الولادة

الولادة القيصرية الثالثة | أعراضها موعدها وأكبر مخاوفها

هل أنت على مشارف الولادة وتخشين من الولادة القيصرية الثالثة؟، نحن نقدر هذا الأمر ونعلم أن هذه المرة تختلف عن المرتين السابقتين، ففي كل مرة تخضعين فيها للجراحة، يزيد القلق لديك، تبعًا لزيادة الخطر والخشية من حدوث مضاعفات، لكننا هنا لدعمك وبث الطمأنينة في نفسك، معًا سنتعرف على المرة الثالثة التي تجرين فيها الجراحة من أجل الولادة، والمخاطر المحتملة لها، لذا استرخي وامنحينا مزيد من الاهتمام، ونحن سنمنحك إجابة مفصلة عن كل الأسئلة التي تدور في ذهنك.

الولادة القيصرية الثالثة

دائمًا يفضل للحامل أن تلد عن طريق المهبل أو ما تعرف بالولادة الطبيعية، في حين أن بعض السيدات يملن إلى إجراء الجراحة القيصرية لاستخراج الطفل، وعلى الأغلب إذا كنت قد أجريت أي جراحة في الرحم، أو خضعت للولادة القيصرية في حملك الأول والثاني، فإنك ستلدين بنفس الطريقة في المرة الثالثة، لكن بالتأكيد لن يحدد لك الطبيب موعد ولادة قيصرية للمرة الثالثة قبل اكتمال نمو الجنين في معظم الأحوال.

على الرغم من تطور الطب لدرجة كبيرة هذه الأيام، إلا أن مخاطر الولادة القيصرية تزيد تبعًا لزيادة عدد المرات، فإذا كانت نسبة الخطر في المرة الأولى تتراوح بين 2ـ 3 %، فإنها تتضاعف في كل مرة تلدين فيها عن طريق الشق الجراحي، وعليك التحدث مع طبيبك في كل مرة تخططين فيها للحمل، ذلك أن الحمل قد يمثل بعض المخاطر الصحية لك.

أسباب الولادة القيصرية الثالثة

أسباب الولادة القيصرية الثالثةتوجد بعض الأسباب التي إذا تعرضت لها أو لأحدها كانت دافعًا للخضوع للجراحة القيصرية، وفي الغالب سيقوم الطبيب بتحديد أنسب المواعيد لك، وسيحاول تأخير الموعد قدر المستطاع لحين اكتمال الجنين، ومن أكثر الأسباب التي قد تخضعك للولادة القيصرية الثالثة ما يلي:

الخضوع لولادة قيصرية سابقة

على الرغم من أن بعض النساء قد يلدن طبيعيًا بعد الخضوع لولادة قيصرية سابقة، إلا أن البعض الآخر قد لا يتمكن من هذا الأمر، ذلك أن إجراء المرأة لأي شق في الرحم أو للولادات القيصرية السابقة، يجعلها أكثر عرضة للولادة عن طريق الشق، خوفًا من تعرض المرأة لبعض المخاطر الصحية.

تحرك المشيمة

الوضع الطبيعي للمشيمة أن تكون بجوار الجدار، بينما إذا تحركت لأعلى، فإن هذا يهدد بتعرضك للولادة المبكرة، كما قد يعرضك للنزيف الحاد الذي لا تخفى أخطاره على صحتك وصحة جنينك.

مضاعفات صحية

قد يضطر الطبيب إلى إخضاعك لقيصرية ثالثة إذا كنت تواجهين بعض المشاكل الصحية؛ كنقصان السائل الذي يحيط بالجنين أو تغير لونه وهيئته، فالأصل أن هذا السائل يكون ذا لون شفاف، فإذا تغير بسبب موت الجنين، أو معاناة المرأة والجنين من مشكلة ما، كان هذا داعيًا لإجراء الولادة القيصرية الثالثة.

تمزق الرحم

تتعرض المرأة لشق الرحم في كل مرة تجري فيها الولادة القيصرية، وبحال طبيعي تضعف  عضلات الرحم وتصبح وهنة للغاية، ومع التقدم السريع في عمر الحمل ونمو الجنين وكبر حجمه، تتعرض الشقوق لاحتمالية التوسع والتمزق، كما أن تعرضك للطلق قد يؤدي إلى تمزق هذه الشقوق أيضًا.

التصاق المشيمة بالرحم

في بعض الحالات تلتصق المشيمة بجدار الرحم، وهذا يحدث نتيجة الحركات المفاجئة التي تقوم بها الحامل، أو يحدث كنتيجة طبيعية لبعض الأساليب الخاطئة التي تتبعها المرأة، وهذا بدوره يؤدي حدوث النزيف.

التعرض للنزيف القوي

أحيانًا قد تتعرض الحامل للنزيف المفرط، نظرًا لتقلص عضلات الرحم، وفي الغالب ينصحك الطبيب بتناول بعض الأدوية لوقف النزيف، وفي حال لم تؤتي الأدوية النتائج المرجوة، قد يضطر طبيبك إلى إخضاعك لجراحة للمرة الثالثة.

تعرض المرأة للطلق

حين تتعرض المرأة للطلق قبل اكتمال شهور الحمل، مما يضطر الطبيب إلى إخضاعها للولادة القيصرية الثالثة، خوفًا من ان يتعرض الجرح للتمزق، أو تعرض حياة الجنين لخطر بالغ، قد ينتهي بوفاته.

انضغاط الحبل السري

قد يلتف الحبل السري حول عنق الجنين أو رجليه، مما يؤدي إلى ضرورة سرعة التدخل الطبي، لإنقاذ حياة الطفل و إجراء الولادة في وقت متقدمًا من المعتاد، لذلك تنصح الحامل بضرورة الخضوع للفحوصات الطبية في الآونة الأخيرة للحمل.

طريقة حساب موعد الولادة القيصرية الثالثة

يعتبر المتحكم الرئيسي في موعد الولادة هو مدى سلامة حملك وتطوره، فإذا كنت لا تعانين من أي مشاكل في حملك، سيحاول الطبيب المتابع تأخير موعد ولادتك لأبعد فترة ممكنة، وفي الغالب يتم تحديد موعد الولادة القيصرية الثالثة بعد مرور ما لا يقل عن أسبوعين من الشهر التاسع، أما في حين كنت تعانين من أي مشاكل في حملك، سوف يضطر طبيبك إلى تحديد موعد ولادة مبكر عن ذلك، خشية من حدوث أي مضاعفات على صحة حملك المستقبلية، أو تعرض الجنين لأي مخاطر محتملة.

الولادة القيصرية الثالثة وآلامها

تختلف النساء فيما بينهن في الحمل والقدرة على التعافي بعد إجراء الشق الجراحي، لكن في الغالب تحتاج المرأة إلى فترة تعافي أطول بعد الولادة الثالثة، عن المرتين السابقتين، وذلك بسبب تكرار فتح المنطقة، بالإضافة إلى ضعف العضلات بها، وعلى الرغم من ذلك بعض النساء لا يحتجن إلى فترات أطول بكثير عن المرات السابقة للشفاء والتغلب على آلام الولادة، فكما قلنا أن الأمر يعتمد على صحة المرأة وقدرتها الجسدية على التعافي وفي الغالب يستغرق أمر الشفاء ما يتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

علامات الولادة القيصرية الثالثة

علامات الولادة القيصرية الثالثةيجدر بنا القول أنه لا يوجد علامات واضحة للولادة القيصرية الثالثة، سوى خضوع المرأة لجراحتين قيصريتين سابقًا، ذلك أن الخضوع للولادة عن طريق الشق الجراحي لا توجد لها علامات بارزة كالولادة الطبيعية التي يسبقها في الغالب نزول الماء أو الدم من رحم المرأة، لذلك لا يمكن التنبؤ بميعاد الولادة الثالثة، ولا يمكن تحديده سوى من قبل الطبيب المسؤول عن الحالة.

أفضل أسبوع للولادة القيصرية الثالثة

في الغالب يتم الانتظار حتى تصل المرأة إلى الأسبوع 36 من الحمل، ذلك تجنبًا لتعرض الجنين لأي مخاطر محتملة، وانتظارًا لاكتمال أعضاء الجنين ورئتيه، لكن في حين التعرض للشق الجراحي لأكثر من مرة، قد يحدد لك طبيبك موعدًا مبكرًا عن الولادة السابقة بما يقرب من 10 أيام أو أسبوع وذلك تجنبًا لما يأتي:

  • تعرض المرأة للطلق الطبيعي، لاسيما إذا لم يكن هناك فاصل زمني كاف بين الولادة الحالية والولادة السابقة.
  • معاناة الأم من بعض الأعراض الخطيرة كتسمم الحمل.
  • توقف وصول الدم إلى الجنين بكميات مناسبة، وبالتالي تعرضه لأضرار فادحة.
  • تدهور الحالة الصحية للأم وعدم قدرتها على تحمل الآلام لفترة أكبر من ذلك.

الخوف من العملية القيصرية الثالثة

تتعرض ما يقرب من 60% من النساء الحوامل لما يعرف بالخوف من الولادة أو قلق الولادة، ولا يعنى مرور المرأة بتجارب حمل وولادة سابقة، أنها تستطيع التغلب على هذا الأمر، بل العكس تمامًا، فكثيرًا من النساء يزداد الشعور بالخوف لديهن في الحمل الثالث، لاسيما عند معرفتهن بضرورة إجراء عملية قيصرية.

على الرغم من أن اكتئاب ما قبل الولادة ليس مشهورًا بين الحوامل، إلا أن عدد ليس قليل من النساء يتعرضن له، وربما يرجع السبب الرئيسي وراء هذا الأمر إلى تضارب الهرمونات وتغايرها في نهاية الحمل، بسبب الخشية على الجنين والقلق من صعوبة الولادة ومدى سلامة الجنين.

أعراض الخوف من الولادة القيصرية الثالثة

توجد بعض الأعراض التي تعاني منها المرأة قبل الولادة القيصرية للمرة الثالثة، والتي تدل على أنها يعتريها خوف ما قبل الولادة القيصرية ومن هذه الأعراض:

  • الشعور بالتشتت الدائم وعدم القدرة على التركيز.
  • الانفعال المفرط، ولأسباب غير منطقية.
  • التعرض للأرق الدائم، وعدم القدرة على الخلود إلى النوم، وعدم القدرة على النوم لساعات متواصلة.
  • كثرة تشنجات الجسم وأجهزته، لاسيما القولون والأطراف.
  • التفكير المستمر في الولادة ومستقبل الجنين، وكيفية إجراء العملية.
  • الحرص الشديد على تجهيز كل الأشياء التي يخيل إلى الحامل أنها ستحتاج إليها.

كم تستغرق العملية القيصرية الثالثة

في الغالب لا تستغرق الولادة الثالثة وقت طويل، حيث يتراوح وقتها بين 30 دقيقة إلى 45 دقيقة، ذلك أن الأمر في المرة الثالثة يكون أصعب من المرتين السابقتين إلى حد ما، بينما في المرة الأولى لا تتجاوز العملية 30 دقيقة، كما أن تقضيب الرحم وبطن الأم يتطلب مزيد من الوقت عن سابقتها.

مخاطر العملية القيصرية الثالثة

لم يقم المختصون بتحديد عدد معين للولادات القيصرية، وعلى الرغم من ذلك فقد تم التحذير من تكرار العمليات القيصرية لأكثر من 5 مرات، لاسيما عند عدم وجود فواصل زمنية كافية، ومن مخاطر تكرار الولادات القيصرية خاصة في المرة الثالثة ما يلي:مخاطر العملية القيصرية الثالثة

التعرض للنزيف

عند خضوعك لولادة قيصرية ثالثة، فإن خطر تعرضك للنزيف سيزيد بشكل كبير، وفي الغالب سوف تحتاجين إلى نقل دم، بينما يقل هذا الأمر في المرة الأولى والثالثة.

زيادة الالتصاقات

إذا كنت خضعت لجراحات ولادة سابقة، فإنك على الأغلب ستتعرضين للالتصاقات، وهي عبارة عن ندوب تتشكل تبعًا لارتباط بعض الأنسجة الملتئمة، والتي قد تؤثر على أجهزة بطنك وأعضاءك الداخلية، ولا يخفى على أحد الآلام الشديدة التي تسببها هذه الالتصاقات ومدى تأثيرها على الأمعاء وكذلك قناتي فالوب.

حدوث جلطات

وفقًا لبعض الدراسات، فإن إجراء الولادة القيصرية الثالثة، يؤدي إلى زيادة التعرض للجلطات المختلفة، ومن أشهر هذه الجلطات، الجلطات الدموية في الرئتين، جلطات الساقين، وفي حين لم تعالج هذه المشاكل قد تؤدي إلى جلطات القلب والتأثير على باقي أجهزة الجسم.

مدة ولادة أطول

عند إجراء العملية القيصرية أول مرة، فإن الأمر لا يستغرق سوى دقائق معدودة، لا تتعدى في الغالب 25 دقيقة، بينما تزيد هذه المدة في كل مرة إلى أن تصل إلى 45 دقيقة في الولادة القيصرية الثالثة، ذلك أن الندوب التي تشكلت عبر التئام الأنسجة، تحتاج إلى مدة أطول للفتح والقضب.

استئصال الرحم

في بعض الأحيان النادرة، قد تلتصق المشيمة بجدار الرحم حال إجراء الولادة، وبالتالي يضطر الطبيب إلى استئصال الرحم، مما يؤدي إلى القضاء التام على مستقبل المرأة الإنجابي، والتأثير البالغ على حالتها النفسية والصحية.

تمزق جرح الولادة

يمكن لجرح القيصرية أن ينفتح من أول غرزة إلى آخره، في حين خضوعك للولادة أكثر من مرتين، لذلك عليك أن تبتعدي عن إجراء العمليات القيصرية قدر المستطاع، ذلك أن المخاطر الكامنة وراءها كثيرة وتهدد صحتك بشكل بالغ.

ولادة طفل مبتسر

من المعروف أن في كل مرة تخضعين فيها للولادة القيصرية، يحدد لك طبيبك موعد مبكر عن السابقة، مما يعرضك للولادة المبكرة، ها بالطبع يؤدي إلى ولادة طفل مبتسر، وبالتالي تعرضه لمشكلات جمة كمشكلة التنفس، حيث أنه في الغالب يولد قبل اكتمال رئتيه.

 نصائح للاستعداد للقيصرية الثالثة

توجد بعض النصائح التي يمكنك اتباعها، للتخفيف على نفسك من شدة القلق الذي قد يعتريك حين معرفتك ضرورة إجراء الجراحة الثالثة، والتي تساعدك أيضًا على تخطي هذه الفترة بروية وسلام، دون التعرض لأي أخطار محتملة، ومن أهم هذه النصائح:نصائح للاستعداد للقيصرية الثالثة

  •  هوني على نفسك واعلمي أنه لا توجد عملية ولادة مثالية، ففي الغالب تتعرض النساء لساعات ولادة طويلة لكنها تنساها عندما تحمل طفلها بين يديها.
  • ناقشي مخاوفك، تحدثي مع طبيبك عن الأشياء التي تخشينها، لا تشعري بالإحراج فأنت في مرحلة حساسة وتحتاجين الدعم النفسي أكثر من أي وقت سابق.
  • لا تشاهدي الأشياء التي تبث الرعب والقلق في خاطرك، كأفلام الولادة والفيديوهات المختلفة.
  • اشتركي في المجموعات التي تساعدك على تخطي هذه الفترة، والتي أصبحت متاحة اليوم بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • حاولي معرفة سبب قلقك بالتحديد وعالجيه خطوة خطوة، وحاولي حل مشاكلك.
  • حاولي القراءة والإطلاع على الأمور التي تبعث في نفسك السعادة والثقة، مثل كيفية  تربية الطفل والاهتمام به.
  • استعدي للولادة عن طريق تجهيز الحقيبة التي أنت في الغالب على دراية بما ينبغي عليك وضعه فيها، من خلال تجاربك السابقة.
  • لابد من أخذ حقنة الرئة، إذا كنت على ثقة من ضرورة الولادة القيصرية الثالثة، حتى تجنبين طفلك المخاطر المحتملة.
  • إجراء الفحوصات اللازمة وعلى رأسها تحليل مستوى الحديد في الدم، لتحديد إذا كنت تعانين من فقر الدم أو لا.
  • الاهتمام بتناول الغذاء الصحي الذي يساعدك على تخطي فترة الحمل والولادة بسلامة وصحة.
  • القيام ببعض التمارين الرياضية غير الشاقة التي تساعدك على الاسترخاء وتحسن من حالتك المزاجية كالمشي والتأمل.

إلى هنا نكون قد تناولنا موضوع الولادة القيصرية الثالثة، وتحدثنا عن الأسباب التي قد تجعلك تخضعين لولادة قيصرية ثالثة، هذا بالإضافة إلى الوقت المناسب الذي قد يحدده معك طبيبك لإجراء هذا الأمر، وفي كل الأحوال، عليك التمهل وعدم التعجل في أخذ قرار الولادة القيصرية الثالثة، فكثيرات من اللواتي ولدن عن طريق الشق القيصري مرة ومرتين، استطعن من الولادة الطبيعية في المرة الثالثة.

المصادر:

بارنتس

مايو كلينيك

هيلث لاين

زر الذهاب إلى الأعلى