الولادة

الولادة الطبيعية l أسبابها، أعراضها، وكيفية حدوثها بطريقة طبيعية

في الفترة الأخيرة أصبحت الولادة القيصرية هي الاختيار الأسهل والأسرع لدى الكثيرات من النساء، ومعظمهن يرغبن في الولادة القيصرية، وذلك لتقليل الألم وشدته وعدم الإحساس به إطلاقًا، وعلى العكس عزيزتي فإن الولادة الطبيعية نعمة وهبه من الله، لأنها أقل شدة وألمًا في أوجاعها عن الولادة القيصرية، وسوف تعرف سويًا في هذا الموضوع عن كل ما يخص الولادة الطبيعية.

تعريف الولادة الطبيعية

الجميع يتطرق إلى أذهانهم الولادة الطبيعية، لكن هل تعمقت في تفسير هذا المفهوم؟ إذ أن المقصود منه خروج جنين ناضج ومتكامل من رحم الأم عن طريق المهبل مستعد للتكيف مع بيئتنا الخارجية التي يغمرها الدفء والحنان والفرح، وقد تستغرق عملية خروجه من 12 إلى 24 ساعة في المرة الأولى، بينما في الثانية عادةً ما تستغرق وقت أقل، كلما اقتربت الحامل من موعد الولادة تصبح في حيرة ويتراود في ذهنها العديد من الأسئلة بخصوص الولادة، هل تتم بصورة طبيعية أم قيصرية؟ والفيصل هنا هو رأي الدكتور المتابع لحالتها.

لكن العديد من الدراسات أثبتت بأنه يفضل الولادة الطبيعية طالما ليس هناك أي سبب يستدعي التدخل الجراحي وذلك حفاظًا عليكِ وعلى طفلك، إذ أنها تعود بالكثير من الفوائد، لقدرتها على المساهمة في التعافي بسرعة، كما أنها تمنح طفلكِ العديد من البكتيريا النافعة. 

شروط الولادة الطبيعية

شروط الولادة الطبيعية

الولادة ليست بالأمر الهين ولكنها من الأمور التي يجب أن تحسم بناءًا على خطط و شروط واضحة ومحددة، ومن هذه الشروط ما يلي:

  • عدم وجود أي عيوب خلقية في الرحم، مثل الرحم المقلوب أو الضيق، في كلتا الحالتين تكون الولادة القيصرية هي الخيار الأفضل.
  • عدم معاناة الأم من أي أمراض مزمنة أو مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم، سكر الحمل وأمراض القلب، كل هذا يجعل من الولادة الطبيعية أمر صعب حدوثه.
  • وزن الجنين، إذ أنه في الولادة الطبيعية غالبًا ما يتراوح وزنه من 2.5 إلى 3.5 كيلو جرام، أما في الولادة القيصرية فقد يصل وزنه إلى 4 كيلو جرام.
  • وضعية الجنين في رحم الأم، فإذا كان رأس الجنين متجهًا إلى أسفل الحوض في رحم الأم، كان ذلك مؤشرًا جيدًا إلى حدوث الولادة الطبيعية.
  • عدم خضوع الحامل إلى أي عمليات سابقة في الرحم، مثل إزالة الأكياس الدموية واستئصال الأورام الليفية.
  • توسيع رحم الأم عند الولادة.
  • الحالة الصحية للأم من حيث النحافة أو السمنة.
  • عدم حدوث الحمل بصورة غير طبيعية مثل التلقيح الصناعي، الحقن المجهري وأطفال الأنابيب.

علامات الولادة الطبيعية

هناك العديد من أعراض الولادة الطبيعية، وغالبًا ما تظهر في الشهور الأخيرة من الحمل، والكثير من الأطباء والمتخصصين في مجال النساء والتوليد أكدوا أنها حتمًا ما تظهر في بداية الشهر الثامن من الحمل، ومن هذه العلامات ما يلي:

  • فقدان الوزن، فالعديد من النساء يلاحظن فقدان أوزانهن قرب موعد الولادة، وهذا لا يؤثر على نقصان وزن الجنين في هذه الفترة.
  • هبوط الطفل في عنق الرحم ويحدث هذا قبل بدء المخاض بأسابيع قليلة.
  • الشعور بالعديد من التشنجات ويحدث هذا بالأخص إذا لم يكن هذا هو طفلك الأول.
  • الشعور بألم أسفل الظهر والفخذ قرب موعد المخاض، حيث تتمدد العضلات والمفاصل استعدادًا للولادة.

أعراض الولادة الطبيعية قبل حدوثها بأيام

في هذة الفترة تكون الأم الحامل قلقة جدًا بسبب بعض الآلام التي تشعر بها وتظن أنها ولادة بالفعل، ولكنها أعراض مخادعة، وليست بالضرورة أن تظهر لدى جميع النساء، ولكنها تختلف من سيدة إلى أخرى، ولكن إذا بدأت أي من الأعراض التالية على الأم الحامل، فيجب تقديم الرعاية الكافية واستشارة الطبيب فورًا، وتتمثل العلامات في التالي:

  • وجود ألم بصورة متقاطعة أسفل البطن والظهر.
  • الإحساس بثقل أسفل البطن ومنطقة الحوض.
  • نزول الإفرازات المهبلية بغزارة .
  • الإحساس بألم ووجع الدورة الشهرية.
  • المعاناة من الإسهال لمدة تتراوح من يومين إلى ثلاثة أيام قبل موعد الولادة.
  • تصلب وتحجر أسفل البطن.
  • تقلب المزاج والشعور بالعصبية الزائدة.
  • نزول قطرات من الدم منفصلًا أو مخلوطًا بالماء.

أعراض الولادة الطبيعية قبل حدوثها بساعات

أعراض الولادة الطبيعية قبل حدوثها بساعاتهنا تكون الساعة الحقيقة للولادة، وتشعر الأم فيها بألم الطلق ونزول الجنين أسفل البطن بصورة ملحوظة جدًا، بالإضافة إلى ارتخاء البطن قليلًا، وفي هذة اللحظة التي يكون فيها الجنين مستعدًا للنزول، ينفجر كيس الماء الذى يحيط به، ويتسرب من خلال عنق الرحم إلى أن يخرج من المهبل، ويكون الجميع هنا على كامل الاستعداد لاستقباله، وهذه الأعراض كالتالي:

  • التبول والإخراج بشكل متكرر.
  • الإسهال الشديد والغثيان.
  • الإحساس والشعور بطاقة أعلى للحركة.
  •  الشعور بألم شديد ناتج عن الانقباضات التي تحدث في الرحم.
  • أخذ النفس بشكل أطول وبصورة عميقة.
  • انفجار كيس الماء وخروج السائل الأمنيوسي من مهبل الحامل.
  • خروج السدادة المخاطية التي تسد عنق الرحم طول فترة الحمل.

أعراض الولادة الطبيعية للبكرية

هناك العديد من الأعراض والعلامات المعروفة للولادة الطبيعية، وقد سبق وتحدثنا عن أعراض الولادة الطبيعية وعلامتها، لكن هنا سنخصص الحديث عن أعراض الولادة للبكرية، ومن المعروف أنها تكون مقلقة إلى حد ما، لأن هذه السيدة بالتأكيد ليس لديها خبرة كافية في هذا الأمر.

غالبًا ما تشعر بانقباضات حادة في الرحم، بالإضافة إلى الشعور بثقل وضغط في منطقة الحوض وحدوث نزيف مهبلي، وهنا تتوقع الأم أن هذا هو موعد الولادة الحقيقي، ولكن كل هذه الأعراض تعد إشارة أو مبشرات لقرب حدوث الولادة، ولكن هناك عرض مهم جدًا يمكن الاطلاع عليه فيما يلي:

 حدوث الطلق

هو حدوث ألم شديد جدًا يصعب في بعض الأحيان تحمله، ولكنه يعد إشارة جيدة للولادة، ولكن عليكِ التمييز بين نوعين من الطلق لعدم الشعور بالتوتر والقلق وهما الطلق المبكر والطلق النشط، أما عن الطلق المبكر فعادةً ما يحدث قبل موعد الولادة ب 4 أسابيع، وفي هذا النوع من الطلق يتم ترقيق عنق الرحم وتوسعه وحدوث انقباضات في الرحم.

لكن بالنسبة إلى الطلق النشط فيعد من العلامات المؤكدة لحدوث الولادة، وعادةً ما يستمر إلى فترة تصل من 4 الى 8 ساعات، ويتمثل في خروج الماء من المهبل وألم شديد أسفل البطن والظهر، وما عليكِ فعله في هذه اللحظة هو التوجه بأسرع وقت إلى مركز الولادة لاستقبال فرحتكِ بطفلك.

مراحل الولادة الطبيعية

الولادة الطبيعية تمر بمراحل محددة ومعروفة، وكل مرحلة منها تستفيد من السابقة وتفيد المرحلة التالية، وكلًا منها لها ألمها الخاص والحد الأقصى من مدتها، نظرًا لطبيعة جسم كل سيدة، وتم تقسيم هذه المرحلة من قبل أطباء النساء والتوليد إلى ثلاثة مراحل أساسية، وكل واحدة تحمل في طياتها مراحل فرعية أخرى، أما عن المرحلة الحقيقة التي تحتاج إلى تدخل الطبيب بالفعل هي المرحلة الثانية، هيا بنا سيدتي التعرف على هذه المرحلة بصورة أكثر دقة وتعمق فيما يلي:مراحل الولادة الطبيعية

المرحلة الأولى

يقصد بهذه المرحلة هو تمدد عنق الرحم، ومن المعروف لدينا أنه المسافة بين الرحم والمهبل أي أنه الحد الفاصل بين خروج الجنين إلى فتحة المهبل استعدادًا للنزول، وتعد هذه المرحلة من أصعب المراحل وأطولها حيث أن عنق الرحم يتمدد علي فترات وبصورة تدريجية، فيبدأ بالتمدد باتساع يصل من 0 إلى 4 سنتيمتر، وهذا الاتساع لكي يحدث قد يستغرق من 6 إلى 10 ساعات وبالتأكيد أن هذه المدة تختلف من سيدة الى اخرى.

يستمر عنق الرحم في التمدد والاتساع لكي يصل من 4 إلى 7 سنتيميتر، ولكي يتسع بهذا القدر، يمكن أن يستغرق من 3 إلى 6 ساعات، ويُستدل عليه من خلال ظهور بقع دم أو انفجار كيس الماء الذي يحيط بالجنين، وهنا تصبح التقلصات التي تشعر بها الأم أكثر شدة، وتحدث كل 3 أو 5 دقائق، أما عن المرحلة الأخيرة من اتساع عنق الرحم  التي تستغرق من 20 دقيقة إلى ساعتين، يكون فيها العنق متسع بمقدار 10 سنتيمتر، وفي هذه اللحظة يمكن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الولادة الطبيعية.

المرحلة الثانية

هي المرحلة التي يحدث فيها الولادة، بحيث تبدأ الأم بالدفع بالتزامن مع الانقباضات التي تحدث في عنق الرحم، وتستمر في الدفع لكي تتمكن من تحريك رأس الجنين إلى الخارج، وإذا كان حجم رأسه كبير، فيمكن أن يقوم بفتح في المهبل، وتستغرق هذة المرحلة حوالي ساعتين، ولكن إذا كنت بكيرة فقد يستغرق الأمر أكثر من ساعتين.

المرحلة الثالثة

لكل أم تعتقد أن الولادة الطبيعية سوف تنتهي بنزول الجنين، عليها أن تعلم أن هناك أمر ضروري ومهم يجب التركيز عليه في الولادة الطبيعية، ألا وهو نزول المشيمة، والتي يصاحب نزولها بعض الألم والتشنجات، وإذا لم تنزل بصورة طبيعية، فهنا يتدخل الطبيب للمساعدة في نزولها كما ذكرنا أعلاه. 

وبهذا عزيزتي تكونين تعرفت على الإجابة على السؤال الذي يدور في ذهنكِ مرارًا وتكرارًا منذ معرفتكِ بخبر الحمل السعيد وهو كيفية حدوث الولادة الطبيعية؟ وحان الوقت للتعرف على أهم مميزاتها التي تتمتع بها والتي تجعل الكثيرين يرغبن في المرور بها.

مميزات الولادة الطبيعية

تتمتع الولادة الطبيعية بالعديد من المميزات سواء كانت هذه المميزات خاصة بالأم أو الطفل، كما أنها تعد من الأسباب التي جعلت بعض الأمهات تتوجه إلى الولادة الطبيعية، وإصرارهن على تحمل كافة الآلام التي تحدث قبل موعدها ومنها أبرزها ما يلي:

المميزات الخاصة بالأم

  • أقل ألمًا وخطورة من الولادة القيصرية.
  • سرعة التعافي من الألم بعكس الولادة القيصرية.
  • سرعة التئام الجرح.

المميزات الخاصة بالطفل

  • تلعب الولادة الطبيعية دورًا فعالًا في تشكيل رأس الجنين أثناء عملية الولادة.
  • تكسب الجنين العديد من البكتيريا المفيدة التي تقوي جهاز المناعة لديه.
  • تساعد الجنين في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة مثل السكر والسمنة.

أيهما أفضل الولادة الطبيعية أم القيصرية؟

كل أم تبحث دائمًا عن راحة طفلها وسلامته، لذلك فهي تطرح هذا السؤال بصفة دائمة أيهما أفضل الولادة الطبيعية أم الولاده القيصرية؟ تشير العديد من الأبحاث أن لكل نوع مميزات وعيوب، فعلى سبيل المثال أن الشفاء من الطبيعية يتم بصورة أسرع من القيصرية، لكن الولادة القيصرية يمكن التنبؤ وتحديد موعدها على عكس الطبيعية التي تتم فجأة، الولادة الطبيعية أرخص من القيصرية ولكن مخاطر الطبيعية كثيرة جدًا.

كل ما عليكٍ عزيزتي هو استشارة الطبيب الخاص بكِ وأخذ القرار المناسب لكِ ولحالتكِ الصحية، إذ أن الولادة أمرًا مفرحًا لدى الكثيرات من الأمهات، ولكن المحير فيها هو اختيار الطريقة، ولكن الحكم النهائي يتوقف على الحالة الصحية الخاصة بكِ وبالجنين.

بعض النصائح لتيسير الولادة الطبيعية

بعض النصائح لتيسير الولادة الطبيعية

إليكِ عزيزتي بعض النصائح التي من الممكن أن تفيدك في هذه الفترة لكي تتم عملية الولادة بصورة ميسرة، فمن المعروف أنه كلما اقتراب موعد الولادة يزداد الشعور بالألم والتوتر، فهل يوجد أمور تساعدكِ على التخفيف من شدة هذا الألم، اتبعي هذه النصائح التالية لتتيسر ولادتك وتفرحين برؤية جنينك سليم معافى:

  • الإكثار من تناول الأطعمة والمشروبات التي تحمي عملية الطلق وتسرعه وتسهل عملية الولادة مثل تناول التمر، الأناناس، التوت الأحمر والقرفة.
  • ممارسة بعض التمارين الخفيفة والمناسبة لفترة الحمل مثل اليوجا والمشي لبضع ساعات.
  • حافظي على هدوئك قدر الإمكان أثناء عملية الطلق باستخدام وسائل مختلفة مثل الاستماع إلى الموسيقى الهادئة.
  • الجلوس في ماء دافيء عند الإحساس بالطلق للتخفيف من حدة الألم وتيسير عملية الولادة.
  • الاهتمام بنظافة منطقة المهبل بصورة مستمرة من خلال التجفيف، واستخدام غسول مناسب لهذه الفترة.
  • الاهتمام بتقوية عضلات المهبل من خلال تمارين كيجل.

أمور واجب اتباعها لتقليل ألم الانقباضات

من المعروف أن آلام الانقباضات التي تحدث في الرحم من الأمور التي يصعب تحملها بالنسبة للأم، لكن بعض الأبحاث توصلت إلى العديد من الأمور التي يمكنها القيام بها للتخفيف من شدة هذه الآلام ومنها ما يلي:

  • المشي في المحيط قدر الإمكان.
  • أخذ حمام دافيء ليساعدكٍ على الاسترخاء.
  • الاستعانة بتقنيات التنفس.

الولادة الطبيعية نعمة وهبة من الله لنا كنساء، فتعد من أولى وأقدم  أنواع الولادة التي عرفتها البشرية، فالحمد لله على هذه النعمة فلولها لم يتعرض البعض إلي الولادة القصيرية وعليهن تحمل كل ما فيها من ألم وما يمكن أن يلحق أطفالهم مخاطر، عليك عزيزتي اختيار الطريقة المناسبة لكِ ف الولادة وفقًا لحالتك الصحية وحالة ووزن طفلك وشكل الرحم وطريقة الحمل.

المصادر:

وات تو إكسبكت

هيلث لاين

كيدز هيلث

زر الذهاب إلى الأعلى