مشاكل الحمل

العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس بين الخطورة والأمان بالتفصيل

الكثير من التغيرات تبدأ بالظهور بمجرد الحمل؛ لتشمل الكثير من جوانب حياتك بشكل مؤثر، حتى بالعلاقة الحميمة، فهل تعتبر العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس آمنةً تماماً؟ أم إن هناك بعض المخاطر التي قد تتعرضين لها مثل: نزول بعض الدم، وغيرها من المشكلات، هذا ما ستعرفينه بالتفصيل معنا الآن خلال هذا الموضوع.

أهم الحقائق عن العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس

يعتبر الجماع آمناً تماماً أثناء شهور الحمل، خاصةً بالثلث الثاني منه، والذي يبدأ بالشهر الخامس، حيث تنتهي الشهور الأولى بما فيها من مشكلات وضعف، وتبدأ كبر حجم البطن بالقدر الذي لا يشكل عائقاً أمام ممارسة العلاقة الزوجية، كما بالثلث الأخير من الحمل؛ ولهذا تعتبر هذه الشهور الوقت الذهبي للاستمتاع بالعلاقة الزوجية كما يشاع عنها، ليس لكِ فقط، بل للزوج والجنين أيضاً، حيث يستفيد بما يتسبب به الجماع من اندفاع الدم، وزيادة بالهرمونات.

هذا بالحالات العادية التي لا يصف فيها الطبيب الامتناع عن الجماع للمعاناة من بعض المخاطر الصحية، سواءً لكِ أو للجنين، هنا عليكِ الامتناع على الفور، لما قد يسببه الجماع بهذه الحالات من التعرض للنزيف أو الإجهاض لا قدر الله، الجدير بالذكر أن العلاقة الزوجية بالحالات العادية يجب ألا تكون مؤلمة، غير أن ظهور بعض العوامل مثل: زيادة الحساسية بالثدي، والحلمات، أو الضيق بالحوض قد تتسبب بالألم، هنا يجب عليك وزوجك اختيار الوضعيات المناسبة للحمل؛ لتكون أكثر أماناً وراحة.

هل تقل الرغبة في العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس؟ 

لا تتماثل سيدتان بالرغبة الجنسية بالحالات الطبيعية؛ فكيف بالحمل؛ حيث الكثير من التغيرات الهرمونية والنفسية، التي تؤثر بشكل كبير على رغبة السيدات بممارسة العلاقة الحميمة في شهور الحمل، فالبعض منهن قد يرون هذه الشهور شهوراً ذهبية فيصبح الجنس إدماناً، وغيرهن قد يعزفن عنه للكثير من الأسباب، أهمها وأبرزها: الضيق الذي ينتاب الكثير منهن من منظر الجسم، وتسببه في فقد الثقة بالنفس، واعتقاد نفور الشريك منه، أو القلق المستقبلي من ذهاب الجمال والرشاقة بعد الحمل والولادة، فيتسبب هذا في العزوف عن الجنس، وربما تسبب بنوبات الاكتئاب أيضاً.

القدر المسموح به من العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس

تعد ممارسة العلاقة الزوجية من الأمور الآمنة تماماً بشهور الحمل، ما لم يقرر الطبيب عكس ذلك، هنا يترك الأمر لرغبات الزوجين الطبيعية، والتي تختلف من وقت لآخر، إلا إنها مسموحة “بالحالات الطبيعية” بكل الأوقات دون إفراط؛ يسبب التعب والإرهاق الشديد للحامل.

القدر المسموح به من العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس

أنسب وضعيات العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس

يلتزم الكثير من الأزواج بدرجةً عاليةً من الحذر بالعلاقة الزوجية؛ للخوف على الجنين وعدم تعرضه للأذى، لا يوجد شيء مدعاة للقلق، كذلك الأمر بالنسبة لتجنب العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس، وذلك لما تشعر به الحامل من زيادة بالرغبة الجنسية بالكثير من الأحيان، ولما لهذه العلاقة من فوائد للأم والجنين، خاصةً بالثلث الثاني والثالث من الحمل، فهناك الكثير من الوضعيات التي تعد أكثر أماناً وراحةً بالعلاقة الحميمة، ومن أبرز طرق الجماع في الحمل ما يلي:

 وضعية الوسادة

يتم وضع وسادة مناسبة تحت رأس السيدة الحامل، وأخرى تحت المؤخرة؛ ليتم الاستمتاع بالعلاقة الحميمة بشكل كامل بلا ضغط على البطن، وهي من الوضعيات المفضلة لدى الكثير من الحوامل؛ لمساعدتها على الاسترخاء والراحة وعدم الشعور بالألم.

وضعية الاستلقاء

وهي وضعية معروفة ومشهورة، بها تستلقي المرأة على بطنها مع رفع البطن لأعلى، والاستناد على اليدين والركبتين؛ لحماية البطن، وهي من الوضعيات المناسبة جداً بشهور الحمل، لما تسمح به من وصول الأكسجين والدم للجنين بطريقة أسرع، وما تقدمه من مساعدة لكلا الزوجين على الوصول للذة الجماع بلا خوف وقلق على الجنين.

وضعية حافة السرير

وضعية مناسبة جداً للحامل، بها تستلقي الزوجة على حافة السرير؛ لتفادي الضغط على البطن والرحم، والتعرض للمشكلات، وهي من الوضعيات المميزة التي تخفف من الضغط على الأوعية الدموية، وتمنع تسارع نبضات القلب، وانخفاض ضغط الدم.

وضعية الزوجة أعلى الزوج

تعد هذه الوضعية أعلى وضعيات العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس أماناً، سواء على الأم أو الجنين، إضافةً لكونها وضعية محببة لكليهما؛ بسبب ما تحققه من راحة للجنين، ولذة للأم، وبها يستلقي الزوج على ظهره وتعلوه المرأة بالعلاقة الحميمة.

وضعية الملعقة

تعتبر هذه الوضعية من أفضل وضعيات العلاقة الحميمة بشهور الحمل وأكثرهم راحةً، وأعلاهم متعةً، وبها يستلقي كلا الزوجين على جانبهما، بمواجهة مليئة بالمشاعر والدفء والمتعة، بلا مخاطر على الجنين.

وضعية الملعقة ومناسبتها لشهور الحمل

نزول دم أثناء الحمل في الشهر الخامس بعد العلاقة الزوجية

لا يعتبر نزول الدم بعد العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس أمراً طبيعياً معتاداً، فنزول بقع من الدم بعد الأسبوع العشرين من الحمل، صغيرةً كانت أو كبيرةً تستلزم التوقف بالعلاقة الحميمة على الفور، واستشارة الطبيب؛ للتأكد من سلامة الجنين، واتخاذ التدابير اللازمة وتقديم النصائح المهمة المتناسبة مع الحالة الصحية للمرأة.

ما هي أسباب نزول دم أثناء الحمل في الشهر الخامس بعد العلاقة الزوجية؟

تشير أصابع الاتهام بنزول الدم بعد العلاقة الزوجية بالمقام الأول لحساسية عنق الرحم الشديدة، والتي يتسبب بها بعض العوامل والأسباب المهمة، نوجزها لكِ بالأسطر التالية:

  1. وجود بعض الزوائد بعنق الرحم؛ نتيجةً لارتفاع الهرمونات بالحمل “هرمون الإستروجين”، وهي زوائد رقيقة؛ لذا تتسبب بالنزيف بعد العلاقة الزوجية الحميمة.
  2. الزيادة بعدد الشعيرات الدموية بالمهبل وعنق الرحم، وهي شعيرات طبيعية تعمل على سد احتياج الرحم والجنين المتزايد للتغذية، وبهذا تتمزق بطبيعة الحال فور دخول عضو الزوج بالعلاقة الزوجية.
  3. ارتفاع معدل تدفق الدم بعنق الرحم والمهبل، وهو ما يتسبب بالنزيف ببعض الأحيان عند العلاقة الزوجية بالحمل؛ لما تسببه من زيادة الضغط على عنق الرحم.

محاذير ممارسة العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس

هل يمكن ممارسة العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس دون حدوث مخاطر؟ الإجابة هي نعم، إلا عند المعاناة من مشكلات صحية تمنع من الجماع بأمر من الطبيب؛ لما فيها من ارتفاع نسبة الخطورة على الأم أو الجنين أو كليهما، والمتمثلة في التالي:

  • يعتبر الحمل بأكثر من جنين أحد أقوى أسباب أمر الطبيب بالتوقف عن العلاقة الحميمة بالشهر الخامس.
  • تمزق الكيس السلوي، وانخفاض نسبة الماء المحيطة بالجنين.
  • التعرض لمشكلة المشيمة المنزاحة.
  • علامات الولادة المبكرة، أو التعرض لمشكلات بحمل سابق تسببت بالولادة المبكرة مثل: هبوط المشيمة.
  • التعرض للنزيف المهبلي؛ وهي إحدى الحالات التي تستلزم التدخل الطبي على الفور.
  • استمرار الانقباضات المؤلمة وربما المنتظمة لوقت طويل بعد الجماع.
  • عدم كفاءة عنق الرحم، وتوسعه بوقت مبكر من المعتاد بشهور الحمل، وهو ما قد يؤدي للولادة المبكرة.
محاذير ممارسة العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس

طرق الوقاية من نزول الدم أثناء وبعد العلاقة الزوجية

بالرغم من كون نزول الدم بعد العلاقة الزوجية أمراً مقلقاً للغاية، ومنذراً بوجود خطراً واضحاً على الحمل، يستلزم التدخل الطبي على الفور، إلا أن هناك بعض طرق الوقاية من هذه المشكلة تتمثل فيما يلي:

  1. اختيار الوضعيات المريحة والآمنة بالعلاقة الزوجية.
  2. استخدام المزلقات الجنسية؛ لتسهيل العلاقة الزوجية الحميمة بسهولة الإيلاج، غير إنه يجب تجنب المزلقات المحتوية على الجلسرين؛ لكونها مساعدةً على الدخول العميق المتسبب بأذى الجنين.
  3. استبدال العلاقة الزوجية باللحظات الرومانسية الدافئة، خاصةً عند نزول الدم بعد العلاقة، أو القلق من التعرض للإجهاض.

بالختام… تعد العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الخامس آمنةً تماماً، غير أنه ينبغي استشارة الطبيب على الفور عند نزول بعض قطرات الدم بعدها، أو ظهور أيٍ من الأعراض المثيرة للقلق والخوف، سواءً علي صحتكِ أو صحة الجنين؛ لتحصلي على أمتع الأوقات وأشدها دفئاً ومحبةً، بلا خوف على جنينك المستقر بجوار قلبك بأمان.

المصادر:

توميز

ويب إم دي

ريزينج تشيلدرن نت

زر الذهاب إلى الأعلى