل العدواني

الرد بشكل سريع

يجب على الآباء عندما يتعامل الطفل بموقف ما بشكل عدواني أن يتم تنبيه بشكل سريع على أن هذا السلوك غير صحيح، ولا يجب الانتظار لوقت لاحق، ويمكنكِ فعل ذلك من خلال إبعاده عن المكان والجلوس معه لبضعة دقائق بعد أن يهدأ، حيث أن هذا سوف يوضح للطفل بأن السلوك التي قام به غير مقبول وأنه يوجد الكثير من العواقب المختلفة التي سوف تحدث له إذا ما تصرف بهذا السلوك مرة أخرى.

سحب الامتيازات

يعد أسلوب إبعاد الطفل عن الأشياء المفضلة له من أفضل العقوبات التي يمكن استخدامها مع الطفل العدواني والعنيد، مثل حرمانه من  ممارسة نشاط محبب له أو عدم السماح له من استخدام المفضل له من الألعاب أو عدم القبول بمشاهدة البرنامج المحبب له، وهذه من أهم الطرق لتعديل السلوك العدواني عند الطفل.

تحديد توقعات واضحة في البداية

من الممكن أن يظهر طفلك عدم الفهم للقواعد التي وضعتها من قبل، صحيح قد لا يفهم الطفل العدواني ما يطلب منه على الرغم من تنفيذ هذا الأمر لعدة مرات من قبل، وبالتالي يجب عليكِ سيدتي هو مراجعة هذه القواعد مرة أخرى معه مع استخدام نبرة حادة عند التحدث عن العقاب الذي سوف ينتج من عدم تنفيذ ما يطلب منه وعدم السماح للطفل من إبداء السخرية للكلام الخاص بكِ.

التحفيز والتشجيع له عند القيام بالسلوك الإيجابي

عندما يقوم طفلك بالتعامل مع غضبه بطريقة إيجابية والقدرة على التعبير عن استيائه من خلال الكلام أو النظرات، ففي هذه الحالة يجب أن تثنين على هذا الأمر، حيث أن الطفل عندما يشعر بإيجابية الأمر واستحسانه منكِ فسوف يقوم بتكرار هذا الموقف مرة أخرى.

أهمية القدوة الحسنة

يجب أن يكون الوالدان قدوة حسنة لطفلهما، فإذا كانا عنيفان عند ردة فعلهم عند الغضب مع أطفالهم أو من حولهم، فلن يقوم طفلك بالاستمتاع لما تقولينه في البعد عن العدوانية خلال التعامل، فبالتالي يجب أن يراك أطفالك وأنتِ تتعاملين بأسلوب ضبط النفس بالمواقف المختلفة التي تتعرضين لها سواء داخل المنزل أو خارجه، حتى لا يتعرض الطفل لمشاكل الانفصام.القدوة ودورها في علاج الطفل العدواني

ممارسة الرياضة

لكي تعالجي السلوك العدواني عند الأطفال، لا بد ممارسة الألعاب الرياضية المختلفة، حيث أنها من الأمور الهامة في علاج هذا الأمر، وذلك لكون الطفل يقوم بإخراج طاقته بطرق عديدة يقوم المدربون بتعليمهم إياها، وعند اختيار اللعبة المناسبة لطفلك يجب أن تكون محببة له، والأهم من ذلك اختيار المدربين المتخصصين في كيفية التعامل مع الأطفال بطبعهم المختلف.

تفهم مشاعر الطفل والتعبير عنها

من أهم الطرق السليمة للتغلب على عدوانية الطفل وعلاجها هو التوضيح له بأنكِ تتفهمين لمشاعره من خلال الكلمات المختلفة، مثل ” أنا أشعر بك وأعلم بأنك لديك الحق في الغضب مما حدث، ولكن العنف والغضب ليس هو الحل “، قومي بعناق طفلك وأن تشعريه بحبك واجعلي طاقة الحب هي من الأمور المسيطرة على علاقتكما، وسوف يتوقف عن السلوك العدواني لأنه مقتنع بأن ذلك خطأ يجب ألا يحدث، وليس خوفًا من والديه.

أسباب السلوك العدواني للطفل بعمر السنتين

من أسباب السلوك العدواني لطفل بعمر السنتين عدم معرفة الأم والأب بالطريقة الصحيحة لتربية طفلهم، لعدم وجود مناهج فعالة لتثقيف الآباء، بالإضافة لتلك الأسباب:

  • تشجيع وإعجاب الوالدان بهذا السلوك، لكونه من وجهة نظرهم هو السلوك الصحيح في هذا الوقت.
  • عدم الانتباه للطفل والاهتمام به، نتيجة انشغال الأم والأب بالظروف المختلفة، كذلك ولادة مولود جديد والشعور بالغيرة.
  • مشاهدة الرسومات الخاصة بالأطفال على شاشة التلفاز والتي تشجع على العدوانية والعنف.

كيفية التعامل مع الطفل العدواني في عمر السنتين

قبل أن نتحدث عن كيفية التعامل مع الطفل العدواني في عمر السنتين، يجب أن نتحدث أولًا عن النزعة العدوانية للطفل في هذا السن، حيث أن الأطفال جميعهم لديهم نسب مختلفة من السلوك العنيف، وعن المراحل الأولى له فأنه يتأثر من خلال تعامل الأم مع هذا السلوك، وقد يؤثر هذا السلوك على الطفل في المستقبل، وبالتالي يجب على الأم أن توضح لطفلها بأنها لا تقبل هذا الأسلوب منه،و لن تسمح له بأن يقوم به مرة أخرى فبالتالي يتراجع الطفل عنه، وعن كيفية إصلاح هذه السلوك والتعامل مع الطفل العدواني بعمر السنتين، فيكون ذلك كالأتي.

رؤية العالم سيجموند فرويد

العالم سيجموند فرويد هو أول من تحدث عن العدوانية لدى الأطفال وتحدث عن الحل للتغلب على الشخصية العدوانية للطفل بعمر السنتين، حيث أن الطفل بهذا العمر لا يعرف كيف يتعامل بشكل قويم وبالتالي هو بحاجة لمساعدة الأم لتعليمه كيفية الانضباط والتحكم في النفس وتعليمه كيفية التعبير عن غضبه بشكل صحيح ويتم قبوله من قبل المجتمع الموجود بداخله.

خلق حياة مستقرة للطفل من قبل الأم والأب

يجب أن يعلم كلًا من الوالدين بأن الطفل قد يكتسب العدوانية لعدم تمتعه بالأمان والاستقرار من قبل والديه، وبالتالي يجب عليكِ أن تمنحي طفلك الاستقرار النفسي من خلال زرع الثقة بالنفس بداخله، كما أن الآباء هم قدوة للأبناء وأن يكونوا على علم بكيفية التربية الصحيحة لهما لتجنب نشأ طفل يعاني من مشاكل نفسية بداخله.خلق حياة مستقرة للطفل من قبل الأم والأب

تعليم الطفل كيف يفرق ما بين الإهانة الواقعية والخيالية

يجب أن يتعلم الطفل بعمر السنتين الفرق ما بين الدفاع عن النفس والهجوم على من حوله والغضب عليهم، من خلال المراقبة الجيدة له وتعليمه السلوك المناسب في التعامل مع الآخرين، وإذا كانت الأم بحاجة لتأديب طفلها ففي هذه الحالة لا يجب عليها أن تشعر بالذنب لهذا الأمر، بل عليها فعل هذا فإذا شعر الطفل بأن الأم مشاعرها مذبذبة فسوف يعلم بأنه على حق.

التحري عن سبب العدوانية لدى طفلك

كل طفل يحمل شخصية مختلفة عن الآخر، ولكن قبل أن تبحثي عن الحل المناسب لعلاج الطفل العدواني، يجب أن تطرحي بعض الأسئلة لنفسك، ما هي المواقف التي أدت لتصرف الطفل بهذا الأسلوب؟ وبالتالي يجب مراقبة هذا حتى تقومي بالحل المناسب قبل فقدان السيطرة على الأمور، كما يجب أن تتساءلي أيضًا هل تقومين بنفس التصرف بهذا السلوك عند الغضب؟ وما هو تجاوبك مع طفلك عند ممارسة السلوك العدواني له؟، كل هذه الأسئلة يجب أن تجاوبين عليها جيدًا، لتعالجيي مشكلة العدوانية لديه.

لا تستخدمي العنف

للأسف تعد الطريقة الأسوأ حول العالم هو علاج الشغف بالعنف، كما أن هذا الأمر ينطبق على طفلك أيضًا، فالعقاب بالضرب والتوبيخ يؤذيان الطفل بشكل نفسي مما يتسبب له فيما بعد ببعض العقد النفسية، وبالتالي يجب اللجوء لطرق العقاب السليمة للأطفال في عمر السنتين.

هل الذكور أكثر عدوانية من الإناث

أما عن عدوانية الأطفال الذكور بالمقارنة بالإناث فيوجد رأيان في هذا الأمر، فالرأي الأول يتفق بأن الذكور صحيح لديهم صفات عدوانية أكثر من الإناث نتيجة الهرمونات الجنسية، حيث أن هرمون الاندروجين الذكري أكثر عدوانية من هرمون الإستروجين الذي يصف بأنه هرمون مسالم، أما عن الرأي الثاني فيثبت بأن العدوانية التي يصاب بها الطفل نتيجة البيئة المحيطة به والتنشئة الاجتماعية، حيث أن البنات تلجأ للعدوان اللفظي والذكور للعدوان البدني، ولكن في جميع الحالات تعد التربية هي الأساس في هذه الصفات، حيث يتم إهداء ألعاب المسدس والدبابات للذكور والبنات يتم إعطائها العرائس الجميلة، مما ينشأ نزعة العنف لديهم.

صفات الطفل العدواني

الطفل العدواني هو الطفل الذي يسعى لتعنيف غيره وإلحاق الأذى به، سواء أكان هذا العنف جسديًا أو نفسيًا أو ماديًا، فتجد أن الطفل العدواني يمارس أسلوب القهر على كل من هم أصغر منه وأسلوب التعنيف للآخرين لأخذ ألعابهم، ومن أهم صفاته ما يلي:-

  • يتصف بالأنانية وعدم حب الآخرين.
  • الشعور الدائم بالغيرة من قبل الآخرين.
  • يقوم بتخريب كل شيء حوله ويقذف كل ما هو في البيت.
  • لا يهمه ضرب الآخرين طالما مختلفين معه في الرأي.
  • يتصرف بشكل سيء أمام أهله وأصدقائه وقد ينتابه نوبات غضب كبيرة في بعض الأحيان.
  • يعتدي جسديًا على من يضايقه، كما يتصف بالسلوك العنيف مع الحيوانات الأليفة ويقسو عليهم عند التعامل معهم.
  • يعاني من التقلبات المزاجية السريعة بدون أي سبب.

أهم صفات الطفل العدواني

نصائح للآباء والمربين للأطفال العدوانيين

يجب على الأم والأب أن يتفهما بعض القواعد في كيفية التعامل مع طفلهم العدواني، ومن أهم النصائح التي نقدمها للآباء هو احترام ممتلكات الطفل من أدوات وألعاب مختلفة، ولا يجب أن يأخذان شيء من ممتلكاته بدون استئذانه، كما يجب عليهما تعليم أطفالهم الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال ” ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب ” ومن أهم النصائح التي نقدمها للوالدين لمعاملة الإبن العدواني بشكل سليم ما يلي:-

  • إذا قام الطفل بارتكاب مخالفة ما مثل التسلق على شيء مرتفع للوصول لما يريد، فيجب أن يتم تقويمه بشكل سليم بأن ذلك يعرضه للخطر.
  • إذا قام بأي خطأ ما، لا يجب عقابه بالغضب والاعتداء الجسدي عليه، حتى إذا كان الأمر مهم.
  • يجب أن تتعامل مع طفلك بأسلوب سمح وأن نشجعه على التسامح والعفو.
  • التعامل مع جميع الأبناء بنفس القدر ولا يجب التفريق بينهما، حتى لا تتولد مشاعر العدوانية بينهما.
  • عدم مناقشة الخلافات العائلية أمام الطفل، بل يجب مناقشة هذا الأمر بعيدًا عن مسامعهم.
  • تشجيع طفلك على ممارسة الألعاب الرياضية المختلفة وذلك لتفريغ الطاقة الموجودة بداخله.

إن التعامل مع الطفل العدواني من المشاكل الكبيرة التي يعاني منها الكثير من الآباء، ولكن قد تكون طريقة الوالدان هي ما اضطرت الأبناء للتعامل بهذا السلوك، كما يجب عليهما أن يبحثان عن الأسباب المؤدية لذلك حتى يتم علاجها بشكل سليم.

المصادر:

فري ويل فاميلي

هيلثي تشيلدرن

بارنتينج ساينس

زر الذهاب إلى الأعلى