الرضاعة

اللسان المربوط للرضع l دليل شامل حوله وكل ما يتعلق

مرت شهور الحمل على خير ووضعت طفلك بولادة متيسرة وانتهت الرحلة على خير، ولكن لسوء الحظ لم تكتمل فرحتكِ لأنك وجدت طفلك يعاني من مشكلة اللسان المربوط للرضع، وقبل التعرف عن الحالة هل هي خطيرة أم لا؟ تقلقين وينشغل بالك على طفلك، ولكن من موقعنا هُنا سيدتي نود إخبارك بأن الطب الحديث تطور وأصبح لكل داء علاج، ونسرد لك بالتفصيل كل ما يتعلق باللسان المربوط.

اللسان المربوط للرضع

هي حالة مرضية يولد الطفل الرضيع بها، وفيها تتقيد حركة لسانه ويصبح غير قادر على تحريكه، والسبب في ذلك الحزام النسيجي الذي يربط بيم باطن طرق اللسان وأرضية الفك السفلي، وتكمن مشكلة اللسان المربوط في عدم قدرة الرضيع على الرضاعة بشكل طبيعي، وهذه الحالة يتأثر بها نمو الطفل وطريقة بلعه للطعام حتى الأصوات التي يقوم بإخراجها من فمه، وقد لا تسبب هذه الحالة مشاكل كبيرة تضطر إلى عملية، وفي حالات أخرى تحتاج إلى لتدخل جراحي بسيط من أجل تعديل وضع اللسان فقط.

أنواع اللسان المربوط

بعد الدراسات تم إثبات أن للسان المربوط أربع حالات وتختلف هذه الحالات حسب المكان الذي التصق به الفم باللسان، وهذه الأنواع كالتالي:

  • ربط اللسان من طرفه، وهي الحالة الأكثر شيوعًا.
  • الربط من منتصف اللسان، وهي حالة صعبة جدًا.
  • مكان الربط عند قاعدة اللسان.
  • الربط تحت الغشاء المخاطي وتسمى هذه الحالة اللسان القصير.

أعراض اللسان المربوط عند الرضيع

بكل تأكيد تختلف أعراضه عند الرضيع من خفيفة إلى شديدة، وبالتشخيص يظهر اللسان على شكل قلب أو يوجد به تشققات شديدة، وللعلم أن الحالات الخفيفة لا تسبب أي آلام للطفل ومن الممكن التعايش بها، وتتسبب حالة اللسان المربوط في ظهور الأعراض التالية:أعراض اللسان المربوط عند الرضيع

  • جوع مستمر.
  • يزيد وزن الرضيع بصعوبة.
  • حاجته إلى الرضاعة الطبيعية بشكل مستمر وتستمر لفترات طويلة.
  • يصعب إغلاق فمه عند الرضاعة.
  • تسمع الأم صوت طقطقة أثناء الرضاعة.
  • ميل الطفل للمضغ أكثر من الرضاعة والمص.
  • صعوبة رفع اللسان إلى الأسنان العليا.
  • دخول هواء أثناء الرضاعة مما يسبب له انتفاخات وغازات مزعجة.
  • تشقق حلمات الأم ونقص الحليب بجانب وجود آلام أثناء الرضاعة.

سبب حالة اللسان المربوط

لعلكِ تتساءلين الآن عن أسباب ظهور هذه الأعراض والوصول بطفلك إلى هذه الحالة، في الطبيعي يندمج اللسان مع الفم أثناء نمو الجنين في الرحم، وبعد مرور الوقت يتباعدان عن بعضها وينفصلا ليربط بينهما حبل نسيجي رفيع يسمى اللجام اللساني، ومع نمو الجنين ينكمش هذا اللجام ليعود لوضعه الطبيعي، ولكن للأطفال الذين يعانون من اللسان المربوط هذا اللجام لا ينحسر ولا ينكمش، وإلى الآن لا يوجد تفسير علمي صريح يوضح أسباب هذه الحالة، والبعض يعزى السبب للأمراض الوراثية ولكن بنسبة قليلة جدًا تكاد لا تُذكر.

تشخيص حالة التصاق اللسان

بعد ملاحظة الأعراض قد تبدو لكِ طبيعية في البداية، ولكنها تتطور مع كبر عمر الرضيع، ولا بد من إجراء تشخيص، وللعلم كلما تم التشخيص باكرًا كلما كانت النتائج إيجابية أكثر وأكثر، ويتم التشخيص كالتالي:

  • إجراء فحص جسدي من الطبيب للمريض.
  • التعرف على وزن الطفل ومؤشرات النمو الطبيعي الخاصة به.
  • سؤال الأم عن الأعراض التي ظهرت على طفلها منذ ولادته.
  • استخدام آلة لالتقطاب الجوانب تستطيع اتخاذ شكل اللسان وتشخيصه والتحرك على وظيفة الحركة الخاصة به.

عملية اللسان المربوط للرضع

بعدما تظهر أعراض اللسان المربوط وبعد التشخيص المناسب للحالة يلجأ الطبيب إلى العلاج ومن بين طرق العلاج عملية جراحية يقص فيها الطبيب قطعة صغيرة جدًا ومشدودة من النسيج من الناحية السفلية للسان، وتستغرق هذه العملية ثوانِ قليلة، ومن بعدها يمكن للأم إطعام طفلها، خصوصًا أن العملية يتم إجرائها دون أي مخدرات، فالطفل الذي يبلغ من عمره شهور يستخدم مخدر موضعي، بينما لو زاد عمر الطفل عن السنة يستخدم مخدر كلي.عملية اللسان المربوط للرضع

مخاطر عملية اللسان المربوط للرضع

غالبًا لا تسبب هذه العملية أي مخاطر على الأطفال، ولكن لسوء الحظ هذه المنطقة مليئة بنهايات عصبية كثيرة أي خطأ فيها رغم أنه نادر الحدوث إلى أنه قد يتعرض الطفل للعديد من المخاطر والتي منها ما يلي:

  • التهاب مكان الجرح.
  • نزيف.
  • ضرر اللسان نفسه.
  • عودة اللسان المربوط مرة ثانية.
  • ضرر بالمنطقة حول اللسان.
  • حدوث ندبات.
  • إصابة الطفل برد فعل تحسي ناحية الأدوية.

مخاطر عدم إجراء العملية والمضاعفات

أكثر الأطباء لا يتفقون على إجراء العملية باعتبارها أمر طبيعي وقد يتعايش به الطفل، ويجدون أن الأمر يتوجب الانتظار قليلًا، فمن الممكن أن يتلاشى الموضوع من نفسه بشكل طبيعي دون أدوية أو تدخل جراحي، والتوقعات في هذه الأمور مستحيلة، لأنه لا يوجد أي مؤشر يوضح للأطباء ماذا سيحدث بعد ذلك، وعدم علاجه يؤدي إلى المشاكل التالية:

  • مشاكل بالأسنان كالتسوس وحدوث تورم باللثة ووجود فراغ بالأسنان.
  • صعوبة تناول الطعام.
  • مشاكل عند نطق الحروف والكلمات.
  • تقيؤ واختناق خصوصًا من الأطعمة الصلبة.
  • مشاكل مع التغذية السليمة تظهر على المدى الطويل.
  • تعرض الطفل للعديد من المشاكل النفسية.
  • تداخل اللسان مع بعض الأنشطة كالتقبيل أو لعق الآيس كريم أو العزف على آلات النفخ.

علاج اللسان المقطوع

سبق ووضحنا أن طريقة العلاج لم يتفق عليها الأطباء، لذا نجدها تختلف حسب وجهة نظر الطبيب في الحالة، ويتم العلاج كالتالي:طرق علاج اللسان المقطوع

  • يري الأطباء الانتظار وأن المشكلة تنحل من نفسها.
  • بقاء اللسان في بعض الحالات لا يسبب أي مشاكل وحتى على المدى البعيد.
  • اللجوء إلى العمليات الجراحية في الحالات التي يتسبب اللسان لها بمشاكل.
  • قد يقوم الطبيب بإجراء جراحة تجميلية أو تصحيحية باستخدام بعض المعدات الجراحية.

شكل اللسان المقطوع بعد العملية

وضحنا لكم بالفقرة السابقة طرق علاج اللسان المقطوع، وإذا تم العلاج بطريقة صحيحة دون أي مضاعفات يعود اللسان لحالته الطبيعة كما هو دون أي مشكلة فيه، ولكن إذا حدث أي خطأ تعود حالة اللسان المقطوع كما هي، وللعلم أن غالبية العمليات التي تم إجرائها على اللسان المقطوع بجميع حالاته أتت كلها بنتائج إيجابية شجعت الوالدين على إجراء العملية لأولادهم، خصوصًا إذا تم إجراء العملية باكرًا، لهذا الجئي للطبيب ليشخص حالة طفلك ويبدأ بعمل العملية مباشرةً ليصبح طفلك طبيعيًا دون أي مشاكل في لسانه.

انتهي حديثنا اليوم عن اللسان المربوط للرضع، بعدما تعمقنا في الحديث عن أسبابه وأعراضه وأنواعه وكيفية تشخيصه، ثم وضحنا بالنهاية طرق علاجه، لهذا إذا لاحظتِ أي أعراض على طفلك بعد الولادة عليكِ باستشارة الطبيب ليتم تشخيص الحالة واتخاذ القرار المناسب للعلاج، وقد ينصحكِ الطبيب ببعض النصائح إلى أن يتخذ قرارًا حاسمًا بالعلاج.

المصادر:

هيلث لاين

فري ويل فاميلي

مايو كلينيك

زر الذهاب إلى الأعلى