fbpx
أمراض الحمل والولادة

تجلط الدم عند الحامل | علاج تخثر الدم للحامل

الحمل من أكثر المراحل المليئة بالصعوبات في حياة المرأة، تواجه خلاله العديد من المشاكل الصحية ومن أخطرها تجلط الدم عند الحامل، فهي تكون أكثر عرضة لهذه الجلطات خلال هذه الفترة خاصة في منطقة الأوردة والساقيين، وأحيانًا تصيب منطقة الحوض، مما يشكل خطورة على حياتها وحياة الجنين، وتتكون نتيجة لعدة أسباب سوف نتحدث عنها بالتفصيل خلال السطور التالية بالإضافة إلى معرفة طرق العلاج المناسبة وجميع أعراضها ومضاعفاتها.

ما هو تخثر الدم للحامل؟

هو عبارة عن تكتل في الدم وتصبح هذه الكتل شبه صلبة أو صلبة، وهي من أخطر المشاكل الصحية التي تواجه الحامل، إذ يمكن أن تسبب مضاعفات مختلفة خلال الحمل، وسوف تؤثر على صحة الجنين وتسبب وفاته في بعض الأحيان، ويحدث تخثر الدم للحامل عندما يقوم الجسم بإرسال الصفائح الدموية حتى يتوقف عن تدفق الدم، وهو أمر طبيعي لحمايته من التعرض للنزيف خاصة خلال الحمل وبعد الولادة، ولكن قد تزداد هذه الجلطات لدى المرأة الحامل مما يؤدي هذا التخثر الدموي إلى تعرض حياتها للخطر.

أنواع تجلط الدم عند الحامل

الإصابة بهذه الجلطات ليس أمر شائع الحدوث، ولكن السيدات الحوامل يكن الأقرب للتعرض لها عن غيرهم من النساء، وذلك بسبب زيادة نسبة البروتين المسؤول عن تجلط الدم وانخفاض معدل البروتين المقاوم لها خلال الحمل، كما يمكن أن يسبب الضغط على المنطقة السفلى للجسم نتيجة زيادة حجم الرحم إلى عدم سريان الدم إلى القلب بشكل طبيعي مما يسبب تخثر الدم للحامل، ويوجد أنواع لهذه الجلطات الدموية منها:

الجلطة

تحدث هذه الجلطة نتيجة تجمع دموي داخل الأوردة العميقة أو الشرايين وتكون على شكل كتل، وفي بعض الأوقات تصل إلى القلب نتيجة لعدم تدفق الدم بشكل طبيعي، وتصيب نسبة كبيرة من النساء خلال الحمل.

السدادة

الجلطة السدادة عند الحامل

هي جلطة دموية تنتقل خلال الجسم من مكان لأخر وبغض النظر عما إذا كانت هذه التخثرات مع اختلاف نوعيها جلطة أو سدادة فإنها تقوم بوقف تدفق الدم بشكل جزئي أو كلي داخل الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تدمير الأنسجة إذا تكتلت في الشرايين، فهي بذلك توقف الأكسجين من المرور ببعض الخلايا الموجودة بالجسم وتسمى بنقص التروية وتكون من الجلطات الخطيرة للغاية، إذا تركت دون علاج على الفور، كما يمكن أن يحدث داخل الأوردة وتكون في جزء واحد فقط مما يؤدي إلى احتباس جميع المواد السائلة في هذا المكان ويسبب التورم تغير في لون الجلد.

أسباب تجلط الدم عند الحامل

تخثر الدم والحمل من المشاكل المؤرقة التي تواجه المرأة الحامل، وتحدث بنسبة أكبر خلال المرحلة الأولى من الحمل وتصيب أيضاً بعض النساء فيما بعد الولادة بأسابيع قليلة، ويوجد الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى خطر الإصابة بها أثناء الحمل من أهمها ما يلي:

  • زيادة الوزن والبدانة عاملان في تجلط الدم خلال الحمل والذي يحدث بسبب تراكم الدهون في الشرايين المتصلة بالأوعية الدموية في الجسم، والإصابة باضطرابات في الجهاز المناعي.
  • تزيد الطفرات الجينية من خطر حدوث تجلط الدم، ويمكن أن تنتقل هذه الطفرة إلى الجنين مما يشكل تهديدًا على حياته وقد تصل إلى الإجهاض.
  • يحدث هذا التخثر نتيجة التغيرات الجسدية التي تتعرض لها الحامل، مثل اضطراب الافرازات الهرمونية في الجسم.
  • تضخم حجم الرحم مما يؤدي إلى الضغط على الأنسجة وتكون الجلطات.
  • توقف تدفق الدم داخل الأوردة بسبب ارتفاع معدل الكوليسترول في الجسم مما يؤدي إلى تخثر الدم في الشرايين.
  • يؤدي نقص بعض الفيتامينات مثل فيتامين K إلى تجلط الدم أثناء الحمل، أيضًا حدوث الحمل بعد سن 35 عاما ؛هذه الأسباب التي تتعرض المرأة خلالها لتجلط الدم.
  • الحمل بتوأم نتيجة الضغط الزائد على الجسم، والتوقف عن الحركة لوقت طويل خلال الحمل يؤدي إلى تكون الجلطات الدموية.
  • إذا كانت الحامل تعاني من مشاكل صحية أخرى مثل الكبد والكلى، وأيضًاالمرأة المدخنة تكون أكثر عرضة لتخثر الدم.
  • يمكن أن يحدث إذا خضعت المرأة لعمليات جراحية سابقاً.

أعراض تخثر الدم عند الحامل

عادة ما نلاحظ علامات جلطات الدم في الأوردة العميقة بوجود ورم في القدمين ويزيد هذا الألم عند القيام بأي حركة والضغط عليهما وتبدو الأوردة أضخم من المعتاد، وفي بعض الأوقات تنتقل هذه الجلطات الدموية إلى الرئتين، مما يسبب العديد من  الأعراض، وهي كما يلي:

  • ألم في الصدر مصحوباً بضيق التنفس مع التقيؤ الدموي فهو دليل على وجود تخثر في الرئة.
  • الإحساس بثقل في الحركة.
  • ألم شديد أسفل البطن وهو من أهم أعراض تخثر الدم للحامل.
  • الإحساس برعشة مفاجئة في الجسم.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • وجود تورم في أماكن معينة من الجسم مع تغير لون الجلد.
  • الشعور بألم في جانب واحد من الجسد ويحدث في الساق اليسرى خاصة عند الحوامل.
  • هبوط مفاجئ في الدورة الدموية.
  • الشعور بألم شديد في الرأس مع عدم القدرة على التحدث والرؤية.

علاج تخثر الدم للحامل

علاج تجلط الدم عند الحامل يشمل عدة طرق من أهمها ما يلي:

مضادات التخثر

يعتبر الدواء الأساسي للنساء المصابات بجلطات دموية غير مميتة أثناء الحمل، حيث أن استخدام مضادات التخثر تساعد على تكسيرللحامل  الجلطات المتكتلة في الدم وتقليل تكوّن والحماية من تكونها مرة أخرى، ويتم إعطاء المرأة الحامل أنواع معينة منها وليس جميعها ويتم حقنها في الأوردة، وهي لا تسبب تأثير على الجنين؛ لأنها لا تنتقل عبر المشيمة.

استخدام الأسبيرين

يلجأ الأطباء في بعض الأحيان إلى استخدام الأسبيرين، ومع ذلك لا يستخدم في جميع مراحل الحمل لأنه يؤثر بشكل سلبي على الأم والجنين، ويجب أن تستخدمه تحت إشراف الطبيب بكل منتظم لتجنب أي آثار جانبية.

علاج تجلط الدم عند الحامل بالأعشاب الطبيعية

يلجأ دائمًا العديد من الأشخاص إلى العلاج بالطرق الطبيعية خاصة المرأة الحامل لأنها تكون أكثر أماناً لها خلال هذه الفترة، ويوجد العديد من الأعشاب الطبيعية التي تساعد بشكل فعال في علاجها وتضم ما يلي:

القرفة

علاج تجلط الدم عند الحامل بالقرفة

القرفة للحامل من الأعشاب التي تحتوي مضادات طبيعية تعالج تجلط الدم مثل مادة الكومارين، وهي تلعب دوراً مهماً في خفض معدل ضغط الدم، فهي مضاد تخثر تساعد على ترقق الدم وعدم تكتله وبالتالي منع التخثر، ولكن يجب الحرص على تناول كمية معتدلة منها حتى لا تسبب أي ضرر للجنين.

الزنجبيل

يوفر الزنجبيل للحامل على عناصر قوية تقوم بتكسير مادة الفايبرين التي تسبب تخثر الدم داخل الاوردة وسريان الدم بسهولة، ويساعد على تعزيز الدورة الدموية وتنظيم معدل الكولسترول في الجسم، ولكن يجب تناول ما لا يزيد عن جرام واحد في اليوم.

الفلفل الأحمر

يحتوي هذا النوع من الفلفل على مادة الكابسيسين التي تساعد على مرور الدم بسهولة عبر الأوردة لمنع التكتل بداخلها، ويقوم بخفض نسبة الكولسترول في الجسم وهو من الأطعمة التي يتم تناولها بأمان خلال الحمل، ولكن يجب عدم الإفراط في تناوله لتجنب أضراره الجانبية.

الكركم

الكركم للحامل يحتوي على مادة الكركمين وهو عنصر نشط يعمل على منع تكون الجلطات الدموية ومقاومة العوامل المؤدية لها بشكل طبيعي، ويتم وضعه على الأطعمة بكميات معتدلة خلال فترة الحمل فهو أمن تماماً.

خطورة سيولة الدم على الحامل ومضاعفاتها

كما أشرنا سابقاً أن النساء الحوامل يكونون أكثر عرضة لمشاكل سيولة الدم خلال هذه الفترة بسبب الاضطرابات الوظيفية والهرمونية التي يتعرض لها جسم المرأة، وفي العديد من الأحيان تسبب هذه التخثرات المضاعفات الخطيرة التي تعود بشكل سلبي على صحة الأم والجنين ومن أبرزها ما يلي:

مشاكل في المشيمة

المشيمة من الأعضاء التي تتشكل في الرحم وتقوم بنقل الطعام والأكسجين عبر الحبل السري، وعند التعرض للجلطات الدموية تفقد قدرتها على القيام بهامها بشكل طبيعي، فتقوم بالتوقف عن نقل الأكسجين والطغام للجنين مما يسبب وفاته.

التعرض لنوبات قلبية

عند حدوث تخثرات دموية في الشرايين التي تصل إلى القلب يحدث منع سريان الدم والأكسجين إلى عضلة القلب، مما يؤدي إلى توقفها وحدوث الوفاة.

السكتة الدماغية

تعتبر أخطر مضاعفات تجلط الدم عند الحامل فهي تتكون داخل الأوعية الدموية التي تنقل الدم إلى الدماغ، مما يؤدي إلى انفجار هذه الأوعية وتسبب الشلل في بعض أجزاء الجسم والإجهاض وتصل إلى الوفاة.

تسمم الحمل

يحدث ذلك في بداية الحمل بسبب إصابة الأم بتخثرات دموية تؤدي إلى ارتفاع معدل ضغط الدم وقصور في وظائف الكبد والكلى وزيادة نسبة البروتين في البول مما يؤدي إلى تسمم الحمل.

جلطة رئوية

سيولة الدم للحامل تعرضها للجلطة الرئوية

تحدث نتيجة انتقال الجلطات من مكان لآخر حتى تصل إلى الرئة وتسبب الانسداد الرئوي، حيث تمنع وصول الأكسجين للدم وتلف العديد من أعضاء الجسم وتسبب ضيق في التنفس وألم في الدر والشعور بالدوخة وفقدان الوعي وزيادة ضربات القلب، ويسبب موت الجنين والأم إذا لم يتم السيطرة عليها على الفور.

التخثر الوريدي

يحدث ذلك في أكثر من منطقة في الجسم وتكون في الأوردة العميقة وتظهر في القدمين والذراعين ومنطقة الحوض مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم ويسبب موت الجنين وهو من أخطر المضاعفات خلال الحمل.

الولادة المبكرة والإجهاض

يؤدي إلى الولادة المبكرة عن موعدها الطبيعي، كما تتسبب في موت الجنين داخل الرحم وإجهاضه خلال المرحلة الأولى من الحمل.

ما هو تحليل تخثر الدم للحامل؟

يجب إجراء هذا التحليل للوقاية من الجلطات الدموية التي تعرض حياة الأم والجنين للخطر ومعرفة المعدل الطبيعي لسيولة الدم، ويتم من خلال استخدام التصوير المقطعي لمعرفة نوع الانسداد ومعرفة العلاج المناسب بعد التأكد من وجود جلطة، ولكن يجب عدم التعرض لهذا الاختبار إلا عند تجمع العوامل المختلفة لتخثر الدم لاحتوائها على الإشعاع التي يسبب ضرر للأم والجنين.

نسبة سيولة الدم الطبيعية للحامل

يتم استخدام جهاز قياس سرعة الدم الذي يعرف باسم  البروثرومبين لمعرفة النسبة الطبيعية لسيولة الدم في جسم المرأة الحامل ويتم معرفة النسبة في خلال ثواني من استخدام جهاز مماثل لحرارة الجسم، ومعرفة النسبة الطبيعية تكون على حسب مرحلة الحمل.

  • المرحلة الأولى تصل إلى 9.7.
  • المرحلة الثانية تصل إلى 9.5.
  • المرحلة الأخيرةتصل إلى 9.6.

هل تخثر الدم يمنع الحمل؟

أثناء هذه الفترة تتعرض الحامل إلى تجلط الدم بسبب زيادة نسيبة سيلانه لمنع النزيف خلال الحمل والولادة، مما يسبب تخثرات دموية تؤثر على صحة الأم، وهي لا تمنع حدوث الحمل ولكنها تسبب الإجهاض ووفاة الجنين، لذلك يوصي بعمل اختبارات تجلط الدم قبل التخطيط للحمل حتى تطمئن الأم أن نسبة سيولة الدم جيدة، ويصف لها الطبيب أيضاً الدواء الذي يساعد في الحد من التجلط حتى يمر الحمل بسلام.

كيفية تشخيص تجلط الدم للحامل

تجلط الدم خلال الحمل من المشاكل الصحية التي يصعب تشخيصها خلال الفحص السريري فقط، ولكن يوجد عدة طرق يتم استخدامها من خلال الطبيب المختص للتأكد من هذه الجلطات مثل:

  • تحليل دايمردي وهو إحدى تحاليل الدم المهمة.
  • الفحص باستخدام الأشعة المغنطيسية.
  • الفحص بالموجات فوق الصوتية.
  • استخدام صبغات وريدية لفحص الأوردة بالتصوير.

ما هي إبر تجلط الدم للحامل؟

عند الإصابة بتخثر الدم يتطلب أحيانًا كثيرة استخدام الإبر الوريدية لتكسير الجلطات الدموية قبل وصولها للرئة والقلب فهي تعمل بشكل أكثر فعالية عن العلاجات الأخرى، فهي تساعد على سريان الدم في الأوردة والشرايين، وقد يتم استخدامها لثلاث شهور للحماية من حدوث تجلط بعد ذلك، ولا تسبب أي تأثير سلبي على الجنين حيث ينمو بشكل طبيعي دون أي أضرار عند استخدامها.

أهم النصائح الوقائية لتجنب تخثر الدم عند الحامل

هناك عدة طرق تحميكِ عزيزتي الحامل من التعرض لتجلط الدم خلال هذه الأشهر، وتضم النقاط التالية أفضل هذه الطرق:

أهم النصائح الوقائية لتجنب تخثر الدم عند الحامل

  • البعد تماما عن التدخين أو الجلوس في أماكن يوجد بها مدخنين.
  • تناول الكثير من الماء والسوائل الطبيعية لترطيب الجسم بشكل كافي.
  • اتباع نظام صحي مناسب خلال فترة الحمل للحفاظ على وزن الجسم من الزيادة.
  • تجنب الاستمرار بدن حركة لوقت طويل وتغيير وضع الجلوس من وقت لأخر حتي لا تتكون الجلطات.
  • ممارسة التمارين الرياضية المناسبة خلال فترة الحمل.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة لتعزيز الدورة الدموية ومنع التكتلات في القدمين، كما أنها تحد من لإصابة من تخثر الأوردة.
  • معرفة الطبيب بوجود أحد أفراد العائلة قد أصيب بهذه التخثرات من قبل لاتخاذ الاحتياطات الازمة.
  • الرجوع للطبيب على الفور عند ظهور أي أعراض متعلقة يتخثر الدم.

هنا نكون وصلنا لنهاية حديثنا اليوم عن تجلط الدم عند الحامل وذكرنا أهم أسباب حدوثه وجميع أعراضه وطرق علاجه المختلفة، ونوصيكِ عزيزتي الحامل بالتحدث مع طبيبك لاتخاذ الإجراءات الازمة عند إصابتك بتجلط الدم؛ لأنه من المشاكل الصحية الخطيرة التي تطلب تدخل طبي على الفور.

المصادر:

هيما تولوجي

مارسأوفديميس

هيلث لاين

زر الذهاب إلى الأعلى