أمراض الحمل والولادة

تحجر البطن في الشهر الثالث | هل يعد أمر خطير خلال الحمل

تمر المرأة خلال رحلة حملها بالكثير من الآلام والانقباضات وخاصةً في الشهر المتمم لكل ثُلث من الحمل، فيعد تحجر البطن في الشهر الثالث من الأمور الطبيعية التي تتعرض لها خلال فترة الحمل ويزداد هذا التحجر كلما تقدمت في الحمل، ولكن الكثيرات من النساء تتخوف من هذا التحجر، فما هو رأي الطب في ذلك؟ وما هو تحجر البطن للحامل وماذا يحدث خلاله وما هي أسبابه؟، كل هذا سنتعرف عليه خلال السطور القادمة.

ماذا يعني تحجر بطن الحامل؟

يعرف تحجر البطن في الشهر الثالث بأنه ألم حاد يكمن في منطقة أسفل البطن أو العانة، أو يصيب الحامل في إحدى جانبي البطن أو كليهما، ويحدث هذا الألم نتيجة عن انقباضات مجموعة من الأربطة تسمى بأربطة الرحم المستديرة (وهي الأربطة التي تدعم الرحم وتصله بالحوض) والتي تستمر على الانقباض والارتخاء خلال شهور الحمل بالتزامن مع نمو الجنين.

فكلما ازداد حجم الرحم كلما ازداد الضغط على تلك الأربطة مما ينتج عنه كتلة صلبة ومتحجرة أسفل البطن، ويعد تحجر البطن هو المصطلح الأكثر شيوعًا خلال فترة الحمل، بل أنه يعد من الأعراض الطبي عية والتي لا تستدعي القلق أبدًا.

تحجر البطن في الشهر الثالث

تتحدد طبيعة آلام البطن وفقًا للمدة الزمنية التي يستغرقها وكذلك مكان الألم وأوقات حدوثه، وعادةً ما يتم التفريق بين تحجر بطن الحامل في الشهر الثالث وألم البطن العادي الذي ينتاب الحامل كل فترة عن طريق مدة استمرار حدوث الألم، فبالنسبة لتحجر البطن، فهو عادةً لا يستمر لأكثر من عدة ثوانٍ، وقد ينتج عن تغيير الحامل لوضعيتها أو حركتها المفاجئة.

أسباب تحجر بطن الحامل في الشهر الثالث

أسباب تحجر بطن الحامل في الشهر الثالث

تتعدد أسباب تحجر البطن في الشهر الثالث، وقد أشار الأطباء بأن الحركات المفاجئة مثل “الضحك والقهقهة، الكحة الناشفة والسعال، الوقوف المفاجيء بعد فترات طويلة من الجلوس، التقلب على السرير أثناء النوم” منذ نهاية الشهر الثاني من الحمل قد ينتج عنها بعض الآلام الطبيعية التي سرعان ما تزول في وقت قصير، ولكن تزداد الإصابة بتحجر البطن كلما تقدم نمو الجنين، وإليك أبرز الأسباب:

زيادة حجم الرحم

يعد تحجر البطن في الشهر الثالث والآلام التي تنتج عنها كلها طبيعية تحدث بسبب تكون الجنين وتهيئة الرحم للتطورات التي تطرأ عليه والتي تتغير كلما تقدم عمر الحمل، حيث تتمدد أربطة البطن كلما كبر حجم الجنين، وكذلك عند قيام الحامل بحركات مفاجئة فيمكن أن تتسبب في شد مفاجيء بهذه الأربطة، مما يؤدي إلى شعور المرأة بالتحجر والألم الشديد.

تكون الغازات أو الإمساك

معاناة الحامل من الانتفاخات والغازات والإمساك عند الحامل تعد أكثر سبب تحجر البطن في الشهر الثالث شيوعًا، فكثيرًا ما تعاني المرأة من اضطرابات الجهاز الهضمي خلال الثلث الأول من الحمل مما يسبب عسر الهضم الذي ينتج عنه الإصابة بالغازات والانتفاخات والإمساك، وبالتالي يحدث تحجر البطن.

الإجهاض

في بعض الحالات النادرة قد يشير تحجر البطن في الشهر الثالث إلى فقدان الجنين قبل العشرين أسبوع من بداية الحمل، إلا أن الإجهاض قبل الأسبوع الثاني عشر يعد من الحالات الأكثر شيوعًا خلال هذه الفترة، ونلاحظ ذلك تزامنًا مع الألم المستمر والنزيف المهبلي بكميات كبيرة، بالإضافة إلى التشنجات وتلاشي الشعور بأعراض الحمل مثل غثيان الصباح أو ألم الثدي.

ممارسة العلاقة الحميمة

تحدث انقباضات لعضلات الرحم بعد ممارسة العلاقة الحميمة بسبب إفراز جسم المرأة هرمون الأكسيتوسين والذي يعمل بدوره على تحجر البطن، لذا يمكن التقليل منها عند زيادة آلام البطن.

ما هو علاج تحجر بطن الحامل؟

هناك من تشعر بالانزعاج من إنقباضات الرحم وهناك من تعتبرها لحظة ألم عابرة، لذا سأعرض لكِ من خلال السطور القادمة بعض النصائح التي يجب عليكِ اتباعها للتخفيف من الانزعاج الناتج عن تحجر البطن والشعور بالارتياح بعض الشيء خلال هذه الفترة الحرجة من الحمل:

ممارسة التمارين الرياضية

ممارسة التمارين الرياضية

احرصي على ممارسة التمارين الرياضة للحامل من 20_ 30 دقيقة يوميًا، وذلك لتقوية عضلات البطن وتخفيف الآلام مثل البدء بالمشي، ممارسة تمارين اليوجا والتمدد، مع مراعاة المشي ببطء والابتعاد عن الحركات السريعة، ولكن يجب عليكِ أولاً استشارة الطبيب المختص قبل البدء في ممارسة أي نوع من التمارين الرياضية.

تجنب الحركات المفاجئة

يجب عليكِ التأني عند القيام بأي حركة خلال فترة الحمل مثل الوقوف ببطء أو الجلوس أيضًا ببطء، والتغيير في النشاط فإذا كانت السيدة نشطة فيجدر بها الاسترخاء.

اللجوء للدفء

الكمادات الدافئة على المنطقة المتحجرة تساعد على تخفيف الألم، أو حتى من الممكن الاسترخاء في حمام دافيء لأنه يعمل على استرخاء عضلات البطن ويحفز الجنين على تغير وضعه، وبالتالي يقل ضغطه على عضلات الرحم.

تدليك المنطقة

يُمكنك عمل مساج على المنطقة المتحجرة باستخدام أطراف أصابعك، لأن هذه الطريقة من شأنها تخفيف الألم والتقلصات، وكذلك يجب أيضًا كثرة شرب الماء للحامل وأخذ قسط كافٍ من الراحة والاستلقاء عند التعب والنوم لساعات كافية.

متى يجب عليك الاتصال بالطبيب بشكل فوري

يجب على الحامل أن تكون على تواصل دائم مع الطبيب المختص وإطلاعه وإخباره بأي نوع من الألم تشعر به خلال فترة الحمل، كما أنه من المهم أن تستطيعي تمييز ألم البطن وتحددي حدته وهل ظهر بشكل حاد أو بشكل تدريجي، وذلك لأن ألم البطن الحاد المستمر لفترات طويلة عادةً ما يشير إلى حالة حرجة ووجود حالة طارئة تستدعي التدخل الطبي، ولكن أهم ما يميز تحجر البطن في الشهر الثالث أن ألمه غير مؤذي، كما أنه سرعان ما يزول ويستغرق بضع ثوانٍ، إلا أنكِ إذا شعرتِ بإحدى هذه الأعراض يجب الاتصال بالطبيب على الفور:

  • الشعور بمغص شديد في البطن، ويستمر لبضع ساعات أو أكثر.
  • وجود نزيف مهبلي دموي.
  • إذا لاحظتِ تغيرات في طبيعة الإفرازات المهبلية، فإذا كانت مائية او مخاطية ومستمرة ودائمًا ما تشعرين بالبلل، فيجب استشارة الطبيب على الفور.
  • تقلصات شديدة ومتكررة وتنتابك كل خمس دقائق خلال الساعة الواحدة.
  • تغير ملحوظ في حركة الجنين كأن تزيد حركته بشكل مبالغ أو عدم الشعور بحركته.
  • ضغط متزايد في منطقة الحوض والمهبل، وكأن جنينك يدفع نفسه إلى أسفل.

تحجر البطن في الشهر الثالث

  • إذا شعرتِ بآلام شديدة ومستمرة أسفل الظهر.
  • إذا حدث لكِ اضطرابات بصرية، أو الصداع المزمن الذي يصاحبه عدم وضوح للرؤية أو تنميل.
  • الإصابة بالإمساك المزمن أو الإسهال الشديد عند الحامل ويصاحبه ألم شديد في البطن واستمر لمدة أكثر من 24 ساعة.
  • القيء الشديد المستمر الذي يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة، وإذا لاحظتِ معه قلة حركة الجنين، فيجب عليكِ الاتصال فورًا على الطبيب المختص.
  • انتفاخ أحد الساقين، والساق الأخرى تظهر بشكلها الطبيعي، أو إذا شعرتِ بتشنجات قوية في ساقيكِ ولا تتحسن عند المشي.
  • ألم وحرقان عند التبول.
  • حدوث إغماء، والشعور بالدوخة المتكررة.
  • المعاناة من ضيق التنفس عند الحامل أو سرعة في ضربات القلب.

في ختامنا وبعد أن طرحنا موضوع تحجر البطن في الشهر الثالث على بساط البحث وتناولناه بكل تفاصيله من حيث الأسباب وطرق العلاج والوقاية، فأريد أن أنصحك بضرورة التوجة للطبيب إذا كان ألم البطن شديد جدًا أو عند تواجد نزيف، وذلك للحد من أي مضاعفات قد تتسبب في أضرار لكِ ولجنينك، وكذلك اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف للوقاية من الإصابة بالغازات والإمساك، وأيضًا ممارسة التمارين الرياضية المسموحة للحامل بشكل منتظم وذلك بعد استشارة الطبيب المطلع على حالتك.

المصادر:

بيتر كير

براجنانسي بيرث بيبي

اي ميديسن

زر الذهاب إلى الأعلى