fbpx
الطفولة

العادة السرية عند الأطفال أهم أسبابها والمخاطر مع طرق العلاج الفعال

يمر الطفل بالكثير من المراحل العمرية التي يشهد فيها تغيرات جسدية ونفسية كبيرة، أو زيادةً بالفضول وحب الاستطلاع، وربما أدى هذا بالخطأ إلى مشكلة كبيرة تعرف بـ العادة السرية عند الأطفال، حيث يبدأ الطفل بالاختباء عند الممارسة، وهنا تكمن خطورةً أخرى؛ لذا سوف نتناول فيه كل ما يخص هذا الموضوع من أسباب وطرق هامة للعلاج.

ما هي العادة السرية للأطفال؟

تعرف العادة السرية عند الأطفال بأنها مداعبةً ذاتية، تبدأ باكتشاف الطفل أعضاءه التناسلية ويبدأ بعدها بالمداعبة والاستثارة لشعوره بالمتعة، أو هرباً من القلق والتوتر، وقد يبدأ هذا بسن صغير جداً “عام واحد” إلا أن هذا نادرًا لحد ما، فغالب الحالات تبدأ من سن السنتين إلى الأربع سنوات، خاصةً مع بدء خلع الحفاض والتعرف على الأعضاء الجنسية، وهو أمر منتشر بين الإناث بنسبة تفوق الذكور، وقد تنتهي المشكلة بأغلب الحالات عند سن 7 سنوات مع زيادة الوعي لدى الطفل وتلقي العلاج المناسب والصحيح.

كيف تكتشفين ممارسة العادة السرية عند طفلك؟

يعد اكتشاف ممارسة المداعبة الذاتية للأطفال قبل البلوغ سهلاً، إذ يبدأ الأمر بمحاولة الاكتشاف للأعضاء الداخلية، فيشعره هذا بلذة تشبه لذة البالغين، مما يدفعه لمزيد من الاحتكاك والتلامس، أو وضع مخدة بين الرجلين، أو الاحتكاك بطرف السرير أو الكنبة، أو كل شيء من شأنه ملامسة عضوه التناسلي، أو ربما بضم الفخذين مع تكرار القبض والبسط، والتركيز التام مع هذا السلوك يؤدي إلى احمرار الوجه والعرق والذي غالباً ما يعقبه نوم عميق ومريح للطفل.

وقد يتطور هذا مع الوقت ويصبح أمراً علنياً أمام الجميع والغرباء، وبهذا لا يعد الأمر سراً يحتاج للاكتشاف، إلا إذا تطور الأمر واستمر للسن الذي يحاول فيه الطفل الاختباء وتكرار هذه العادة بعيداً عن الأعين، تجنباً للنهر الشديد والطرق العنيفة بالمنع، أو خوفاً من ردة فعل الأهل والتعرض للعقاب، أو ربما خجلاً من هذا السوك.

أسباب العادة السرية عند الأطفال

أسباب العادة السرية عند الأطفال

لظهور العادة السرية عند الأطفال الكثير من الأسباب، والتي تختلف من طفل لآخر، حسب السن، ومدى فضوله، أو تعرضه للضغط والتوتر، أو غيرها من العوامل المسببة لهذا السلوك، إذ تبدأ ممارسة هذه العادة بالفضول والاستكشاف، ثم تتطور مع الوقت لما يجده من اللذة والمتعة والشعور بالراحة، وبهذا يعد التكرار أمراً وارداً وطبيعياً، إذ لا علم للطفل بما يترتب على ذلك من أخطار، أو ما يلقاه هذا التصرف من رفض اجتماعي وتحريم ديني، إضافةً للأسباب التالية: والتي تتمثل في التالي:

الاستكشاف

يعد محاولة الاكتشاف والتعرف على أجزاء الجسم أحد أهم وأول الأسباب وراء العادة السرية عند الأطفال، فغالباً ما يفعل الطفل الكثير ليتعرف على باقي أجزاء جسده، كحركة رفع الرجلين، والتعرف عليهما عن طريق الوضع بالفم، بشكل مماثل؛ يبدأ بلمس كل أجزاء جسده باليد، ولأن هذا الجزء حساس جداً، فتحسسه يلقى قبولاً كبيراً لدى الطفل لما يشعر به من المتعة، ثم يتطور هذا الشعور مع الوقت.

تقليد الآخرين

التقليد للمواقف الجنسية التي يراها الطفل، سواءً من الأبوين غير الحذرين بعلاقتهما الجنسية، أو مشاهدة أشخاص يقومون بمثل هذا الفعل، أو التعرض لهذه المشاهد الجنسية عبر التلفاز وأفلام الكارتون غير المناسبة والمخصصة للأطفال، أو عبر إعلانات النت غير المفلترة، والتي تعرض الكثير من المشاهد الساخنة التي تدفع الطفل بفضوله الشديد لمحاولة التجربة.

التعرض للاعتداء الجنسي

يعتبر التعرض للاعتداء الجنسي أو التحرش الجنسي بالأطفال من أخطر أسباب تعرض الطفل لممارسة العادة السرية على الإطلاق، فقد تكون هذه الممارسة طريقته للتعبير عما حدث معه، محاولاً التقليد وتكرار الموقف، أو حتى ما تم أمامه؛ حيث يعد هذا أيضاً نوع من الاعتداء الجنسي غير المباشر.

نسبة الهرمونات

تعد نسبة هرمون الاسترادايول المنخفضة بالجسم أحد الأسباب التي يرجع إليها ممارسة الأطفال للعادات الجنسية، غير أن الدراسات التي أجريت بهذا الشأن لا تزال غير أكيدة، ويحتاج الأمر للمزيد من الدراسات لتأكيد هذه المعلومة.

الإصابة بالالتهابات

لا تتسبب الالتهابات بالعادة السرية عند الأطفال، غير أنها تتسبب بالحرقان والشعور بالحكة، والحاجة المتكررة للمس الأعضاء التناسلية، والذي يمكن أن تصير عادةً مع الوقت للشعور الممتع الذي يجده الطفل بالتلامس والاحتكاك.

جذب الانتباه

تعد هذه العادة أحد السلوكيات الخاطئة للطفل بلا شك، غير أن الطفل يرى أن ردة فعل الأهل تحمل الكثير من الاهتمام والمبالغة بالتحذير، فيتعمد جذب انتباههم بهذا الفعل مرةً أخرى، لجذب المزيد من الانتباه الذي يعاني من نقصه.

الحصول على الهدوء

عند تعرض الطفل لهذه العادة وشعوره ببعض مرات المتعة قد يلجا إليه بشكل لا إرادي أو إرادي للحصول على الهدوء والراحة، وكذلك الحد من التوتر وصولاً للنوم المريح والسريع، فتعود الطفل على ممارستها غالباً ما يرتبط بالنوم والراحة التي تعقبه، مما يجعله يفعل هذا مرةً أخرى بشكل مقصود للحصول على هذه الراحة.

تشخيص العادة السرية عند الأطفال

تتشابه أعراض ممارسة الطفل للعادة السرية وأعراض بعض الأمراض بطريقة يصعب التفريق بينهما إلا بواسطة الطبيب، لذا يجب استشارة الطبيب بالبداية لاستبعاد إصابة الطفل بأحد هذه الأمراض المتمثلة في التالي:

الصرع

الكثير من الأمهات والآباء قد يخلطن بين أعراض العادة السرية ونوبات الصرع عند معاناة الطفل فقدان التركيز، مع تكرار الانقباض والانبساط بالعضلات، ثم النوم العميق، لذا لابد من التشخيص الصحيح للتفريق بين العادة السرية عند الأطفال ونوبات الصرع، ليبدأ الطبيب بوصف العلاج المناسب.

أمراض الجهاز العصبي والحالات النفسية

بالكثير من الحالات قد تتشابه أعراض ممارسة المداعبة الذاتية عند الأطفال مع نوبات أمراض الجهاز العصبي المفاجئة أو الاضطرابات الحركية والمشكلات العقلية، كما قد تتشابه مع اضطرابات بعض الحالات النفسية عند الأطفال؛ مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

أمراض الجهاز الهضمي والتناسلي

تسبب بعض أمراض الجهاز الهضمي ألماً غريباً ومغص أسفل البطن، مما قد يتسبب بتغيرات ملامح الطفل ويشت تركيزه ويسبب الاحمرار، كما قد تتسبب أمراض الجهاز التناسلي بأعراض تتسبب بحركات غير معتادة للطفل لوجود التهابات بمجرى البول والفرج، أو التهابات بالمسالك البولية.

علاج العادة السرية عند الأطفال

علاج العادة السرية عند الأطفال

تعتمد طريقة علاج العادة السرية عند الأطفال بشكل صحيح على بعض الطرق والإرشادات الهامة الواجب اتباعها، والمتمثلة في التالي:

  • هدوء رد الفعل من الأبوين وتفهم طبيعة عمر الطفل؛ للتمكن من معرفة الطرق الصحيحة بالعلاج، واتباعها بدقة.
  • استبعاد إصابته ببعض الأمراض المتشابهة بالأعراض.
  • تشتيت انتباه الطفل بالكثير من الملهيات، مع عدم التركيز على الفعل نفسه، لعدم شعور الطفل بنجاح طريقته لجذب انتباه الأبوين، فيؤدي ذلك للاستمرار بنفس السلوك.
  • إشغال الطفل بالألعاب المتنوعة والمناسبة لعمره، والتي تستلزم الكثير من التفكير والتركيز؛ مثل تركيب المكعبات، البازل، مجسمات الصلصال، واللعب بالكرة.
  • الاشتراك ببعض الرياضات المناسبة لعمره لملأ الأوقات الفارغة، والتغلب على مظاهر الملل والضجر لدى الطفل.
  • قضاء وقت عائلي ممتع مليء بالأنشطة الجميلة والمحببة للطفل، وعدم ترك الطفل وحيداً للتلفاز والنت وقنوات اليوتيوب، مع استخدام برامج التشفير والحجب اللازمة.
  • وقاية الطفل من كل شيء من شأنه أن يعرض الطفل للتحرش، مثل تركه وحده مع الأشخاص البالغين.
  • الاتفاق مع الطفل على مسمى للأعضاء التناسلية وتعليمها للطفل بالتكرار، لسهولة التعبير عن كل ما يراه أو يمر به.
  • التواصل الجسدي مع الطفل مثل الحمل، الاحتضان، والتقبيل، لسد احتياجه للحنان والتواصل، وتخصيص وقت لذلك يومياً لا يقل عن ساعة.
  • الشرح والتوضيح للطفل عن ضرورة التوقف عن هذه الممارسات، ومدى ضررها عليه، وأنها مخالفة للقواعد الأسرية والاجتماعية والدينية.
  • الإجابة على أسئلته بطرق صحيحة زبسيطة، مع تعليمه كل ما ترغبين من تعليمات تمنع ملامسة الأشخاص لجسده بنفس هذه البساطة والحب.
  • الحرص على الهدوء العائلي، وإبعاد الطفل عن المشكلات ومظاهر التوتر ومسببات الخوف وعدم الأمان بالبيت.
  • حجب الطفل عن الأصدقاء المشكوك بسلوكهم، أو من ظهرت عليهم تعديات سلوكية وجنسية.
  • خروج الطفل من العزلة والانطواء للحياة الطبيعية، مع منع لجوء الطفل لغرف النوم إلا عند الموعد المحدد لذلك.
  • الحرص على عدم رؤية الطفل للوالدين بالأوضاع الحميمة، ولا عند تعري أحدهما، أو أي شخص آخر.

هل هناك دواء للعادة السرية للأطفال؟

عادة ما يتم علاج العادة السرية عند الأطفال بواسطة الأهل والطرق الطبيعية والعشبية الفعالة، ولا يتم الاستعانة بالطبيب إلا بالحالات الحرجة المذكورة أسفل المقال، غير أن ببعض الحالات قد يرى الطبيب حاجةً لبعض الأدوية مثل المخدرات الموضعية، أو مضادات الاكتئاب، مع الإتباع للتعليمات النفسية الهامة، غير أن هذه الخطوة العلاجية تكون آخر ما قد يلجأ إليه الطبيب والأهل.

علاج العادة السرية عند الأطفال بالأعشاب

تعطي الأعشاب الطبيعية نتيجة رائعة لأتها ذات فاعلية مضمونة في علاج العادة السرية على وجه العموم، مثل الوصفات المعتمدة على دوار الشمس، التوت البري، الفول السوداني، البابونج، والبرتقال، إضافة لإتباع التعليمات والنصائح الهامة التي ذكرناها؛ غير أن هذه الوصفات تتناسب بشكل كبير مع البالغين والمراهقين، لكن بسبب نقص الدراسات الخاصة بالقيام بهذا النوع العلاجي مع الأطفال، يرجى استشارة الطبيب قبل استخدام أي منها لتحديد الطريقة والكمية المناسبة لحالة الطفل وعمره.

خطورة ممارسة العادة السرية عند الأطفال وأضرارها

خطورة ممارسة العادة السرية عند الأطفال وأضرارها

لا تكمن مخاطر ممارسة العادة السرية عند الأطفال في السلوك الخاطئ وحسب، بل الأخطر أن تكون هذه العادة تعبيراً عن احتمالية حدوث الاعتداء الجنسي عليه، أو ممارسات جنسية من الآخرين بغفلة من الأهل، إضافةً للمخاطر التالية:

  • حب الطفل لزيادة الاستثارة الجنسية يجعله عرضةً للاعتداء الجنسي من المعتدين المحتملين من الأقارب وأفراد العائلة.
  • آثار نفسية وسلوكية مستقبلية متوقعة عند استمرار الطفل بهذه العادة، مثل عدم الثقة بالنفس، وعدم التركيز، والتشتت بالانتباه.
  • الإصابة بالغضب والانفعال الزائد، والتسبب بالكثير من المشكلات، مع التعرض لتلف بالجهاز التناسلي.
  • ضعف المناعة الذاتية للجسم، وعدم قدرته على مقاومة الأمراض.
  • الخطورة المترتبة على رد الفعل الخاطئ من الوالدين، والذي قد يتسبب في أحد أمرين، هما:
  1. الزيادة بالممارسة للعادة السرية لجذب انتباه الأهل.
  2. الشعور السيء المليء بالخوف والسوء المرتبط بالأعضاء التناسلية، مما ينشأ عنه مشكلة مستقبلية كبيرة عند ممارسة الجنس الطبيعي.

متى يجب استشارة الطبيب؟

عادةً ما يتم علاج العادة السرية عند الأطفال من قبل الآباء والأمهات بإتباع التعليمات وطرق العلاج الطبيعية الناجحة، غير أن الأمر قد يكون زائداً عن الحد ببعض الحالات النادرة، أو بحاجة لاستشارة الطبيب، مثل هذه الحالات التالية:

  • استمرار ممارسة الطفل لمداعبة الذات لأكثر من شهر، مع القيام بهذا أمام الآخرين.
  • القيام بهذه العادة بشكل مؤلم وعنيف، وبشكل متكرر، مع حدوث خدوش ومشكلات بالجلد ناتجة عن الفرك والاحتكاك.
  • تجاوز هذا السوك الفعل فقط، بل طلب الفعل من آخرين، أو فعله لغيره من الأطفال.
  • الشكوك حول تعرضه للاعتداء الجنسي، خاصةً إذا اقترنت ببعض السلوكيات الجنسية الأخرى.
  • عدم القدرة على التفرقة بين هذه العادة ونوبات الصرع التي تحتاج للعلاج والمساعدة الطبية.
  • عدم قدرة الآباء والأمهات على تحمل الأمر، والتعامل معه بطريقة صحيحة نفسياً، لعدم تفاقم العادة واستمرارها مع الكبر.
  • التواصل بالفم أو الجسد مع غيره من الأطفال.

ختاماً.. لا تعد العادة السرية عند الأطفال نهاية الكون، ولا مؤشراً ينذر بتصادم الكواكب، فهي مشكلة واردة الحدوث ولها حلول ناجحة نفسية وطبيعية، ونادراً ما يحتاج الأبوين للطرق الطبية العلاجية، فلا داعي للقلق، فقط مزيد من الاهتمام والتركيز واتباع النصائح والطرق المذكورة، حرصاً على سلامة طفلك من مضاعفات الاستمرار بهذه العادة والسلوك السيء.

زر الذهاب إلى الأعلى