أمراض الحمل والولادة

تحليل السكر للحامل | دليلك الشامل للتعرف عليه خلال فترة الحمل

رحلة الحمل تتطلب حرص وعناية بالغة، فصحة الحامل مهمة للحفاظ على صحة الجنين، وفي موضوعنا هذا سنتحدث عن تحليل السكر للحامل، مصدره وما هي طرق تحليل السكر؟، وما هي نسبة السكر الطبيعي للحامل؟، ودور النظام الغذائي في الحد من الإصابة به، لذا إذا أردتِ معرفة إجابة الأسئلة السابقة؛ فقط سيدتي كل ما تحتاجينه هو متابعة ما يلي.

ما هو سكر الحمل؟

هو مرض يصيب المرأة الحامل ويعبر عن زيادة مستوى السكر في الدم نظراً للهرمونات التي تفرزها المشيمة، ويأتي نتيجة الإفراط في تناول الأطعمة، فبعض النساء يقومون بهذه العادة السيئة ظناً منهم أنهم بذلك يفيدن أجنتهن؛ بالإضافة إلى ذلك تكاسلهن عن ممارسة الرياضة، لذا ينصح بمتابعة مستوى السكر في الدم خلال فترة الحمل خاصةً في الشهور الأخيرة، لأن الأنسولين وقتها يكون غير قادر على التعامل مع السكر الأمر الذي يؤدي إلى زيادة نسبته في الدم.

وهناك تصنيفين لـ سكر الحمل وهما ال A1 الذي يزيد النشاط البدني ويقوم بتعديل النظام الغذائي للحامل و ال A2 وتحتاج فيه الحامل إلى الأدوية أو لاستخدام الأنسولين، ونجد إنه يصيب من 3% إلى 4% من النساء الحوامل و90% منهن يشفين بينما الأخروات يتطور السكر لديهن ليصبح مرض مزمن، أما الآن سوف نتطرق للحديث عن تحليل السكر للحامل، تابعي معنا أدناه.

تحليل السكر للحامل

يعد تحليل السكر للحامل من الإجراءات الروتينية التي تكمن أهميتها في الكشف عن وجود سكر في الدم من عدمه، وهذا يساعد على العلاج وأيضاً يجنب الإصابة بالمضاعفات والمخاطر، ويمكنكِ إجراء التحليل خلال الأسبوعين ال 24 : ال 28 من الحمل وعند ملاحظة أي خطورة تزيد من نسبته، يجب عليكِ وقتها إجرائه حتى ولو كان قبل الأسبوعين المحددين، وفي السطور القادمة سوف نتحدث عن طرق فحص السكر فقط عليكِ المتابعة.

فحص السكر للحامل

في بعض الحالات قد يتطلب فحص السكر للحامل خلال الأسبوع ال 13 من الحمل، فيلجأ الطبيب إلى استخدام اختبار تحدي الجلوكوز الذي يتضمن شربه للحالة؛ فإذا ظهرت علامات بعد قياس مستوى السكر تدل على أن مؤشره عالي، ففي هذه الحالة يتم اللجوء إلى نوع آخر من الفحوصات كاختبار تحمل الجلوكوز الفموي، ويمكنكِ التعرف عليهم فيما يلي:

اختبار تحدي الجلوكوز

اختبار تحدي الجلوكوز للحامل

نوع من أنواع تحليل السكر للحامل ولا يحتاج إلى الصيام لإجرائه؛ فقط بعد شربك بساعة لسائل شديد المذاق بسبب احتوائه على الجلوكوز؛ يقوم مقدم الرعاية الصحية بسحب عينة من الدم، وعند ملاحظة ارتفاع نسبة السكر في الدم لتبلغ 140 مليجرام فيما فوق، يوصي مقدم الرعاية بعمل اختبار تحمل الجلوكوز الفموي أثناء الصيام، وتشير نتيجة تحليل السكر للحامل في الدم إذا كان مستواه يساوي 140 مليجرام وأكثر إلى سكر الحمل، أما إذا كان مستواه أقل من 140 مليجرام فيعتبر طبيعياً.

اختبار تحمل الجلوكوز الفموي

يقيس هذا النوع من تحليل السكر للحامل قدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز، ويتم إجرائه من خلال سحب عينة دم ويتطلب حينها أن تكون المرأة الحامل صائمة طيلة الليلة السابقة لإجرائه، وتعتبر قراءة السكر الصيامي الأساس في المقارنة مع قراءات مستويات الجلوكوز الأخرى.

في صباح إجراء الاختبار؛ تتناول الحامل محلول سكري وبعد مدة تتراوح من ساعتين إلى ثلاثة ساعات، يتم قياس مستوى الجلوكوز للحامل عن طريق سحب عينة دم من وريد الذراع على فترات زمنية حتى يتم ملاحظة مقدار انخفاض وارتفاع نسبة السكر في الدم، ويتم إجراء التحليل داخل المختبرات الطبية أو عند الطبيب ويكون بطريقتين:

الفحص بخطوة واحدة

يتطلب تحليل السكر للحامل الصيام لمدة عشر ساعات وتكون خلال الفترة الليلية مع الالتزام بعدم تناول وجبة الفطار قبل إجراء الاختبار، ومن ثم يتم قياس مستوى السكر في الدم، وبعد ساعة أو ساعتين تتناول الحامل سائل يحتوي على 75 جرام من السكر ثم يتم إعادة قياس السكر مجدداً، وعند مجيء القراءات التي تم أخذها بشكل أعلى من القراءات التالية، فتعتبر المرأة حينها مصابة بسكر الحمل بعد مرور ساعتين: 153 مليجرام أو أعلى، وفي حالة الصيام: 92 مليجرام أو أعلى، وبعد مرور ساعة: 180 مليجرام أو أعلى.

الفحص بخطوتين

الخطوة الأولى من تحليل السكر للحامل تتم عن طريق تناول 50 مليجرام من السكر وبعد ساعة يتم فحص مستوى السكر في الدم، وفي حالة إذا كان المستوى من 130: 140 مليجرام فيجب وقتها الانتقال إلى الخطوة الثانية، وفيها يتم تناول 100 جرام من السكر بعد الصيام ويتبين قيم الفحص بعد مرور ساعتين من شرب السائل السكري.

تشير نتيجة تحليل السكر للحامل إلى 155 مليجرام أو أقل، وفي حالة الصيام 95 مليجرام أو أقل، وبعد مرور 3 ساعات 140 مليجرام أو أقل، وبعد مرور ساعة 180 مليجرام أو أقل، ويمكنكِ إعادة الفحص خلال أربع أسابيع إذا جاءت القراءات أعلى من المعدل الطبيعي؛ وفي حالة كانت قراءتان أو أكثر أعلى من المعدل الطبيعي، حينئذ يتم تشخيص المرأة الحامل بالإصابة بمرض السكر.

فحص السكر في البول

يمكنكِ قياس سكر الحمل في البول، في هذا الوقت يطلب منك طبيبك الخاص تحليل بول أول الحمل، ومن خلاله يمكنه معرفة إذا كنتِ مصابة بسكر الحمل أم لا وقد يتكرر التحليل في الشهور التالية، ولكن هذا التحليل يعتبر غير دقيق ويتطلب بعده إجراء تحليل سكر الحمل ومراقبته للتأكد من وجود المشكلة أو من عدمها.

قياس سكر الحمل

قبل قياس سكر الحمل لابد من إعلام طبيبك بالأدوية التي تتخذينها، وقبل إجراء الاختبار عليكِ الصيام من 6 إلى 8 ساعات، وإذا كانت نسبة السكر لديك مرتفعة يطلب الطبيب إعادة التحليل مرة أخرى، وعندما تؤكد التحاليل إصابتك بمرض السكر فيجب عليكِ إجراء التحليل في شهرك السادس أو السابع للتأكد والاطمئنان، ويذكر أن الأوقات المناسبة لإجراء تحليل سكر الحمل صباحاً قبل الفطار، وقبل الحمل قبل الوجبات وبعدها وقبل النوم، وفي التالي يمكننا توضيح المعدل الطبيعي لقياس السكر في الدم.

المعدل الطبيعي بالرقم الكبير: السكر الصائم 95، نسبة السكر بعد ساعتين من تناول الجلوكوز 155، السكر الفاطر بعد ساعة من تناول الجلوكوز 180، السكر المفطر بعد 3 ساعات 140، والمعدل الطبيعي بالأرقام الصغيرة: السكر المفطر بعد 3 ساعات 7.8، السكر الفاطر بعد ساعة من تناول الجلوكوز 10، السكر الصائم 5.3، نسبة السكر بعد ساعتين من تناول الجلوكوز 8.6.

معدل السكر الطبيعي التراكمي للحامل

يظل هدف الطبيب إبقاء معدل السكر التراكمي عند مستوى أقل من 6.1%، فهذا المستوى يحد من حدوث المضاعفات، وتحليل Hba1c هو نفسه التحليل التراكمي الطبيعي لغير الحامل ومن المفترض أن نتيجته تظل تحت 5.7 ويختلف باختلاف المراحل العمرية.

أعراض سكر الحمل

توجد بعض الأعراض التي تؤكد على الإصابة بسكري الحمل؛ فيمكنكِ مراقبة ارتفاعه في الدم عندما تكون أرقامه 130 مليجرام لأعلى، كما يمكنكِ قياس انخفاضه فعندها تكون الأرقام 70 مليجرام أو أقل وتشمل الأعراض:

أعراض سكر الحمل

عليكِ القيام بالفحص عند ملاحظتك أياً من تلك الأعراض، فإذا كان السكر لديكِ منخفضاً، تناولي أطعمة تحتوي على السكر مثل عصير الفواكه أو الحلوى وعند الشعور بالتحسن، تناولي وجبة تحتوي على البروتينات.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بسكري الحمل

سؤال يطرح من جانب الكثيرين، هل هناك فئات تعتبر الأكثر عرضة للإصابة بمرض سكري الحمل؟، الإجابة نعم، إليكِ هذه الفئات:

  • السيدة التي عانت من قبل من مرض السكري في حملها السابق.
  •  تكيس المبايض من الأسباب الرئيسية لمرض السكري.
  • للوزن الزائد دور في الإصابة بالسكر.
  • عامل الوراثة الذي له دور كبير يعرض الحامل إلى الإصابه به.
  • عمر المرأة فهو يلعب دور هام في إصابتها بهذا المرض.
  • التدخين سواء للمرأة المدخنة أو التي تتعرض إلى التدخين السلبي.

أضرار سكري الحمل على الحامل

توجد بعض الأضرار التي يسببها سكري الحمل على صحة المرأة الحامل، من أهمها كا يلي:

  • يتسبب في التهاب المسالك البولية لدى الحامل بشكل كبير جداً.
  • يسبب لها التشنجات ونزيف ما بعد الولادة ويرجع السبب إلى كبر حجم الجنين داخل البطن.
  • ارتفاع ضغط الدم حيث إنه يؤدي إلى خلل في عمل المشيمة وبالتالي يحدث خلل في نمو الجنين.

أضرار سكري الحمل على الجنين

عند إصابة المرأة الحامل بالسكري، فمن المؤكد أن ينتقل إلى الجنين ويسبب له أضرار صحية خطيرة تؤدي أحياناً إلى الوفاة، فإذا أردتِ معرفة مضاعفات سكري الحمل على الجنين تابعي معنا ما يلي.

زيادة وزن الجنين

نجد أن الجنين قد ازداد وزنه بسبب انتقال السكر له عبر المشيمة؛ الأمر الذي يحفز البنكرياس لديه لإفراز الأنسولين الذي يعالج السكر العالي، ويذكر أن الأطفال الذين يولدون بحجم كبير يعانون من مشاكل أثناء الولادة، مما يجعل الطبيب يقوم بإجراء ولادة قيصرية للأم.

انخفاض السكر في الدم

الأطفال بعد الولادة يصابون بانخفاض السكر في الدم نتيجة إفراز الأنسولين الذي يعالج مستوى السكر، الأمر الذي يؤدي إلى هبوط السكر في الدم والإصابة بنوبات تشنج ويمكن حل هذه المشكلة بإعطاء الجنين محلول السكر في الوريد.

الولادة المبكرة وضيق التنفس

الولادة المبكرة وضيق التنفس

الأم المصابة بالسكري أكثر عرضة إلى الولادة المبكرة، فيوصي الطبيب بتوليدها قبل موعدها لكبر حجم الجنين في بطنها، أما عن ضيق التنفس فهي مشكلة يعاني منها الجنين ويحتاج إلى مساعدة في عملية التنفس والتأكد من نضج الرئتين.

النوع الثاني من السكر

الإصابة بالسكر من النوع الثاني في المستقبل؛ فيرتفع خطر الإصابة به لدى الاجنة، كما أنهم يعانون أيضاً من السمنة إثر إصابة الأمهات الحوامل بمرض سكري الحمل.

أضرار أخرى تصيب الجنين

  • الصفراء: نتيجة ارتفاع البيليروبين لديه الأمر الذي يؤدي إلى اصفرار جلده بعد الولادة.
  • الاستسقاء السلوي: ويأتي نتيجة زيادة السائل الأمنيوسي في الرحم، مما يعرض الأم إلى خطر الولادة المبكرة.
  • تسمم الحمل: الناتج من ارتفاع ضغط الدم في الجسم ويتطلب على الأم علاجه للحد من الإصابة بالمضاعفات الخطيرة.
  • وفاة الجنين: بسبب ارتفاع مستوى السكر يمكن للجنين أن يتوفى داخل الرحم، ولكن نسبة حدوث هذا الأمر نادرة.

 علاج سكر الحمل

كما ذكرنا من قبل أهمية الحفاظ على مستوى السكر في الدم خاصةً للأمهات الحوامل للحد من الإصابة بالمضاعفات، لذلك نقدم لكِ سيدتي بعض الإرشادات والتعليمات التي تقوم بضبط مستوى السكر أثناء فترة حملك، من أهم الطرق والعلاجات الطبيعية ما يلي:

الحفاظ على نشاطك

لممارسة الرياضة دور هام في تقليل مستوى السكر في الدم؛ فهي تساعد على التعافي منه أثناء الحمل وقبله وبعده، وتساعد أيضاً على تخفيف الاضطرابات الشائعة كصعوبة النوم وألم الظهر والإمساك وتقلص العضلات والتورم، عليكِ بممارستها مدة نصف ساعة في معظم أيام الأسبوع ويمكنكِ القيام ببعض الأعمال المنزلية بجانبها.

تناول الأدوية

تحتاج النساء المصابات بالسكر إلى استخدام الأنسولين لضبط مستوياته في الدم، وتبلغ نسبتهم من 10% إلى 20%، وأحياناً ينصح الأطباء باستخدام الأدوية الفموية، بينما ينصح الآخرون بضرورة البحث في فاعلية وأمان هذه الأدوية الفموية.

التغيرات في نمط الحياة

يعدان الأكل والحركة من الأجزاء المهمة التي تحافظ على مستوى السكر في الدم، يحرص الطبيب على مساعدتك لتحديد نظامك الغذائي الذي يعمل على زيادة وزنك بناءً على وزنك قبل الحمل، ولا ينصح الأطباء بخسارة الوزن خلال فترة الحمل.

رصد نسبة السكر

حتى يتم التأكد من مستوى السكر في الدم؛ يطلب الطبيب منك إجراء فحص السكر أربع مرات أو أكثر في اليوم في الصباح وبعد الوجبات، كي تتمتعي بنطاق صحي خالي من أي مضاعفات تؤثر على صحتك وصحة جنينك.

النظام الغذائي الصحي

يتضمن هذا النظام الأطعمة قليلة السعرات الحرارية والدهون والسكريات والكربوهيدرات المصنعة البسيطة كالحلوى والأرز الأبيض والمعكرونة والخبز الأبيض، ومن هذه الأطعمة البروتينات والحبوب الكاملة والخضراوات والفاكهة والمكسرات، كما ينصح بالحد من الوجبات السريعة والمشروبات المحلاة والأكلات المقلية.

نصائح للحوامل لتفادي الإصابة بالسكري أثناء الحمل

على الحامل اتباع بعض النصائح التي تحد من إصابتها بمرض سكري الحمل، من أبرزها ما يلي:

  • التقليل من الوجبات التي تحتوي على الدهون وليس المقصود الامتناع عنها؛ فالدهون لها أهمية في الحفاظ على نظامك الغذائي.
  • يجب على الحامل الحفاظ أيضاً على وزنها وضمان عدم زيادته عن المعدل الطبيعي.
  • تناول وجبات من الأكل الصحي للحامل والملائم لمريضات السكري مع الحرص على تنظيم مواعيد تناول الطعام.

نصائح للحوامل لتفادي الإصابة بالسكري أثناء الحمل

  • ممارسة الرياضة كالسباحة والمشي للحامل.
  • تقليل الأملاح في الأطعمة مع الحرص على شرب 3 لتر من الماء يومياً.

في الختام وبعد أن وضحنا ضرورة الحفاظ على مستوى السكر في الدم باعتباره له الأولوية في الحفاظ على صحة الجنين؛ وتحدثنا عن تحليل السكر للحامل وعن المعدل الطبيعي له وكيفية علاجه؛ ننصح بعدم الاكتفاء بموضوعنا فقط، بل بضرورة المتابعة مع طبيبك الخاص والذي سيقوم بفحصك بعد الولادة خلال 6 إلى 12 أسبوع للتأكد من عودة السكر إلى مستواه الطبيعي.

المصادر:

بيرانتس 

توميز

وات تو إكسبكت

زر الذهاب إلى الأعلى