مشاكل الحمل

العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهور الأولى وكيفية تجنب أعراضها

يتكرر التساؤل حول العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهور الأولى التي تتسبب في شعور النساء بالقلق والخوف من حدوث أي خطر على الجنين؛ لذلك سنتعرف فيما يلي بالتفصيل على الحالات التي يتأثر فيها الحمل  بالعلاقة الحميمية من أجل التعامل معها بشكل سليم.

العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهور الأولى

الأمر الذي يشغل تفكير كثير من المتزوجين هو هل يمكن ممارسة العلاقة الزوجية أثناء الحمل خاصة بالأشهر الأولى؟ هل يمكن ممارسة العلاقة الزوجية في بداية الحمل؟ وهل لها أثر سلبي على الجنين أم لا؟ لذلك يجب مراعاة الممنوع والمسموح خلال العلاقة كما يلي:-

  • عدم الاستماع للخرافات غير العلمية عن العلاقة الحميمة والحمل، واستشارة الطبيب المعالج بكل خطوة.
  • الامتناع عن ممارسة العلاقة عند طلب الطبيب ذلك؛ في حالة وجود مشاكل صحية لديك.
  • تجنب الأوضاع المؤلمة والعنيفة خلال الجماع.
  • تعمل العلاقة على تحسين نفسيتك، نتيجة شعورك برغبة زوجكِ بك الدائمة، وتقلل من التوتر، وتؤثر بصورة إيجابية على الجنين.

هل يُمكن ممارسة العلاقة الزوجية في بداية الحمل؟

يؤكد الأطباء على أن العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الأول لا تُشكل أي خطر على صحة الجنين؛ استنادًا إلى الدراسات التي استهدفت معرفة هل هناك أضرار للجماع أثناء الحمل في الشهر الأول أم لا، ومع هذا يجب اتخاذ الحذر، والانتباه لحالتك الصحية وعدم إرهاق جسدك، واستشارة الطبيب في بداية الحمل، حيث قد يتسبب الجماع في حدوث بعض المضاعفات التالية.

الإجهاض المتكرر

يعتبر الإجهاض أمر وارد حدوثه عند ممارسة الجماع أثناء الحمل في الشهر الأول؛ حيث تعتبر تلك المرحلة دقيقة وحساسة؛ لكون الجنين ما زال في طور التكوين، كما أكدت الدراسات أن نسبة حدوث إجهاض وفقدان الجنين نتيجة الجماع أثناء الحمل في الأشهر الأولى ترتفع بنحو 15% تقريبًا؛ مع هذا لا يكون الإجهاض دائمًا بسبب الجماع.

مغص شديد

يعتبر المغص الشديد من أهم العلامات التي تُشير إلى حتمية التوقف عن ممارسة العلاقة الحميمة عند حدوثه، وأيضاً عند نزول قطرات دماء من المهبل.

وضعية المشيمة

نظراً لأهمية المشيمة للجنين طوال فترة الحمل، فإن حدوث أي مشكلة بها أو تواجدها بمكان آخر غير المكان الطبيعي لها، أو نزول ماء الولادة، كل هذه الأمور تتطلب التوقف عن ممارسة الجماع في الحال لحين استقرار الحمل.

وضعية المشيمة وعلاقتها بـ العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهور الأولى

أمراض الزوج المعدية

يعتبر الزوج المصاب بأمراض جنسية معدية مثل الكلاميديا والهربس مصدر قلق فيما يتعلق بممارسة العلاقة الحميمة، لذا يجب الامتناع عنها؛ نظرًا لاحتمالية انتقال هذه الأمراض للزوجة وللجنين، وتؤدي لإصابتهما بمضاعفات خطيرة.

السائل المنوي والإفرازات الغزيرة

تعمل المواد الكيميائية المتواجدة بالسائل المنوي على تحفيز الانقباضات بالرحم في وقت سابق لأوانه، بالإضافة إلى تسببها في نزول إفرازات غزيرة من المهبل، مما يتطلب كل التوقف عن ممارسة الجماع.

الالتهاب ونزيف المهبل

قد تنتقل للمرأة البكتيريا المسؤولة عن التهاب العضو الذكري خاصة بمجرى البول مسببةً انفجار جيب الماء، أو تسرب إفرازات غزيرة، أو حدوث نزيف بالمهبل، أو إصابة الحامل بالألم؛ لذلك يجب في هذه الحالة التوقف عن الجماع مباشرة.

نزول دم أثناء الحمل في الشهر الأول بعد العلاقة الزوجية

من المحتمل نزول بعض قطرات دم بعد ممارسة العلاقة الزوجية في بداية الحمل؛ الأمر الذي يتسبب في هلع الحامل، والزوج أيضًا؛ لذلك من الطبيعي أن يتساءل كلا الزوجين؛ هل يمكن ممارسة العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهر الأول في هذه الحالة؟ وهل يعتبر هذا أمر طبيعي أم لا؟ وما أسباب حدوثه؟ وكيف يمكن إيقاف النزيف؟، هذا ما سنتعرف عليه فيما يلي بالتفصيل.

أسباب نزول الدم بعد ممارسة الجماع أثناء الحمل في الشهور الأولى

يعتبر نزول بقعة صغيرة، أو كمية كبيرة من الدم بعد ممارسة العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهور الأولى وتحديدًا قبل الأسبوع العشرين أمر بالغ الأهمية، ويجب عدم إهماله أو تجاهله، ويجب استشارة الطبيب في أسرع وقت، فقد يكون عنق الرحم رقيقًا وحساسًا، وعادة تكون حساسيته الزائدة نتيجة للأسباب التالية.

زيادة التغذية الدموية

يرتفع معدل تدفق الدم لعنق الرحم والمهبل عند حدوث الحمل، وبالتالي يزداد الضغط عليه عند ممارسة العلاقة الحميمة مسببًا نزيف محدود، أو خروج بقع دم.

زيادة التغذية المعدية ودورها في نزول الدم بعد العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهور الأولى

زوائد بعنق الرحم

تعتبر هذه الزوائد رقيقة للغاية، كما أنها من الممكن أن تكون سببًا عند الضغط عليها في حدوث نزيف عند ممارسة العلاقة الحميمية في الشهور الأولى من الحمل، كما تنمو هذه الزوائد على عنق الرحم بسبب ارتفاع مستوى هرمون الأستروجين بالدم.

زيادة عدد الشعيرات الدموية

تتكون الكثير من الشعيرات الدموية لتلبية الاحتياجات الزائدة من أجل التغذية الدموية للجنين والرحم، ويتم تكوين هذه الشعيرات بصورة رئيسية بعنق الرحم والمهبل، كما أنها تكون ذات جدار رقيق للغاية، ويُمكن تمزقه أثناء دخول العضو الذكري للمهبل عند ممارسة العلاقة الحميمة أثناء الحمل في الأشهر الأولى.

كيف يمكن إيقاف النزيف بعد ممارسة الجماع في بداية الحمل؟

تبحث كثير من النساء عن طريقة لإيقاف النزيف بعد ممارسة العلاقة الحميمة في بداية الحمل، للوقاية من مضاعفاته، لذلك يُنصح باتباع بعض التعليمات البسيطة كما يلي:

استخدام المزلقات الحميمية

يعتبر استخدام المزلقات الحميمة ذات الأصل المائي أمر هام؛ حيث تلعب دورًا بارزًا في تقليل الاحتكاك، كما يعتبر زيت جوز الهند من أفضل المزلقات الطبيعية التي يُنصح باستخدامها، في حين ينبغي تجنب المزلقات المحتوية على الجلسرين؛ نظراً لقدرته على إتاحة فرصة كبيرة من أجل الإيلاج العميق، مما يؤدي إلى زيادة احتمالية حدوث نزيف عند ممارسة العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهور الأولى.

ممارسة الأوضاع الحميمة الآمنة والمريحة

من الممكن أن تؤدي ممارسة بعض الأوضاع الحميمة لحدوث ضغط كبير على عنق الرحم، وبالتالي حدوث نزيف، لذا فإن الأوضاع الآمنة المفضل اللجوء إليها عند ممارسة العلاقة الزوجية في بداية الحمل هي الإيلاج الجانبي، أو الإيلاج من الخلف.

هل يتسبب الجماع في حدوث تقلصات بالرحم؟

من الممكن أن يتسبب ألم العلاقة الحميمة في بداية الحمل وبعض الهرمونات بالسائل المنوي التي تُسمي بالبروستاجلاندين في تحفيز هزات الجماع الأنثوية، وبالتالي تقلص الرحم وانقباضه، لذلك ينصح الخبراء بتجنب العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهور الأولى في الحالات التالية:

هل يتسبب الجماع في حدوث تقلصات بالرحم؟
  • عندما تقل كفاءة عنق الرحم، ويُصبح حساسًا.
  • نزيف المهبل غير المعروف سببه.
  • تسرب السائل الأمنيوسي.
  • حدوث ولادة مبكرة في حمل سابق.
  • عند تغطية المشيمة لعنق الرحم جزئيًا، أو كليًا.

وفي نهاية موضوعنا، نقول أنه يجب على الزوجين الانتباه إلى أمر العلاقة الزوجية أثناء الحمل في الشهور الأولى جيدًا، وعدم ممارستها إذا كانت تشكل خطرًا على الجنين، واتباع نصائح الطبيب المعالج في هذا الشأن وفقًا للحالة الصحية للحامل.

المصادر:

بب ميد

بريجنانسي بيرز آند بيبي

ريزينج تشيلدرن نت

زر الذهاب إلى الأعلى