fbpx
الرضاعة

الغدد الليمفاوية عند الأطفال حديثي الولادة وأهم أسباب تضخمها

تعد الغدد الليمفاوية عند الأطفال حديثي الولادة من أكثر الغدد التي يمكن أن تتعرض للالتهاب في تلك المرحلة أو ما بعدها، فباتت أمهات كثر يتساءلن حول أهم أعراض التهابها؟ وهل يمكن علاجها بالطرق التقليدية دون الذهاب إلى الطبيب؟ لا تقلقي سيدتي فاليوم سنجيب لكِ على كافة التساؤلات التي تريدين معرفتها، كما سنتعرف على العديد من المعلومات والنصائح المهمة حول هذا الموضوع.

الغدد الليمفاوية

تنتشر الغدد الليمفاوية في جميع أنحاء الجسم، وقد يصل عددها إلى أكثر من 600 غدة متوزعة داخل جسم الإنسان، وهي عبارة من تجمعات عنقودية صغيرة الحجم تحتوي على سائل يطلق عليه السائل “الليمفاوي” يساعد في موازنة وتصريف كافة السوائل بالجسم، كما تساعد تلك الغدد في حماية جسم الإنسان من الإصابة ببعض الأمراض المختلفة؛ فتقوم بالقضاء على كريات الدم البيضاء الخاصة بالأجسام الفيروسية والبكتيرية المهاجمة للتخلص منها بشكل نهائي.

أسباب تضخم الغدد الليمفاوية عند الأطفال

أسباب تضخم الغدد الليمفاوية عند الأطفال

ما أسباب الغدد الليمفاوية عند الأطفال حديثي الولادة والرضع؟ وما العوامل التي تساعد في تضخمها لديهم؟ هذه من أكثر الأسئلة التي تدور بأذهان كثير من الأمهات عند ملاحظة انتفاخها ببعض المناطق بجسد صغيرها، مثل: الرقبة أو أسفل الإبط، ويمكننا القول بأن أسباب تضخمها ترجع إلى:

اضطرابات جهاز المناعة

يؤدي ضعف جهاز المناعة الخاص بطفلكِ حديث الولادة إلى عدم القدرة على صد الهجمات الفيروسية أو البكتيرية المعدية، الأمر الذي يزيد من تعرضه للعدوى وزيادة تضخم والتهاب الغدد الليمفاوية.

التهاب الحلق

عند تعرض صغيرك لنزلات البرد الشديدة، وارتفاع درجة حرارته، والتهاب الحلق، قد يتسبب هذا في زيادة تضخم الغدد الليمفاوية المتواجدة بالرقبة، كما يجب العلم أنها تزول تدريجيًا مع زوال أعراض نزلة البرد تلك.

تسوس الأسنان 

قد يزداد حجم الغدد الليمفاوية التي توجد أسفل الفك لدى صغيرك في حاله عدم الاهتمام بنظافة فمه وأسنانه بشكلٍ دوري، مما يعرضها للتسوس أو ظهور خراج داخل اللثة.

مرض القطط

يتسبب لعب صغيرك مع الحيوانات الأليفة خاصةً القطط بعمر صغير جدًا، وتعرضه لخربشاتها في إصابته بالعدوى البكتيرية “البارتونيلا هينسلي”، وبعد مرور عدة أيام سيبدأ الجرح بالالتهاب، ثم ستلاحظين تورم الغدد الليمفاوية المحيطة بمنطقة الجرح.

الإصابة باللوكيميا بالدم

رغم عدم شيوع إصابة الأطفال بهذا النوع من اللوكيميا أثناء الصغر إلا أنها تتشابه في أعراضها كثيرًا مع أعراض تضخم الغدد الليمفاوية، وقد تكون لوكيميا الدم من أهم أسباب زيادة التهابها وتضخمها، وفي تلك الحالة ستحتاجين لعلاجها التخلص من التهاب تلك الغدد أولًا.

التهاب الجهاز التنفسي

يتسبب انتقال العدوى للجهاز التنفسي وإصابته بالاتهاب في عدم تمكن الطفل من التنفس بشكل سليم وزيادة تحسسه، وأيضًا زيادة حجم الغدد الليمفاوية المحيطة بالجهاز التنفسي.

أسباب وراثية

أثبتت العديد من الدراسات العلمية أنه قد تشكل الأسباب الوراثية وإصابة الأم أو الأب أو كلاهما بتكرار تضخم الغدد الليمفاوية في تعرض الأطفال لالتهاب تلك الغدد أثناء طفولتهم أو عند بلوغهم.

عدوى الجلد

تتضخم الغدد الليمفاوية التي تتواجد أسفل الإبط عند تعرض جلد صغيرك للعدوى البكتيرية مثل الطفح الجلدي؛ نتيجة ملامستة لأحد العناصر التي تزيد من تحسسه أو التهابه وتهيجه، كأن يتعرض صغيرك للدغة إحدى الحشرات.

أعراض التهاب الغدد الليمفاوية عند الأطفال الرضع

هناك العديد من الأعراض والعلامات الواضحة والمؤكدة التي توضح تعرض الغدد الليمفاوية عند الأطفال حديثي الولادة للالتهاب، ورغم تشابه تلك الأعراض مع العديد من الأمراض الأخرى إلا أننا سنقدم لك بعض العلامات الشائعة، والتي تتمثل في:

  • تعرض صغيرك للتعرق أثناء النوم بشكل ملحوظ.
  • ارتفاع درجة حرارة المنطقة الملتهبة مع تغير لون الجلد إلى اللون الأحمر.
  • قد تشعرين بتورم ساقي ويدي صغيرك.
  • فقدان الشهية.
  • بكائه بمجرد لمسكِ لمنطقة الغدة.
  • سيلان الأنف.

حجم الغدد الليمفاوية الطبيعي عند الأطفال

من الطبيعي أن يكون حجم الغدد الليمفاوية عند الأطفال حديثي الولادة أكبر من الأطفال البالغين؛ بسبب تعرض الرضع للعديد من الإصابات المختلفة بتلك المرحلة العمرية، لكن من الطبيعي أن يصل حجم تلك الغدد إلى حجم كرات البازلاء الخضراء الصغيرة، وفي حالة تضخمها والتهابها قد يزداد حجمها إلى أربعة سنتمترات تقريبًا، وهذه الحالة تدل على إصابه الطفل بإحدى الأمراض الخطيرة التي قد تتطلب في بعض الحالات استئصال الغدد الليمفاوية.

كيفية تشخيص الغدد الليمفاوية لدى الأطفال

بمجرد ملاحظتك لزيادة حجم تلك الغدد عن الطبيعي يومًا بعد يوم، يقوم الطبيب على الفور بأخذ الإجراءات وعمل الفحوصات اللازمة لتحديد سبب تضخمها لكي يتمكن من علاجها بأسرع وقت، وتعتمد أساليب اكتشاف التهاب تلك الغدد عند الأطفال في:

  • استخدام الأشعة السينية على منطقة العنق والصدر وأيضًا الرئتين؛ للتأكد من حجم الغدة ومكانها.
  • تصوير مقطعي للغدة الملتهبة.
  • أخذ عينة من الغدد المتضخمة للتأكد من عدم كونها من الأورام السرطانية.
  • اتباع اختبارات المناظير لفحص الحنجرة والأنف وأيضًا الرئتين.
  • اختبار الدم.

حالات تستدعي استشارة الطبيب عند تضخم الغدد الليمفاوية للرضع

رغم أن تضخم تلك الغدد لا يشترط أن يكون خطيرًا كما ذكرنا، إلا أنه هناك بعض الحالات يجب حينها استشارة الطبيب على الفور؛ لحماية صغيرك من العديد من المخاطر الصحية التي يمكن أن يتعرض لها حين إهمالك تلك العلامات، وتتمثل تلك العلامات في:

  • عند استمرار تضخم الغدة لأكثر من ثلاثة أسابيع.
  • بكاء الطفل عند تحريك رأسه وشعوره بالألم.
  • تعرض صغيرك لأعراض الحمى واستمرارها لعدة أسابيع، مثل: السخونة، والتهاب بالحلق.
  • ملاحظة نقصان وزن طفلكِ عن الطبيعي.
  • عدم القدرة على التنفس.
  • انتشار العديد من الكمادات الزرقاء المختلفة بأنحاء جسده أو بمنطقة الغدد الملتهبة.
  • تعرضه للنزيف المستمر من فمه وأنفه، والذي يزداد مع الوقت دون توقف.
  • انتشار الطفح جلدي.

علاج الغدد الليمفاوية عند الأطفال

علاج الغدد الليمفاوية عند الأطفال

يجب العلم بأن تضخم الغدد الليمفاوية عند الأطفال حديثي الولادة أثناء محاولة الجسم التخلص من الفيروسات الضارة قد لا يكون خطيرًا أو يستدعي الذهاب إلى طبيب طفلكِ؛ فطالما لم يزداد حجمها عند الطبيعي فستزول من تلقاء نفسها مع مرور بعض الوقت، بالإضافة إلى أنه كلما حُددَ موقع الغدة المتضخمة وعُرف سبب التهابها في وقت باكر كان من السهل تحديد العلاج المناسب له والتخلص منه سريعًا، وفي حالة تعرض الطفل للعدوى البكتيرية الشائعة يتناول فقط بعض المسكنات والمضادات الحيوية تحت إشراف طبيبه الخاص لتقليل الانتفاخ.

نصائح للحد من التهاب الغدد الليمفاوية عند الأطفال 

والآن نقدم لكِ عزيزتي العديد من النصائح الفعالة في تقليل التهاب الغدد الليمفاوية لدى طفلكِ عند الانتظام على تنفيذها، وتتمثل في:

  • بمجرد بدء صغيرك في تناول الأطعمة يجب الحرص على إطعامه الفواكة والخضروات الطازجة، نظراً لكثرة فوائد الخضروات والفواكه للرضع.
  • الالتزام بالإكثار من شرب المياه بشكل يومي.
  • لابد من حصوله على قسط كافٍ من النوم والراحة.
  • استخدام الكمادات الباردة من حين لآخر على منطقة الغدة الملتهبة لتقليل احمرارها.
  • تناول المشروبات التي تعزز وتقوي مناعة الطفل.
  • تجنب الضغط المستمر على منطقة الغدة؛ لتفادي التهاب الجلد بشكل مضاعف.
  • الحرص على تناول صغيرك كافة العقاقير الطبية الموصى بها من قِبل الطبيب في أوقاتها المحددة.
  • عدم إهمال النظافة الشخصية لطفلكِ، والاهتمام بتعقيم وتطهير جروحه بشكل جيد.

بعد التعرف على أبرز أسباب وأعراض التهاب الغدد الليمفاوية عند الأطفال حديثي الولادة يجب العلم بأن الأعراض تختلف من طفل لآخر، وبالتالي لا يجب تطبيق نفس البروتوكول العلاجي الخاص بصغيرك مع إخوته في حالة تعرضهم لنفس الحالة، فيجب أولًا استشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب للحد من التهابها بوقت سريع.

زر الذهاب إلى الأعلى