أعراض الحمل

كيفية تخفيف أعراض الوحم الشديد؟ وطرق التعامل الصحيح معه؟

لطالما كانت أعراض الوحام سبب في ضيق وانزعاج كل امرأة حامل، ما يدفعها للتفكير المطول بشأن ما يساعدها في تخفيف الوحم والغثيان الشديد خلال الثلث الأول من فترة الحمل، ولحسن الحظ هناك الكثير من التقنيات التي تمثل في الطرق البسيطة، أكلات، وأعشاب ومشروبات؛ للحد من تلك الأعراض المزعجة؛ لذا تابعي معنا عزيزتي الحامل الطريقة الصحيحة للتعامل مع تلك الفترة المزعجة.

ما هو الوحم؟

مما لا شك فيه أن الثلث الأول من فترة الحمل هي الأكثر عبئًا على كل امرأة حامل؛ وذلك لأنه يتخللها فترة الوحم وهو ما يُعرف بالإحساس بالغثيان والرغبة الشديدة في التقيؤ عند كل صباح، وليس هذا فقط، بل يترافق مع تلك الأعراض انعدام رغبة الحامل في تناول أو حتى رؤية وشم رائحة الطعام.
في الواقع تبدأ فترة الوحم من الشهر الـ 2 وحتى منتصف الشهر الـ 5 من أشهر الحمل، ولكن بطبيعة الحال هناك بعض الاختلافات الوارد حدوثها من حامل لأخرى فيما يتعلق بالأعراض وشدتها وبدايتها ومدة حدوثها وحتى وقت انتهائها، وقد تتساءل كل امرأة حامل عن طرق تخفيف الوحم وكيفية التعامل مع تلك الفترة من فترات الحمل؟ لذا إذا كنتِ من المهتمين، تابعي معنا السطور الآتية؛ لتتعرفي أولًا عن أسباب حدوث الوحم.

أسباب تعرض الحامل للوحم

باختلاف قانون الحياة أن لكل شيء سبب لحدوثه، إلا أن تعرض الحامل للوحم ليس له أي تفسير على الإطلاق، ولكن ظهرت مجموعة من الفرضيات؛ لتوضح سبب حدوث هذه الحالة، ولعل التعرف على أسبابها سبب كبير في تخفيف الوحم، وتتمثل فيما يلي:

  • تعرض عضلات الرحم للتمدد السريع.
  • هبوط معدل الكالسيوم داخل الجسم؛ مما يسبب انخفاض نسبة الكالسيوم الممتصة من قبل المشيمة.
  • ارتفاع نسبة هرمون الحمل داخل الدم.
  • انخفاض معدل الحديد داخل الدم.
  • استرخاء خلايا القناة الهضمية؛ مما يقلل من فعالية عملية الهضم وزيادة حموضة المعدة.
  • انخفاض معدل الفيتامينات في الجسم.
  • الحالة الصحية، الاضطرابات النفسية العصبية، وطبيعة الحمل، كلها من المؤثرات على الوحم.

علامات الوحم

هناك مجموعة من العلامات المميزة لحالة الوحم والتي تظهر على الحامل ونخص بالذكر الفترة الأولى منه، ومن بين تلك الأعراض ما يلي:

  • آلام وانتفاخ البطن.
  • الإحساس الدائم بالرغبة في التقيؤ.
  • الغثيان، القلق، والإرهاق.
  • الرغبة الملحة في تناول أكلات ومشروبات معينة.
  • الابتعاد عن تناول أنواع محددة من الطعام.
أهم أعراض وعلامات الوحم
  • التعرض للدوار والدوخة تحديدًا في الصباح.
  • تعرض نسبة من الحوامل لشراهة تناول الطعام مع عدم الشبع.
  • حموضة المعدة.
  • التقلبات المزاجية.

أشياء تخفف الوحم والغثيان

بشكل عام هناك أكثر من طريقة يمكن لجميع الحوامل اتباعها لـ تخفيف الوحم الشديد والغثيان، والتي تعتمد بشكل كبير على الحالة النفسية للمرأة، يليها الامتناع عن بضعة أغذية وعادات ضارة، حيث تؤثر الحالة النفسية بشكل كبير في ظهور أعراض الوحام على المرأة؛ لذا دائمًا ما يفضل مراعاة المؤثرات النفسية أولًا، وللإجابة عن سؤال كيف تخفف الوحم والغثيان الحاد؟ يرجى متابعة السطور الآتية:

مُلازمة الفراش

ينصح الحامل بضرورة البقاء في الفراش لمدة بسيطة بعد الاستيقاظ وتحديدًا بعد تناول وجبة الفطور، وذلك؛ لتجنب تقلصات المعدة وبالتالي تتمكن من استجماع قوتها لمواصلة باقي اليوم دون الإحساس بغثيان الوحم الشديد.

امتلاء المعدة باستمرار

إن الحرص على امتلاء المعدة باستمرار من أفضل طرق تخفيف الوحم الشديد والغثيان، حيث تتسبب المعدة الفارغة وجوع الحامل في الإحساس بالدوخة والغثيان، ولكن هذا لا يعني بالضرورة تناول الكثير من الطعام، بل يكفي تناول بعض الوجبات الخفيفة والمفيدة على مدار اليوم.

تناول السوائل

إن تناول السوائل باستمرار تحديدًا بين وجبات الطعام تعد واحدة من الطرق المساهمة في تخفيف الوحم بفعالية، حيث تساهم السوائل الدافئة والماء تحديدًا في خفض حموضة المعدة المسببة للإحساس بالغثيان والحاجة للتقيؤ؛ لذا ينصح بتناول 8 كؤوس منها على مراحل متقطعة، وعند صعوبة الأمر يمكن إضافة القليل من ورق النعناع أو شرائح الليمون للماء، وبالتالي تصبح العملية أسهل.

تناول الأغذية الخفيفة

إن المقصود بتناول الأغذية الخفيفة هو أكل وجبات الطعام في شكل دفعات صغيرة على مدار اليوم، وليس تناول وجبات بسيطة لا تحتوي على الفيتامينات والعناصر المعدنية التي يحتاجها جسم المرأة خلال جميع فترات الحمل، ومن أمثلة تلك الأغذية: شوربة الخضار، البطاطا المشوية والمسلوقة، السلطة الخضراء، وغيرها.

إلهاء الحامل

في الواقع إن سبب تعرض 75% من الحوامل لحالة الوحم الشديدة هو الاضطرابات النفسية وزيادة التفكير بجميع أعراض الوحام والحمل على حدٍ سواء، وهذا ما يتسبب في اضطراب الجهاز العصبي لدى الحامل وظهور حالات الوحم الشديدة؛ لذا يجب أن تلهي كل امرأة حامل نفسها عن التفكير في الوحام والقيء عن طريق: زيارة الأهل، القراءة، محاولة معرفة المزيد عن جنينها، تناول العلكة والاسترخاء قدر الإمكان.

إلهاء الحامل للحد من أعراض الوحم

الابتعاد عن استنشاق العطور

إن استنشاق الروائح والعطور القوية من الأسباب المؤدية لتعرض الحامل إلى الغثيان، الوحم، والدوائر؛ لذا ينصح بعدم استنشاقها لاسيما عند الصباح، وبدلًا منها يمكن استنشاق الروائح الخفيفة والمنعشة مثل: رائحة الليمون، الريحان، وأوراق النعناع الطازجة.

ممارسة الرياضة

تعد ممارسة الرياضة من أكثر طرق تخفيف لوعة الوحام فاعلية، فهي تساهم بشكل كبير في استرخاء الجهاز العصبي لدى الحامل، زيادة الإحساس بالراحة، ورفع نسبة الأكسجين في الدم؛ لذا يفضل أن تمارس الحامل مجموعة من التمارين الرياضية الخفيفة بحد أقصى 3 أيام في الأسبوع، على أن تكون في فترات متباعدة؛ لتجنب تعرضها للإجهاد.

نيل قسط كافٍ من الراحة

تساهم الراحة بشكل كبير في تهدئة حالة الحامل وتقليل الإحساس بالضغط النفسي، حيث يتسبب الإرهاق سواء البدني أو النفسي في زيادة حدة علامات الوحم والغثيان؛ لذا يفضل أن تستلقي الحامل كلما شعرت بالإرهاق، كما يفضل أن تأخذ قيلولة صغيرة أثناء النهار؛ للتقليل من حدة علامات الوحم.

الاستشارة الطبية

بشكل عام من الضروري أن تتابع الحامل الحالة الصحية لها ولجنينها خلال فترات بأكملها، بحد أقصى زيارة واحدة كل 30 يوم، ولكن إذا لم تجدي طرق تخفيف الوحم السابقة نفعًا، فيفضل مراجعة الطبيب الخاص؛ للبحث عن الأسباب الكامنة ووصف بعض العلاجات الدوائية الآمنة لتخفيف الوحم الشديد.

هل ناك أعشاب تخفف الوحم؟

لطالما عُرفت الأعشاب بقدرتها على معالجة الكثير من الحالات سواء النفسية أو الجسدية؛ لذا في حالة بحث الحامل عن أعشاب تخفف الوحم، فحتمًا سوف تجد ما ترغب به، إذ تخفف الأعشاب أعراض الوحم وأيضًا تزيد من استرخاء الحامل وتمدها بالمغذيات اللازمة، ومن تلك الأعشاب ما يلي:

البابونج

يعد البابونج من أكثر المشروبات فائدة وذلك؛ لكونه يتمتع بتأثير مهدئ للأعصاب، فهو يساهم في استرخاء العضلات، والنوم الجيد، فضلًا عن احتوائه على مجموعة من العناصر المعدنية المهمة للحامل، مثل: المغنيسيوم، والكالسيوم، حيث يساهما في التقليل من التهاب المفاصل والأرق؛ لذا يتصدر مشروب البابونج قائمة أعشاب تخفف الوحم الشديد.

النعناع  

دائمًا ما يكون مشروب النعناع الدافئ الخيار الأول لكل من يعاني من تقلبات المعدة والغثيان، فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بالغثيان الصباحي والوحم الشديد لدى الحامل؟ يعد مشروب النعناع علاج فعال لانتفاخ المعدة والغثيان الصباحي، ومع ذلك ينصح بعدم تناول أكثر من 2 كوب على مدار اليوم؛ للحصول على أكبر استفادة منه دون إحداث ضرر على الحامل وجنينها.

مشروب النعناع للحد من شدة الوحم

الزنجبيل

اُستعمل الزنجبيل منذ زمن في تخفيف الوحم والغثيان الشديد، فهو من أفضل الأعشاب للحامل وأكثر إفادة وأمانًا على صحتها وجنينها، ويمكن تناوله بمفرده أو مع إضافة القليل من العسل والليمون، حيث يساعد ذلك المشروب على تهدئة المعدة وتقليل حدة القيء.

العليق الأحمر

يضم العليق الأحمر عدد كبير من الفيتامينات والمغذيات المهمة لصحة الحامل وجنينها، مثل: الكالسيوم، كما يساعد في تخفيف الوحم بصورة ملحوظة، وذلك لكونه من أكثر الأعشاب الطبيعية إفادة للرحم والمعدة على حد سواء، بالإضافة إلى إمكانية استعماله بأكثر من طريقة كغليها مع أوراق النعناع، أو تناولها على هيئة أقراص، يذكر أن العليق الأحمر من الأعشاب التي ينصح بتجنبها في حالة التعرض مسبقًا للولادة القيصرية أو المبكرة.

أكلات تخفف الوحم

بالطبع هناك أكلات تخفف الوحم والغثيان الشديد والتي ينصح جميع الحوامل بضرورة تضمينها ضمن النظام الغذائي لها خلال فترة الحمل، بجانب قدرتها على تخفيف الوحم، فهي أيضًا تعمل على مد جسم الحامل بالعناصر الغذائية والفيتامينات التي يحتاجها خلال تلك الفترة، وتتمثل تلك الأطعمة فيما يلي:

الموالح

بصفة عامة تساهم الموالح في علاج حرقة المعدة والحموضة، حيث ينصح الحامل بضرورة تناول البسكويت المملح كوجبة خفيفة في منتصف اليوم، أو تناول شرائح الخيار مع رش القليل من الملح عليها، وبذلك يمكن علاج الوحم وتخفيف الغثيان بفعالية، ولكن دون الإكثار منها.

الأطعمة البروتينية خالية أو قليلة الدهن

ينصح بضرورة تناول الأطعمة الروتينية؛ لتخفيف الوحم الشديد وتهدئة المعدة، ومن بين تلك الأطعمة: اللبن، اللحم الأحمر قليل الدهن، الأسماك، الدواجن، والبيض.

الموز وتخفيف الوحم 

يعد الموز من أفضل الأكلات المغذية للحامل؛ لأنه يحتوي على عناصر معدنية متنوعة، مثل: البوتاسيوم، والكالسيوم، حيث يسهم كلًا منهما في تخفيف الوحم والغثيان الشديد بسبب تنظيمهم نسبة الأملاح داخل الجسم، لكن يفضل عدم الإكثار من تناوله؛ حتى لا يسبب ضيق تنفس عند للحامل، بحيث يكفي تناول 2 حبة منه يوميًّا.

الأطعمة الباردة

في الواقع قد تتمكن الحامل من تحمل تناول الأطعمة الباردة عن الساخنة، وذلك يرجع لعدم تمتع الأولى بروائح حادة تحفز من الوحم والإحساس بالغثيان مقارنةً بالثانية، ومن أمثلة الأطعمة الباردة: الفواكه المثلجة، الكاسترد، المثلجات، واللبن.

تناول الأطعمة الباردة لحد من أعراض الوحم

الخضار والفاكهة

لا يمكن أن يُستغنى عن تناول الخضار والفاكهة تحديدًا خلال فترة الحمل، فبالإضافة إلى مساعدتهم في تخفيف الوحم الشديد، فإنهم أيضًا يمدوا جسم الحامل والجنين بما يحتاجونه من الحصص اليومية من العناصر المعدنية، المغذيات، والفيتامينات الهامة؛ لذا يفضل تناولهم بكثرة لاسيما بالفترة الأولى من الحمل.

الأغذية المليئة بالكربوهيدرات

يتم اللجوء إلى الأطعمة المليئة بالكربوهيدرات؛ بهدف التقليل من حدوث الغثيان الصباحي وتخفيف الوحم لدى الحامل، بجانب منحها وجنينها الطاقة التي يحتاجونها، وهناك قائمة لا حصر لها من تلك الأطعمة المفيدة، وهي: الخبز، البطاطا، حبوب الإفطار، المعكرونة، البسكويت السادة، خبز التوست، الأرز، ورقائق الخبز.

الحبوب الكاملة

إن فوائد الحبوب الكاملة للحامل كثيرة، أبرزها تخفيف الوحم والتقليل من فرص حدوث الإعياء وغثيان الحمل الصباحي، وأيضًا تقليل الإصابة بالإمساك؛ لذا دائمًا ما يفضل تناولها خلال الثلث الأول من الحمل.

الأغذية المليئة بفيتامين ب-6

في وقت ليس ببعيد ظهرت فرضية تؤكد وجود علاقة بين تخفيف الوحم وفيتامين ب 6؛ لذا ينصح بضرورة تناول الحامل للأغذية المليئة بذلك الفيتامين، ومنها: الفاصولياء الخضراء، اللحوم قليلة الدسم، الجزر، المكسرات، والبطاطا.

الليمون 

يشتهر الليمون بطعمه اللاذع والمحبب لدى البعض، وهذا هو السبب لاعتباره واحد من الأكلات، وكذلك ضمن قائمة مشروبات تخفف الوحم والغثيان الشديد، وذلك؛ لكونه يعالج الغثيان الصباحي ويقلل من فرص التعرض له، ويمكن تناوله كعصير بارد يزيد من ترطيب جسد الحامل، أو إضافة قطرات منه على الأكلات، أو تناوله على شكل شرائح.

إرشادات لتخفيف الوحم الشديد

عزيزتي الحامل بجانب معرفتك لـ أشياء تخفف غثيان الوحم الشديد، من الضروري أن تتبعي الإرشادات التالية التي تساهم بشكل كبير في تخفيف الوحم لديكِ والبقاء بصحة أفضل خلال فترة الحمل.

إرشادات لتخفيف الوحم الشديد
  • ينصح بضرورة الابتعاد عن تناول الأغذية المليئة بالمواد الدهنية، وكذلك المقلية.
  • يفضل استعمال الزيوت العطرية أثناء الاستحمام؛ للتقليل من الغثيان والوحم.
  • التأكد من إجراء الفحوصات بصفة دورية؛ لمعرفة نسبة الفيتامينات الأساسية داخل جسم الحامل.
  • الحرص على أخذ الفيتامينات الموصوفة من قبل الطبيب للحامل لسلامتها وجنينها.
  • التمسك بـ دعاء تخفيف الوحم وهو “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”.

يعد الثلث الأول من الحمل أصعب فترات الحمل التي قد تمرين بها أثناء مدة حملكِ، بحيث تسعي باستمرار للسؤال والبحث عن كل ما يساعدكِ في تخفيف الوحم والغثيان الشديد؛ لذا ننصحكِ عزيزتي باتباع الإرشادات السابقة؛ للتقليل من حدة هذه الأعراض، وتذكري أنه بالرغم من صعوبة تلك الفترة، إلا أنه بمجرد أن ترى طفلكِ بين يديكِ ستنسي كل ما عاصرتيه من آلام وأعراض مزعجة.

المصادر:

جرو باي ويب

ميديكال نيوز توداي

بيبي ليست

زر الذهاب إلى الأعلى