الرضاعة

أهم أسباب بكاء الرضيع | وطرق علاج كل منها بشكل فعال

العديد من الأمهات يراودهن مشاعر الحيرة والقلق حيال بكاء الرضيع بشدة خلال الشهور الأولى من الحمل، نظرًا لعدم مقدرتهن على معرفة الأسباب المؤدية لذلك تحديدًا إذا استمر البكاء لفترات طويلة، وفي نفس الوقت تبوء كل محاولاتها بالفشل الذريع لتهدئة الطفل وتسكينه،لذا خصصنا الموضوع للتحدث بشأن أنواع البكاء المختلفة، وأسبابه، وكيف يمكن معالجته وتهدئته بصورة فعالة.

أسباب بكاء الرضيع المستمر

بكاء الطفل الرضيع ينتج لعدة أسباب، وقد لا يكون له أسباب فقد تكون مشكلة صحية، ولأن الرضيع يعتمد بشكل كلي على الوالدين لتلبية احتياجاته المتنوعة من راحة وطعام ودفء، فيلجأ له كاستجابة طبيعية، فهو الطريقة التي يستخدمها لجذب الانتباه وطلب الرعاية، ومع ذلك فالكثير من الآباء يشعرون بقدر كبير من القلق والإجهاد حال سماع صوت الرضيع يبكي بصورة مستمرة، وأحيانًا يشعرون بخيبات الأمل حال عدم قدرتهم على تهدئته وتحديد سبب البكاء، لذا سنتعرف على الأسباب المختلفة.

البكاء بدون سبب

بدايةً من عمر أسبوعين من المحتمل بكاء الرضيع بدون سبب محدد، وحينها قد يصعب على الوالدين تهدئته، وفي الحقيقة من وقت لآخر قد يواجه الكثير من الأطفال خلال اليوم الواحد التهيج والتعب وعدم الراحة والانزعاج، تحديدًا في وقت ما بعد الظهيرة وحتى وقت مبكر من الليل، ويحتاج الرضيع هنا لمزيد من الرعاية؛ لذا يمكن اعتباره كسلوك طبيعي يحاول من خلاله التخلص من التوتر الناتج عن نشاطه طوال اليوم.

ولكن تأثير بكاء الطفل المستمر على الوالدين يكون مرهقًا إلى حدًا ما، فقد تظل نوبات بكائه مستمرة لفترة زمنية طوال تمتد من ساعتين إلى ثلاث ساعات بغض النظر عن ما يتوفر له من راحة وعناية، وإذا استطاع أي من الوالدين تحديد نمط البكاء فحمل الرضيع قبل ميعاد تلك النوبات وبعدها قد يساهم في حل المشكلة إلى حد كبير؛ وبهذه الطريقة نجيب على السؤال الخاص بـ”متى ينتهي بكاء الطفل الرضيع”؟.

شعور الطفل بالجوع

من أكثر الأسباب شيوعًا لبكاء الرضيع تحديدًا حديثي الولادة؛ الشعور بالجوع، فقد يكون بكاؤه علامة متأخرة يستدل منها على جوعه الشديد، وقد يشعر بالإحباط حينها نتيجة التأخر في تقديم الطعام له، وهنا يصعب تهدئته وإذا تفاقم الأمر بحيث يصبح الرضيع متوترًا ومجهدًا فقد يصعب إرضاعه، ويجدر الإشارة إلى أن البكاء يستهلك كثير من الطاقة التي يمتلكها الرضيع.شعور الطفل بالجوع كأهم أسباب بكاء الرضيعلذا لا يتجاوب مع ما تقدمه الأم عند منحه الغذاء (الثدي)، وكلما كان الطفل صغيرًا زادت احتمالية كون الجوع السبب في ذلك؛ بسبب صغر حجم المعدة فلا يمكنها استيعاب كميات كبيرة من الغذاء هذه في حال كانت رضاعة الطفل طبيعية، وعندها تقوم الأم بتجربة إرضاعه في محاولة لتهدئته حتى ولو لم يمضي فترة طويلة على آخر مرة تم رضاعته فيها، فالطفل يعلم مدى شعوره بالشبع عند رؤيته يبتعد عن الثديين.

الحاجة إلى النوم

قد يكون السبب وراء بكاء الطفل الرضيع احتياجه الشديد للنوم، فقد يحتاج الرضيع إلى الوالدين لوضعه بطريقة مريحة للخلود إلى النوم، والمتمثلة في لفه، ثم وضعه على الظهر استعدادًا للنوم، وبعدها قد يشعر بالتهيج والانزعاج بعض الشيء، ولكن سرعان ما يلبث بعدها إلى النوم، ومن أهم الأعراض التي يستدل منها على ذلك؛ التثاؤب أو حك الأذنين أو فرك العينين.

المغص

يشير المغص إلى بكاء الرضيع المتمتع بصحة وتغذية جيدين لما يزيد عن ثلاث ساعات يوميًا، ولأكثر من ثلاث أيام أسبوعيًا، وحينها يعاني الرضيع من احمرار وجهه، ومن المحتمل انتفاخ بطنه، واقتراب قدماه، وغالبًا ما يحدث المغص أثناء الشهر الأول بعد الولادة، وقد يتوقف من نفسه حال بلوغه للشهر الثالث أو الرابع من العمر، بحيث تكون نبرة صوت بكائه أعلى عن الطبيعي.

حتى الآن لا يوجد سبب محدد لحدوث المغص، اعتقد البعض أنه نتيجة عدم مقدرة الرضيع على هضم الغذاء أو بسبب حساسيته لبعض الأطعمة، ويترتب عليه حزن الوالدين وحزنهم نظرًا لقلقهم الشديد خلال نوبات بكاء الرضيع، ويجب الرجوع للطبيب فورًا حال استمرار بكائه فترات طويلة؛ للتأكد من سلامة صحته وعدم معاناته من أي مشاكل خطيرة.

التسنين

أغلبية الأطفال يقوموا بالبدء بمرحلة التسنين في المرحلة العمرية ما بين الشهر السادس وحتى الشهر الثاني عشر من عمر الرضيع، وغالبًا ما يظهر آخر ضرس للرضيع أثناء السنة الثالثة من عمره، وفي الحقيقة اندفاع الأسنان من خلال اللثة قد يسبب آلام شديدة للطفل؛ فينتج عنها بكاء الرضيع واستيقاظه خلال الليل من النوم، وقد يسبب هذه الاندفاع معاناته من الارتفاع في درجة الحرارة، ولكن الأكاديمية الأمريكية المسئولة عن طب الأطفال حذرت من أن التسنين لا يسبب رفع درجة الحرارة بما يكفي عادةً كي نعتبرها حمى، أي من 38 درجة فأكثر، وعليه فظهور الحمى يحتاج الرجوع إلى الطبيب المختص.بكاء الرضيع بمرحلة التسنين

حساسية الأطعمة

قد يعاني الرضيع من الحساسية نحو بعض الأطعمة التي تحبها الأم وتكثر منها في نظامها الغذائي، أو نحو أحد العناصر التي يدخل في تركيبها الحليب الصناعي الذي يشربه، فهناك العديد من الأطعمة التي تؤثر مباشرةً على محتويات الحليب الذي يتغذى عليه الرضيع مثل البيض، والقمح، والحليب، والمكسرات، وفي الحقيقة قد تسبب تلك الأطعمة أحيانًا تفاعلات غذائية وبعض المشكلات التي تضر بالجهاز الهضمي للرضيع كالتشنجات، وآلام البطن، والإسهال.

وعلى النقيض قد يواجه الرضع حساسية نحو البروتين المتوفر في تركيبات الحليب التي تضم حليب البقر أو غيرها من منتجات الألبان التي تستهلكها الأم من أجل الرضاعة الطبيعية بحيث توفر للرضيع البروتينات التي يحتاجها، هذه الحساسية ينتج عنها انزعاج وتهيج وقد يظهر بعض قطرات الدم في البراز فيما معناه أنه لم يستطع تحمل اللاكتوز.

أعراض حساسية الأطعمة

يمكنكِ الاشتباه في وجود حساسية عند الطفل عند بكائه أو بصقه لكميات كبيرة من الرضاعة، أو حال معاناته من الإسهال والإمساك. وأعراض تلك الحساسية تتضمن ظهور الأكزيما على مناطق من الجلد، أو الصفير خلال التنفس، ويجب على الأمهات اللاتي يرضعن رضاعة طبيعية التقليل من استهلاك الكافيين، لأنه أحد أكثر المنبهات التي تسبب بكاء الرضيع فتجعل نومه صعبًا.

علاج بكاء الطفل المستمر

وبعد أن تعرفنا على أسباب بكاء الرضيع المستمر، سنتعرف على علاج كل سبب منه، فمثلاً من أهم الأسباب الشائعة للبكاء هو الجوع، ويمكن التعرف عليه من خلال لعق الشفتين أو وضع أحد اليدين أو كلاهما في الفم، أو استمرار خروج لسانه بشكل مستمر للبحث عن الحليب، ويتم معالجته عن طريق تقديم الأم الثدي له للحصول على الغذاء، وإليكِ طرق أخرى للعلاج:

علاج المغص

يعاني الرضيع من الكثير من المشكلات التي تصيب المعدة كالغازات أو المغص، وأهم العلامات التي تشير على ذلك؛ استمرار بكائه فترة طويلة مستمرة يوميًا، لمدة طويلة أو إخراجه كميات كبيرة من الغازات، وأهم تلك الأعراض سحبه لساقيه إلى صدره، ويتم علاج تلك الغازات من خلال استلقاء الرضيع على ظهره، وتحريك القدمين على هيئة حركة ركوب الدراجة، ولسوء الحظ فلا يوجد هناك العديد من العلاجات التي تعالج هذه المشكلة، ولكن قد يرشدك الطبيب إلى عدة اقتراحات من شانها تقليل آلام الطفل وتهدئة بكاؤه، أو استخدام الأعشاب المهدئة والتي تعمل ضد المغص والغازات.علاج بكاء الرضيع بالتخلص من المغص

حاجته إلى التجشؤ

من أكثر الأسباب التي يستدل منها على بكاء الرضيع الشديد ليلاً؛  هي عملية التجشؤ؛ ووجب الإشارة إنها ليست إلزامية، ولكن في حال بكاء الرضيع بعد الحصول مباشرةً على وجبته من الغذاء، فهو بالتأكيد في حاجة لتفريغ ما تلقاه من هواء أثناء الرضاعة، وفي حال لم يتم تلبية تلك الرغبة؛ سيستمر في البكاء وبشدة، ومن المحتمل تعرضه للقيء والقشط، وتتم عملية التجشؤ عن طريق حمله على الكتف، والتربيت برفق على الظهر، أو مساعدته كي ينام على بطنه.

حاجته لتغيير حفاضته

في حال كانت حفاضة طفلك ضيقة أو مبللة أو متسخة؛ فهو بحاجة لتغييرها لأن هذا الأمر قد ينتج عنه تهيجات والتهابات في بشرته الرقيقة والطرية، ويمكنكِ تمييز حاجته إلى ذلك بدون عناء من خلال تنشيط حاسة الشم لديكِ، فعلاماته لا تحتاج إلى البحث أو التمحيص فقط، ويجب الحرص دائمًا على عدم تضييق الحفاض بشدة، وتفقد الحفاض بصورة مستمرة، ويجب استبداله كلما حانت الفرصة لذلك؛ تحديدًا قبل النوم.

حاجته إلى النوم

قد تعتقدي أن طفلك بمجرد شعوره بالنعاس والتعب؛ بأنه سيخلد إلى النوم في الحال، ولكن العديد من الأطفال يواجهون صعوبة في النوم تحديدًا إذا كانوا مرهقين جدًا، وردة الفعل الوحيدة التي يمكنهم التعبير عنها في ذلك الوقت هي البكاء، ويمكنكِ معرفة هذه العلامة من خلال السكون والهدوء الذي يبدو عليه، أو تحديقه في الهواء بدون هدف، أو البكاء المصاحب للأنين.

حاجته إلى الحنان

قد يكون السبب من بكاء الرضيع حاجته إلى غمره بالحنان، فيكون كل ما يحتاجه العناق، والشعور بالطمأنينة، والاتصال الجسدي، الأطفال يعشقون رؤية وجوه الأب والأم باستمرار، وسماع أصواتهم، وسماع نبضات قلبهم، وعند عدم حصولهم على ذلك؛ يلجئون إلى البكاء، ويمكنكِ معالجة هذه المشكلة من خلال استخدام الحمالة المخصصة لحمل الأطفال، حيث تتيح الفرصة لكِ لحمله وبنفس الوقت بقاء اليدين متحررتين لممارسة أعمالك الأخرى، ولا يمكنكِ القلق حيال اعتياد طفلك على الحمل، فهذا الاعتياد ليس مضر خلال الأشهر الأولى من عمره.الحاجة للحنان أبرز أسباب بكاء الرضيع

علاج مشكلة البرد أو الحر الشديد

قد لا يريد طفلك تغيير ملابسه أو حفاضته أو حتى استحمامه؛ نظرًا لعدم اعتياده على ملامسة الهواء لجسمه، وكل ما يريده البقاء متمتعًا بدفئه في بطانيته بدون المبالغة في تقميطه أو لفه بشدة، لذلك عليكِ الإسراع حال أدائك لأي من المهام السابقة؛ نظرًا لصعوبتها على الطفل، فكل ما عليكِ القيام به هو التأكد من عدم الإفراط في تلبيس الطفل في حال كان الجو حار، وعلى النقيض في الجو البارد، وبذلك تتم الإجابة على السؤال المتعلق بـ” متى يقل بكاء الطفل الرضيع”؟

علاج التسنين

مشكلة التسنين قد تكون مؤلمة نوعًا ما بالنسبة للرضيع؛ لذا فقد يواجه عدة أطفال صعوبة في ذلك مقارنةً بغيرهم حال بدء ظهور الأسنان لديهم؛ فيضطرون حينها إلى مواجهة ذلك بالبكاء، ويمكنكِ اكتشاف تلك المشكلة عن طريق تحسس اللثة، واستعمال الجل المسكن للالتهابات اللثة ومراجعة الطبيب لوصف الدواء المناسب؛ وبذلك نلاحظ قلة بكاء الطفل الرضيع.

رغبته في الهدوء

قد يتعرض الأطفال الرضع للإصابة بالخوف من الضوضاء، أو الأضواء، أو تنقله من أيدي إلى أخرى، ويُحتمل بكائه لقوله “أنا اكتفيت اليوم”، لذا فخذيه إلى مكان مريح وهادئ، وتدريجيًا قومي بالانسحاب عن تلك المؤثرات الخارجية؛ لينعم بالراحة والنوم، وتجنبي ظهور الأشخاص أمامه فجأه أو اصطحابه إلى أماكن ممتلئة بالأصوات العالية؛ لانها حتمًا ستزيد من رغبته في البكاء.

طرق أخرى للعلاج

وإليكِ بعض الطرق البسيطة الأخرى، التي لا تقل أهمية عن ما سبق ذكرها:

  • احملي الرضيع وقومي بالمشي.
  • هزي الرضيع من خلال أرجوحة خاصة بالأطفال الرضع.
  • اصطحبي طفلك في نزهة بالسيارة.
  • دلكي جسم الطفل، أو يمكنكِ استخدام الزيوت وفرك بطنه بها.
  • اتركيه يمص اللهاية أو الثدي، فحاجة المص عند الأطفال قد تكون كبيرة خاصةً حديثي الولادة.
  • تبديل الحفاضة قبل موعد النوم؛ للنوم وقت أطول بدون انزعاج.
  • تعويد الطفل النوم مبكرًا ما بين الساعة السابعة والثامنة مساءً؛ لحصوله على ما يكفي من النوم.
  • تهيئة البيئة والمكان المناسب للنوم بحيث يكون هادئ وذو إضاءة منخفضة، وبدون ضوضاء.

بكاء الرضيع الشديد

في الحالات الطبيعية للبكاء؛ يكون بكاء الرضيع قليلاً في فترات متفرقة من النهار والليل، قد يكون هذا التصرف بالنسبة إليه هو الوسيلة المتاحة لديه خلال أشهر حياته الأولى كي يعبر عن احتياجاته ورغباته المختلفة، ولكن البكاء الشديد يختلف عن البكاء العادي، لذا سنتعرف على أسبابه، ونصائح تساعد في تهدئته بشكل سريع:شدة بكاء الرضيع

متى يعتبر الطفل شديد البكاء؟  

بشكل عام تحدث تلك الأمور عند بكاء الرضيع بشكل شديد، ومن أهمها عدم توقفه برغم المحاولات الكثيرة والمستمرة للوالدين، لتهدئته بالكثير من الطرق كالتصفيق أو اللعب معه وغيرها من الطرق، وقد نجد حالات يصرخ فيها الطفل بشدة، وكأنه يعاني من ألم ما في منطقة من الجسم. أما ما يلي تعد العلامات الطبيعية لبكاء الرضع:

  • بكاء الرضيع لفترة قد تعادل ما بين 1 وحتى 3 ساعات في اليوم.
  • قد يكون البكاء عادي ولكنه يظل فترات طويلة مستمرًا.
  • بكاء الرضيع وانزعاجه تحديدًا خلال فترة المساء.
  • بكاء الرضيع بانتظام بشكل يومي تكون ذروته عند أوقات معينة من اليوم.
  • يصل بكاء الرضيع إلى زورته عند تراوح سنه ما بين 6:8 أسابيع.
  • يخف البكاء بشكل ملحوظ عند بلوغ الطفل لسن ما بين 4:3 أشهر.

أسباب بكاء الطفل الشديد

أحيانًا قد لا يوجد أي سبب واضح لبكاء الرضيع الشديد، بل قد تظل هذه النوبات مستمرة عند الطفل حتى بلوغه سن من 3: 4 شهور، ثم تنحسر بعدها بصورة تدريجية طبيعية، ولكن هناك بعض الأسباب التي ينتج عنها بكاء الرضيع بشكل قوي مثل فرط إحساس جهازه العصبي نحو بعض العوامل الخارجية المؤثرة في محيطه، والتي يسميها البعض البكاء العصبي، وإليكِ أبرز الأسباب الأخرى:

  • معاناة الرضيع من المغص الشديد في البطن.
  • مشاكل في البلع أو التقيؤ.
  • الإرهاق والتعب العام.
  • شعور الرضيع بآلام خلال الإخراج أو التبول.
  • الشعور بالوحدة والملل.
  • خدش الطفل لعينيه بدون قصد.
  • التفاف أحد الشعيرات على إصبع الرضيع.
  • الشعور بالعطش أو الجوع.
  • الإحساس بالانزعاج بصورة عامة من بعض الأمور مثل الإصابة بالنفخة، والشعور بالبرد، والغازات.
  • أخذ الرضيع لعدد من الأدوية المعينة.
  • وجود مشكلات في الجهاز العصبي أو الجهاز المناعي لدى الرضيع.
  • إحساس الرضيع بآلام شديدة نتيجة إجرائه لأحد العمليات الجراحية أو إصابته بجرحٍ ما.
  • شعور الرضيع بالوالدين، فقد تتسبب أي مشاكل نفسية أو مشاعر سلبية عند الوالدين بالسلب على مشاعر الرضيع، فيزيد من فترة البكاء وتصبح أكثر شدة.

بكاء الطفل الشديد قبل النوم

بكاء الطفل الشديد قبل النومبشكل طبيعي يحتاج الطفل أثناء الشهور الأولى الثلاث إلى فترات طويلة للنوم، تتراوح بين 14: 17 ساعة، في محاول للتكيف مع العالم الخارجي الشاذ عن حياته وهو في بطن أمه أثناء فترات الحمل، لذا خلال تلك الفترة ينام الطفل بصورة متقطعة، ولا يمكنه النوم ليلة كاملة أو استغراق ثماني ساعات في النوم بشكل متواصل قبل وصوله إلى عمر من 4:6 شهور؛ إما بسبب رغبته في الهدوء، أو احتياجه للطعام، أو تغيير الحفاض؛ فيعبر عن ذلك بوسيلته الوحيدة؛ وهي البكاء.

الطفل يبدأ استغراق نومه ليلة كاملة في هذا العمر، وقد يبكي خلال النوم بصورة أقل؛ لذا يمكن استغلال ذلك في مساندته لتطوير مهارة الاستغراق في النوم بسلاسة، لذا فبكاء الأطفال قبل النوم إحدى أكثر الأسباب الطبيعية التي لا يفترض قلق الأهل بشأنها؛ فهي محاولة للتكيف وتطوير وسيلة جديدة للنوم، إلى أن يختفي أو يقل بمرور الوقت، وبعدها نجد نوم الرضيع مضى بكل سلاسة وبدون بكاء قبله، وفي هذه الفترة يجب منح الرضيع المساحة الكافية للتدريب على ذلك بنفسه، وذلك عند استبعاد كل ما ذكرنا من أسباب التي تؤدي إلى بكاء الرضيع.

علاج بكاء الطفل الشديد قبل النوم

أحد المختصين في مجال نوم الأطفال يقول أن ضبط وتحكم نوم الأطفال لن يفيد في حال كان سنه لم يكتمل الستة أشهر، ويمكنكِ استخدام تلك الطريقة بعد التأكد من أنه ليس يشعر بالعطش أو جائع أو يتألم من شيء، قبل خلوده للنوم وبدء ضبط ذلك بمفرده، وإليك الطريقة المثالية:

  • الخطوة الأولى: ضعي الطفل في الفراش المخصص له، وهو مستيقظ في نفس الموعد الذي تريدين منه الاعتياد عليه، ودعيه وشأنه ثم غادري الغرفة.
  • الخطوة الثانية: في حال وجدتِ الطفل يبكي؛ فلتنتظري مرور دقيقتين قبل الذهاب له، ثم اتجهي إليه، وظلي جواره عدة دقائق لطمأنته؛ واتركيه مرة وغادري.
  • الخطوة الثالثة: في حال استمر طفلك بالبكاء لما يزيد عن خمس دقائق، فاتجهي إليه وكرري الخطوة السابقة مع زيادة مدة المغادرة لسبع أو ثماني دقائق؛ حتى تعودي له.

في كل مرة تخرجين فيها يجب زيادة الفترة دقيقتين؛ إلى حين شعوره بالتعب ثم النوم، كل الفائدة من تلك الخطوات هي تعويد الطفل للنوم بمفرده؛ فيشعر أنه بمجرد وداعك له؛ ينبغي أن ينام في الحال، وقد تحتاجين فترة طويلة حتى تحصلين على النتيجة الفعلية؛ ولأن كل طفل مختلف عن الآخر؛ فقط تحلي بالصبر لحين التعود.

 أسباب بكاء الرضيع عند التبول

أسباب بكاء الرضيع عند التبولفي حال استمر الرضيع في البكاء أثناء التبول؛ فالسبب الأكثر شيوعًا في تلك الحالة؛ التهابات المسالك البولية؛ فعند إصابته بها، يصبح التبول عملية مؤلمة وعندها سيلجأ للبكاء، وإليكِ بعض الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى ذلك

طفح الحفاضات

من المحتمل بكاء بعض الأطفال حال طفح الحفاضات كأن تكون ممتلئة جدًا أو متسخة أو لم يتم تغييرها منذ وقت طويل، فالبول يؤدي إلى شعور الطفل بحرقان حال اتصاله بالتهابات الأرداف أو المناطق الحمراء أو الفخذ، لذا يوصي بالتوجه فورًا إلى الطبيب المختص؛ لسرد طريقة تسهل من حل هذه المشكلة بأسرع وقت ممكن.

العدوى البكتيرية

البكتيريا والالتهابات البكتيرية تعد من أكثر سلالات البكتيريا انتشارًا لدى الأطفال، ولكن في حال عدم تنظيفك للطفل بصورة صحيحة؛ فتزيد فرص إصابة الطفل بالمسالك البولية، لذا يجب تغييرا كل فترة وتفقدها دائمًا لحمايته من البكتيريا التي قد تنمو وتتكاثر فتسبب العدوى والتي سرعان ما ينتج عنها التهابات وحرقة.

أنواع بكاء الرضيع

كل سبب من الأسباب التي ذكرناها يصدر لها الجنين صوتًا معينًا يمكنكِ من خلاله التعرف على سبب البكاء، فمثلاً عند الجوع يصدر الرضيع صوت “نيييه..نيييه” مع بعض الأعراض مثل مص اليدين أو تحريكهم اتجاه الفم، وإليكِ الأنواع الأخرى.

  • البكاء بسبب النوم: حيث يصدر الطفل صوت شبه متقطع يكون فش شكل “آآآآآه….آآآآآوو”، ويبدأ معه التثاؤب وبعض الحركات الأخرى السابق ذكرها.
  • البكاء بسبب التجشؤ: وهنا يصدر الرضيع أصواتًا متقطعة وبسيطة مثل “أيييه…إوييه”، وتحدث تحديدًا بعد فترة الرضاعة، حيث يحتاج لتفريغ الهواء بالمعدة.
  • البكاء بسبب الغازات: وهو أكثر أنواع البكاء صعوبةً بالنسبة للرضيع، وحينها يصدر صوتًا “إييير…إيييغ” وأحيانًا يكون متقطع حسب درجة المغص، مع حركة القدمين.
  • البكاء بسبب عدم الراحة: نلاحظ استمرار الطفل لتحريك قدميه ويديه بكثرة مع صدوره أصواتًا متقطعة على نغمة “هيييه…هييييه”، وقد ينتج بسبب امتلاء البلل في الحفاضة.
  • البكاء بسبب المرض: حيث يصدر الرضيع نمط عجيب من البكاء؛ فنجده مختلف عن باقي الأصوات الأخرى؛ وقد يهدأ قليلاً ثم يعود إلى وضعه الطبيعي مرة أخرى.

نصائح لتهدئة بكاء الرضيع

نصائح لتهدئة بكاء الرضيعوالآن سنعرض لكثير من الأمهات كيف يمكن تهدئة الرضيع من نوبات البكاء الشديدة، وأبرز تلك الحلول؛ تقليل حدة الأمور التي تستثير حواس الطفل في المحيط، فوجودها قد يؤدي إلى فرط تعزيز الجهاز العصبي عنده والذي سرعان ما يتسبب في إزعاجه مثل خفض الأصوات المرتفعة، وتعتيم الغرفة، والابتعاد عن ممارسة أي حركة فجائية أمامه، تابعي النقاط التالية للتعرف على نصائح أخرى:

  • توفير صوت هادئ ومستمر له، فعندها كان داخلك في الرحم؛ كان يستمع لدقات قلبك فيسكن، لذا يمكنكِ توفير بديلاً عن ذلك كصوتك وأنتِ تغنين أغنية هادئة رقيقة.
  • تقميط الطفل ولفه، وفي حال بكاؤه بشدة، تجنبي الصراخ والتعصيب عليه وضعي في الاعتبار انه ما زال صغيرًا.
  • يمكن حمل الرضيع، والاستمرار في محاولات أرجحه جسده بهدوء وبطء، أو منحه اللهاية.
  • احملي رضيعك وقومي بوضعه على ثدييكِ، إلى حين هدوئه وشعوره بالأمان.
  • من أكثر الحلول الممتازة في العديد من الحالات؛ منح الرضيع حمام دافئ، ودهن الجسم بزيت أطفال يحتوي على اللافندر، لمنح الجسم الهدوء والاسترخاء.
  • في حال تجاوز طفلك الستة أشهر؛ فيمكنكِ تقديم بعض الأعشاب المسموح تناولها مثل البابونج والكراوية.
  • الاستمرار بالتمتمات مثل “هش” للرضيع، أو تشغيل أي نوع من الضوضاء بجانبه، والشبيهة بالصوت الداخلي المعتاد على سماعه خلال وجوده في الرحم.
  • اتخذي من التدليك حلاً رائعًا وطريقة فعالة لنوم الرضيع بسرعة، فيمكنكِ تدليك جسمه الصغير، ومسح يديكِ على رقبته وظهر ورأسه، فيداك ستمنحه الهدوء والراحة.
  • يمكن للأم جعل الرضيع يستلقي على البطن، ولكن لبعض الوقت فقط وليس لفترات طويلة، ويجب مراقبته كي لا يتعرض لضرر، فمن أهم الأمور الخطيرة على صحة الجنين بقائه على بطنه فترات طويلة.

متي يجب استشارة الطبيب؟

يفضل استشارة الطبيب المختص فورًا، في حال ملاحظة أي من النقاط التالية على الرضيع، أبرزها استمرار بكاء الرضيع لفترة تصل إلى ثلاث ساعات على الرغم من اقترابه من سن أربع شهور، وإليكِ بعض الأمور الأخرى:

  • قد نلاحظ علامات أخرى صاحبة لبكاء الرضيع مثل الإسهال، والحمى، والتقيؤ.
  • استمرار البكاء الشديد للرضيع ليوم كامل بدون توقف على الرغم من محاولات الأم المستمرة لتهدئة الرضيع.
  • قد يصاحب البكاء عدم مقدرة الرضيع على رضاعة الحليب، وبدء خسارة الوزن لديه.
  • في حال مرض الطفل أو كان متوعكًا.
  • عدم شرب الرضيع كميات كافية من الطعام، أو طلبه للمزيد من اللبن بما يزيد عن حاجاته المتوقعة.
  •  ظهور تغيرات في صوت بكاء الرضيع.
  • إذا واجه الرضيع الكثير من الأعراض مثل الطفح الجلدي أو الحمى، ويجب التنويه إلى ضرورة الذهاب للطبيب عند معانة الرضيع البالغ ثلاثة أشهر أو أصغر من ظهور الحمى.

متي يجب استشارة الطبيب؟

  • عند عدم شعور الرضيع بالاسترخاء والراحة لما يزيد عن ساعتين أو أكثر، والبكاء الشديد خلال تلك الفترة.
  • عند عدم تبول الرضيع، أو اصطحاب دم مع البراز، أو حال عدم استجابته لأي شيء.
  • عند تنفس الرضيع بسرعة أو صدور صوتًا خلال التنفس، أو تحوله للون الأزرق، وتحدث هذه الحالة للأطفال من هم في عمر الستة شهور إلى الثلاث سنوات.
  • عند وجوده في حاله بذل مجهود للتنفس تصل إلى دخول البطن أو المعدة على القفص الصدري.

في خاتمة الموضوع، تمعنتِ الآن في معرفة أسباب بكاء الرضيع؛ فيمكنكِ بسهولة معالجتها أو على الأقل التقليل منها، ويجب الإشارة إلى أن البيئة الخارجية للرضيع مختلفة تمامًا عن مكانه في الرحم؛ لذا يجب التحلي بالصبر لحين تعوده على النوم بدون بكاء، الأمر صعب ومرهق خلال الشهور الثلاثة الأولى؛ ولكن يجب اتخاذ النصائح السابقة، والتوجه للطبيب في حال عدم قدرتك على تهدئته وتسكينه.

المصادر:

ريزينج تشيلدرين نت

جرو باي ويب

بارنتس

زر الذهاب إلى الأعلى