أعراض الحمل

أسباب الوحام الشديد وعلاقته بتحديد نوع الجنين ذكرًا أم أنثى

تُعاني الكثير من السيدات الحوامل الكثير من التغيرات الجسدية والنفسية خلال أشهر الحمل الأولى، والتي قد تستمر معها حتى الشهر الرابع من حملها، ومن أهم هذه التغيرات أو المشكلات مشكلة الوحام الشديد، وهو رغبة الأم في تناول بعض الفواكه أو الأطعمة المتوفرة وغير المتوفرة، ولا يتوقف الأمر إلى هنا فقط، بل يمكن أن يصاحب الوحام قيء وغثيان أو اضطرابات وتغيرات في المعدة والشهية خاصةً في فترة الصباح، ولكن ما أسباب ذلك، وهل يمكن أن يدل على نوع الجنين، وهل يمكن تخفيف هذا الوحم؟، هذا ما سنتناوله بالسطور الآتية، تابعي معنا.

الوحام الشديد

الوحام هو: مجموعة مختلفة من الأعراض التي تشعر بها الحامل سواء في الأشهر الأولى من الحمل أو طوال فترة الحمل، ولا يقتصر الوحام على تناول الأم للأطعمة فقط كما يعتقد الكثير، بل هناك مجموعة من الأعراض الأخرى: كالقيء، الغثيان، النعاس المتكرر، بجانب رغبة الأم في تناول بعض الأطعمة بشراهة أو النفور منها، ويمكن أن تجمع الأم بين كل هذه الأعراض التي تدل على الوحم، ويختلف شدة الوحام من سيدة لأخرى حسب حالة الحمل أو حالتها الصحية، وهذا ما سنتناوله في السطور التالية عن ما سبب الوحام الشديد ؟ وعلى ماذا يدل ذلك.

ما هي أسباب الوحام الشديد؟

حتى الآن لا يوجد سبب مؤكد على تعرض الحامل للوحام ورغبتها في بعض الأطعمة بشدة، إلا أن هناك بعض التفسيرات والنظريات التي تفسر سبب الوحام الشديد تجاه طعام ما أو الوحام بشكل عام، وأهمها:

  • التغيرات الجسدية والهرمونية التي تتعرضين لها.
  • الجهد المبذول من الجسد في إمداد الجنين بالغذاء اللازم.
  • مقاومة جسدك لهرمون اللبتين المسؤول عن ضبط مستويات الشهية والشبع.
  • حاجة جسدك إلى عنصر غذائي ما مثل: المعادن والفيتامينات، على سبيل المثال، قد يفسر الوحام الشديد تجاه البطاطس المقلية أو الدجاج إلى حاجة جسدك للمزيد من البروتينات أو البوتاسيوم أو الصوديوم.
  • وقد يشير تشوقك الشديد للمثلجات أو الشوكولاتة إلى حاجتك للمزيد من الدهون أو الكالسيوم.

وقد ثبت من ناحية أخرى، أن براعم التذوق لديكِ تلعب دورًا في تفسير حاجة جسدك أثناء الوضع الطبيعي قبل الحمل، لكن مع الحمل تزداد حدة هذه البراعم في التذوق والشم، ذلك الأمر الذي يفسر اشتهائك لأطعمة معينة أو نفورك منها، حتى وإن كانت المفضلة لديكِ قبل الحمل.

دلالات الوحام الشديد

هناك بعض الحالات التي يدل الوحام الشديد بها على تعرضك لبعض المشكلات الصحية، ومنها:

التغيرات الجسدية

يمكن أن تتعرضين عزيزتي الأم لعدة تغيرات جسدية أثناء فترة الحمل، إلا أن أبرز تلك التغيرات هي: تغير مستويات السكر في الدم ونسبة الهرمونات أيضًا، فقد يؤثر ذلك على شهيتك بشكل كبير، وقد يصل بكِ الأمر بعض الأحيان إلى رغبتك الشديدة في تناول الأطعمة الغريبة غير الممكن تناولها، لما لها من أثر سلبي عليكِ، وسنتناول ذلك الأمر فيما بعد.

التغيرات الجسدية وتسببها بشدة الوحم

نقص المعادن والفيتامينات

أشارت الجمعية الأمريكية للتغذية، أن الوحام الشديد أو الوحام بشكل عام، قد يرتبط بنقص مستويات بعض المعادن و الفيتامينات في جسدك، إذ يكون سبب الوحام الشديد كرد فعل على هذا النقص.

تمدد الرحم

ذكرنا سابقًا أن جسدك مُعرّض لعدة تغيرات أثناء الحمل، ومنها: تمدد عضلات الرحم لحمل جنينك طوال فترة نموه، يقابله في ذلك تراخي العضلات الخاصة بالقناة الهضمية؛ مما ينجم عنه شعورك بالحموضة التي تزيد من شعورك بالجوع المستمر، لذلك يظهر الوحام الشديد.

أعراض الوحام الشديد

هناك بعض الأعراض التي تدل على أنك معرضة للوحام الشديد، والذي قد يكون ناجم عن تعرضك لمشكلات صحية، وعليكِ حينها استشارة الطبيب في حين ملاحظة أي منها، للاطمئنان على الحمل وصحة جنينك، ومحاولة التخفيف من هذه الأعراض، وهي:

  • رغبتك الشديدة في تناول بعض الأطعمة أو الفواكه دون غيرها.
  • حدوث الغثيان بمجرد تناول أي أطعمة أخرى، أو بمجرد شم رائحتها.
  • رغبتك الشديدة في النوم دون شبع، والشعور بالنُعاس أغلب فترات اليوم.
  • رغبتك الشديدة في تناول بعض الوجبات الغريبة أو غير المنطقية، كرغبتك في تناول المثلجات مع المخلل مثلًا.
  • تناولك للطعام بشراهة وبكميات كبيرة دون شبع.
  • قد يتطور بكِ الحال، وتميلين إلى المواد غير الغذائية أو ما تُعرف بشهوة الغرائب، وهي شهوتك نحو تناول: معجون الأسنان، التراب، الفحم، الصابون، الغراء، وهي مضرة للحمل.

إذا عانيت من شهوة الغرائب، يجب استشارة الطبيب فور شعورك بهذا الأمر، لتصحيح ما ينقصه جسدك من معادن وفيتامينات تؤدي إلى شعورك بمثل هذه الأعراض.

أما في حال الوحام الشديد على الزوج: أي توحمك على زوجك يعد من الأمور الطبيعية نادرة الحدوث، والتي تعود بالإيجاب عليكِ وعلى جنينك؛ حيث يزداد حبك وتقديرك لزوجك من الناحية الجسدية والعاطفية، مما يحسن من علاقتكما طوال فترة الحمل، والتقليل من التوتر والقلق وشعورك بالراحة.

علاقة الوحام الشديد بنوع الجنين

هناك بعض العلامات أو أعراض الوحم المطروحة من قبل الجدات والخبرات النسائية في الحمل، أن الوحام الشديد يدل على نوع الجنين، لكن حتى الآن لم تثبت أية دراسات نحو حقيقية هذا الأمر، بل يعتبرونها من محض الصدفة، فهناك من يقول أن وحامك الشديد على الأطعمة المالحة أو البطاطس، أو ملاحظتك لتحسن ما في بشرتك أو نضارتها أو تحسن شعرك، يعد دلالة على حملك في “ذكر”.

علاقة الوحام الشديد بنوع الجنين

أما في حال كان الوحم بشكل شديد تجاه الشوكولاتة، الحلويات، أو ظهور حب الشباب أو تشحب البشرة أو تورمها أو هشاشة الشعر، تعد دلالة على حملك في “أنثى”، لذلك ننصح بالتوجه إلى الطبيب وإجراء الفحص بالأجهزة الطبية المتطورة التي ستبين لك نوع الجنين بالضبط دون أي خرافات.

ما هي مدة الوحام الشديد؟

تتساءل معظم النساء عن مدة الوحام الشديد المزعج، ومتى يمكنهم التخلص منه، ففي العادي مدة الوحام سواء الشديد أو الخفيف، يبدأ في الظهور في الأشهر الأولى من الحمل، أي حتى الشهر الثالث، لكن في بعض الأحيان قد يصل هذا الوحام للشهر الرابع، والبعض الآخر قد نجدهم يستمر معهم طوال فترة الحمل ويعرف بالحمل المستمر، ولكن لا تستمر شهيتها نحو نوع معين من الطعام، بل كل نوع قد يستمر معها يوم أو يومين، ومن ثم يبدأ النوع الثاني من الوحام لمدة يوم أو يومين وهكذا حتى الولادة، إلا أنه في بعض الأحيان قد لا يظهر ذلك الوحام إلا في الأشهر الأخيرة من الحمل ويعرف بالحمل المتأخر.

الوحام الشديد وعلاجه

الوحام الشديد من أكثر أعراض الحمل إزعاجًا، وذلك لما يتسبب به من قيء شديد أو غثيان، أو الاضطراب في الطعام وغيرهم من الأعراض سابقة الذكر، لذلك أتينا إليك عزيزتي ببعض النصائح والإرشادات الهامة التي ستساعدك على علاج الوحام الشديد وهي:

  • تأكدي من كونك لديكِ حساسية تجاه بعض الأطعمة أم لا، وذلك عند شعورك بالتقيؤ فور تناولك له، وقتها توقفي عن تناولها.
  • يُفضل أن تتناولين طعامك في السرير، والبقاء لمدة لا تقل عن ربع ساعة؛ حتى لا تتسبي في تقلب المعدة أو تهييجها.
  • كذلك الأمر قبل تناولك لوجبة الإفطار أو نهوضك من السرير.
  • احرصي على عدم امتلاء معدتك بالطعام بالوجبات الخفيفة الصغيرة بين وجباتك الرئيسية في اليوم؛ حتى لا تتعرضين للغثيان، مما يساعد على تنظيم عملية المعدة.
  • تناولي الأطعمة الخفيفة، والشوربات، والمشويات، والسلطات؛ لقلة حدتها على المعدة مما يقلل من تهييجها والإصابة بالغثيان.
  • أيضًا تناول الفواكه وشرب الحليب، يساعدان على تهدئة المعدة والشعور بالشبع؛ مما يقلل من شراهة الطعام أثناء الحمل.
  • احرصي على مضغ العلكة وتناول المكسرات، مما يساعدك على الاسترخاء من متاعب الحمل.
  • ننصحك أثناء الوحام الشديد أو الوحام بشكل عام، بالتنزه، قراءة الكتب، مشاهدة الأفلام والبعد عن الوحدة بالالتقاء بالأصدقاء.
  • أسضًا يمكنك ممارسة تمارين اليوجا؛ وذلك لتجنب اكتئاب الحمل الذي يصيب الكثير من الحوامل أثناء الوحام أو أثناء الحمل.
  • الامتناع عن الأطعمة المقلية، والدسمة؛ حتى لا تتسبي في زيادة أعراض الوحام.
  • تجنبي التعرض للروائح النفاذة، كالعطور خاصةً في الصباح؛ لأنها تسبب الغثيان الدوخة عند الحامل، أيضًا تجنب المثيرات العصبية والنفسية؛ لما لها أثر شديد على زيادة الوحام.

وصفات طبيعية للتخلص من الوحام الشديد

إليكِ عزيزتي بعض الوصفات الطبيعية التي ستساعدك في علاج الوحام الشديد والتخلص من أعراضه تدريجيًا، ومنها:

وصفات طبيعية للتخلص من الوحام الشديد

الزنجبيل

يساعد الزنجبيل للحامل على التقليل من رغبتك تجاه الطعام، كما يقلل من الدورا والغثيان، وغيرهم من أعراض الوحم الأخرى سابقة الذكر، لذلك عليكِ تناول مقدار كوب صغير أو فنجان صغير من الزنجبيل المغلي المحلى بالعسل الأبيض، ويستخدم مرة واحدة في اليوم فقط على الريق، وتكرر تلك الوصفة مرة كل ثلاثة أيام.

البقدونس

يساعد البقدونس للحامل أيضًا على تخفيف الشعور بالدوار والقيء، بالإضافة إلى الشعور بالشبع لتجنب الأكل المفرط نتيجة الوحام الشديد، لذلك قومي بغلي بعض من أوراق البقدونس، وقومي بتصفيته، ثم تحليته بالعسل الأبيض أو تناوله دون تحلية، وشربه فاترًا في فترة الصباح على الريق، ويمكنك تناول هذه الوصفة يوميًا.

خل التفاح

يقلل خل التفاح للحامل من القيء نهائيًا، وذلك بخلط ملعقة صغيرة منه في كوب من الماء، وتناوله في أي وقت من اليوم، لكن يُفضل تناوله قبل الطعام حتى يقلل من اضطرابات المعدة بعد الطعام والشعور بالغثيان أو القيء.

الكمون

قومي بنقع مقدار أربع ملاعق صغيرة من حبات الكمون أو الكمون المطحون، مع ملعقتين صغيرتين خل، واتركيهم ليلة كاملة في النقع، وفي الصباح الباكر قومي بتحميصه على النار، وتناول ملعقة صغيرة منه يوميًا في الصباح.

الخاتمة

أخيرًا، بعد التعرف على ما يخص الوحام الشديد، ننصحك عزيزتي الاهتمام بإجراء الفحوصات اللازمة طوال فترة الوحام؛ لمراقبة مستويات المعادن والحديد في الدم، وتعويض نقصهم؛ لأن ذلك النقص يرتبط بالوحم بشكل كبير، والتوجه إلى الطبيب لتحديد نوع الجنين بالضبط بالطرق العلمية، بعيدًا عن الخرافات التي ليس لها أساس من الصحة؛ فلا مجال لتحديد نوع الجنين من الوحام، بل يكون من محض الصدفة فقط وتشابهها بين بعض النساء.

المصادر:

وات تو إكسبكت

هيلث لاين

ميديكال نيوز توداي

زر الذهاب إلى الأعلى