الرضاعة

القولون العصبي عند الرضع | تعرفي على ما هي طرق العلاج الصحيحة

لعل البعض منا يقف مشدوهًا إذا ما قيل له أن القولون العصبي عند الرضع أمرٌ واردٌ، ولكن الدراسات والأبحاث تؤكد ذلك، فقد تأكد من خلال هذه الأبحاث أن هناك نسبةٌ من الرضع، تصل إلى 5% إلى 20% هي معرضةٌ للإصابة بالقولون العصبي، وهذا ينفي الاعتقاد السائد بأن الكبار فقط هم من يصابون بهذه المشكلة الصحية، ولكن هل يختلف القولون العصبي الذي يصاب به الرضع والأطفال في سنٍ صغير عن ذلك الذي يصيب الكبار، من حيث الأعراض والأسباب وطرق العلاج؟ واصلوا القراءة لتجدوا الإجابة على تساؤلاتكم.

القولون العصبي عند الرضع

بحسب تقرير تم نشره على موقع أمريكي، فإن الرضع يكونون عرضةً للإصابة بالقولون العصبي، حالهم كحال الكبار، وذلك لأسبابٍ عديدة، يأتي على رأسها وجود اضطراب في الجهاز الهضمي، وهو ما يسبب الكثير من الألم والشعور بعدم الراحة، وعادةً ما يصاحب ذلك الألم أعراض مزعجة، يأتي على رأسها الإمساك أو الإسهال المتكرر وانتفاخ البطن والغازات وغيرها، وهناك نوعان من القولون العصبي الذي يصيب الرضع والأطفال في سنٍ صغيرٍ، أولهما القولون العصبي العادي، وهو لا يستدعي القلق ولا يصعب علاجه، وأما النوع الثاني فهو تضخم القولون العصبي، والذي يستدعي في الغالب تدخل جراحي.

القولون من النوع الأول للرضع

وفقًا لبعض الدراسات والملاحظات التي تم إجرائها على عددٍ من الأطفال والرضع، فإن المصاب منهم بالقولون العصبي يعاني من بعض الأعراض المزعجة التي تشمل:

  • تقطع البراز أو ليونته بصورة أكبر من الطبيعي.
  • انسداد شهية الطفل وعدم قدرته على أخذ عدد الرضعات الملائمة لسنه.
  • انتفاخ البطن وكثرة الغازات.
  • وجود طبقة مخاطية تغطي البراز.
  • معاناة الرضيع من اضطرابات الجهاز الهضمي، كالإسهال والإمساك والغثيان، بالتناوب.
  • كثرة البكاء وظهور علامات الإعياء والضجر والاكتئاب على الرضيع.

الأسباب

هناك أكثر من سبب يؤدي إلى إصابة الطفل الرضيع بالقولون العصبي، منها ما يتعلق بالنظام الغذائي له أو لأمه التي ترضعه، ومنها ما له علاقة بعدة أمور أخرى، ومن أهم هذه الأسباب نورد ما يلي:

  • فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة للرضيع.
  • سبب وراثي، بأن يكون قد ورثه من أحد أبويه أو من كليهما.
  • بعض المشاكل النفسية، كالقلق والتوتر، التي تسبب خللًا في التواصل العصبي بين الأمعاء الدقيقة والدماغ.
  • وجود التهاب في المعدة أو الأمعاء البكتيرية.

علاج قولون الدرجة الأولى للرضع

طريقة علاج قولون الدرجة الأولى للرضعإن أسلوب علاج القولون العصبي عند الرضع يعتمد على مدى حدته وطول مدة الإصابة به، حيث أن هناك حالات لا تستدعي الذهاب إلى الطبيب ويكفي التعامل معها منزليًا من خلال بعض الأعشاب الطبية أو الوصفات المنزلية أو عن طريق إحداث تغييرات معينة في النظام الغذائي للطفل والأم معًا، سنورد كلتا الحالتين فيما يلي بإسهاب حتى تتعرفين على كيفية التعامل السليم مع حالة طفلك.

العلاج في المنزل

لا يكون أمر القولون العصبي عند الرضع مقلقًا إذا حدث لوقتٍ قصيرٍ ولم يؤثر على شهية الرضيع أو لم تكن له الكثير من المضاعفات، وهنا يمكنك التعامل معه بالطرق الوارد ذكرها فيما يلي:

  • تناول منتجات الألبان الغنية بمادة البروبيوتيك من قبل الأم المرضعة، أو تقديمها للطفل الذي يزيد عمره عن عام.
  • إضافة الأم القليل من زيت النعناع على الأطعمة التي تتناولها.
  • البعد عن الأطعمة التي تسبب الانتفاخ، مثل البقوليات والبصل والثوم، من قبل الأم.
  • تحريك أطراف الطفل ويكأنه يقوم بعمل تمارين رياضية بسيطة، حتى تسير عملية الهضم لديه بشكلٍ طبيعي.
  • تناول الأم للأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والشوفان والخضروات والفواكه، حتى لا يصاب الرضيع بالإمساك.
  • يمكن استشارة الطبيب لمعرفة الأطعمة التي يجب البعد عنها حتى يتعافى الطفل.

العلاج الدوائي

في حال طالت مدة إصابة الطفل الرضيع بالقولون العصبي وكانت له الكثير من المضاعفات، فقد يؤثر ذلك على سير عملية النمو لديه، وهنا لابد من التدخل الطبي واستشارة طبيب الأطفال على الفور لتشخيص الحالة ووصف العلاج المناسب لها، ومن أهم الأدوية التي توصف لمرضى القولون العصبي الرضع ما يلي:

  • البروبيوتيك على هيئة أقراص أو كبسولات أو مسحوق فوار.
  • جرعات منخفضة من مضادات الاكتئاب التي تقلل من نشاط الجهاز الهضمي.
  • بعض الأدوية المضادة للتشنج.
  • الأدوية المضادة للإمساك أو الإسهال، حسب حالة الطفل.
  • بعض المكملات الغذائية التي تحتوي على الألياف.

علاج القولون العصبي للرضيع بالأعشاب

إلى جانب طرق العلاج السابق ذكرها، يمكن التعامل مع القولون العصبي عند الرضع بتناول الأم لبعض الاعشاب قبل الرضاعة، أو تقديمها للطفل ليتناولها بنفسه، ومن أهم النباتات العشبية التي لها فاعلية في علاج هذه المشكلة هو الينسون والشمر والكراوية والكركم والنعناع، ويمكن الاستفادة من أي منها عن طريق شرب مغليها، وذلك بأن تضاف ملعقة صغيرة من العشب على كوبٍ من الماء وغليها، ومن ثم تصفيتها وشربها دافئة.

القولون العصبي من النوع الثاني للرضععلاج القولون العصبي للرضيع بالأعشاب

لا يصيب هذا النوع من القولون، وهو تضخم القولون الخلقي، سوى الأطفال والرضع، والذي يكون عبارة عن عيب خلقي تظهر أعراضه على الطفل بعد الولادة مباشرةً أو بعد تمام الطفل عامه الأول، وهذا النوع هو أكثر خطورةً من سابقه، إذ يستدعي التخدل الجراحي ويؤثر على سير عملية النمو لدى الطفل ويصيبه بالإمساك مدى الحياة في حال لم يتم علاجه في وقتٍ باكرٍ.

الأعراض

تظهر أعراض هذا النوع بعد الولادة مباشرةً أو بعدها بعامٍ كاملٍ أو يزيد، ويكون أشد حدةً في حال ظهرت الأعراض بعد الولادة مباشرةً، فعندها تلاحظ الأم أن الطفل لا يتبرز لأيامٍ عدةٍ ولا ترى البراز الأسود الذي يظهر في اليوم الأول بعد الولادة، كما أن الطفل يعاني من الانسداد المصحوب بانتفاخ الأمعاء الشديد، مع عدم خروج أي غازات، أما في حال ظهرت الأعراض بعد عام من ميلاد الطفل فهي تكون كالتالي:

  • معاناة الطفل من الإمساك الشديد وعدم قدرته على التبرز.
  • وجود انتفاخ وارتجاع في البطن والشعور بعدم الارتياح.
  • عدم القدرة على الزيادة الطبيعية في الوزن.
  • قد يصاب بعدوى معوية تسمى بالالتهاب المعوي القولوني، وهو خطيرٌ للغاية.

الأسباب

هناك بعض الأسباب التي ينتج عنها إصابة الطفل الرضيع بالقولون العصبي من هذا النوع الذي يحتاج للتدخل الجراحي، ونورد جميعها فيما يلي:

  • أسباب وراثية.
  • بعض العوامل النفسية، كأن يكون الطفل مصابًا بالقلق والتوتر.
  • معاناة الطفل من النزلات المعوية البكتيرية بشكلٍ متكررٍ.

علاج القولون العصبي عند الرضع من النوع الثاني

إن العلاج الوحيد للتخلص من القولون العصبي عند الرضع والأطفال الأكبر سنًا من النوع الثاني هو التدخل الجراحي، بحيث يتم استئصال الجزء المتضخم منه ووصل الجزء السليم بالمستقيم، أو الشرج، حتى يتمكن الطفل من التبرز بشكلٍ طبيعي، وهذه العملية الجراحية يمكن إجراؤها عن طريق عمل فتحةٍ بالبطن، إذا كانت الحالة الصحية للطفل تتحمل ذلك، كما أنه في حال كان التضخم قريبًا من الشرج، فلا داعي لإحداث أي فتحات وتتم العملية عن طريق فتحة الشرج نفسها.علاج القولون العصبي عند الرضع من النوع الثاني

الخاتمة

هذا كل ما يتعلق بمشكلة القولون العصبي عند الرضع، وما نود التنويه عليه في الختام هو أنه قد يكون الطفل سليمًا من الناحية الجسمانية ولا توجد أي مشكلة في نوعية الطعام التي يتناولها، غير أن معاناته من القلق والتوتر، والتي غالبًا لا يشعر بها أي من حوله لصغر سنه، تتسبب بشكلٍ حتمى في إصابته بالقولون العصبي، ومن هنا تأتي أهمية الاهتمام بالصحة النفسية للطفل وعدم التركيز على حالته الجسمانية فقط، فجسم الطفل يعبر عما لا يتمكن لسانه من الإفصاح عنه.

المصادر:

كيدراس سايناي

تشيلدرينز ناشيونال

ميديسين نت

زر الذهاب إلى الأعلى