العناية بالطفل

الطفولة المبكرة | دليل شامل لفهم مرحلة الطفولة المبكرة وخصائصها

تعد السنوات الأولى من عمر الإنسان المتمثلة في طفولته لبنة الأساس التي ينبني عليها مستقبله وحياته كلها، ولن نبالغ إذا قلنا أن ازدهار مستقبل مجتمعنا وتطوره مرهون بقدرة الآباء والأمهات على توفير الرعاية والاهتمام اللازمين للطفل في مرحلة الطفولة المبكرة بشكل خاص؛ إذ أنها تشهد تطورات غير مسبوقة في كافة نواحي النمو، لذلك كان لها النصيب الأوفر من اهتمام علماء النفس والتربية على مر العصور، فهيا بنا نستكشف مدى أهمية وتأثير هذه المرحلة.

الطفولة

تعد مرحلة الطفولة للإنسان هي الأطول مقارنةً بمثيلاتها لدى الكائنات الحية الأخرى، فيشير مصطلح “الطفل” لغةً إلى حديث الولادة ذكرًا كان أو أنثى حتى سن النضوج الجنسي (سن الثانية عشر في المتوسط)، وفي علم النفس فللطفولة معنيان الأول معنى عام ويقصد به تلك الفترة التي تمتد من لحظة الميلاد وحتى سن البلوغ، ومعنى آخر خاص يشير إلى الأفراد من سن المهد وحتى بداية مرحلة المراهقة.

أما في علم الاجتماع فيقصد بالطفولة تلك المرحلة العمرية من حياة الإنسان التي يكون فيها معتمدًا اعتمادًا كليًا على أبويه في تلبية متطلباته الأساسية ورعاية شؤونه، وهي بمثابة القنطرة التي من خلالها ينطلق الفرد إلى مرحلة النضوج فسيولوجيًا ونفسيًا واجتماعيًا وخلقيًا وروحيًا، وتتشكل فيها مظاهر حياته ككائن اجتماعي.

وقد اختلف المتخصصون في تصنيف مراحل الطفولة المبكرة وتقسيمها، ولكن يبقى التقسيم الرباعي هو التصنيف الرائج، وهو كالتالي:

  • مرحلة المهد: تمتد من يوم الميلاد وحتى إتمام العام الثاني.
  • مرحلة الطفولة المبكرة: من بداية العام الثالث إلى نهاية العام الخامس.
  • مرحلة الطفولة المتوسطة: من بداية العام السادس إلى نهاية العام التاسع.
  • مرحلة الطفولة المتأخرة: من بداية العام العاشر إلى البلوغ.

مرحلة الطفولة المبكرة

مرحلة الطفولة المبكرةتبدأ مرحلة الطفولة المبكرة بانتهاء مرحلة الرضاعة أي بنهاية العام الثاني من عمر الطفل، وتمتد حتى بداية العام السادس، وفيها يتطور وعيه ويبدأ في أخذ خطواته الأولى نحو الاستقلالية، وتأخذ ملامح شخصيته الأساسية في التشكل من حيث بدء اكتساب القيم والاتجاهات والأعراف والقدرة على التفريق بين الخطأ والصواب، ويبدي فيها رغبته في الاعتماد على ذاته في كثير من شؤونه وحركاته وأنشطته.

وتتعدد مسميات مراحل الطفولة المبكرة تبعًا للأساس الفلسفي الذي تم التقسيم من خلاله، فيطلق عليها اسم مرحلة ما قبل المدرسة وفقًا للأساس التربوي، كما يسميها فرويد المرحلة القضيبية وفقًا للأساس الجنسي، وأسماها كولبرج مرحلة الفردية والمصلحية وفقًا للأساس الأخلاقي، أما في الشرع الإسلامي فتسمى مرحلة ما قبل التمييز، في حين جاء اختيار مصطلح الطفولة المبكرة وفقًا للتقسيم البيولوجي النمائي.

أهمية مرحلة الطفولة المبكرة

تتمثل أهمية مرحلة الطفولة المبكرة في أنها أكثر الفترات تأثيرًا في شخصية الطفل وحياته فيما بعد، وذلك بإجماع واتفاق جميع علماء النفس، ومنهم فرويد الذي كان يرى أنها من فترات النمو الحرجة، إذ يكتسب الطفل فيها العديد من الخبرات التي تعمل على  تشكيل ملامح شخصيته وصفاته، وذلك لا يتم -في رأيه- إلا خلال السنوات الخمس الأولى من عمره والتي تشغل مرحلة الطفولة المبكرة منها ثلاث سنوات يبدأ خلالها مبدأ الاستقلالية في التشكل لديه ويقل اعتماده على الآخرين، وينتقل تدريجيًا من بيئة المنزل المنغلقة إلى البيئة الخارجية المتمثلة في الروضة.

في حين يرى كلٍ من سوليفان وأريكسون أن أهمية مرحلة الطفولة المبكرة يتعدى أثرها إلى مرحلة المراهقة، فلكي يكون المراهق سويًا لابد أن يكون مر بمرحلة طفولة سوية تم فيها إشباع احتياجاته ومتطلباته النفسية والتربوية، فالأطفال الأسوياء نفسيًا هم مراهقون صالحون في المستقبل والعكس صحيح، لذلك لا عجب أن صب العلماء جل اهتمامهم في دراسة هذه المرحلة وأبعادها ومطالبها.

مطالب النمو في مرحلة الطفولة المبكرة

تعرف مطالب النمو بأنها ما يكتسبه الفرد ويتعلمه من قدرات ومهارات خلال مرحلة عمرية معينة بالحد الذي يسمح بتطور خبراته على نحو سليم، وتتمثل مطالب النمو أو أهداف الطفولة المبكرة فيما يلي:

  • تعلم قواعد السلامة التي تحفظ حياته.
  • القدرة على المشي.
  • تعلم استخدام عضلاته الصغيرة.
  • تعلم الأكل.
  • تعلم عادات الإخراج وضبطه.
  • تعلم الفرق بين الجنسين.
  • تعلم مهارات حركية جسمية وقوانين الألعاب الجماعية.
  • تعلم أساسيات القراءة والكتابة والعد.
  • تعلم تشارك المسؤولية.
  • تعلم الاعتماد على الذات والاستقلالية الشخصية.
  • تكون المفاهيم الأولية حول الواقع الاجتماعي.
  • تعلم التحكم في النفس وضبط الانفعالات.
  • نمو مفهومه عن ذاته.
  • تعلم التفريق بين الخطأ والصواب.

العوامل المؤثرة على النمو في مرحلة الطفولة المبكرة

العوامل المؤثرة على النمو في مرحلة الطفولة المبكرةيرى العلماء أن النمو خلال مرحلة الطفولة المبكرة يتأثر بمجموعة من العوامل الحيوية التي لا ينفك أحدها عن الآخر وتتضافر معًا على نحو متشابك ومتكامل، منها عوامل بيئية اجتماعية، وعوامل وراثية، وأخرى تطورية متعددة، وإن كان بعضهم يرى أن الوراثة لا تؤثر في هذه المرحلة تأثيرًا مباشرًا، ولكنها تؤثر على المراحل السابقة لها، لذلك سنقتصر على ذكر المؤثرات البيئية والتطورية فقط وهي كالتالي:

أولًا: عوامل بيئية اجتماعية

يقصد بالبيئة الظواهر الخارجية التي تحيط بالطفل وتؤثر فيه ويتأثر بها إما بشكل مباشر أو غير مباشر، ولكن تقتصر المؤثرات الاجتماعية البيئية خلال مرحلة الطفولة المبكرة فيما يلي:

الأسرة

في بداية مرحلة الطفولة المبكرة يكون الطفل ملازمًا لمنزله وملتصقًا بأبويه يكاد لا يفارقهما، ويمثل وجوده إلى جوار أمه بشكل خاص أهم عوامل الأمان له، لذلك تمثل الأسرة المحضن الأول له الذي يتولى رعايته والقيام بشؤونه، وبالتالي يكون انعكاسًا لها فيما يتعلق بقيمها وتوجهاتها التي يتلقاها إما بالتلقين أو التقليد عن والديه، ومن ثم تكون بمثابة حجر الأساس الذي ترتكز عليه تصرفاته وسلوكياته المستقبلية.

وتشير الدراسات إلى أن التنشئة الخلقية والاجتماعية للطفل تتأثر بطبيعة علاقته بوالديه، فكلما كانا إيجابيين ومرنين وأبعد عن التسلط في تعاملهما معه كلما كان ذلك دافعًا له نحو تنمية الثقة في نفسه وفي قدراته، ومحفزًا له على الاستقلال والبدء في الاعتماد على ذاته دون خوف أو قلق، وذلك بخلاف البيئة التسلطية التي تكون بمثابة حجر عثرة يعوق نمو الطفل على نسق سليم.

الروضة

قبيل نهاية مرحلة الطفولة المبكرة يخرج الطفل من نطاق الأسرة الضيق إلى الروضة التي تكون له بمثابة فضاء أوسع يشبه بيئة المدرسة ولكن يغلب عليه اللهو والمرح، وفيها تبدأ علاقاته الاجتماعية في التوسع لتضم معلمته وزملائه، ويكتسب استراتيجيات التفاعل الاجتماعي وقوانينه الأولية البسيطة ويمارسها معهم، وينمو بداخله الشعور بالمسؤولية تجاه رفاقه، وكلمة السر في هذا هي اللعب الجماعي الذي يعمل على تخليصه من الذاتية والأنانية ويعوده على الاستماع لآراء رفاقه وتقبلها، لذلك فإن اللعب يمثل استراتيجيات التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة التي لا غنى عنها.

التغذية

ينمو الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة على نحو سريع نوعًا ما، لذلك لابد من الاهتمام بجانب التغذية المتوازنة على نحو جيد بما يضمن حصوله على متطلباته اليومية اللازمة لنموه بدنيًا ومعرفيًا والتي تقدر بنحو 1400- 1800 سعر حراري، ولابد من الاهتمام بعنصر البروتين بشكل خاص؛ فنقصه يؤثر تأثيرات سلبية خطيرة على نمو دماغه وجهازه العصبي بل وكافة نواحي النمو الأخرى، وعمومًا فإن سوء التغذية في هذه الفترة قد يصعب تداركه في الفترات التالية.

الحوادث والأمراض

يكثر في الطفولة المبكرة تعرض الطفل لأمراض الجهاز التنفسي بصورة متكررة، كما أنه يكون معرضًا لحوادث السقوط نظرًا لعدم تمكنه بعد من تقدير الارتفاع الجيد الذي يمكنه القفز منه بأمان، ويرجع ذلك إلى ضعف قدراته العقلية المعرفية في هذه المرحلة.

ثانيًا: عوامل تطورية متعددة

تتأثر مظاهر النمو المختلفة ببعضها البعض على نحو كبير غاية في التعقيد، فتطور اللغة لا شك يؤثر في النمو المعرفي، والذي بدوره يؤثر في نموه الخلقي، وثلاثتهم عوامل مؤثرة وفاعلة في نموه الاجتماعي الذي يتأثر أيضًا بنموه البدني والحركي والعصبي والنفسي، وذلك على النحو التالي:

النمو البدني والحركي

النمو البدني والحركي في مرحلة الطفولة المبكرةتتسم مرحلة الطفولة المبكرة بزيادة وزن وطول الأطفال ذكورًا وإناثًا، حيث يقدر وزن كل منهم في نهايتها بنحو سبعة أمثال وزنه يوم ولادته، ويرجع السبب في ذلك إلى نمو العضلات والعظام بما يضمن تطور قدراتهم الحركية، أيضًا فيها يتم اكتمال نمو أسنانهم المؤقتة، فيتعلمون الأكل بمفردهم، ومن المرجح أن يبدئوا في نهايتها استبدالها بالأسنان الدائمة.

يتزامن مع النمو العضلي نمو الدماغ والجهاز العصبي، ففي سن الثالثة يبلغ وزن دماغ الطفل نحو 75% من وزن دماغ الفرد الراشد، ويواصل النمو إلى أن يصل إلى نسبة 90% بحلول عامه السادس، هذا التزامن يضمن ما يسمى بالتآزر الحركي المتسق، وهذا يعني أن الطفل يصبح قادرًا على القيام بالكثير من المهارات البسيطة بمفرده مثل ارتداء وخلع ملابسه وتمشيط شعره بعد أن كان يعتمد في ذلك على والدته، بالإضافة إلى قدرته على القفز والركض واستخدام يديه بمرونة.

النمو العقلي المعرفي

يكتسب الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة ظاهرة صحية تتمثل في كثرة الأسئلة، وهذا يجعله يتطور عقليًا ومعرفيًا، كما أنه يكون ذو خيال خصيب فيصبح قادرًا على التخيل ونسج القصص واختلاق الأحداث وتقليد الأصوات والمواقف، ولكن يرتبط هذا بمدى تطوره لغويًا؛ إذ أنه لن يكون قادرًا على التعبير عن خيالاته وأفكاره وسرد القصص ما لم تكن لديه حصيلة لغوية مناسبة.

النمو الاجتماعي

يبدأ النمو الاجتماعي في هذه المرحلة من خلال تناقص اعتماد الطفل على والدته شيئًا فشيئًا بدايةً من تعلمه المشي الذي يمكنه من الابتعاد عنها بعد أن كان متعلقًا برقبتها طوال الوقت، فيبدأ في الاندماج مع الآخرين تدريجيًا، ويميل إلى الألعاب الجماعية بدلًا من الألعاب الفردية، ويمكن القول بأن الحياة الاجتماعية للطفل في هذه المرحلة تتمحور حول اللعب الجماعي التعاوني.

مظاهر النمو في مرحلة الطفولة المبكرة

تنفرد مرحلة الطفولة المبكرة بمجموعة كبيرة من خصائص النمو والتي من خلالها يمكن تفهم سلوكيات الطفل وتصرفاته وأساليب تعامله في المواقف المختلفة، كما أنها ترشدنا إلى الطريقة الصحيحة في التعامل معه وتوجيهه لكي ينمو ويتطور بشكل سليم على اعتبار أن النمو إنما هو خطوات متتابعة ومتلاحقة من التغيرات الهادفة إلى تحقيق النضج، وتتمثل مظاهر النمو في مرحلة الطفولة المبكرة فيما يلي:

1- النمو البدني

يقترب النمو الجسمي في مرحلة الطفولة المبكرة نحو الكمال بشكل عام في السنة الرابعة بمعدل 40%، فيزداد طوله ووزنه بحيث يكون متوسط الطول في الذكور 115 سم و109 سم في الإناث، كما تنمو عظامه وتزداد حجمًا وعددًا وصلابة، ومن مظاهر النمو في مرحلة الطفولة المبكرة بدنيًا ما يلي:

  • يزداد نشاط الطفل وحركته، ويصبح قادرًا على السيطرة بشكل جيد على جسده.
  • تنمو عضلاته الكبيرة بوتيرة أسرع من عضلاته الدقيقة، فيكون قادرًا على الركض والقفز في حين قد يعجز عن العمليات الدقيقة مثل ربط الحذاء.
  • يصعب عليه التركيز بعينه على الأشياء صغيرة الحجم.

الفروق الفردية

يلاحظ وجود فروق بين الذكور والإناث فيما يتعلق بتركيب أجسامهم، فالذكور يمتلكون أنسجة عضلية أكثر من الإناث اللاتي يكن أوفر حظًا من حيث الأنسجة الشحمية، كما أن الإناث يسبقن الذكور في كافة مظاهر النمو الأخرى وبخاصة فيما يتعلق بالمهارات الحركية الدقيقة.

2- النمو الفسيولوجي

2- النمو الفسيولوجي في مرحلة الطفولة المبكرةتواصل أجهزة الجسم نموها باضطراد لتؤدي وظائفها المختلفة خلال هذه المرحلة من عمر الطفل، فتزداد سعة المعدة وحجمها وتتطور قدرتها على الهضم، كما تتطور عملية الإخراج ويصبح الطفل قادرًا على ضبطه والتحكم فيه، ومع ذلك قد يحتاج إلى تنبيه الآخرين له حال استغراقه في اللعب، كما يقل معدل نبضات القلب وينتظم التنفس وبصبح أعمق وأبطأ، كل هذه التطورات لا شك تحتاج إلى النمو الجيد، لذا تتراوح عدد ساعات نومه ما بين 11-12 ساعة يوميًا.

التطبيقات التربوية

  • تعليم الطفل عادات النوم الصحية.
  • عدم إجباره على النوم.
  • عدم إرغامه على تناول الأطعمة التي لا يشتهيها.
  • سؤاله عن سبب رفضه للأطعمة التي لا يفضلها.
  • التنويع في أصناف الطعام بحيث يحتوي على كافة العناصر الغذائية.

3- النمو الحركي

يرتبط النمو الحركي ارتباطًا وثيقًا بالنمو الجسمي في مرحلة الطفولة المبكرة، فيتميز الطفل بنشاطه الحركي الكبير والمستمر الذي يتسم بالتنوع والسرعة والعنف في كثير من الأحيان، حيث يصبح قادرًا على الركض بشكل أسرع والقفز من أماكن مرتفعة نسبيًا كالكرسي أو الطاولة دون أن يفقد توازنه، ويمكنه في البداية قيادة الدراجة ذات العجلات الثلاثية ثم يتدرج إلى أن يتمكن من ركوب ذات العجلتين، كما يبدأ في تعلم خلع ملابسه وارتدائها بمفرده تدريجيًا.

لهذا يحتاج الطفل في هذه الفترة إلى توفر مساحات فسيحة يتمكن فيها من اللعب والانطلاق بأريحية، وهذا ما قد لا يتوفر في أكثر البيوت، وهنا يكون البديل الآمن هو دور الحضانة التي يجب أن تهتم بتوفير أفنية واسعة وحديقة مزودة بأدوات اللعب كالدراجات والمراجيح والأطواق.

التطبيقات التربوية

  • استغلال النشاط الحركي الزائد للطفل في أنشطة مفيدة.
  • تجنب إرهاقه بأنشطة حركية تفوق طاقته.
  • توفير مساحات واسعة آمنة لممارسة نشاطه الحركي في الهواء الطلق.
  • مساعدته على الإمساك بالقلم من خلال تحفيزه على الرسم الحر في أوراق كبيرة.
  • الاعتماد على الصلصال كوسيلة لتنمية مهارات عضلاته الدقيقة.
  • عدم إرغامه على الكتابة ما دام غير مستعدًا بعد.

4- النمو الحسي

تنمو حواس الطفل وتتطور تدريجيًا في مرحلة الطفولة المبكرة يستمتع باستخدامها ما بين تذوق وشم ولمس بل وحتى التكسير، ومن خلالها يمكنه استكشاف العالم الخارجي والتعرف عليه، ويتمثل هذا النمو فيما يلي:

  • الإبصار: يكون الطفل قادرًا على رؤية الأشياء البعيدة والكلمات الكبيرة أكثر وضوحًا من الأشياء القريبة والكلمات الصغيرة.
  • السمع: يتمكن من التمييز بين أنواع الصوتيات ودرجات الصوت والإيقاعات المختلفة، الأمر الذي يفيد في تطوره لغويًا ومعرفيًا.
  • الشم: يبدأ ظهور الاستجابات الشمية من بداية العام الثالث، ولكن تظهر بعض الفروقات الفردية من حيث حدتها والقدرة على التمييز بين الروائح بوضوح.
  • التذوق: يقبل على تذوق أصناف جديدة من المأكولات ويكتسب القدرة على التفريق بين المذاق الحلو واللاذع والمالح والحار.
  • اللمس: أقرب الحواس من الكمال خلال هذا الوقت، فيشعر بالبرودة والحرارة والألم، ويُظهر استجابات شعورية قد تصل إلى البكاء.

التطبيقات التربوية

  • تطوير النمو الحسي من خلال تشجيع الطفل على التواصل مع العالم الخارجي واستكشافه من خلال الرحلات.
  • تطوير حاسة السمع من خلال تدريبه على سماع الأناشيد المناسبة لعمره والإيقاعات المختلفة.
  • الاطمئنان على سلامة أجهزته الحسية والمبادرة إلى علاجها إذا استلزم الأمر.

5- النمو العقلي

يمكن ملاحظة النمو العقلي للطفل في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال تطور عمليات الحفظ والإدراك والتخيل والذكاء، فمع بداية العام الثالث يبدأ الطفل تدريجيًا في إدراك الاختلافات بين الأشياء من حيث أشكالها وأوزانها وأحجامها وألوانها وأعدادها والمسافات بينها، وذلك على النحو التالي:

إدراك المسافات

إدراك المسافات في مرحلة الطفولة المبكرةيتأخر إدراك الطفل للمسافات إلى ما بعد إدراكه للأوزان، فخلال هذه المرحلة يفتقد إلى تقدير المسافات بصورة صحيحة، ولذلك تكثر حوادث السقوط الناتجة عن خطأهم في تقدير الارتفاع عند القفز من أماكن عالية، لذلك ينبغي الحرص جيدًا والحذر من النوافذ المفتوحة، ولابد من منعهم من الإطلالة منها بمفردهم بدون مراقبة أبوية.

إدراك الأوزان والأحجام

مع بداية العام الثالث يتمكن الطفل من المقارنة بين الأحجام المختلفة، ولكنه يدرك الأحجام الكبيرة أولًا ثم الصغيرة ويليها الأحجام المتوسطة، أما الأوزان فيبدأ في إدراكها في مرحلة متأخرة نسبيًا؛ بسبب عدم اكتمال نضج عضلاته بعد وضعف قدرته على التحكم في الأشياء خاصةً ذات الأوزان الثقيلة.

إدراك الألوان والأشكال

بالرغم من تطور قدرة الطفل في هذه الفترة على إدراك أحجام الأشياء وأشكالها وألوانها إلا أنه قد يتعذر عليه حتى سن الرابعة أن يفرق بين الأشكال الهندسية كالمستطيل والمربع، كما أنه لم يمتلك بعد إمكانية تقليد ورسم نماذج الأشكال التي تعرض عليه، وقبل سن الخامسة يتعذر عليه التفريق بين حروف الهجاء وبخاصة تلك التي تتقارب في شكلها مثل (ج-ح-خ).

أما قدرته على التعرف على الألوان وتمييزها فتشهد تطورًا كبيرًا، ففي عمر 2-3 سنوات يكون الطفل قادرًا على إدراك الشكل واختياره قبل أن يتمكن من إدراك اللون؛ لكون الأشكال أعم من الالوان،  ولكن مع الوقت يستطيع أن يعبر عن تفضيله للون على آخر، في حين يصعب عليه أن يميز بين درجات اللون الواحد، كالأخضر الفاتح والغامق لكونهما متماثلين بالنسبة له.

إدراك الزمن

مع بداية السنة الثالثة يتمكن الطفل من إدراك دلالة بعض الكلمات مثل الأمس واليوم والغد، أما في الرابعة فيكتسب القدرة على فهم مدلولات الزمنين الماضي والمستقبل، ومع بلوغه سن الخامسة يكون قادرًا على سرد احداث متسلسلة زمنيًا بطريقة صحيحة.

التطبيقات التربوية

  • مواكبة شغف الطفل والاهتمام بإجابة استفساراته بما يناسب عمره ونموه العقلي.
  • استغلال تطوره السمعي وشغفه بالقصص والأناشيد في تطوير ذاكرته وتقويتها.
  • مساعدته على التمييز بين الخيال والواقع.
  • تنمية حس الإبداع والابتكار لديه من سن مبكرة عن طريق اللعب.

6- النمو اللغوي

تعرف مرحلة الطفولة المبكرة بأنها المرحلة الأبرز من حيث تطور الطفل لغويًا وزيادة حصيلته من الكلمات والمفردات التي يتمكن من خلالها من التعبير عن أفكاره ومشاعره بجمل بسيطة قليلة الكلمات، ويصبح قادرًا على أن يتحاور مع الكبار وأن يجيب عن الأسئلة وأن يصف الصور بكلمات بسيطة، ويمكن تلخيص سمات التطور اللغوي في النقاط التالية:6- النمو اللغوي في مرحلة الطفولة المبكرة

  • يصبح كلام الطفل أكثر وضوحًا.
  • يستطيع تكوين جمل قصيرة من 3-4 كلمات في سن الثالثة.
  • يستطيع تكوين جمل تامة كاملة مكونة من 5-6 كلمات عند بلوغه الرابعة.
  • يظهر التجريد والتعميم في كلامه.
  • يتحدث كثيرًا من باب الثرثرة، ويكثر من الكلام بصيغة الحاضر.
  • يتميز نطق الإناث بالوضوح عن الذكور، كما أن نموهن اللغوي يكون أسرع من الذكور.

التطبيقات التربوية

  • الاهتمام بسرد القصص لتدريب الطفل وتشجيعه على الكلام وإمداده بمفردات لغوية جديدة.
  • الاهتمام بحسن النطق وسلامة الجمل.
  • التنويع ما بين الفصحى البسيطة واللهجة العامية عند التحدث مع الطفل.

7- النمو الانفعالي

تتسم انفعالات الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة بالقوة والحدة والتنوع مقارنةً بما كانت عليه في المراحل السابقة وما ستكون في المراحل اللاحقة، وكثيرًا ما تنتابه نوبات الخوف والهلع ليلًا فيصرخ أو يبكي أو يرتعش فزعًا، والخوف هنا سلوك مكتسب إما من أحد أفراد أسرته أو أنه نتج عن مروره بخبرات مؤلمة في وقت سابق.

ويبدأ الطفل في التعبير عن غضبه بحدة حال حرمانه من تحقيق إحدى رغباته أو عند إعاقة نشاطه وحركته، ويظهر ذلك على هيئة نوبات من الاعتراض والمقاومة، وقد يرمي نفسه على الأرض أو يضربها بقدميه، أما شعور الغيرة فيبرز بشكل خاص حال استقبال الأسرة مولود جديد؛ حيث يراه استحوذ على اهتمام ورعاية والديه بدلًا منه خاصةً إذا بالغا في إظهار ذلك أمامه، فيبدأ في التعبير عن غيرته بممارسة سلوكيات غير سوية كمص الإصبع أو العنف أو التبول لاإراديًا أو فرط الحركة والنشاط؛ رغبةً منه في جذب أنظار والديه إليه.

وبشكل عام، يمكن إجمال الأسباب المؤدية إلى حدة انفعالات الطفل خلال مرحلة الطفولة المبكرة فيما يلي:

  • افتقاد الطفل لبعض مظاهر الرعاية والاهتمام التي كان محاطًا بها أثناء مرحلة الرضاعة، خاصةً حال استقبال الأسرة مولود جديد.
  • تأثر نفسيته بالفطام وبخاصة إذا تم بصورة مفاجئة ودون تدرج.
  • ألا تكون رغباته في المرتبة الأولى نتيجة تقييد الأبوين لنشاطه.
  • خوفه من فقدان أمه أو حبها له.
  • الإكثار من لومه وانتقاده وإشعاره بالذنب عند الخطأ.7- النمو الانفعالي في مرحلة الطفولة المبكرة

التطبيقات التربوية

  • كبت انفعالات الطفل يهدد صحته النفسية ويتسبب في انحراف سلوكه.
  • العقاب البدني يعزز السلوك غير المرغوب فيه بدلًا من تقويمه.
  • ضرورة الموازنة بين الثواب والعقاب بما يتناسب مع الموقف.
  • توزيع الاهتمام والحب بين الإخوة لمنع تصدع علاقتهم بالغيرة فيما بينهم.
  • الحذر من تكليف الطفل ما لا يتناسب مع قدراته ومهاراته.

8- النمو الاجتماعي

يبدأ الطفل خلال هذه المرحلة التفاعل مع وسط اجتماعي جديد يضاف إلى أسرته الصغيرة، ويشمل الجيران أو زملاء اللعب أو رفاق الصف في الروضة، فيزداد وعيه تدريجيًا بكيفية التشارك والألفة الاجتماعية، ومن أهم مظاهر النمو الاجتماعي في مرحلة الطفولة المبكرة ما يلي:

  • تكوين صداقات: إما مع أقرانه الذين يشاركونه اللعب أو مع الكبار الذين يسردون على مسامعه القصص التي تنمي خياله.
  • الزعامة: حيث يحاول إثباتها من خلال التشاجر مع أقرانه، ولكنها تكون نزعة وقتية تختفي سريعًا.
  • المكانة الاجتماعية: فيحاول نيل استحسان المحيطين به كبارًا وصغارًا ونيل إعجابهم وجذب الانتباه إليه.
  • العنف والعدوان: فالتشاجر بين الأطفال يحدث كثيرًا خاصةً من جانب الذكور ولكن سرعان ما تعود علاقتهم الودية كما كانت.
  • التنافس: ويبدأ من سن الثالثة ويأخذ في الازدياد إلى أن يبلغ أقصى درجاته عند سن الخامسة، ويبدأ فرديًا ثم يصبح جماعيًا.
  • العناد: يبدأ من عمر العامين ويبلغ ذروته في الثالثة والرابعة، ويظهر على هيئة عصيان والديه والتمرد على أوامرهما.
  • الأنانية: حيث يتمركز اهتمامه حول إشباع رغباته وحاجاته دون الالتفات لرغبات الآخرين.
  • التقمص: حيث يميل إلى التوحد مع أحد والديه وتقليد أفعاله وتصرفاته.
  • الاستقلالية: فيبدي رغبته في ممارسة بعض الأنشطة بمفرده وبدون مساعدة مثل تناول الطعام.
  • التبرير: حيث يصبح بارعًا في اختلاق الأعذار لتبرير سلوكياته الخاطئة.
  • الضمير: يبدأ في التمييز بين الصواب والخطأ والخير والشر والحلال والحرام.

التطبيقات التربوية

  • إشباع احتياج الطفل للحب المغلف بالتقبل والرعاية.
  • تفهمه ومدحه وتقديره من قبل والديه والآخرين.
  • تجنب التسلط عليه وفرض الآراء دون الالتفات إلى رغباته لتنمية ثقته بنفسه.
  • تدريبه على احترام الآخرين كبارًا وصغارًا.
  • تنمية ضميره بتعليمه الصواب من الخطأ.
  • توطيد علاقته بوالديه حمايةً له من الاضطرابات النفسية وما ينتج عنها من انحرافات سلوكية.

9- النمو الديني

9- النمو الديني في مرحلة الطفولة المبكرةيمكن من سن الثالثة تزويد الطفل ببعض المفردات الدينية بشكل محدود عن طريق التلقين مثل: الله، الرسول، الملائكة، والجنة وغيرها، ولكنه لا يكون قادرًا بعد على إدراك معناها، وبالتدريج ستصبح الأمور الدينية مسلمات مقدسة لديه وستكثر أسئلته حولها، كما سيظهر اهتمامه بالشعائر الدينية فيقلد والديه فيها، ويمكن تنمية هذا الجانب من خلال القصص الدينية المبسطة.

10- النمو الأخلاقي

يرتبط نمو الطفل أخلاقيًا في هذه المرحلة بنموه عقليًا ومعرفيًا، فيبدأ تدريجيًا في تعلم المبادئ الأخلاقية ضمن إطار المواقف الحياتية التي يمر بها في يومه، إلا أن مستوى تطور ذاكرته لا يسمح له بتذكر التعليمات أو المحاذير والمحظورات، كما أنه ما زال غير قادر على تعميم الأوامر التي يتلقاها في موقف معين على موقف مشابه.

11- النمو الجنسي

تتحدد خصائص النمو الجنسي في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال النقاط التالية:

  • يتصف الطفل بالفضول الجنسي وحب الاستطلاع.
  • ينصب اهتمامه الجنسي على الجهاز التناسلي، لذلك أسماها فرويد المرحلة القضيبية.
  • يبدأ في ملاحظة الفرق بين الأعضاء التناسلية بين الجنسين، وتكثر أسئلته حولها.
  • يبدأ ظهور اللعب الجنسي بغرض استكشاف أعضائه التناسلية.
  • يمكن أن يشترك بعد سن الرابعة مع غيره من الأطفال في ألعاب جنسية بغرض الاستكشاف أو الاستعراض.
  • في سن الثالثة يظهر الذكر تفضيله لأمه وغيرته عليها من والده لدرجة قد تصل إلى الكره؛ حيث يرى أنه ينافسه على حبها.
  • يحدث العكس بالنسبة للفتاة.

التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة

عند الحديث عن أهمية التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة يجب أن نجعل رغبة الطفل واهتماماته على رأس الأولويات، مع مراعاة تطبيق آليات تحقيق التطور المنشود في جوانب نموه الأربع: اجتماعيًا وانفعاليًا وجسميًا ومعرفيًا، كذلك يجب عدم إغفال الفروقات الفردية بين الأطفال مع الاهتمام بما يلي:

  • أن يكون التعليم قائمًا على اللعب في المقام الأول.
  • توفير حرية الاستكشاف والتجريب واختيار ما يود ممارسته من أنشطة.
  • أن يتم اختيار المعلومات التي تقدم له بعناية بحيث تكون صحيحة وقابلة للقياس، ومتلائمة مع مرحلته العمرية.
  • تحقيق التوازن بين الأنشطة من حيث الكم والنوع.
  • تقسيم الأنشطة إلى أنشطة داخلية تمارس داخل الصف، وأخرى خارجية في الهواء الطلق.
  • التدرج في ممارسة الأنشطة من السهل إلى الصعب ومن الخاص إلى العام.
  • تنمية روح الابتكار لدى الطفل وحثه على الإبداع والابتعاد عن أسلوب التلقين والحفظ.

أهمية اللعب في مرحلة الطفولة المبكرة

تعتمد مناهج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في الوقت الحالية بشكل أساسي على اللعب، وذلك للأسباب التالية:

  • اللعب وسيلة تربوية فعالة في دفع الطفل للتفاعل مع البيئة وتنمية شخصيته وسلوكه.
  • يساعد اللعب على تقريب المفاهيم.
  • يمثل أحد الطرق العلاجية المؤثرة في علاج بعض المشكلات السلوكية والتربوية في مرحلة الطفولة المبكرة.
  • تنشط الألعاب قدرة الطفل العقلية وتنمي لديه الإبداع والموهبة.
  • يساعده على تأكيد ذاته وإبراز تفوقه واكتساب الثقة بالنفس.
  • يتعلم من خلاله التعاون مع رفقائه واحترام حقوقهم.
  • ينمي ذاكرته وإدراكه وقدرته على التخيل.

احتياجات الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة

احتياجات الطفل في مرحلة الطفولة المبكرةيعتقد كثيرون أن متطلبات الطفل الضرورية في مرحلة الطفولة المبكرة تنحصر على حاجاته البيولوجية كالطعام والشراب ونحو ذلك، فيمضون في إشباعها بكل السبل المتاحة غاضين الطرف عن احتياجاته النفسية والاجتماعية التي لها الأثر الأكبر والأبرز على حياته ومستقبله، إذ أن بها يتحقق التوازن النفسي والبدني والعقلي، وبالتالي يقل ظهور المشكلات التربوية أو السلوكية المعتادة في مثل هذه المرحلة العمرية، ولذلك فإننا نشير إلى أبرز احتياجات الطفل فيما يلي:

1- الحاجات البيولوجية

وتتمثل في توفير المأكل والمشرب والملبس، ومكان المعيشة والنوم، ورعاية الطفل وحمايته من الأمراض والأخطار المختلفة، وتوفير العلاج المناسب له حال مرضه.

2- حاجات النمو العقلي

إتاحة الفرصة له للبحث والاستكشاف، ومساعدته على تنمية مهاراته اللغوية وتطوير قدرته على التفكير والإبداع.

3- الحاجات الاجتماعية والنفسية

وهي كثيرة وتتمثل فيما يلي:

  • الأمان.
  • النجاح والتفوق.
  • المدح والمحبة والطمأنينة.
  • الشعور بالتقبل.
  • التأديب ووجود سلطة ضابطة.
  • الشعور بالاستقلالية.
  • الحاجة إلى المعرفة.
  • اكتساب الأخلاق والقيم المجتمعية والمهارات الحياتية اليومية.
  • الحاجة إلى اللهو والترفيه.
  • عدم كبت رغباته.
  • الحاجة إلى الانتماء.

4- احتياجات الطفل من أسرته

يرى المتخصصون في التربية وعلماء النفس أن الأسرة هي الأساس الذي من خلاله يتم تشكيل شخصية الطفل، حيث أكدت جميع الدراسات أن الأطفال يحتاجون بشكل أساسي إلى أن يترعرعوا في كنف أسرة مستقرة وأبوين متفاهمين وإخوة يتشاركون معهم الحياة الأسرية، فيستمد منهم جميعًا الشعور بالأمان والعطف والتقدير والحب.

ختامًا، لابد أنك أدركت مدى أهمية الطفولة المبكرة وكونها من أخطر المراحل الحرجة في حياة الطفل وأكثرها تأثيرًا على مستقبله، لذلك لابد من استغلالها الاستغلال الأمثل حتى يخرج الطفل منها محققًا كافة متطلباته واحتياجاته، ولضمان نموه وتطوره بدنيًا وعقليًا ونفسيًا واجتماعيًا بشكل سليم، لكي يكون عنصرًا صالحًا ونافعًا لمجتمعه وأمته.

المصادر:

ويكيديا

ذا سنتر فور هاي إمبكت

هيلثي بيبول

زر الذهاب إلى الأعلى