الطفولة

العنف الأسري ضد الأطفال والآثار المترتبه عليه وأهم طرق العلاج

موضوعنا اليوم من أكثر الموضوعات الشائعة والتي لها آثار سلبية مدمرة؛ سواء في الوقت الحالي أو المستقبل، إذ نتحدث عن العنف الأسري ضد الأطفال، باعتباره من أصعب التجارب وأسوئها التي قد تمر على الطفل، وربما يكون العنف لفظي أو جسدي، وتظل تلك المواقف عالقة بذهن الطفل مهما مرت الأيام وتسبب له بعض العقد والأزمات النفسية، ولذلك في أغلب الأوقات يلزم أن يعالج الطفل من آثار هذا العنف حتى لا يسبب العديد من النتائج السلبية المدمرة، وقد قررنا اليوم التحدث في جميع تفاصيل هذا الموضوع من ناحية سلبياته وكيفية التعامل معه وعلاج الطفل ووقايته من الآثار السلبية.

 

مفهوم العنف الأسري ضد الأطفال

 

مفهوم العنف الأسري ضد الأطفال

 

بصفة عامة العنف الأسري ما هو الا أذى يصاب به أحد أو جميع الأطفال في الأسرة نتيجة إلى عدة أسباب؛ مثل إذا كان الأب يتعامل مع الأم بأسلوب عنيف وهمجي أو العكس؛ فيؤدي إلى إلحاق الضرر بأبناء الأسرة الواحدة، كما أنه يجمع بين جميع أشكال وأنواع العنف التي سببها الأبوان، مثل ضرب الأب للأم أو استمرار الزوجة في خلق مشاكل بينها وبين زوجها، وغيرهم من العديد من المشاكل التي قد تحدث  وينتج عنها آثار جانبية عديدة ومضرة على نفسية الطفل، ولذلك سنتعرف على العنف اللفظي ضد الأطفال أولاً لتجنب ضرره ومخاطره.

 

العنف اللفظي ضد الأطفال

 

يعتقد بعض الآباء والأمهات أن إهانة أطفالهم ونعتهم بألفاظ وصفات سيئة مثل أنت غبي، أنت لا تفهم شيء، أو مقارنته مع أحد أفراد الأسرة من نفس السن شيئًا صحيح، بل بالعكس كل هذا وأكثر من مظاهر العنف اللفظي ضد الاطفال، بالإضافة إلى أنهم يصرخون على الطفل دائماً دون شرح له التفرقة بين الأفعال الصحيحة والخاطئة، معتقدون أن هذه التربية الصحيحة، بسبب ما علموه لهم آبائهم وأمهاتهم قديماً.

 

 أسباب العنف الأسري ضد الأطفال 

 

يمكن أن يكون العنف الأسري بين الأبوان نفسهم ويتأثر به الصغير، وكذلك يمكن أن يكون موجه للصغير نفسه نظرًا لعدة أسباب؛ ومنها الآتي :

 

  •  أن يكون أحد أفراد المنزل يريد أن يكون له سيطرة بالغة على الجميع بشكل مرضي.
  • السيطرة الدائمة بشكل كبير على الأسرة، بسبب اعتقاد أغلب الآباء أن معاملة ابنك أو بنتك بعنف تعني التربية الصحيحة.
  • المعتقدات الخاطئة الراسخة في الأذهان التي تجعلك تعامل طفلك بشدة وتقوم بضربه من أجل الحرص على انضباط دائم للأولاد.
  • ومن الوارد أن يكون الأب نفسه قد تعرض قديماً لهذا العنف الأسري فترتب بداخله عقدة نفسية واعتقاد خاطئ نحو تربية الأطفال.
  • تزداد نسبة العنف الأسري إذا كان رب المنزل من مدمني المخدرات أو الكحوليات.

 

واخيراً عليك بالقراءة عن أهم الطريق السليمة في معاملة الصغار حتي لا يصابون بآثار نفسية مدمرة كالتي سنتطرق إليها في الفقرة القادمة.

 

 

 

ما الأثار النفسية المترتبة على الطفل المعنف؟

تختلف أضرار العنف الأسري ضد الأطفال وآثارها على حسب مدي الأذى النفسي الذي تعرض له الطفل في المنزل، وكذلك طريقة العلاج المتبعة ومدته، فقد تكون الآثار نفسية أو الأشد منها وهي الآثار الجسدية، ويمكن أن يكون الآثار صعبة من ذلك للدرجة التي تجعل الصغير يفقد الأمان في منزله، وفي الغالب تحدث هذه الحالة حينما يكون العنف ممزوجًا؛ نفسي وجسدي، ومن أهم الآثار النفسية ما يلي:

 

 

 

  • يفقد الطفل الدفء الأسري والذي هو من أبسط حقوقه.
  • بالإضافة إلى العديد من المخاوف التي ستنتابه.
  • قد يؤدي به الحال إلى العزلة في غرفته على مدار الوقت.
  • بصفة عامة يعانون ضحايا العنف الأسري دائمًا حالة من الاكتئاب الشديد، والقلق، والخوف عند الأطفال، والتوتر، بسبب ما يمرون به.
  • يصبح الطفل غير اجتماعي ويحب العزلة؛ وذلك لافتقاده الثقة بالناس وشعوره الدائم أنه مهدد بينهم بالأذى.

 

أضرار العنف الأسري ضد الأطفال

 

يوجد العديد من آثار وأضرار العنف الأسري على الأطفال؛ والتي قد تتحول إلى حالة اكتئاب شديدة على حسب مدى العنف الذي تأثروا به؛ ومنها الآتي:

 

  • إصابة الصغير بمشاكل في المخ سوء كانت صداع شديد أو عصبية شديدة.
  • يمكن أن يصاب الطفل أيضًا بحالة من التبول اللاإرادي الدائم دون الإحساس بسبب خوفه الشديد الناتج من العنف الأسري.
  • يمكن أن يصاب بالقولون العصبي، بسبب مشاهدته لأبيه وهو يعتدي على أمه أو العكس.
  • كما أنه لا ينعم بالنوم المريح؛ بسبب انشغال تفكيره بهذه المشاكل، مما يزيد من مخاوفه وحالته.

 

أضرار العنف الأسري على المستوى التعليمي للطفل

 

من الواضح أن العنف الأسري ضد الأطفال يسبب أيضاً مشاكل سلبية في المستوي التعليمي، وذلك من خلال ابتعاد الطفل عن أي مشاركات في الأنشطة مع زملائه بالرغم من أنهم من نفس عمره، ولكنه اعتاد على العزلة، واذا لم يتم السيطرة على الأمر قد يتطور إلى أن يصبح في سن المراهقة ويبدأ في اللجوء لتعاطي المخدرات أو أي شكل من أشكال المواد المخدرة.

 

علاج أثار العنف الأسري ضد الأطفال

 

علاج أثار العنف الأسري ضد الأطفال

 

في بداية العلاج يجب أن يشعر الطفل بالتغير من جانب الأبوين بالفعل وليس أمامه فقط، بالإضافة إلى أهمية أن يشعر بالأمان والاطمئنان داخل بيته، لأن هذا ما يفتقده بشدة، وإليكم طرق العلاج كاملة؛

 

إدخال السعادة في قلب طفلك

 

العمل دائماً على إدخال السعادة والاطمئنان بقلبه والتحدث الدائم معه ودعم مشاعره طريقة فعالة للغاية، كما ينصح بزرع الأخلاق في الطفل وتعليمه للحدود المقبولة والحدود غير المقبولة في الحياة، وما هي أهم المباديء والقيم التي لا يجوز مخالفتها حتى لا يعاقب عليها، كل هذا ليعرف الطفل أن تعرضه للعقاب شيء يمكن حدوثه إذا أخطأ.

 

اللجوء إلى الطبيب

 

يفضل إذا رأيت طفلك في مراحل متأخرة من الاكتئاب النفسي ويعاني بشدة من العنف الأسري فيجب زيارة الطبيب النفسي مباشرة، حيث أن الطبيب على علم كافي بالطريقة المناسبة التي يتم التعامل بها مع الطفل حتى يساعده على تخطي تلك المرحلة، وكذلك تحديد كورس علاجي لحالته ليتجاوز جميع المواقف السيئة التي مر بها.

 

العلاج السلوكي

 

مع العلم أن جلسات العلاج السلوكي المعرفي الذي يحددها الطبيب المعالج تعمل على تحسين حالة الطفل النفسية بشكل كبير، ولكن العامل الأساسي هو الدفء الأسري.

 

وأخيرًا وليس آخرًا نستطيع القول أن العنف الأسري ضد الأطفال بجميع أشكاله من السلوكيات المرفوضة في مختلف الأحوال، لذلك إذا كان طفلك يعاني من هذه المشكلة عليك بالتحرك في إنقاذ الموقف، وإصلاح نفسك والذهاب إلى الطبيب المختص في علم النفس بعد ذلك لمساعدة الطفل في تخطي هذه المرحلة، وفي النهاية أتمني أن يكون جميع أطفالنا سعداء ويقضون أسعد ايام حياتهم في دفء أسري بشكل آمن.

زر الذهاب إلى الأعلى