fbpx
أمراض الحمل والولادة

المشيمة الملتصقة | أسبابها، أعراضها، كيفية تشخيصها، وطرق العلاج

تعد المشيمة الملتصقة أحد أخطر الأمراض المشهورة المتعلقة بالحمل، حيث تحدث في حال نموها بتعمق في جدار الرحم، ففي العادة ما تنفصل عنه بعد خروج الجنين خلال عملية الولادة، ولكن عند إصابة الحامل بها تظل المشيمة كلها في الرحم أو قد يكون جزءًا منها، مما ينتج عنه فقدان كمية كبيرة من الدماء، كما يمكنها اختراق عضلات الرحم أو نموها خلال جدار الرحم، لذا فهي تعتبر من أخطر مضاعفات الحمل.

وظيفة المشيمة

تعتبر المشيمة هي الجزء المسؤول عن توصيل المواد والعناصر المغذية للجنين طوال فترة الحمل، كما تقوم بدورها في توفير الأكسجين والتخلص من الفضلات المتعلقة به، فالمشيمة تتصل بالجنين من خلال الحبل السري، وفي حالات من الحمل، فإنها تتصل بجانب الرحم أو أعلاه، ويمكنك التعرف علي كافة التفاصيل الخاصة بأمراض المشيمه من الموضوعات الخاصة بها علي موقع مليون صحة.

أنواع التصاق المشيمة في الرحم

المشيمة الملتصقة من المحتمل أن تعمل على اختراق عضلات الرحم أثناء فترة الحمل، وبهذه الطريقة لا يمكن فصلها حتى بعد الولادة، وإليكم الأنواع المختلفة لالتصاق المشيمة:

  • الالتصاق البسيط: في هذه الحالة تحدث مشكلة المشيمة الملتصقة داخل جدار الرحم ولكن دون اختراق.
  • الالتصاق بالعضلات: في هذا النوع تخترق نهايات أطراف المشيمة داخل عضلات الرحم.
  • المشيمة المخترقة: وهي واحدة من أخطر حالات التصاق المشيمة؛ نظرًا لمخاطرها الكبيرة على الأم والجنين، وهنا تخترق المشيمة بالكامل عضلات الرحم، قد تمتد خارجه، وقد ينتج عنها ثقب لدى المثانة البولية.

أعراض المشيمة الملتصقة

في الحالات الطبيعية، يحدث إنفصال المشيمة عن الرحم بعد خروج الجنين أي بعد الولادة، ولكن إذا أُصيبت المرأة بالمشيمة الملتصقة، فهناك جزء من المشيمة أو تظل كلها ملتصقة في جدار الرحم، ومن أعراضها:

  • حدوث نزيف مهبلي شديد أثناء الثلث الثالث من فترة الحمل.
  • خسارة كميات ضخمة من الدم أثناء الولادة وبعدها.

لذا، وجب الإشارة إلى أن هذه المشكلة تعد من أكثر المضاعفات الناتجة عن الولادة القيصرية.

أسباب الإصابة بالمشيمة الملتصقة داخل الرحم

أسباب الإصابة بالمشيمة الملتصقة داخل الرحم

هناك عدد كبير من الأسباب التي ينتج عنها التصاق المشيمة داخل جدار الرحم، من ضمنها حدوث التصاق سابق في المشيمة في حملٍ سابق سواء جزئيًا أو كليًا، وإليكم الأسباب الأخرى:

ارتفاع ضغط دم للحامل

تصاب به عدد كبير من النساء خلال فترة الحمل، ومن أكثر الأسباب المحتملة للإصابة به؛ إما تدفق نسبة لا تكفي من الدم داخل الرحم، أو وجود ضرر ما في الأوعية الدموية، أو مشاكل في الجهاز المناعي، وقد تكون تغذية الحامل غير الصحية هي السبب، لذا يجب التعرف على السبب الناتج عن هذه المشكلة وعلاجه بأسرع ما يمكن.

الإصابة بسكري الحمل

سكري الحمل هو مرض ينتج عن خلل في سكر الجلوكوز، وقد تصاب به الحامل مرة أو مرتين طوال فترة الحمل، وتصاب به كثيرًا النساء اللاتي تزددن في العمر عن 45 عامًا عند المقارنة بغيرهن من النساء الأخريات الأقل سنًا، وهي من أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بالمشيمة الملتصقة سواء بشكلٍ جزئي أو كلي.

كثرة الولادات القيصرية

في الآونة الأخيرة تفضل الكثير من الحوامل الولادة القيصرية أكثر من الولادة الطبيعية، نظرًا لعدم شعورها بالآلام التي تنجم عن خروج الجنين من البطن، لذا فكثرة الولادة القيصرية قد تتسبب في تعرضها لمشكلة المشيمة المنفصلة والتي ينتج عنها الكثير من المضاعفات والمخاطر سواء على الحامل أو على الجنين.

الإجهاض المتكرر

قد يتعرض عدد كبير من السيدات إلى الإجهاض المتكرر لوجود مشاكل صحية، مما قد يسبب مشكلة المشيمة الملتصقة، لذا يجب المتابعة الدورية مع الطبيب المختص لأخذ كل الاحتياطات في مرات الحمل القادمة.

تشوهات في بطانة الرحم

هناك اعتقادات تشير بأن هناك ارتباط بين المشيمة الملتصقة والتشوهات داخل بطانة الرحم، وفي العادة ما تكون نتيجة ندوب بعد إجراء عملية قصيرية أو غيرها من الجراحات في الرحم، وفي بعض الأحيان ما تحدث بدون الخضوع لأي جراحة سابقة.

الحمل في توأم

الحمل في توأم كأحد أهم عوامل الإصابة بالمشيمة الملتصقة

المشيمة الملتصقة من أهم المضاعفات الصحية التي تنتج في حالة الحمل في توأم؛ حيث يحدث هذا الحمل في حالتين عند خروج أكثر من بويضة من مبيض الزوجة في شهر، ففي حال تم إخصاب كل واحدة منهما بحيوان منوي مختلف، فسيكون التوأمين مختلفين، أما إذا انقسمت البويضة بعد الإخصاب بواسطة حيوان منوي، فستحمل بتوأمين متشابهين.

تشخيص المشيمة الملتصقة

التشخيص النهائي للمشيمة الملتصقة يكون فقط عند الولادة، في حال وجود صعوبة في فصلها عن جدار الرحم، وفي بعض الأحيان يتم تشخيصها أثناء فترة الحمل أو اكتشاف الطبيب وجود أعراض وعلامات تشير إلى خطر عن طريق التصوير بواسطة أجهزة الرنين المغناطيسي النووي أو جهاز الموجات فوق الصوتية.

هل تظهر المشيمة الملتصقة في السونار؟

في حال وجود أي سبب من الأسباب التي ينتج عنها مشكلة التصاق المشيمة في جدار الرحم مثل الإصابة بها في مرات سابقة أو الخضوع لعمليات جراحية في الرحم أو الإصابة بورم أو ندبة ليفية أو المشيمة المزاحة، هذه الحالات يحتاج فيها الطبيب إلى فحصك بأكثر من طريقة للتأكد من عدم إصابتك به، ويمكن الفحص من خلال جهاز السونار، ولكن هناك عدد من الحالات التي لا تظهر بوضوح فيه، لذا فالحل الأمثل هو الفحص بجهاز الرنين المغناطيسي، ولكن في أغلب الحالات؛ فإنها تظهر عند الولادة.

ما هي عوامل تحديد طريقة العلاج خلال الولادة؟

هناك أكثر من طريقة متاحة للعلاج أثناء عملية الولادة، ولكنها تعتمد على العديد من العوامل مثل مدى التصاق المشيمة بجدار الرحم أو التصاقها بأعضاء أخرى مثل المثانة، وكذلك رغبتك في الحمل أو عدمها، وإليكم الخيارات في السطور التالية:

 

  • الخيار الأول: يمكن للطبيب النسائي فصل المشيمة نهائيًا عن جدار الرحم بدون التسبب بنزيفٍ حاد، ويتم ذلك فقط في الحالات البسيطة.
  • الخيار الثاني: إزالة كلاً من المشيمة والرحم، ويتم ذلك في الحالات الخاصة بالالتصاق الشديد، الذي قد يسبب فصل المشيمة فيه إلى تعرضك للنزيف الحاد، مما يعرض حياتك للمخاطر.
  • الخيار الثالث: فصل جزء فقط من المشيمة وبقاء جزء آخر بسيط ملتصق بجدار الرحم، مما يتطلب منك المتابعة باستمرار مع الطبيب المعالج، ومن أهم مضاعفات هذا الخيار تعرضك لعدوى أو نزيف أو تكرار هذه المشكلة في مرات الحمل القادمة.

علاج المشيمة الملتصقة

علاج المشيمة الملتصقة

إذا تم تشخيص المشيمة الملتصقة في وقتٍ مبكر؛ فسيقوم الطبيب بالمتابعة معكِ بشكلٍ دوري ودقيق، وقد تتعرضين في آخر شهور الحمل إلى نزيف شديد، ولكنه أمر غير شائع، مما يجعل الطبيب يطلب منك الإقامة في المستشفى أو الراحة التامة بدون أداء أي أعمال منزلية، وبعدها سيتم تحديد موعد الولادة القيصرية قبل قدوم ولادتك بعدد من الأسابيع، بحيث لا تتعرضين للطلق العاجل والمخاض الذي قد يصيبك بالنزيف الذي بالتأكيد يؤثر على حياتك، أثناء عملية الولادة، سيكون هناك فريق مجهز فقط لرعايتك يتضمن طبيب النساء والتوليد، وطبيب تخدير، وأخصائي في حالات التصاق المشيمة، وقد ينضم إليهم جراح المسالك البولية في حال التصقت المشيمة بعضو غير الرحم.

علاج المشيمة الملتصقة بجرح القيصرية

بسبب التصاق المشيمة أثناء الولادة القيصرية، وبعد خروج الطفل من الرحم، سيقوم الطبيب النسائي باستئصال عضو الرحم؛ كي يمنع تعرض الأم لأي نوع من أنواع النزيف الحاد، ومع استئصاله لا بد من التنويه بأن مقدرة الزوجة على الحمل ستنتهي مع انتهاء الطمث تمامًا، ولكن إذا تعرضت الحامل لوجود نزيف حاد يهدد حياتها وحياة الجنين، فيمكن للطبيب تركها كما هي بدون أي تدخل جراحي، مع المراقبة المستمرة من الطبيب المختص، وينبغي عليها الالتزام بالأدوية والعقاقير الطبية وتناولها بانتظام.

هل يمكن علاج المشيمة الملتصقة بالأعشاب؟ 

تعد مشكلة التصاق المشيمة من أخطر المشاكل الصحية، وقد ينتج عنها الكثير من المضاعفات الخطيرة في حال لم يتم معالجتها بشكلٍ صحيح، ولا يوجد هناك أي نوع من أنواع الأعشاب التي تعالج هذه المشكلة، فالعلاج السليم يتلخص في إجراء التشخيص الصحيح والخضوع لولادة ناجحة.

التكيف مع المرض والمساندة

إذا اشتبه الطبيب بإصابتك بمشكلة المشيمة الملتصقة، فقد تقلقين حول هل ستؤثر على ميلاد طفلك أم لا؟ أو على مقدرتك على الحمل مرات تالية، ولكن هناك عدة تعليمات يمكن من خلالها التخفيف من هذا القلق:

  • ازدياد المعرفة عن التصاق المشيمة، فجمع المعلومات قد يساعدك في التقليل من الشعور بالتوتر والقلق، كما يمكنك التواصل مع النساء الأخريات اللاتي كن يعانين من نفس المشكلة.
  • الاستعداد التام للقيصرية، في حال عانيت من صعوبة في إمكانية إجراء الولادة بالطريقة الطبيعية، فاعلمي أن صحتك وصحة الطفل أهم من طريقة الولادة.
  • استئصال الرحم؛ وجب الإشارة إلى أنه ومع استئصال الرحم لن تتعرضي لـ الدورة الشهرية بعد الولادة أو الحمل مرةً أخرى، وهو من أصعب المشاعر التي توحي بالخسارة، ولكن يجب التغلب عليها في أقرب وقتٍ ممكن.
  • العناية بالنفس؛ ينبغي تخصيص القليل من الوقت لأداء الأنشطة الرياضية التي تساعد على الهدوء مثل السماع للموسيقى والقراءة، ومن المحتمل أن تمنحك طرق الاسترخاء الشعور بالهدوء والتقليل من التوتر كالتأمل مثلاً.

مضاعفات التصاق المشيمة

مضاعفات التصاق المشيمة

هناك الكثير من المضاعفات التي يسببها التصاق المشيمة على الأم والجنين، من ضمنها الولادة المبكرة، فالتصاق المشيمة ينتج عنه تكرار النزيف المهبلي، مما يجعل الطبيب يلجأ للخضوع إلى الولادة قبل الأوان، وإليكم باقي المضاعفات:

  • النزيف المهبلي الشديد، الذي يهدد حياة كلاً من الجنين والأم.
  • خلل في وظائف الدم.
  • فشل كلوي.
  • فشل رئوي.

عوامل الخطر

هناك العديد من العوامل التي قد ينتج عنها زيادة نسبة الإصابة بالمشيمة الملتصقة مثل زيادة مرات الحمل السابقة، وإليكم باقي العوامل:

  • عمر الأم: التصاق المشيمة من أكثر المشكلات انتشارًا بين النساء الاتي تزداد أعمارهن عن 35 عامًا.
  • وضع المشيمة: في حال غطت المشيمة عنق الرحم أو ما يطلق عليها “المشيمة المنزاحة” سواء بشكلٍ كلي أو جزئي، أو كانت ثابتة أسفل عنق الرحم، فأنتِ من أكثر النساء المعرضات للإصابة بها.
  • الخضوع لعمليات سابقة في الرحم: يزداد نسبة الإصابة بالتصاق المشيمة مع زيادة عدد العمليات القيصرية أو الجراحية الأخرى في الرحم.

بعدما تعرفنا على كل ما يخص المشيمة الملتصقة، وجب التنويه إلى أن خطورتها الحقيقية تكمن في عجز الطبيب عن التخلص منها بعد خروج الجنين من الرحم، مما يجعلها تتعرض لنزيفٍ حاد بعد الولادة وانقباضات في عضلة الرحم، مما يعرضها بنسبةٍ كبيرةٍ لاستئصاله، لذا يجب الاهتمام بهذه المشكلة وعدم التقليل من شأنها.

المصادر:

كليفيلاند كلينيك

بب ميد

مايو كلينيك

زر الذهاب إلى الأعلى