fbpx
العناية بالطفل

النمو النفسي للطفل | أهم ما يحتويه من خصائص ومراحل مختلفة

يعتمد النمو النفسي للطفل على احترامه لذاته، والذي يستمده في بداية حياته من الموجودين حوله، مثل الأهل بمشاركته، قبوله، إشراكه واستحسان فعله، ويعتمد بصورة رئيسية على إشباع الحاجات النفسية والتي تتنوع وتختلف حسب رغباته ودوافعه الفطرية المتمثلة في متطلباته التي يحتاجها بشدة، والتي يمكن من خلالها التواصل مع الحياة بفعالية وإيجابية، وأي خلل سيواجهه أيًا كان حجمه بالتأكيد سيؤثر على نموه وتطوره بشكل سلبي.

ما هو النمو النفسي للطفل؟

يبدأ نمو الطفل النفسي منذ الشهور الأولى في حياته؛ عن طريق نمو الحس الإدراكي عنده، والحس التفاعلي، بالإضافة إلى الأشكال المختلفة ممن حوله والأصوات والملمس، وكذلك فصل نفسه عن الآخرين والعالم الذي يحيط به، وأهم أنواع الفصل هنا؛ فصله عن الوالدين تحديدًا الأم أو الشخص الذي يحل عنها، ويُكون الفرد خلال نموه النفسي الرؤى والتوجهات وردود الفعل التي تضبط تعامله مع من حوله، كما أن بداية الاعتلالات النفسية وتطورها قد يكون أثناء مراحل الطفولة الأولى من النمو النفسي، أو في مراحل لاحقة من العمر.

مراحل النمو النفسي عند الطفل

يتضمن النمو النفسي عدة مراحل مفصلية كثيرة أهمها؛ تشكيل الهوية الدينية، الجنسية والاجتماعية بشكل عام، وتنمية الكثير من الإدراكات والأحاسيس عنده من خلال ثقته بنفسه، وإحساسه بالرضا والأمان أو السخط، وكيف يمكنه التعبير عن كل انفعال وكل إحساس بشكل متوازن أو غير متوازن.

من أهم الدراسات للنمو النفسي؛ نظرية أريكسون حيث تعتمد على امتلاك الفرد القدرات لتطوير نفسه خلال مروره بمراحل عمرية لاحقة مع التقدم في السن، فقام بتقسيم هذه المراحل إلى 8 مراحل:

تطوير الشعور بالثقة

هذه المرحلة تقع أثناء فترة الرضاعة، حيث يعتمد الطفل خلال هذه السنة من حياته بشكل كبير على الوالدين؛ لتلبية احتياجاته من ملبس، غذاء واهتمام، ويقول أريكسون أنه في حال منحه كل ما يحتاج من ألفة ورعاية ودعم ومحبة من قبل الأب والأم؛ فحتمًا سينمو ويتطور عنده الشعور بالسكون الجسمي والنفسي وازدياد ثقته في نفسه، ونمو الشعور بالراحة، وفي حال عدم تلقيه كل ما سبق ذكره سواء من الوالدين أو الأشخاص من حوله، فإنه سيواجه أصعب مشكلة في الحياة وهي عدم ثقته في نفسه وممن حوله؛ لعدم إشباع حاجته النفسية.

مرحلة تطوير الشعور بالاستقلال

مرحلة تطوير الشعور بالاستقلالهذه المرحلة تشتمل على الأطفال التي تتراوح أعمارهم من السنة ونصف وحتى أربع سنوات، فيظهر عليهم تطورات كبيرة في تحكمهم لأعضائهم الجسمية وعضلاتهم، وهذه المرحلة تهتم بتحقيق قدر معين من الاستقلالية، كما تتميز بتغلبهم على مشكلتي الشك والخجل، وفي حال استطاعوا التحرك بنجاح وحرية عند التحكم بعضلاتهم وأجسامهم، فسيتطور لديهم شعورهم بالاستقلال.

لكن إذا أسفرت محاولاتهم ونتائجهم بالفشل وتكرار تعثراتهم مع الآخرين؛ فقد يولد لديهم الشعور العميق بالشك لدى قدراتهم الحركية، وما يصاحب ذلك من الشعور بالخجل من الذات، وإذا أردنا تزويد الطفل بالإحساس العالي للاستقلالية؛ فيُنصح الوالدين أطفالهم بإطلاق العنان لما يمتلكون من طاقات استكشافية وعدم الإحباط نهائيًا لضمان تكرار خطواته وحركاته مرة أخرى.

تطوير الشعور بالمبادرة

هذه المرحلة من النمو النفسي للطفل تتراوح ما بين الرابعة إلى السادسة من عمره، وهنا يبدأ تحكمه لتطوير ذاته تحديدًا مهاراته الحركية بصورة كبيرة، وخلال هذه المرحلة؛ ينطلق الطفل إلى عالمه الخارجي الحديث ويكتسب ويكتشف خبرات جديدة بدون الاعتماد على الآخرين.

في حال كان قادر على المبادرة واللعب، والتي يستدل منها على الاستجابات الإيجابية التي يقوم الطفل بها لمحاربة التحديات الخارجية، وتحمله للمسئوليات، وتعليم مجموعة من المهارات الجديدة؛ فسيصبح أكثر اهتمامًا لتطوير إحساسه بالمبادرة؛ وفي حال استمرار تعليمه من قبل الوالدين أو عدم تلقيه التشجيع والتوجيه المناسب منهما؛ فسيولد لديه الشعور الكبير بالذنب نظرًا لعدم قدرته على الاستقلال من مجتمعه.

تطوير الشعور بالمثابرة

تستمر هذه المرحلة من مراحل النمو النفسي للطفل من سن ست سنوات وحتى الثانية عشر من العمر، حيث يتعلم الكثير من المهارات الرئيسية الواجب امتلاكها من خلال التفاعل مع المجتمع الخارجي حال خروجه إلى المدرسة، فتظهر لديه مشاعر المواظبة والمثابرة والعمل حال شعوره بالأنا بشكل أكبر تحديدًا عند تطبيق تلك المهارات التي سبق وتعلمها خلال المراحل السابقة من النمو.

كما يمكنه توظيفها بشكل مناسب عند التفاعل مع بعض المواقف الحياتية وحل ما يقابله من مشكلات، وفي حال عدم دخول الطفل لبيئة مدرسية مناسبة والتي لن تتيح له إمكانية تطوير مهاراته نظرًا لقسوة المعلمين أو المربين أو رفضه من قبل أقرانه في المدرسة، فقد يتسبب ذلك في عدم مقدرته على استخدام ما لديه من مهارات لحل المشكلات فتظهر مشكلة الشعور بالعدوانية، يصبح الطفل عدواني مع أقارنه في المدرسة ومع أخواته بالمنزل.

تطوير الشعور بالهوية

هذه المرحلة تعبر بصورة أساسية عن مرحلة المراهقة، حال بلوغ سن الرشد للفرد إلى ما بين الثامن عشر والعشرين من العمر، حيث يتعرف حينها على هوية الأنا وكيف يمكن التعبير عن تلك الهوية في المجتمع، وخلال تلك المرحلة، يتعرض الفرد للكثير من التغيرات العقلية والجسمية، وتكوين الأساس الذي يتخذه في التفكير خلال الفترة القادمة.تطوير الشعور بالهوية

كما أن المراهق يسعي بشكل متكرر لإثبات نفسه ومحاولة تحفيز قدراته على تحمل المسؤولية الأسرية، النفسية والمجتمعية، فيظهر دور الأسرة والمجتمع بمساندة المراهق لتحقيق رغباته في كل المجالات المتنوعة؛ فيصبح ذو هوية ثابتة مواكبة لمعايير المجتمع، وما تشتمل على صدق، أمانة، ولاء وإخلاص، بالإضافة إلى حمايته من الانضمام إلى التنظيمات والتجمعات التي تسعى للتهريب والتطرف والإرهاب.

تطوير شعور المودة والانتماء

تتراوح هذه المرحلة من مراحل النمو النفسي للطفل ما بين عمري الثامنة عشرة إلى الخامسة والعشرين، وقد يسميها البعض مرحلة بناء الشخصية المتمردة وتطوير الهوية، وغالبًا ما تحتاج تلك الشخصية إلى مشركة هوية أو شخصية أخرى، وقد يظهر ذلك في الاستقلال والزواج والذي يمكن من خلاله تحقيق الهدف المطلوب من المودة والألفة الذي يطور وينمي لديه الشعور بالانا.

بذلك فالأفراد القادرين على تحقيق المشاركة مع الآخرين بصورة ناجحة يمتلكون شعورًا عاليًا بالألفة والانتماء، أما الذين يواجهون فشل في إنشاء علاقات مع أشخاص آخرين؛ فعادةً ما يواجهون الشعور المستمر بالوحدة والعزلة.

الشعور بالإنتاجية

يطلق على هذه المرحلة من مراحل النمو النفسي للطفل؛ بمرحلة الرشد الوسطى، وتتراوح ما بين الخامسة والعشرين من العمر وحتى نهاية الخمسينات، والفرد يكون فيها على معدل عالي من الإنتاجية؛ فهي تعني الإنجاب والمحبة والمساهمة والمشاركة في تنشئة أجيال جديدة في المستقبل، والذي يعد من أهم المؤشرات التي توحي بالحب الحقيقي ويجب تبادله مع الآخرين، فالإنتاجية أيضًا تعني تعليم وتعلم العلوم المتنوعة والآداب أيضًا، وكذلك المساهمة في بعض الأعمال الاجتماعية والخيرية.

تقابل تلك الحالة مرحلة الركود؛ حيث الانغماس في الكثير من المواضيع غير الفعالة بشكل غير عقلاني وغير واقعي بغرض تأكيد الذات، فينعكس الأمر على خفض الإنتاجية وغياب المشاركة الاجتماعية، وبذلك تعد رعاية الآخرين والاعتناء بالأطفال أبرز مظاهر الإنتاجية، والتتبع لهذا النوع من الأساليب يساعد في تحفيز مشاعر الإنتاج، والعجز عن القيام بذلك يسبب الشعور بالفشل والركود وعدم الإنتاجية.

الشعور بتكامل الأنا

تلك المرحلة من مراحل النمو النفسي بمثابة ختام لما يمر به الإنسان، ويتخذ فيها وضع المتأمل في حياته السابقة، ومدى قدرته على تحقيق أهدافه، وهذه المرحلة تمتاز بشكل عام بالبصيرة والفطنة وتكامل الأنا، وبزاوية أخرى يحدث له صراع بين مشاعر اليأس وقلة الفائدة.

في الغالب ما تتماشي مع سن التقاعد بعد انتهاء مسيرته الوظيفية، ويتعرض لنوبات خوف من إصابته بالأمراض المختلفة، بالإضافة إلى انحسار علاقاته الاجتماعية المتنوعة من زوجة وأصدقاء وغيرها من المقربين، ويميل في تلك الفترة إلى التفكير في كل ما واجهه من علامات نجاح وفشل في حياته.

هل يرتبط النمو النفسي للطفل بنموه الجسدي؟

هل يرتبط النمو النفسي للطفل بنموه الجسدي؟نعم؛ يرتبط النمو النفسي للطفل بالنمو الجسدي، عن طريق تتابع تلك المراحل التي سبق ذكرها بالنمو الإدراكي والحسي مع التطورات الجسدية، ولكن لا يشترط توقفه مع النمو الجسدي؛ فهو يستمر حال بقاء كلاً من الإدراك والإحساس قائمين، فقد يتعرض الطفل لبعض الاختلالات خلال تشكيل هويته النفسية، وقد يصاب في مراحل لاحقة ببعض المشاكل الأخرى كتقليل ثقته في نفسه ورؤيته لها وطريقة تعامله مع الآخرين في ضوئها، ولكن يمكنه تدارك ذلك أو تصحيحه في مراحل متقدمة من العمر في ضوء التجربة والخبرة والحاجة الحقيقية للتغيير.

خصائص النمو النفسي للطفل

العامل النفسي على الأرجح هو السبب في تفسير استجابات الأطفال، وتفاعلهم مع البيئة المحيطة بهم، فكل مرحلة تمتاز ببعض الخصائص النفسية التي تميزها عن الأخرى، والصحة النفسية تتداخل في تأثيرها مع الصحة الجسدية كما ذكرنا، وإليكِ الخصائص المميزة لكل مرحلة:

مرحلة ما قبل الولادة

عمر الطفل لا يبدأ منذ الولادة كما هو منتشر، بل منذ تخلقه في رحم الأم، الأمر الذي تم إثباته من قبل الدراسات الحديثة التي تم إخضاعها على حديثي الولادة من خلال مراقبة سلوك مجموعة أطفال الذين تمتعت أمهاتهم خلال الحمل بهم بحالة نفسية جيدة، وآخرون تعرضت أمهاتهم لفترات صعبة أثرت على حالتها النفسية بشكل سيء.

النتيجة كانت أن الأطفال الذين تمتعت أمهاتهم بحالة جيدة؛ تميزن بالهدوء واعتدال فترات نموهم بشكل مستقر عند مقارنتهم بالأطفال الذين واجهت أمهاتهم حالات نفسية صعبة، حيث اتصفوا بالبكاء الشديد وعدم استقرار ساعات نومهم.

مرحلة حديثي الولادة

تمتد هذه المرحلة من لحظة بدء ولادة الطفل وحتى بدئه للمشي، هذه المرحلة قد تستمر لعامين، ويكون الطفل فيها شديد التعلق بوالدته، وقد أشارت الدراسات التي تم إجراؤها لفهم ما تعنيه لسيكولوجية الإجرامية؛ أن معظم المجرمين عندما كانوا حديثي الولادة، واجهوا مشكلة فقدان الأم بل وعدم وجود أحد من الأشخاص يرعاه أو يتكفل به، أو عانى من الإهمال، فترك الأطفال لمراحل طويلة بدون احتواء رغباتهم وحاجاتهم من مأكل ومشرب وملبس يورث لديهم طباعًا إجرامية.

مرحلة الطفولة المبكرة

تمتد مرحلة الطفولة المبكرة ما بين عامين إلى ستة أعوام، وفيها يبدأ الطفل بمحاولات الاعتماد على ذاته، فيبدأ التعبير عن ذاته ومحاولات الوصول للشيء الذي يرغب به باستخدام الحواس وكل ما يشعر، أنه يمكن عن طريقه الوصول للشيء الذي يرد فيبكي مثلاً، وكذلك يبدأ بخلق ذوقه الخاص؛ فنجد في نهاية هذه المرحلة رفضه لبعض الأشياء ويتقبل أخرى، وأهم ما يميز هذه المرحلة؛ سرعة التطور الجسدي والفكري عند الطفل.

يجدر الإشارة إلى أدن هذه المرحلة تعتبر كالتربة الخصبة؛ فما يغرس داخل الطفل ينمو بداخله فترات طويلة، ففي حال غرس الوالدين القناعة لدى الطفل وترسيخ قيمتها؛ فحتمًا ستنمو عنده، وستعطي نتائج هائلة يسعد بها الطفل بعد تقديم أي شيء بسيط، ويزيد اهتمامه أكثر بقيمة الأشياء المعنوية التي تعطى له، فهي تحدد أيضًا طبيعة التفاعل حيال المجتمع الأصغر(الأسرة) والمجتمع الأكبر(خارج المنزل)، فقيمة مجهودات الأب والأم تقدر في تلك المرحلة وغيرها من مساعدة الآخرين ويصعب تداركها في ما هو لاحق من المراحل.

مرحلة الطفولة المتوسطة

مرحلة الطفولة المتوسطة

تتراوح مرحلة الطفولة المتوسطة ما بين عمري السابعة وحتى سن المراهقة (والتي تتغير على حسب الطبيعية الفسيولوجية)، ففي تلك المرحلة تزداد مدارك الطفل المعرفية والإدراكية، ويمكن تحديد طبيعته (ضعيف، قوي، سريع العضب، عنيد، مغرور،…..)، فهو يكتسب معتقداته في البداية عن طريق ما يراه في المجتمع الذي يعيش فيه.

في ختام هذه المرحلة؛ يبدأ البحث عن الاستقلال الذاتي واكتساب القدرات والثقة بالنفس وتوسع المدارك، فهي من أكثر المراحل التي تعكس تجاربها على ما يلاحق الفرد من مراحل، لذا لابد من اتسام الوالدين بالوضوح؛ أي لا يساورهما التردد فيكونوا متناقضين.

مرحلة الطفولة المتأخرة

الطفولة المتأخرة تسبق مرحلة البلوغ على حسب ما تفترضه بعض المدارس، وذلك حتى سن الثامن عشر أو الحادي والعشرين حسب مدارس أخرى، فالطفولة المتأخرة أكثر مراحل النمو النفسي للطفل تعقيدًا وصعوبة، ويكون حل تلك المشكلات خلال المراحل السابقة أسهل بكثير من حلها في هذه المرحلة، ويسهل ضبط تقلبات الطفل المزاجية الناتجة عن الخلل الموجود في الهرمونات لدى الجسم.

كذلك زيادة مستويات الاستقلاب عن طريق التعامل معها وكأنها أمور مؤقتة يلزم لها ردود فعل حكيمة وهادئة، ويمكن منحه الحرية ضمن مجموعة من الضوابط، فتكون بدون ضغط كبير والحرص الشديد من الوالدين على المراقبة للاطمئنان من سريان الأمور بشكل صحيح، فأهم ما يحتاجه الفرد خلال هذه المرحلة منحه الثقة من الوالدين، وفي حال لم يعثر عليها؛ فيتجه للبحث عنها في مكان آخر.

عوامل النمو النفسي للطفل

يتأثر النمو النفسي للطفل بالكثير من العوامل التي يحتاجها خلال مراحل نموه المختلفة، وهي ليست مقتصرة على العوامل الداخلية فقط مثل الصفات الشخصية أو الجينات الوراثية من الآباء كما يعتقد الكثيرين، فهناك عدة عوامل خارجية تؤثر على نفسية الطفل، وهي:

العوامل الاجتماعية

تعد العوامل الاجتماعية من أكثر العوامل الخارجية التي تؤثر على النمو النفسي للطفل مثل المدرسة أو العائلة أو الأصدقاء، حيث تؤثر العلاقات الاجتماعية التي يملكها الطفل من صداقة وقرابة وحتى كونه ابن يتم رعايته من قبل أبويه بطريقة مناسبة تلبي احتياجاته ورغباته، تأثير ملموس على طريقة تعلمه، وطريقة تفكيره، وتطوره أيضًا.

العوامل الطبقية

العوامل الطبقية التي تؤثر على النمو النفسي للطفل تتفرع إلى عدد من العوامل مثل الثروة المالية التي يمتلكها الوالدين، ومستوى التعليم الذي تلقونه، والوظيفة التي يمتلكونها، فالطفل المتمتع عادةً بالعيش في بيئة من الطبقة العالية يحصل على فرص أكبر من غيره من ذوي الطبقة الفقيرة أو المتوسطة، مما يؤثر على حالته النفسية.

العوامل الثقافية

تلعب العوامل الثقافية دورًا هامًا على النمو النفسي للطفل، فهي تؤثر بشكل كبير على طريقة تعامله مع والديه، وطريقة ونوع التعليم الذي يتلقاه، كما أن نوع التربية الذي حصل عليها تؤثر في نفسيته أيضًا، فهي تحدد مجموعة العادات، القيم، والمعتقدات المنتشرة والتي سيعيش الطفل معها وفي ضوئها.

 كيفية تعديل الأخطاء في مرحلة النمو النفسي للطفل؟

قد يواجه الطفل مشكلات كثيرة أثناء مروره بتلك المرحلة خاصةً في حالات التنمر أو التعنيف أو الاعتداء الذي يضر بالطفل، أو التي تتشكل بناءًا على إصابة أحد الوالدين بخلل نفسي، أو قد يكونا منفصلان وغيرها من المشكلات المشابهة لذلك، ولكن كل تلك المشكلات يمكن معالجتها إلى حدٍ ما خاصةً حال إقراره ورغبته في ذلك، وإليكِ أهم تلك الطرق:كيفية تعديل الأخطاء في مرحلة النمو النفسي للطفل؟

  • محاولة إيجاد المشكلة التي طرأت على الطفل خلال مراحل النمو النفسي للطفل بدون تحامل على الأب والأم؛ فالأخطاء دائمًا ما تحدث، ولكن القدرة على تجاوزها هو الحل الأمثل.
  • الاستعانة بخبراء في التربية وعلم النفس وتطوير الذات، ففي الغالب هم من سيساعدون في اتخاذ الطرق اللازمة لحل المشكلة التي طرأت، خاصةً ما يتعلق بها من انفعالات.
  • لا يمكن النظر لأي فئة عمرية كما لو أنها ختامية، فالنمو النفسي مستمر دائمًا مادام المرء على قيد الحياة.
  • يمكنكَ تقييم قدراتك بنفسك بطريقة صحيحة بحيث تركز دائمًا على جوانب القوة، أما جوانب الضعف فيجب معاينتها والابتعاد عنها.
  • الحرص الدائم على نمو علاقات متوازنة وسليمة، بحيث تدعم وترتب الأمور التي يتعرض لها الفرد في حياته وليس العكس، تحديدًا على علاقته الاجتماعية والعاطفية على وجه التحديد.
  • الإغراق في العاطفة وتنظيم الانفعالات، فكل هذا يمكنه استنزاف الجانب العصبي والوجداني لدى الفرد؛ أي التعقل في استخدام العاطفة، ويمكن اكتسابه في المراحل اللاحقة من النمو النفسي للطفل.

تختلف مراحل النمو النفسي للطفل على مدار مرحلة الطفولة وما بعدها من شباب وحتى الشيخوخة باختلاف ردود الفعل نحو الأشياء، لذا وجب الإشارة بضرورة فهم هذا الجانب؛ كي نقدم للأطفال الرغبات التي يحتاجونها خلال المراحل المختلفة من العمر، فالسيولة النفسية في حياة الفرد أهم من السيولة المالية، ومقدرة الوالدين على احتواء أطفالهم ومنحهم الطاقة الإيجابية ورفع معنوياتهم، هي أثمن شيء يحتاجونه لمواجهة الحياة ومصاعبها.

المصادر:

بريطانيكا

ويكيديا

فري ويل فاميلي

زر الذهاب إلى الأعلى