الولادة

الولادة القيصرية الثانية | موعدها وأهم النصائح المتبعة للتعافي السريع

من المؤكد أن كل شيء في أوله يصبح مجهولًا ومقلقًا، وكذلك الحال نفسه في الولادة، فالأم الحامل لأول مرة تكون قلقة بشأن هذا الأمر ويدور في ذهنها الكثير من التساؤلات هل تتم هذه العملية بصورة طبيعية أم قيصرية، ولكن في الولادة القيصرية الثانية يصبح الأمر مألوفًا إليها، إذ تصبح أسهل وأسرع من المرة الأولى، وأصبحت مدركة تمامًا بكل ما تمر به، نظرًا لخضوعها من قبل لمثل هذه الولادة، تابعي معنا عزيزتي لنطلعكِ على كل ما يخص الجراحة القيصرية الثانية وأهم المخاطر التي يمكن أن تتعرضي لها حتى تتجنبيها تمامًا. 

الولادة القيصرية

في الفترة الأخيرة انتشرت الولادة القيصرية بين السيدات بنسبة كبيرة، لتجنب بعض آلام الولادة الطبيعية التي تتم عن طريق المهبل مما يؤدى إلى اتساعه بعض الشيء، ولكنها تحافظ على سلامة الجنين والأم، أما عن الولادة القيصرية فهي تتم عن طريق شق في البطن يسمح بخروج الجنين بصورة صحيحة.

الولادة القيصرية الثانية

الحمل والولادة ليسوا من الأمور التي تسير على نفس المستوى، فإن كنتِ مررتِ بتجربة الحمل وشعرتِ بالكثير من الآلام، فهذا لا يعني مطلقًا أن حملكِ القادم سيكون بصورة مماثلة، وآلام الولادة أيضًا تندرج تحت هذا الأمر، فأغلب السيدات يعتقدن أن الولادة القيصرية الثانية أقل ألمًا وخطر من الولادة الأولي، وهذا اعتقاد غير موفق فكل من الولادتين لهم آلامهم التي تشعرين بها، ولكن الجسم في المرة الأولى لا يكون لديه معرفة، أما في المرحلة الثانية يكون على دراية كاملة بما سوف يحدث والألم الذي تشعرين به 

بعض مخاطر الولادة القيصرية الثانية

بعض مخاطر الولادة القيصرية الثانيةمن المعروف أن الولادة القيصرية لها العديد من المخاطر سواء على الأم والطفل وليس لها أي علاقة بعدد مرات الولادة، ولكن بعض الدراسات أشارت أن الولادة القيصرية الثانية يزيد مخاطرها وبصفة خاصة على الأم ومن هذه المخاطر مايلي:

  • حدوث نزيف شديد: وهذا النزيف قد لا يحدث في الولادة الأولى.
  • احتمالية أكبر لحدوث الالتصاقات: وخاصةً في المنطقة السفلية من البطن مما يعيق حركة الأمعاء.
  • الاحتياج إلى فترة زمنية أطول للتعافي عن المرة الأولى.

موعد الولادة القيصرية الثانية

عزيزتي إذا كانت ولادتكِ الأولى قد تمت بصورة قيصرية، فهذا لا يعد شرط لحدوث ولادتكِ القادمة بنفس الصورة فمن الممكن أن تتم بصورة طبيعية بشرط أن تكون الفترة بين الولادة الأولى والثانية تزيد عن ثلاث سنوات وهنا تسمى ولادة طبيعية بعد قيصرية، أما إذا تمت بصورة قيصرية، فيبدأ الطبيب بتحديد موعد الولادة بعد 15 يوم من بداية الشهر التاسع، بعد أن يقوم بكافة الفحوصات التي يتأكد من خلالها على صحة الجنين ووزنه 

في هذا الوقت يكون قادرًا على التكيف مع بيئته الجديدة، هذا الموعد يتم تحديده إذا لم تظهر أي أعراض على الأم مثل نزول الماء المحيط بالجنين أو حدوث تسمم الحمل، فهنا يتدخل الطبيب فورًا دون أي انتظار.

أيهما أسرع الولادة القيصرية الأولى أم الثانية؟

في الولادة القيصرية الأولى يعطي الطبيب المعالج الوقت الكافي للأم الحامل لكي تكون على الاستعداد التام للولادة، ولكن في المرة الثانية يعتبر هذا الأمر مستحيلًا نظرًا للمخاطر التي من الممكن أن تلحق بالأم منها:

  • حدوث الطلق بصورة مفاجئة مما يؤدى إلى انفجار الجرح الحادث في الولادة الأولى.
  • إصابة الأم ببعض الأمراض مثل تسمم الحمل.
  • قلة وصول الدم إلى الجنين.
  • نقصان الماء المحيط بالجنين.

يجب التنويه بأن من ضمن الأسباب الرئيسية الأكثر ترجيحًا والتي تستدعي ولادة قيصرية ثانية، مرور الأم بتجربة الولادة الأولى بشكل قيصري، لأنه في أغلب الحالات ونخص بالذكر عند توالي الولادتين بدون فرق كبير، يحبذ الطبيب المعالج الولادة القيصرية الثانية تجنبًا لحدوث بعض المضاعفات للجرح عند إتمام الولادة بشكل طبيعي، إذ أن عضلات البطن لم تتمكن من استعادة قوتها من جديد. 

جرح الولادة القيصرية الثانية

الجرح في الولادة القيصرية بصفة عامة يتم من خلال تجهيز الأم لغرفة العمليات وقياس الضغط وعدد نبضات القلب والتأكد من مستوى السكر في الدم، ثم يبدأ الطبيب بإعطاء الإبرة التخديرية في أسفل الظهر، عند بدء مفعول التخدير، يبدأ الطبيب بشق كافة طبقات البطن إلي أن يصل إلي الرحم، وقد يحدث بصورة أفقية أو رأسية ثم يبعد المثانة قليلًا ليتمكن من إخراج الطفل بصورة سلمية. جرح الولادة القيصرية الثانية

عند وصول الطبيب إلى رأس الجنين يبدأ المساعد الخاص به بالضغط على بطن الأم للمساعدة في خروج الجنين، ثم بعد ذلك يتدخل لنزول المشيمة وتنظيف الرحم، ثم يخيط طباق البطن مرةً أخرى، وأما عن جرح الولادة القيصرية الثانية فيكون أشد وأصعب من الجرح في المرة الأولى، قد يلتئم جيدًا ولكن يترك ندوب بسيطة على البطن وتتمثل بالأشكال التالية:

  • ندبة الجدرة: تحدث في حال تمدد النسيج الندبي إلى أعماق الجرح، والذي قد ينتج عنه كتل من هذا النسيج بجوار الشق. 
  • ندبة تضخمية: تصبح سميكة بعض الشيء عن ندبة الجدرة، وترتفع قليلًا عن الندبة الطبيعية، وتختلف عن سابقتها في تواجدها داخل خط الجرح الأساسي. 

نصائح للعناية بجرح الولادة القيصرية للمرة الثانية

بشكل عام، إن الاهتمام الكبير بالجرح والعناية الفائقة به، يساهم بشكل كبير على التئامه بشكل أسرع، وتجنب حدوث أي مشكلات، لذا اتبعي هذه النصائح لسرعة الشفاء والتعافي:

  • الحفاظ على منطقة الجرح وجعلها جافة طوال الوقت. 
  • غسل هذه المنطقة جيدًا مستخدمًا الماء الفاتر والصابون، ثم تجفيفها بعد التأكد من تنظيفها تمامًا. 
  • في حال تم وضع شرائط لاصقة طبية من قبل الطبيب على الجرح، اتركيها تقع من تلقاء نفسها، وهذا الأمر يستغرق حوالي أسبوع. 
  • الحرص على وضع المراهم الموضعية والمضادات الحيوية، عند وقوع اللاصقة الطبية أو تبعًا لتعليمات الطبيب. 

الفرق بين الولادة القيصرية الأولى والثانية

غالبًا ما تكون عملية الولادة القيصرية في المرة الثانية أسهل وأسرع من المرة الأولي، والسبب في ذلك أن جسم الأم قد كون خلفية واضحة عما يشعر به من آلام وأوجاع ، والأم أيضًا تصبح قادرة على التفرقة بين الأعراض من حيث الطلق المبكر وطلق الولادة اعتمادًا على ما حدث لها سابقًا. 

يفضل أن يكون الفاصل الزمني بين الولادتين يزيد عن سنه أو أكثر، بحيث يكون الجسم قد استعاد كامل قوته للمواجهة ويكون جرح القيصرية قد طاب، وغالبًا ما يحتاج من شهرين إلى أربع شهور، وحدوث الحمل قبل مرور سنة قد يتسبب في الكثير من المشاكل سواء للأم أو للجنين، ومن أبرز المشاكل التي تلحق بالجنين هو نقصان وزنه بشكل ملحوظ ولا ينمو بصورة طبيعية مثلما يحدث مع الأطفال في نفس السن.

متى يتوجب الذهاب إلى الطبيب بعد الولادة القيصرية للمرة الثانية؟

من البديهي أن ينتاب المرأة بعض الآلام بعد الخضوع للعملية القيصرية الثانية، ولكن هناك أعراض إذا شعرت بها، يتوجب عليها استشارة الطبيب على الفور، وهي كما يلي:

  • خروج روائح غير مستحبة من المهبل. 
  • الارتفاع الشديد في درجات الحرارة. 
  • تورم الجرح واحمراره. 
  • وخز شديد بالثديين. 
  • انتفاخ الساقين. 
  • آلام غير محتملة في الجرح. 
  • ضيق في التنفس.

نصائح الاستعداد للولادة القيصرية الثانية 

عزيزتي، لقد اقترب موعد رؤية احتضان صغيرك التي طالما تحلمين بتلك اللحظة منذ معرفة خبر حملك، وينبغي أن تُعدي لها جيدًا، وتكوني في أتم الاستعداد في وقت مبكر حتى لا تتفاجئي بعدم إحضار الأشياء الضرورية قبل الولادة القيصرية الثانية، لذا سنُملي عليكِ أهم الإرشادات التي تعينك على الاستعداد لها، من أبرزها ما يلي:

نصائح الاستعداد للولادة القيصرية الثانية 

  • جهزي شنطة مستلزمات خاصة بك وبطفلك، فها أنت الآن أصبح لديك الخبرة الكافية لوضع الضروريات. 
  • حددي دار الرعاية الصحية أو المستشفى الذي ستتم فيها الولادة، وكذلك بدائل أخرى. 
  • ضرورة المتابعة المستمرة مع الطبيب منذ بدء الشهر التاسع من الحمل. 
  • العناية بالأكل الصحي والأطعمة التي تمنع الإصابة بفقر الدم. 
  • ضرورة أخذ حقنة الرئة حتى لا تتفاجئي بولادة مبكرة. 
  • جهزي بعض الأطعمة واحفظيها في الثلاجة، لأن جرح الولادة القيصرية في المرة الثانية سيحتاح بعض الوقت لأن يلتئم. 

نصائح يجب اتباعها عند تحديد موعد الولادة القيصرية 

يتحتم عليكِ عزيزتي أن تضعي نصب عينيكِ هذه النصائح عند إخبار طبيبكِ بالموعد المحدد للخضوع للولادة، حتى لا تصابي بأى مضاعفات، من أبرزها ما يلي:

  • من الضروري إعلام طبيبك بكافة المشكلات التي تعرضتِ لها خلال الولادة الأولى لسهولة تفاديها في الولادة الثانية. 
  • البعد التام عن أي مسببات للجهاز التنفسي والهضمي، لكون الإصابة بأي مشكلات سيسبب تعبًا مضاعفًا، بالطبع بجانب آلام الولادة والجرح. 
  • الحرص على الامتناع عن تناول الطعام قبل العملية القيصرية بحوالي 12 ساعة، حتى لا تصابي بالتقيؤ والغثيان. 
  • المشي بعد العملية، نعلم سيدتي بكم الآلام التي تنتابك حينها، ولكن تحملي لأن ذلك سيساعدكِ في الشفاء والتعافي بشكل سريع. 
  • الامتناع عن بذل أي مجهودات شاقة بعد الولادة، كل ما عليكِ فعله هو الاهتمام برضيعكِ، إذ أن منطقة البطن يجب أن تحصل على ما يكفيها من الراحة. 
  • عدم تناول المسكنات بكثرة وبدون داعي حتى لا تؤثر بالسلب عليكِ. 

عليكِ الاهتمام بصحتكِ وبصحة جنينكِ وأخذ الفترة المناسبة بين الجنين الأول والثاني، فالولادة القيصرية الثانية لها العديد من المخاطر، سواء كانت جسمية لأن الجسم كاملًا يكون في حالة ضعف وأخرى نفسية بسبب ضغط المسؤولية، أما عن المخاطر التي تتعلق بصحة الجنين فتتمثل في ضعف ملحوظ في وزن الجنين وعدم نموه بصورة طبيعية مثل باقي الأطفال من نفس المرحلة العمرية. 

المصادر:

كبدز هيلث

هيلث كير

سكاري مامي

زر الذهاب إلى الأعلى