نصائح للحامل

النوم على البطن للحامل | متى يكون آمنًا ومتى يجب تغيير تلك الوضعية

إذا كنت تخططين للحمل، أو أنك حاملًا بالفعل، ستجدين نفسك تتسائلين عن أدق الأمور وأجلها، بما فيها النوم على البطن للحامل، ففي فترة الحمل، قد يمثل لك النوم أحد التحديات الصعبة التي تواجهينها، والتي يزداد القلق بشأنها مع تزايد عمر الجنين ووزن الحامل، تجدين أن أوضاع النوم التي كنت تفضلينها وترغبين في تطبيقها أصبحت صعبة وغير مريحة بالمرة، كما يراودك الشعور بالقلق تجاه أي وضعية نوم، أو حتى وضعيات الجلوس المختلفة، فإذا كنت ترغبين في معرفة الأوضاع المناسبة لك، بالإضافة إلى معرفة هل النوم على البطن يساعد على الحمل، في هذا الموضوع نقدم لك كل ما ترغبين في معرفته وأكثر، لذلك تابعينا.

الحمل والنوم

تعتبر فترة الحمل من الفترات الاستثنائية التي يحدث فيها اختلاف كبير وتضارب في مستوى الهرمونات في الجسم، حيث يؤدي ارتفاع هرمون البروجيسترون وهرمون الحمل الداعمة لنمو الجنين والمسؤولة عن تطور أعضائه، إلى زيادة الرغبة في النوم والبقاء في الفراش لمدة أطول من الوضع الطبيعي، كما أن الجسم يتهيأ لاستقبال الجنين، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالتعب، بل والشعور بالدوار أو الإرهاق الشديد بعد بذل أي مجهود ولو بسيط، أيضًا يمكن الشعور بالتعب والإعياء بعد الاستيقاظ المباشر من النوم.

كما أن الجسم يقوم بإنتاج كميات مضاعفة من الدم لإمداد الجنين بما يلزمه من غذاء، وبالتالي يزيد الضغط والعبء على القلب والرئتين بالإضافة إلى أجزاء الجسم الأخرى، ومن المعروف أن إنتاج الجسم لكميات أكبر من الدم، يؤثر بشكل واضح على نسبة الهيموجلوبين، الأمر الذي بدوره يؤدي إلى شعور الحامل بمزيد من التعب والإعياء مما يزيد بشكل كبير من النوم للحامل، خاصة في الشهور الأولى من الحمل.

الحمل والنوم الزائد

تنصح المرأة بشكل عام بالنوم لفترة مناسبة للحفاظ على صحتها ورونق بشرتها، بينما تزيد الحاجة إليه بقدر كاف في فترة الحمل للحفاظ على صحة الحامل والجنين معًا، وفي كثير من الأحوال تصاب الحوامل بما يعرف باسم النوم الزائد أو النوم لساعات طويلة، حيث صنف الأطباء النساء اللواتي ينمن لعدد ساعات يزيد عن 9 ساعات ليلًا، إلى مجموعة النساء المصابات بالنوم الزائد، وقد قدر الأطباء عدد الساعات المناسب للحامل وغيرها من 6 إلى 8 ساعات متواصلة، شريطة أن تكون في الليل، وربما يرجع السبب الكامن وراء النوم الزائد للحوامل لأحد العوامل الآتية:

الحمل والنوم الزائد

  • ارتفاع مستوى هرمون البروجسترون، وبالتالي زيادة الرغبة في النوم بشكل كبير.
  • الشعور الدائم بالإجهاد، بسبب ارتفاع هرمون الحمل.
  • التغيرات الفسيولوجية للحامل، والخوف من مستقبل الحمل.
  • الزيادة الواضحة في مستويات التوتر النفسي والقلق، التي تؤدي إلى تقطع ساعات النوم، وبالتالي البقاء في السرير لمدة أطول.

مع الأخذ في الاعتبار عدم اعتماد طريقة النوم على البطن للحامل في كل فترات حملها، واللجوء للطبيب في حالة لو شعرت بأي تغييرات غير مريحة.

هل النوم على البطن يساعد على الحمل؟

إذا كنت تعانين من تأخر الحمل لفترة ولو بسيطة، قد تلجأين لسؤال الأكبر سنًا من الأقارب، ليرشدوك إلى أفضل الوضعيات التي يمكنك تطبيقها بعد العلاقة الحميمة، لسرعة حدوث الحمل، قد تتسائل الكثيرات عن مدى صدق نصيحة النوم على البطن بعد الجماع لضمان فرص أكبر للحمل، حيث تميل الكثيرات، خاصة من يعانين من ميل في الرحم إلى تطبيق هذه النصيحة، لكننا نؤكد لك عزيزتي أن هذه الطريقة، لا علاقة لها إطلاقًا بسرعة حدوث الحمل لك، بل قد تؤثر على صحتك أكثر مما تفيدك بكثير، فابتعدي عنها رجاءً.

النوم على البطن للحامل

للإجابة على هذا السؤال، ينبغي القول أن لكل مرحلة للحمل ظروف خاصة، فما يناسب الفترة الأولى منه، قد يتعارض بشكل كلي أو جزئي مع المرحلة المتوسطة، وقد يتنافر أو يتقارب مع ما يتناسب مع المرحلة الأخيرة منه، لذلك إذا أردنا أن نجيب على هذا السؤال، يمكن تقسيم الحمل إلى مراحل أو أشهر، حتى تحصلين على إجابة مفصلة وواضحة.

النوم على البطن للحامل في الشهور الثلاثة الأولى

تعتبر الفترة الأولى من الحمل، فترة أمان إلى حد كبير، وهذا من لطف الله تعالى وفضله على عباده، حيث تتدرج بطن الأم وحجم الجنين في الظهور بخطوات تدريجية، وكأن الله تعالى يهيأها نفسيًا وجسديًا لتقبل الأمر، كما أن الحامل لا يطرأ على حياتها تغيرًا كبيًر في فترة الحمل الأولى، وبالتالي يمكنها ممارسة النشاطات والأشياء التي كانت تمارسها قبله دون الخوف من أي ضرر، ومن هذه الأشياء النوم على البطن للحامل.

لكن عليها أن تبدأ بترويض نفسها إلى ما فيه الخير لها ولجنينها، استعدادًا لما هي قادمة عليه من تغييرات، ونظرًا لكون الجنين مازال صغير الحجم ولم تنمو أعضائه بعد، ونظرًا أيضًا لسمك الرحم وعدم تمدد جدرانه في هذه المرحلة، هذا بالإضافة إلى الكمية الوفيرة من الماء الذي يحيط به، فإن النوم على البطن في الشهر الثالث وما قبله لا يمثل خطرًا على صحتها أو صحة جنينها.

النوم على البطن في الشهر الرابع

يعتبر الشهر الرابع هو البداية الفعلية للثلث الثاني من الحمل، ويتميز هذا الشهر بحدوث كثير من التغيرات والتطورات التي تظهر على جسم الحامل ونمو الجنين، فالنوم على البطن في الشهر الثالث، لا يعد خطرًا، نظرًا لأنه ضمن المرحلة التي تحدثنا عنها من قبل.

النوم على البطن في الشهر الرابع

بينما النوم على البطن للحامل في الشهر الرابع هو بداية منعطف جديد، لذا سنخصه بذكر منفرد، في هذا الشهر يبدأ الطبيب بإعطاء الحامل المزيد من التوجيهات والإرشادات الهامة التي تعينها على استمرار الحمل وضمان عدم تعرضها لأي آثار جانبية، كما يحرص الطبيب أيضًا على إرشاد الحامل إلى وضعية النوم المناسبة لها ولجنينها، ويعتبر النوم في الشهر الرابع بهذه الوضعية من الأمور الخطيرة التي قد تسبب لها الإجهاض، بالإضافة إلى تعرض حياتها للخطر عن طريق انفصال المشيمة أو بعضها، لذلك ينصح بتجنب هذه الوضعية في الشهر الرابع.

النوم على البطن للحامل في الثلث الثاني والثالث

من بداية الثلث الثاني للحمل، لا يعتبر النوم على البطن للحامل أمرًا قابلًا للنقاش أو التفاوض، لذلك سيمنعك طبيبك من هذه الوضعية بشكل تام، حيث يمثل النوم على البطن في هذه المرحلة أخطار كثيرة على صحة الحامل، مما قد يؤدي إلى تدهور الصحة العامة لديها، أو التأثير المستقبلي على صحتها الإنجابية، لذلك يمكننا القول، أن النوم على البطن أثناء الحمل قد يعد آمنًا خلال الفترة الأولى، لكن ينبغي التوقف عنه بشكل تام منذ الشهر الرابع وحتى انتهاء الحمل بسلامة وصحة من الله.

النوم على البطن للحامل أثناء اليقظة

بشكل عام، يمكن القول أن على الحامل أن تعتمد الوضعية التي تراها مناسبة لها بغض النظر عن أي شيء، فيمكنها الجلوس أو الاستلقاء على أي جهة تريد وفي أي وقت ممكن، طالما أن هذه الوضعية لا تحمل آثار جانبية عليها أو على جنينها، وطالما أن هذه الوضعية لا تتسبب لها في الإزعاج أو الشعور بالثقل، لكن في حين شعرت المرأة بأي شعور غير مريح، فلا ينبغي عليها تجاهل الأمر أبدًا، بل عليها سرعة الامتثال وتغيير الوضعية إلى وضع أكثر أريحية وأقل ثقلًا، ومن الجيد، أنه تتوافر وسادات داعمة في هذه الأيام، تساعدها على الاسترخاء والاستلقاء بشكل مريح وبطريقة صحية.

أضرار النوم على البطن للحامل

يفضل دائمًا للحامل أن تحرص على النوم بطريقة سليمة وصحيحة، فالنوم على الظهر قد يتسبب في مشاكل كثيرة، كما أن النوم على البطن قد يتسبب في مشاكل أكثر، ومن أشهر المخاطر المعروفة التي قد تصيب الحامل بسبب النوم على البطن ما يلي:

  • الشعور بضغط مضاعف على الجنين، نتيجة لتمدد حجم الرحم، بالإضافة إلى زيادة ضغط الجسم على البطن بسبب النوم على البطن.
  • التعرض للشعور بالدوار والدوخة، وفي بعض الأحيان قد يؤدي الأمر إلى التعرض لحالات الإغماء.
  • زيادة سرعة ضربات القلب عن الحد المعروف، ولا تخفى الخطورة الكامنة وراء هذا الأمر.
  • زيادة حساسية الثدي، نتيجة لقوة الضغط عليهما، مما يتسبب في الشعور بآلام مضاعفة ومزعجة، حيث أن الحمل في حد ذاته يتسبب في آلام الثديين.
  • الإصابة بتقلصات شديدة في المعدة وتشنجات مؤلمة بها.
  • تعرض الرحم لمخاطر جمة، فقد يؤدي النوم على البطن للحامل بشكل متكرر إلى إلحاق الضرر بعنق الرحم.
  • المعاناة من مشاكل في الرقبة والعمود الفقري، بالإضافة إلى آلام أسفل الظهر.
  • تعرض الجنين للوفاة في رحم الأم قبل الخروج إلى الحياة، الأمر الذي إذا لم يكتشف في أسرع وقت قد يؤدي إلى عملية إزالة الرحم لشدة تضرره.
  • خروج الجنين من الرحم إلى الحوض العظمي للمرأة، والمعاناة من ألم أسفل البطن للحامل.

هل النوم على البطن يضر الجنين؟

في الغالب، لا ينصح الأطباء بالنوم على البطن للحامل، حيث أن هذه الوضعية قد تتسبب في الأذى للجنين، لكن مدى خطورتها بالتأكيد يعتمد على عمر الحمل وبروز بطن الأم، وللنوم على البطن من حيث الخطورة على الجنين حالتين هما:

الأضرار على الجنين في الفترة الأولى

الأضرار على الجنين في الفترة الأولى

في الفترة الأولى من الحمل، لا يمثل النوم على البطن للحامل خطورة، حيث لايزال الجنين في حجم صغير، بالإضافة إلى حمايته التامة في كيس الحمل داخل الرحم محاطًا بالسائل الأمنيوسي، لذلك إذا كنت تشعرين بالراحة من خلال النوم على البطن ولا تجدين ما يزعج نومك أو يقلقك من هذه الوضعية، يمكنك الاستمرار عليها طوال فترة الحمل الأولى، لكن ينبغي عليك الحذر من هذه الوضعية إذا كنت تعانين من حرقة في المعدة أو آلام متفرقة فيها، حيث أن النوم على البطن في هذه الحالة قد يزيد الأمر سوءًا.

الأضرار على الجنين في الفترة الثانية والثالثة

في هذه المرحلة من الحمل، وهي من بداية الشهر الرابع إلى آخر شهور الحمل، يبدأ بطن الحامل في الظهور والبروز، وكذلك يبدأ نمو الجنين يكبر ويتضاعف عن ذي قبل، وقياسًا عليه، فإن النوم على البطن قد يلحق الأذى بالجنين، وذلك لما يأتي:

  • يصبح النوم صعبًا ومزعجًا، وذلك بسبب كبر حجم البطن وتمدد أنسجتها، بالإضافة إلى أن هذا الإزعاج لن يكون ثابتًا بل سيزداد تبعًا لتزايد عمر الحمل، وبالتالي تزايد حجم البطن.
  • يؤدي إلى قلة الدم والأكسجين الذي يصل إلى الجنين، بسبب كثرة الضغط على أجهزة الجسم، مما يؤثر بشكل واضح على نمو الجنين وتطور أعضائه بصورة سليمة.
  • يسبب زيادة الضغط والتحميل على جدران الرحم، الذي بطبيعة الحال أصبح في وضع أكثر رقة لتمدده حتى يسمح باتساع حجم الجنين المتزايد.
  • زيادة حاجة الحامل إلى القيء ومن ثم قد يعرضها للجفاف الذي بنعكس بصورة سلبية كبيرة على صحة الجنين.
  • يساعد النوم على البطن للحامل على ظهور الأعراض الدالة على اضطراب عمل المعدة كارتجاع المريء أو المعاناة من حرقة المعدة.

هل النوم على البطن يسبب موت الجنين؟

في الغالب لا يسبب النوم على البطن موت الجنين، وعلى الرغم من ذلك لا ينبغي التهاون في الأمر، حيث قد يؤدي إلى إلحاق الأذى بالجنين و بصحة الأم في آن واحد، لكن في بعض الأحيان قد يتسبب النوم على البطن للحامل في موت الجنين أو حدوث الإجهاض، وبالتالي تعرض الأم لمخاطر جسيمة، حيث يؤدي النوم بهذه الطريقة إلى زيادة الضغط على جدار الرحم، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى زيادة الضغط على الجنين، وبالتالي وفاته، لذلك يفضل أن تبتعد قدر الإمكان عن هذه الوضعية، وأن تعتمد الوضعيات الصحية التي تساعدها على الاسترخاء، وتمكنها من الحفاظ على صحة جنينها في آن واحد.

أفضل وضعيات النوم للحامل

يمر الحمل بتغييرات كثيرة منذ اليوم الأول حتى اليوم الأخير منه، حيث تؤثر الهرمونات وزيادة الوزن على قدرة الحامل على النوم، كما تتحكم بشكل كبير في الطريقة المناسبة التي ينبغي على الحامل أن تعتمدها خلال فترة نومها، ومن أفضل الأوضاع التي يمكن للحامل أن تتبعها في فترة الحمل ما يلي:

النوم على الظهر

تعتبر طريقة الاستلقاء على الظهر، طريقة لا بأس بها أثناء الحمل، فعلى الرغم من أن كثير من الأطباء لا يفضلها ولا ينصحون الحامل بها، إلا أنها تعتبر آمنة بشكل تام في الثلث الأول من الحمل، كما يمكن أن تعتمدها الحامل في الثلث الأخير لكن بشروط معينة، وتعتبر الطريقة الصحيحة لذلك هي الاستلقاء على الظهر، لكن بزاوية مائلة بعض الشيء، بحيث يكون الجزء الأسفل من الجسم مائل إلى حد ما عن باقي الجسد، كما يمكن استخدام الوسائد لتحقيق هذا الغرض، كما يمكن الاستعانة بالوسائد أيضًا لرفع الساقين قليلًا عن السرير، مما يزيد الشعور بمزيد من الراحة.

النوم على الجانب الأيمن

تعتبر طريقة النوم على الجانب الأيمن من أفضل طرق النوم للحامل، أو بمعنى أدق هي أفضل طريقة على الإطلاق، والسبيل إلى ذلك عن طريق التمدد بشكل كامل ومستقيم على الجانب الأيمن، كما يمكن الاستعانة ببعض الوسائد للشعور بالمزيد من الراحة، ويمكن أيضًا وضع وسادة بين الساقين، من أجل تخفيف الضغط عن منطقة أسفل البطن، والتي تكون هي موضع رأس الجنين في الغالب.

النوم على الجانب الأيسر

يعتبر النوم على الجانب الأيسر من أوضاع النوم الجيدة للحامل، وفيه لابد من الاستعانة بالوسائد، فتعمد الحامل إلى وضع وسادة خلف ظهرها وأخرى لدعم منطقة البطن، بالإضافة إلى ثالثة بين الساقين، وعلى الرغم من أن هذه الطريقة لا بأس بها، إلا أنه يفضل أن تبتعد عنها قدر الإمكان، حيث يضغط حجم البطن الزائد في هذه الطريقة على القلب والرئتين، مما يسبب إزعاجًا كبيرًا للحامل.

وضعيات النوم الخاطئة للحامل

كما قدمنا بعض وضعيات النوم المناسبة للحامل عوضًا عن النوم على البطن للحامل، كان لزامًا علينا أن نقدم بعض الوضعيات الخاطئة حتى تكونين في مأمن منها وتبتعدين عنها قدر المستطاع، ومن أشهر الوضعيات الخاطئة لنوم الحامل ما يلي:

رفع القدمين أثناء النوم

يعتبر رفع القدمين أثناء الإستلقاء على الظهر، أو الإستلقاء على أحد الجانبين في مستوى أعلى من مستوى الجسم بكثير، من الأوضاع التي تمثل أخطار فادحة على صحة الأم والجنين معًا، حيث يؤدي إلى:

رفع القدمين أثناء النوم

  • زيادة احتمالية تخثر الدم عند الحامل، أو احتياجها إلى أخذ حقن السيولة المؤلمة والمكلفة.
  • زيادة خطر تعرض الحامل للإصابة بداء السكري، وما يعقبه من مخاطر جمة.
  • التعرض لـ اكتئاب الحمل والأرق.
  • تضرر بالغ في بنية العضلات.
  • ولادة جنين ذو وزن قليل عن الوزن الطبيعي، مما يؤدي إلى تعرضه لمزيد من المخاطر أو الأمراض، كما يمكن أن يولد الجنين دون اكتمال رئتيه.
  • تضرر الجهاز المناعي للجنين.

النوم على البطن

النوم على البطن للحامل، من أخطر الوضعيات التي قد تؤثر علي صحتها وصحة جنينها، وقد تحدثنا سابقًا عن الآثار السلبية المترتبة على ذلك، سواء فيما يتعلق بالجنين أو المرأة الحامل، وتكمن خطورة  النوم على البطن أثناء الحمل كلما كبرت بطن الحامل وزاد وزن الجنين، لذلك يفضل لك تعويد نفسك وترويضها على عدم النوم على البطن منذ اليوم الأول لحملك.

النوم على الظهر بشكل مستقيم

الاستلقاء على الظهر بشكل مستقيم، قد يؤدي إلى مشاكل كثيرة للحامل، حتى ربما يستمر هذا التأثير إلى ما بعد الولادة، بل قد يسبب آثار جانبية تتطلب التدخل الجراحي، ومن أشهر الآثار السلبية للنوم على الظهر للحامل ما يلي:

  • الإصابة بآلام شديدة في الظهر والضغط على عظام الرقبة.
  • احتمالية الإصابة بالبواسير التي قد تصاحبك طيلة حياتك وقد تجعلك تضطرين إلى إجراء عملية جراحية للتخلص منها.
  • المعاناة من انتفاخات القدم وانتفاخات الكفين.
  • هبوط عام في الدورة الدموية مما يعرض حياتك وحياة جنينك للخطر.
  • الشعور بالدوار وعدم القدرة على النهوض من السرير بعد الاستيقاظ لمدة طويلة.

هل التقلب أثناء النوم يضر الجنين في شهورها الأخيرة؟

ربما يكون السؤال الذي يدور في ذهنك الآن هو هل التقلب أثناء النوم يضر بحياة الجنين؟، ولحسن حظك أننا نستطيع أن نقدم لك كل ما تريدين معرفته، وللإجابة على هذا السؤال يمكن القول أن الأطباء بشكل عام يحذرون من الحركات المفاجئة أثناء الحمل، لاسيما في الشهور الأخيرة منه، ولا يشمل التحذير سرعة التقليب أثناء النوم فقط، بل يشمل الجلوس والنهوض بسرعة أيضًا، وذلك بسبب أن الرحم يكون قد تمدد لأقصى درجة ممكنة، وبالتالي تصبح الحركات أكثر إزعاجًا وأشد ألمًا، كما قد تمثل بعض الأخطار الجسيمة على الأم والجنين معًا.

متى تمثل الزيادة في النوم خطرًا على الحامل؟

إذا كنت تميلين إلى النوم بصورة مستمرة بسبب أحد الأسباب السابقة، فلا داعي للقلق أو التوتر بشأن هذا العرض، لكن توجد بعض الأعراض التي إذا ظهرت عليك أو رافقة رغبتك المستمرة في النوم، كانت نذير على وجود شيء خاطئ في حملك، فلا تتجاهليها، لئلا يتعرض جنينك للخطر ومن أهم هذه الأعراض:

  • الشحوب الواضح في البشرة واصفرارها، بالإضافة إلى ظهور هالات أو بقع سوداء تحت العين.
  • الشعور المستمر بالصداع أو وجع الرأس في مناطق محددة ودائمة.
  • زيادة الوزن السريعة وفي فترة زمنية قليلة.
  • التعرض الدائم للقيء، والنفور من أطعمة كنت تفضلينها منذ وقت قصير للغاية.

صعوبة النوم والحمل

في بعض الأحيان قد تعاني الحامل من الأرق وصعوبة النوم، بسبب بعض أعراض الحمل المزعجة، أو بسبب زيادة حجم الجنين، ولأعراض الحمل الدور الرئيسي في إصابة الحامل باضطرابات النوم، الأمر الذي يجعلها تأخذ بعض وضعيات النوم غير الصحي كالنوم على البطن للحامل، وهذه الأعراض تتمثل في:

  • زيادة الوزن الملازمة لنمو الحمل.
  • آلام أسفل الظهر، بسبب كبر حجم البطن وزيادة الضغط.
  • الأرق والقلق المستمر بشأن عملية الولادة وصحة الجنين.
  • زيادة حجم البطن وضغط الرحم على أجهزة البطن الداخلية.
  • ضغط الرحم على الرئتين ومن ثم الشعور بـ ضيق في التنفس عند الحامل.

مقدار النوم الموصى به للحامل؟

بالطبع للحامل ظروف خاصة، تجعل لطبيعة النوم لديها ظروفًا استثنائية، لذلك إذا كنت في الوضع العادي تحصلين على 8 ساعات من النوم، ربما عليك زيادة هذا القدر بنسبة قليلة تصل إلى 9 ساعات، بالإضافة إلى أخذ قيلولة أو اثنين لا تتعدى الواحدة فيهما 20 دقيقة متواصلة من النوم، ولا ينبغي عليك الإستسلام الزائد لرغبة جسدك في الاسترخاء، أو لحاجتك إلى النوم لفترات أطول دون وجود سبب واضح لهذا النوم، كما ينبغي أيضًا عدم التهاون في فترة النوم، أو النوم لساعات قليلة، حيث أن الاعتدال هو سر الصلاح في جميع أمور الحياة، لذلك يمكنك النوم لكن دون إفراط ولا تفريط، لضمان سلامة جسمك وحملك.

من المعروف أن معدلات التفاف الحبل السري حول الجنين أو عنقه، يزيد بشكل واضح في الثلث الأخير من الحمل، الأمر الذي قد يجعلك تخضعين لعمليات الولادة المبكرة، أو حتى وفاة الجنين، وعلى الرغم من أن هذا الأمر ليس مدروسًا بشكل كاف، إلا أن الأطباء يرجعون السبب وراء ذلك إلى سرعة الحركة، لذلك ينصح في هذه الفترة بتجنب النوم على البطن للحامل، كما ينصح بالنوم على الجانب الأيسر ودعم الجسم باليدين عند الرغبة في النهوض من السرير، أو استخدام بعض الدعائم بما فيهم الوسادات أو حتى العصا الداعمة.

نصائح هامة تساعد الحامل على النوم المريح

لحسن الحظ أنه يوجد العديد من النصائح التي إذا ما اتبعتها الحامل نعمت بحمل سليم وخالٍ من أي شكوى أو آثار مزعجة، كما أن هذه النصائح لا تساعدك فقط على النوم بشكل جيد، بل تعالج الأرق والاكتئاب وغيرهم من الآثار الجانبية التي قد تصيب الحامل بسبب عدم النوم الجيد، ومن هذه النصائح:

نصائح هامة تساعد الحامل على النوم المريح

  • اعتماد روتين يومي معين للنوم، وتحديد توقيت مبكر للذهاب للسرير، وموعد معين للإستيقاظ.
  • النوم لساعات إضافية عند الإحساس بمزيد من التعب والإرهاق، لكن لا ينبغي الاستسلام التام للخمول.
  • تناول نظام غذائي متوازن يضم كميات مناسبة من الخضروات كالخيار والبقدونس والسبانخ، والخضروات كالتفاح والعنب والجوافة.
  • تقسيم الوجبات إلى 3 وجبات رئيسية، و3 وجبات خفيفه تتوسط الوجبات الأساسية، لضمان تجنب حرقة المعدة أو آلامها.
  • ممارسة الرياضة للحامل وبعض النشاطات البدنية التي تساعدك في الحفاظ على الوزن المناسب.
  • الحفاظ على القيام ببعض تمارين اليوجا بشكل يومي، مما يساعدك على مزيد من الاسترخاء أثناء النوم.
  • استشارة الطبيب حول وضعيات النوم المناسبة لك، مع ترويض النفس على عدم النوم على البطن منذ بداية الحمل لضمان سلامة الجنين.
  • البعد عن الأشياء التي تسبب الضغوط النفسية أو العصبية.
  • تناول السوائل بمقدار مناسب للجسم، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة زيادة كمية السوائل عند زيادة المجهود المبذول.
  • تجنب تناول كثير من السوائل أثناء الليل، لتجنب الاستيقاظ للتبول مرات كثيرة، وبالتالي قطع ساعات النوم.
  • الحرص على ارتداء الملابس الفضفاضة أثناء النوم، للحصول على نوم أكثر راحة.
  • تجنب النوم على الظهر أو النوم على البطن للحامل، لضمان عدم تعرض حياة الجنين للخطر.
  • اقتناء نوع جيد من الوسادات لدعم الجسم أثناء النوم والشعور بمزيد من الراحة.
  • عدم تناول وجبات دسمة أو ثقيلة على المعدة قبل النوم بشكل مباشر، لتجنب التعرض للسمنة أو التهابات المعدة والقولون.
  • الابتعاد عن أنواع الطعام الحارة كالفلفل الحار والشطة، أو الحامضة كالليمون.
  • أخذ حمام دافئ قبل النوم بنصف ساعة، ويفضل أن تقومي بإضافة بعض قطرات من الزيوت العطرية المفضلة، للشعور بمزيد من الاسترخاء.
  • تجنب الوقوف أو الاستلقاء بشكل مفاجيء للحفاظ على مفاصل الجسم وصحة الجنين.

الخاتمة

إلى هنا نكون قد تناولنا موضوع النوم على البطن للحامل، وتحدثنا عن مقدار النوم الطبيعي الذي ينبغي أن تحرص عليه الحامل، حيث يجب ترويض نفسها وتعويدها على الوضعيات المريحة والصحية التي تقيها وجنينها المخاطر المحتملة، كما ينبغي عليها كثرة الاطلاع والقراءة حول فترة الحمل وما يتعلق بها من أمور، لتضمن لنفسها حمل سليم بأقل آثار جانبية ممكنة، هذا ولا تنسي أن تدوني ما تمرين به في فترة حملك، فهى من الذكريات التي تسعد كثيرًا عند تذكرها فيما بعد.

المصادر :

بيرنتج فيرست كراي

بيبي سنتر

موم جنكشن

زر الذهاب إلى الأعلى